اكتشافات تبشر بالخير

    • اكتشافات تبشر بالخير

      الوطن -

      علي بن راشد المطاعني:



      اثلج صدرونا جميعا اعلان شركة تنمية نفط عمان عن التشغيل الناجح لأول مشروع متكامل يعمل بأسلوب الاستخلاص المعزز للنفط الذي سيضيف 8 آلاف برميل من النفط يومياً لإنتاج الشركة خلال السنوات القادمة ، تضاف إلى انتاج السلطنة من النفط والجهود المبذولة من الحكومة لتعزيز الطاقة الانتاجية من النفط ورفد موارد الدولة المالية ورفع مستوى الاحتياطي النفطي إلى مستويات أفضل مما محققه فعليا في الوقت الراهن ، الأمر الذي يستحق الاشادة والثناء وشد أزر العاملين والمرابطين في مرابض النفط في الصحاري والحقول.

      فبلاشك ان اضافة أي برميل نفط جديد إلى مستوى الانتاج الحالي يعد تطورا جديدا من الأهمية تعزيزه و تدعيم الجهود للارتقاء به ، كل مليمتر من الغاز يطمئن للمستقبل أفضل من الطاقة النظيفة تفتح افاقا جديدا لصناعة جديدة في البلاد و تضيء شمعة في سماء الليل المعتم بالظلام ، من هذا المنطلق تعمل الحكومة على تكريس كل الجهود في تدعيم عمليات الانتاج و تخصص الامكانيات المادية لمضاعفة عمليات الاستكشاف و التنقيب عن النفط ، بهدف الوصول إلى تحقيق معدلات الانتاج التي تسد رمق المطالب المتزايدة لاحتياجات التنمية المتصاعدة من الموارد المالية.

      فما زال النفط يغطي أكثر 76 بالمائة من ايرادات الميزانية العامة للدولة ومازالت جهود تنويع مصادر الدخل في البلاد تصطدم بالكثير من العوائق و التحديات التي تحول دون ان تحدث تحولا جذريا في مسار الموارد رغم ما تضخه الحكومة من استثمارات ضخمة في القطاعات الاقتصادية منذ أربعين عاما على أمل ان يأتي اليوم الذي لا نفتح فيه صنابير النفط لتبقى للأجيال القادمة لكن يبقى الأمل مفتوحا ما دامت الارادة والعزيمة موجودة للمواجهة الواقع بكل تجلياته.

      الحكومة بدأت في السنوات الأخيرة التركيز على تنويع الاستثمارات النفطية وايجاد تنافس في هذا القطاع لشحذ الهمم وبث الحماس بين الشركات العاملة لإضافة المزيد من البراميل للانتاج والاحتياطيات وبدأت تتحرك في كل الاتجاهات بعدما دقت نواقيس الخطر بالاعتماد على أحاديات الانتاج التي ضخمت التوقعات بأكثر من الواقع ، واكتشاف فقاعة الوعود الهلامية ما هي إلا حبوب تهدئة المخاوف للأجل القصير، تكللت النتائج بنجاحات تحسب للشركات الفتية وبدأت عجلة الانتاج تدور في الحقول المميتة والمهجورة وتفتح مناطق امتياز جديدة لم تكن في الحسابات بأنها غنية بالنفط والغاز وتحرك الجميع ليثبت قدرته وامكانياته وتوالت الاكتشافات في ربوع هذا الوطن وبدأت خطوط الانتاج تتدفق من هنا وهناك وبدأت تنفرج السرائر.

      كل ذلك يعكس بأن هذه الأرض الطيبة بها من المقومات والموارد الطبيعية ما يطمئن الجميع ويجدد الثقة في الامكانيات الموجودة ويحتاج فقط إلى المزيد من العمل والبحث الدؤوب والعمل المثمر والتركيز وسبر أغوار بواطن الأرض وأعماقها السحيقة لإزاحة الطبقات الأرضية وإماطة اللثام عن كنوز الأرض السوداء.

      بالطبع هذه الاكتشافات المثمرة كانت ثمرة جهود بذلت من شركة تنمية نفط عمان والعاملين بها والمقاولين وتضاف إلى انجازاتها التي تطمئن الجميع وتبعث التفاؤل للكل بأن الأمور بخير ولا داعي للقلق، ولكن هذا لا يعني الخمول والكسل في اكتشاف موارد اخرى تضيف إلى ما يضيفه النفط.

      نأمل تكلل كل الجهود بالنجاح و ان نسمع على الدوام بشائر الخير تتوالى من بواطن هذا الوطن وان نشمر عن سواعد الجد والمثابرة للعمل سويا للنهوض بالقطاعات الاقتصادية لتساند ريالات براميل النفط ولا نركن إلى الذهب الأسود فهو نافد لا محالة اليوم أو الغد.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions