لأجانب في الوساطة العقارية صرف نظر أم تعمد مطلوب؟!

    • لأجانب في الوساطة العقارية صرف نظر أم تعمد مطلوب؟!

      الوطن -

      علي بن راشد المطاعني:



      في الوقت الذي تبذل فيه الحكومة ممثلة في وزارة القوى العاملة الجهود لتعمين الوظائف في المهن الحرة وتدعيم المبادرات الفردية للكوادر الوطنية، ومن بين هذه مهنة العقارات، هذه المهنة بالطبع من المهن المجدية جدا وليس من الصعوبة ممارستها، إلا ان اليد العاملة الوافدة ما زالت تزاحم اليد العاملة الوطنية في هذه المهنة تحت غطاءات المستثمرين، ولا نعرف أي استثمار في هذا المجال الذي يتحدثون عنه، إذا كانت قوانين البلاد لا تسمح بالاستثمار العقاري إلا في المجمعات السياحية وفق المراسيم السلطانية، ولا يسمح بالاستثمار الأجنبي في أي بقعة من السلطنة خارج هذه المجمعات ويستثنى من ذلك الإخوة الخليجيين وفق قوانين التملك العقاري في دول المجلس ، فأي استثمار هذا الذي يتحدثون عنه وأي قوانين تنظم مهنة السمسرة العقارية بأنها استثمار يمنح العامل صفة المستثمر، وأي قيمة مضافة للوسطاء للاستثمار إلا التوسط بين البائع والمشتري، وهل الكوادر الوطنية غير قادرة على إدارة هذا الجانب.

      فبلا شك أن الجهود الحكومية في تعمين الوظائف في القطاع الخاص ودعم المبادرات والمشروعات الخاصة لا يمكن إنكارها، إلا أنه لا يجب أن تتوجه للمهن البسيطة فقط والتي لا تلبي طموحات شرائح واسعة من المجتمع، ومهنة العقارات بالطبع التي عمنت منذ سنوات، إلا ان هذه المهنة بها بعض الثغرات منها منح اليد العاملة الوافدة صفة المستثمر في القطاع العقاري بها مغالطة كبيرة لأن المراسيم السلطانية أوضحت ماهية المستثمر في القطاع العقاري وان عملا في غير ذلك يعد تحايلا على القوانين وتجاوزا لها يجب إيقاف كل من يتعاطى مع هذا المجال من جانب أنه مستثمر.

      الجانب الآخر أن الاستثمار العقاري محدد في المجمعات السياحية بشراء منازل أو عقارات لأغراض السكن أو التوريث أو البيع في إطار هذه المجمعات السياحية مثل "الموج" و"المدينة الزرقاء "وغيرها من المجمعات التي استحدثت في السلطنة وهذه التجربة جديدة ما زالت في بداياتها غير مكتملة ولم يعرف الجميع إيجابياتها وسلبياتها لوضع الأطر المناسبة لها وتأطير حدودها عند المصلحة العامة، رغم أن السلطنة من الدول المتحفظة على تملك الأجانب للعقارات في البلاد ولذلك أقصرت الاستثمار العقاري على المجمعات السياحية للتعرف أكثر على ما تفرزه هذه التجربة، الأمر الذي يضع إتاحة الاستثمار العقاري في غير هذه الأماكن مخالفة قانونية وتجاوزا للأطر المعمول بها في البلاد يجب ايقافها من جانب الجهات المختصة ، لأنه ليس هناك مسوغ قانوني يتيح العمل أو الاستثمار للاجانب في هذا المجال.

      إن ممارسة اليد العاملة الأجنبية لمهنة العقارات بصفة مستثمرين أمر غير مفهوم وضعه القانوني والاقتصادي في البلاد وخاصة ممارسة عمل السمسرة العقارية كعمل وسطاء عقاريين في مهنة محظورة في البلاد أصلا ، فهناك يد عاملة وافدة تمارس مهنة سمسرة مثلهم مثل الكوادر الوطنية بل أكثر، الأمر الذي يثير الانتباه والاستغراب لمثل هذه الممارسات والاستغراب الأكثر عدم الاكتراث من جانب الجهات المختصة بهذه الجوانب الذي يعكس عدم اهتمامها للبحث والتقصي في هذا الموضوع والفصل فيه والحد من تجاوزه، وذلك لوضع قرار حظر عمل اليد العاملة الوافدة موضوع التنفيذ والحفاظ على هيبة الحكومة وما يتبعه من احترام القوانين المنظمة لمسار العمل في البلاد.

      نأمل من الجهات المختصة تطبيق القوانين في البلاد والتمييز بين الاستثمار العقاري المحدد وفق القوانين وبين الاستغلال والتحايل على هذه الاطر بدون اكتراث للجهات المنظمة وهو ما يتطلب التحقيق فيه والفصل بين مفاهيم الاستثمار العقاري المحدد في المجمعات السياحية وممارسة الوساطة العقارية التي نرى من الأهمية الفصل فيها ومراقبتها.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions