مرحبا بأمطار الخير ولكن ..!

    • مرحبا بأمطار الخير ولكن ..!

      الشبيبة -

      ناصر اليحمدي:



      تعرضت البلاد خلال الأيام الماضية لمنخفض جوي تسبب في هطول أمطار على معظم ولايات ومحافظات السلطنة وبقدر ما يسعدنا سقوط هذه الأمطار لما تجلبه من خير وبركة ونماء بقدر ما يحزننا وقوع بعض الحوادث بسببها والتي تسفر عن مقتل أو إصابة أو فقدان ضحايا نتيجة جريان الأودية التي تجرف المركبات والأعمدة الكهربائية أو أن تصاحبها عواصف وصواعق تسبب كذلك في وقوع الحوادث.

      لقد هطلت أمطار الخير والبركة وسط فرحة غامرة واستبشار المواطنين كبارا وصغارا وكأنه يوم عيد فجرت الأودية وسالت الشعاب ورجعت مياه الأفلاج وارتفع مستوى المياه الجوفية وتجمعت المياه خلف سدود التغذية الجوفية لتخزن معها الخير والنماء للأرض الجدباء التي ارتوت بالمياه بعد شدة الجفاف ونقص كبير في منسوب المياه في الآبار والأفلاج وندعو الله أن تنبت الأرض الطاهرة كل خير يعود على البلاد والعباد بالنفع.

      من هنا نوجه شكرنا لشرطة عمان السلطانية والجيش السلطاني العماني لجهودهما المضنية في إنقاذ المحتجزين بالأودية بسبب الأمطار حيث تم إجلاء العديد منهم بمختلف مناطق السلطنة سواء عن طريق المركبات أو المروحيات وغيرها من طرق الإنقاذ التي إن دلت إنما تدل على حرص حكومتنا الرشيدة على حياة مواطنيها وسلامتهم.

      كما كان للأبطال دور كبير في تنظيم حركة السير وتوجيه قائدي المركبات بتوخي الحيطة والحذر وعدم المجازفة خوفا على سلامتهم وتجنبا للمخاطر كذلك كان هناك وجود ملحوظ لرجال الأمن على امتداد الشوارع والأودية بمختلف الولايات وقد قامت كذلك البلديات بدور عظيم في تنظيف الشوارع وشفط المياه أولا بأول وهو مجهود تستحق عليه الشكر والتقدير .

      إن عناية الله ثم جهود رجال الجيش السلطاني والشرطة لطفت بالمواطنين المحتجزين بالأودية الذين بلاشك عاشوا لحظات قاسية وحرجة فمن يتعرض لمثل هذا الموقف فإنه يشعر وكأنه على مشارف الموت ثم تأتي العناية الإلهية لتنقذهم في لحظاتهم الأخيرة .. فألف حمد لله وألف شكر للرجال الأبطال ونتمنى لهم المزيد من التوفيق في العثور على المفقودين وإنقاذهم.

      لاشك أن هناك الكثير من الاحتياطات يستطيع المواطنون اتباعها لضمان السلامة من مثل هذه الحوادث مثل أن يوقف المواطن سيارته للتأكد أولا من منسوب المياه في الوادي وعدم المجازفة بعبوره إلا بعد أن يوقن جيدا أنه آمن ولن يتسبب له في أية مشكلة فقوة منسوب المياه قد تؤدي إلى انجراف مركبته .. أما إذا أراد الوقوف بالشارع فعليه عمل ذلك في المكان المخصص له أو على كتف الطريق حتى يتجنب السيل.

      الشيء الغريب والذي يؤسف له أن بعض المواطنين يتركون التوصيلات الكهربائية مكشوفة ومعرضة لمياه الأمطار مما قد يتسبب في حدوث ماس كهربائي وحريق لن يعلم مداه إلا الله تعالى أو صعق كهربائي لذلك يجب على كل مواطن أن يحرص على تغطية الأسلاك الكهربائية بالعازل البلاستيكي تفاديا لوقوع مثل هذه الكوارث.

      كما أن من أكثر ما يحزنني هو ترك بعض المواطنين لأطفالهم يعبثون خارج المنازل فرحين بالأمطار وهو ما قد يتسبب لهم في مشاكل كبيرة لاسيما إذا كانوا قرب أودية أو برك مائية والتي قد تجرفهم أو تغرقهم لذلك على كل مواطن أن يراقب أطفاله ويمنعه من اللعب قرب هذه الأودية والبرك المائية.

      أما هواة الصيد والصيادون ومرتادو البحر فعليهم باستمرار متابعة نشرات الأحوال الجوية لمعرفة منسوب المياه ومستوى ارتفاع الموج وعدم نزول البحر إلا بعد التأكد من سلامة الإبحار واستقرار حالة الطقس.

      لاشك أن أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر أثناء هطول الأمطار تضمن السلامة وهو ما يجب أن يحرص عليه كل مواطن للحفاظ على حياته وحياة أسرته.

      لقد أنعم الله علينا بالأمطار وهي نعمة يتمناها أناس كثيرون فشكرا لله على أنعمه .. وأدام الله علينا نعمه وأفاض علينا من خيراته وجعل دائما الأمطار أمطار خير وبركة ونماء لينتفع بها البلاد والعباد .. إنه نعم المولى ونعم النصير.

      * * *

      ** جراحات التجميل بين المباح والمحظور

      ذكرت إحدى الإحصاءات الهندية أن جراحات التجميل تعد أحد أسرع التخصصات الطبية نموا في البلاد وهذا لا ينطبق في الهند فحسب بل أصبح ينطبق في بلدان العالم أجمع فقد عكف الشباب في السنوات الأخيرة على إجراء العمليات الجراحية التجميلية بصورة كبيرة والتي لم تعد مقصورة على عمليات تجميل الشفاه والأنف وشد الوجه وتفتيح البشرة بل أصبح الشباب يسعى لمواكبة أحدث التطورات في ذلك المجال والسير حسب الموضة وينفقون في سبيل ذلك مئات الآلاف من أجل الحصول على الجمال وتحسين المتعة الجنسية.

      إن عمليات التجميل الآن لم تعد تقتصر على النساء فقط بل دخل في هذا المجال الرجال أيضا فأصبحنا نراهم يسعون لتقوية عضلات البطن والصدر أو إضافة الغمازات أو تصغير الأنف أو الشفاه أو إجراء عمليات تحديد اللحية وتقليل الشعر الذي ينمو في الوجه من خلال العلاج بالليزر وغيرها من محاولات الحصول على جسم متناسق يمكنهم التباهي به أمام الفتيات. الغريب أننا قديما كنا نرى أن كبار السن هم من يقومون بإجراء مثل هذه العمليات لشد الوجه أو شفط الدهون أما الآن فقد أصبح معظم من يسعى لإجرائها من الشباب من سن 18 حتى 30 سنة !!.

      للأسف لقد أصبح بحث شباب اليوم عن الشكل والمظهر فقط له الأولوية في حكمهم على الآخرين وهو ما يعتبر ظاهرة سلبية وإذا كان هذا ينطبق إلى حد ما على النساء فإنه لا ينطبق على الرجال لأن المخبر أهم بكثير من المظهر فالإنسان بأخلاقه وسلوكياته ومواقفه من الحياة لا بشكله ومظهره أما الاهتمام المبالغ فيه بالشكل فإنه يدل على أن هؤلاء الشباب يعانون خواء فكريا ‏وثقافيا أو أنه شكل من أشكال التمرد ‏على المجتمع أو الاحتجاج على خلفية المشكلات ‏الاجتماعية والاقتصادية مثل مشكلة البطالة وغيرها.‏

      لقد أصبحت جراحات التجميل الآن تجارة وصناعة في آن واحد يجني الجراح من ورائها الآلاف ولعل وسائل الإعلام ساعدت على انتشار ذلك من خلال توعية الشباب بمعايير المظهر الجذاب الذي يجعله مثاليا فيسعى الشاب للحصول عليه لمواكبة أحدث صيحات الموضة ولكي يتباهى به أمام أقرانه .. كما أن عملية البحث عن ملامح نجمات الفيديو كليب ساهم في رواج عمليات التجميل فلم يعد الـ (نيو لوك) مقتصرا على التقليد في اقتناء الملابس الفاقعة اللون أو تسريحات ‏الشعر الغريبة بل امتدت إلى إجراء جراحات تجميلية لتغيير الملامح الأمر الذي جعل ‏مراكز إجرائها تشهد رواجا غير مسبوق. ‏ لاشك أن الزيادة في الإقبال على جراحات التجميل ترجع إلى عدة عوامل منها زيادة نسبة كبار السن في توزيع السكان وارتفاع الدخول كما أن احتدام التنافس بين جرَّاحي التجميل جعلهم يقللون من تكاليف هذه الجراحات فأصبحت في متناول أعداد كبيرة من الناس وكذلك الأساليب الجديدة لجراحات التجميل جعلتها أسهل وأسرع مما دفع الكثير للإقبال عليها دون خوف من التعرض لآلام مبرحة أو فترات نقاهة طويلة.

      السؤال الذي يفرض نفسه هل جراحات التجميل ترف تافه أم حاجة حقيقية عضوية أو نفسية ؟ للأسف يلجأ الكثيرون إلى الجزء الكمالي أو غير الأساسي في جراحات التجميل لأنهم يعانون من عقدة النقص ويعيشون حالة من عدم الرضا ولذلك يجدون الحل في التجميل .. فيلجأون لأطباء يحملون قوائم تضع عشرين شكلاً للأنف وأخرى للشفاه وضعفها للعين وليس على الشخص إلا أن يختار الموديل الجديد الذي سيغير شكله إليه وبالتأكيد هذا خارج عن دور الطب والتطبيب.

      نحن لسنا ضد الجراحات التجميلية لكن هناك ما يسمى بالجراحة التعويضية بحيث يتم تعويض النقص في أي مكان أو أي جزء من أجزاء الجسم أو التشوه الموجود الذي قد يكون له أسباب عديدة منها ما يولد مع الإنسان ومنها ما هو ناتج عن الأمراض المختلفة أو الحوادث والحروق وخلافها وهذا ما نؤيده في جراحات التجميل بل نعتبره ضرورة لأنه في هذه الحالة لا يعالج الناحية الشكلية فقط بل الناحية النفسية لدى المريض الذي يتأثر وربما أيضاً الآخرون من حوله بعيوبه التي تُوَلِّد النفور لدى الآخرين منه فعندما تحل هذه المشكلة تحل عقدة لدى المريض.

      إن الحل هنا يكمن في توعية الشباب بخطورة هذا الموضوع وهذه مسؤولية مؤسسات التربية سواء الأسرة أو المدرسة أو الجامعة إضافة إلى وسائل الإعلام التي ‏تلعب دورا مزدوجا فهي تقدم لهم مثل هذه الثقافات التافهة ثم تقوم بتوجيه اللوم ‏والتوبيخ لهم.

      * * *

      ** من فيض الخاطر

      إن الله خلق السماوات والأرض بالحق .. وطلب من الناس أن يبنوا حياتهم على الحق .. فلا يقولوا إلا حقا .. ولا يعملوا إلا حقا .. وحيرة البشر وشقائهم ترجع إلى انحرافهم عن هذا الأصل الواضح وإلى تسلط الأكاذيب وأوهام على أنفسهم وأفكارهم أبعدتهم عن الصراط المستقيم وشردت بهم عن الحقائق التي لابد من التزامها. ومن هنا كان الاستمساك بالصدق في كل شأن وتحريه في كل قضية والمصير إليه في كل حكم .. دعامة أساسية في خلق المسلم وصبغة ثابتة في سلوكه لأن الحقائق وحدها هي التي يجب أن تظهر وتغلب وأن تعتمد في إقرار العلاقات المختلفة.

      * * *

      ** آخر كلام

      قال الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر "إن التقدم العربي لا يمكن أن يقوم على التجزئة" .. ليتنا نستوعب ذلك جيدا.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions