الوطن -
سيف بن عبدالله الناعبي:

إذا كانت المرحلة الماضية قد شابها كثير من الإبهام فيما يتعلق بجانب مساحة النقد التي يتداولها الرأي العام تجاه أي فتور في الخدمات التي تُقدم من قبل جهات الاختصاص أو أي خطأ في إجراءات معينة تقوم بها أية جهة، فإن المرحلة القادمة ينبغي أن تتسم بمزيد من الشفافية التامة لإدراك مكامن الخلل ومعالجة النقص العملي الذي قد يعتري أي خدمة.
إن من البديهي تمامًا حينما يتسم تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين بأساليب التقنية الحديثة وبطرق مستجدات العصر الواسعة من البديهي أن تكون هناك أخطاء وأن تكون هناك بوادر ضعف في تقديم أي خدمة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكن معالجة هذا الخلل؟ هل العويل والذم غير المرغوب وإشهار رايات القصور هو الحل؟ لا اعتقد ذلك، إذا كان الرسول عليه الصلاة السلام وهو سيد البشرية يوجهه ربه بقوله تعالى: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن". والله جّل في علاه يعلم أنه يوجه سيد البشرية وصفوة خلق الله أجمعين، فكيف بنا نحن بني البشر ممن يعترينا الضعف أحيانًا كثيرة ولا تتعدى مداركنا إلا القليل مهما علم الإنسان ومهما وصلت درجته المعرفية وشهاداته العلمية.
إن الجميع يُدرك بأن البشر معرضون لأحوال عديدة وأهواء عدة وإن كان الجميع مطالبًا بضبط النفس والتعامل مع مجريات الحياة بواقعية ومثالية غير معهودة، إلا أننا نبقى بشرًا ولسنا من الصفوة الذين لا يُخطئون، إن كل إنسان معرض للوقوع في الخطأ مهما كان مستواه الاجتماعي والوظيفي نتيجة عوامل عدة لسنا بصدد الحديث عنها، ولذا حينما يتحدث البعض عن توجهات لا تخدم المجتمع فهي نابعة من منظور متلق للخدمة ومقيّم لها بخلاف الرؤى الأخرى التي تبنت هذه الأفكار ولم تعمل بها من فراغ والتي في النهاية قد تكون على صواب.
إننا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى توسيع قاعدة النقد الهادف ولكنني حينما أتحدث عن ذلك أقول وأكرر النقد الهادف البناء وليس المذموم الجارح ، فلا يمكن لأي كان أن يُغّير من مجريات شؤون الحياة بالقوة والتعصب وبمنهجية الكيل بمكيالين مهما كانت الأساليب والعبارات المستخدمة، وبخلاف ذلك حينما يتم طرح الموضوعات بطريقة تتسم بالحكمة والعقلانية فإن النتيجة بلا شك ستكون فاعلة ومؤثرة للغاية.
اليوم غير الأمس في التعامل مع مجريات الحياة ومع مستجداتها المتسارعة التي لم تعد ترحم، ولذا فإننا بقدر حاجتنا إلى معالجة الفتور فإننا بحاجة إلى النقد المتسم بالحكمة والرزانة الذي يُظهر للمخطئ مكامن الخطأ بطريقة سلسة لإحداث التغيير الذي بات علمًا واسعًا بحد ذاته وعلى طاولة نقاش مستفيض، وهناك الكثير من الأقلام التي عُرفت أقلامها قبل أسمائها، فليس من المهم طرح النقد لحاجة في نفس يعقوب، المهم طرح النقد للرغبة الجادة في التغيير بالطرق التي تحدثنا عنها سلفًا، وبقدر ما أدركنا ضرورة إيلاء مساحة النقد الهادف أهمية بالغة بقدر ما ندرك أهمية استخدام أساليب النقد الهادف من خلال أساليب الطرح، وليس كل ما يُعرف يُقال ويُكتب عنه.
إن في مكمن كل إنسان بؤرة من الصواب والخطأ ومن غير اللائق أن ننتقد لإقصاء الآخرين بل من المهم أن ننتقد لتصليح المسار وإدراك مكامن الصواب بعين الحكمة التي لا تنام، واليوم الوصول للهدف لا يتأتى إلا باختيار الطرق الناجحة، والنادرون من الناجحين هم من أدركوا هذه الطرق فسلكوها وأخلصوا لها دون أي عناء إلا أنهم اختاروا الطرق الناجحة.
نأمل أن نرى مساحات شاسعة من النقد الهادف البنّاء، والرسالة أمانة وكل إنسان في أي موقع لديه رسالة يجب أن يحافظ عليها وأن يُخلص لها، وإن أدركنا مكامن القصور فعلاجها بالحكمة والعقلانية، ولا يمكن أبدًا إحداث التغيير بالزوبعة وبالهالات الرنانة وبالدخان الكثيف الذي يتطاير ولا يكاد ثم يتلاشى، بل على النقيض تمامًا بالحكمة والموعظة الحسنة .
سيف بن عبدالله الناعبي:

إذا كانت المرحلة الماضية قد شابها كثير من الإبهام فيما يتعلق بجانب مساحة النقد التي يتداولها الرأي العام تجاه أي فتور في الخدمات التي تُقدم من قبل جهات الاختصاص أو أي خطأ في إجراءات معينة تقوم بها أية جهة، فإن المرحلة القادمة ينبغي أن تتسم بمزيد من الشفافية التامة لإدراك مكامن الخلل ومعالجة النقص العملي الذي قد يعتري أي خدمة.
إن من البديهي تمامًا حينما يتسم تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين بأساليب التقنية الحديثة وبطرق مستجدات العصر الواسعة من البديهي أن تكون هناك أخطاء وأن تكون هناك بوادر ضعف في تقديم أي خدمة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكن معالجة هذا الخلل؟ هل العويل والذم غير المرغوب وإشهار رايات القصور هو الحل؟ لا اعتقد ذلك، إذا كان الرسول عليه الصلاة السلام وهو سيد البشرية يوجهه ربه بقوله تعالى: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن". والله جّل في علاه يعلم أنه يوجه سيد البشرية وصفوة خلق الله أجمعين، فكيف بنا نحن بني البشر ممن يعترينا الضعف أحيانًا كثيرة ولا تتعدى مداركنا إلا القليل مهما علم الإنسان ومهما وصلت درجته المعرفية وشهاداته العلمية.
إن الجميع يُدرك بأن البشر معرضون لأحوال عديدة وأهواء عدة وإن كان الجميع مطالبًا بضبط النفس والتعامل مع مجريات الحياة بواقعية ومثالية غير معهودة، إلا أننا نبقى بشرًا ولسنا من الصفوة الذين لا يُخطئون، إن كل إنسان معرض للوقوع في الخطأ مهما كان مستواه الاجتماعي والوظيفي نتيجة عوامل عدة لسنا بصدد الحديث عنها، ولذا حينما يتحدث البعض عن توجهات لا تخدم المجتمع فهي نابعة من منظور متلق للخدمة ومقيّم لها بخلاف الرؤى الأخرى التي تبنت هذه الأفكار ولم تعمل بها من فراغ والتي في النهاية قد تكون على صواب.
إننا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى توسيع قاعدة النقد الهادف ولكنني حينما أتحدث عن ذلك أقول وأكرر النقد الهادف البناء وليس المذموم الجارح ، فلا يمكن لأي كان أن يُغّير من مجريات شؤون الحياة بالقوة والتعصب وبمنهجية الكيل بمكيالين مهما كانت الأساليب والعبارات المستخدمة، وبخلاف ذلك حينما يتم طرح الموضوعات بطريقة تتسم بالحكمة والعقلانية فإن النتيجة بلا شك ستكون فاعلة ومؤثرة للغاية.
اليوم غير الأمس في التعامل مع مجريات الحياة ومع مستجداتها المتسارعة التي لم تعد ترحم، ولذا فإننا بقدر حاجتنا إلى معالجة الفتور فإننا بحاجة إلى النقد المتسم بالحكمة والرزانة الذي يُظهر للمخطئ مكامن الخطأ بطريقة سلسة لإحداث التغيير الذي بات علمًا واسعًا بحد ذاته وعلى طاولة نقاش مستفيض، وهناك الكثير من الأقلام التي عُرفت أقلامها قبل أسمائها، فليس من المهم طرح النقد لحاجة في نفس يعقوب، المهم طرح النقد للرغبة الجادة في التغيير بالطرق التي تحدثنا عنها سلفًا، وبقدر ما أدركنا ضرورة إيلاء مساحة النقد الهادف أهمية بالغة بقدر ما ندرك أهمية استخدام أساليب النقد الهادف من خلال أساليب الطرح، وليس كل ما يُعرف يُقال ويُكتب عنه.
إن في مكمن كل إنسان بؤرة من الصواب والخطأ ومن غير اللائق أن ننتقد لإقصاء الآخرين بل من المهم أن ننتقد لتصليح المسار وإدراك مكامن الصواب بعين الحكمة التي لا تنام، واليوم الوصول للهدف لا يتأتى إلا باختيار الطرق الناجحة، والنادرون من الناجحين هم من أدركوا هذه الطرق فسلكوها وأخلصوا لها دون أي عناء إلا أنهم اختاروا الطرق الناجحة.
نأمل أن نرى مساحات شاسعة من النقد الهادف البنّاء، والرسالة أمانة وكل إنسان في أي موقع لديه رسالة يجب أن يحافظ عليها وأن يُخلص لها، وإن أدركنا مكامن القصور فعلاجها بالحكمة والعقلانية، ولا يمكن أبدًا إحداث التغيير بالزوبعة وبالهالات الرنانة وبالدخان الكثيف الذي يتطاير ولا يكاد ثم يتلاشى، بل على النقيض تمامًا بالحكمة والموعظة الحسنة .
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions