الوطن -
خولة بنت سلطان الحوسني:

التعبير الإنشائي كان جرعة مهمة في مادة اللغة العربية وينتظرها الطالب كونها تعتبر من الحصص المريحة التي لا يتفوه فيها المدرس بكلمة ، حيث يستغل المدرس وقته في التحضير لليوم التالي ، تلك الجرعة المستقطعة كانت تمشي في الاتجاه المعاكس حيث تقدم من الطالب للمدرس بدون مبادئ أو شرح من قِبل المدرس عن كيفية أو ماهية الكتابة التعبيرية وما هي قواعدها، فكل ما يفعله المدرس هو كتابة المحور الذي سنتناوله في التعبير والباقي على الطلبة وكلما كان الطالب سريعاً في الانتهاء من التعبير فهو الأفضل في نظر المدرس ويحصل على درجات أفضل من الطالب الذي يأتي في الأخير وبفكره تفوق من سبقه ، وحرية الكتابة (بمعنى الحرية الحقيقية وليست بالمعنى المحلي الحالي)، كانت أكثر اتساعا حيث إن الطالب حر في تعبيره واختياره للألفاظ والمصطلحات والخروج عن الفكرة التي حددت له وقد يكون ذلك لعدة أسباب منها: اللامبالاة من المدرس والذي يضع العلامة بعدد الأسطر والوقت القياسي الذي ينتهي فيه الطالب من التعبير، تيقن المدرس أن الطالب ذو ثقافة محدودة ولا يمكن أن يشيح بفكره إلى غير المتوقع لعدم توفر مصادر المعرفة الحالية كالمكتبات والإنترنت وإن وجدت التجمعات الاجتماعية فهي مسالمة وتهتم بالشؤون الاجتماعية الأسرية ، كما أن ليس هناك من طرف آخر متلق لما سيكتبه الطالب والذي قد يطرح رأيه وينتقد ما كتب سلباً أو إيجابا، وحتى من يكتب للرأي العام في الصحافة فإن من يقرأ يهضم ما قرأ دون أن يبدي رأيه إلا ما تبرأ منه لسانه أي كثير الكلام ولا يمكنه السكوت. على عكس ما هو الموجود حالياً فالكاتب حوله أبراج مراقبة تعتليها جميع الفئات من يعي المكتوب ومن لا يعي فهو مع الجماعة ، وهذه ظاهرة إيجابية بطبيعة الحال لكون الجميع يحاولون أن يشاركوا بوجهة نظرهم وإن كانت غير صحيحة ، فإن كان الكاتب إيجابياً وأثنى عن شيء ما في بلده ، فهو في حكم المنافقين وينتظر شيئاً من الجهة التي أثنى عليها ومصلحته فوق كل اعتبار ويُتهم بتهميش قضايا مجتمعه والسطحية في التفكير، وأنه يهتم بالقشور فقط ولا تجد من يؤيدك الرأي والنصائح تنهال عليك بترك الكتابة إن لم تغيّر مسارك، وهذا ما حدث لدى أحد الكتّاب عندما نشر مقالاً عن منجزات النهضة تزامناً مع أحد الأعياد الوطنية ليتفاجأ في اليوم التالي برسالة إلكترونية استنكاراً لما كتب اتهاماً له بالتملق وبأن هناك قضايا كثيرة يعاني منها المجتمع أحوج لقلمه.
وأما إن كانت كتابات الكاتب بها شيء من النقد حرصاً على مصلحة جهة معينة فيُتهم بالسلبية وبأّن الكتّاب يغوصون في المياه العكرة لاصطياد الأخطاء والجهة المنتقدة تتخذ موقفاً من الكاتب طارح الموضوع وتبدأ بالترصد له للإطاحة به لأنه انتقدها وكأن المؤسسات باختلافها منزهة عن الخطأ والعياذ بالله!!، وتعتبر أن أفكاره تمردية ولا تعيره اهتماماً وكأنه ينتقد لغرض النقد فقط وليس حرصاً على مصلحة، المتلقي أكثر ميولاً للنوع الثاني من الكتابة وهي المنتقدة ويتقبلها بصدر رحب ويفرح بها أحياناً كثيرة ويجد الإشادة بما يكتب لكن الكاتب لم يصل إلى مبتغاه الحقيقي وهو الدخول إلى مرمى (المسئولين).
الكاتب إن أشاد سيهاجم وإن انتقد سيهاجم ولكن صاحب العقل المنطقي من سينجو ، فالكاتب العقلاني بين جبلين أعلاهما الثالث الذي هو عليه فيأخذ من جبل الجمهور أو الشعب الأقل ارتفاعا من جبله ليسقي ثمار جبل المؤسسات ويترك المجال لتلك الثمار لتقبل الماء أو رفضه ، وإن رفضته فستجعل الكاتب بحكم المتهم أم تكون دبلوماسية وتمتصه لتخزنه في الأرض من دون أن يؤثر عليها وعلى الكاتب ، وإن قبلته فيكون نتيجتها بالثمار اليانعة.
معظم الكتّاب اليوم يميلون للكتابة النقدية انصياعا للمتلقي ولغاية في نفس...!؟
خولة بنت سلطان الحوسني:

التعبير الإنشائي كان جرعة مهمة في مادة اللغة العربية وينتظرها الطالب كونها تعتبر من الحصص المريحة التي لا يتفوه فيها المدرس بكلمة ، حيث يستغل المدرس وقته في التحضير لليوم التالي ، تلك الجرعة المستقطعة كانت تمشي في الاتجاه المعاكس حيث تقدم من الطالب للمدرس بدون مبادئ أو شرح من قِبل المدرس عن كيفية أو ماهية الكتابة التعبيرية وما هي قواعدها، فكل ما يفعله المدرس هو كتابة المحور الذي سنتناوله في التعبير والباقي على الطلبة وكلما كان الطالب سريعاً في الانتهاء من التعبير فهو الأفضل في نظر المدرس ويحصل على درجات أفضل من الطالب الذي يأتي في الأخير وبفكره تفوق من سبقه ، وحرية الكتابة (بمعنى الحرية الحقيقية وليست بالمعنى المحلي الحالي)، كانت أكثر اتساعا حيث إن الطالب حر في تعبيره واختياره للألفاظ والمصطلحات والخروج عن الفكرة التي حددت له وقد يكون ذلك لعدة أسباب منها: اللامبالاة من المدرس والذي يضع العلامة بعدد الأسطر والوقت القياسي الذي ينتهي فيه الطالب من التعبير، تيقن المدرس أن الطالب ذو ثقافة محدودة ولا يمكن أن يشيح بفكره إلى غير المتوقع لعدم توفر مصادر المعرفة الحالية كالمكتبات والإنترنت وإن وجدت التجمعات الاجتماعية فهي مسالمة وتهتم بالشؤون الاجتماعية الأسرية ، كما أن ليس هناك من طرف آخر متلق لما سيكتبه الطالب والذي قد يطرح رأيه وينتقد ما كتب سلباً أو إيجابا، وحتى من يكتب للرأي العام في الصحافة فإن من يقرأ يهضم ما قرأ دون أن يبدي رأيه إلا ما تبرأ منه لسانه أي كثير الكلام ولا يمكنه السكوت. على عكس ما هو الموجود حالياً فالكاتب حوله أبراج مراقبة تعتليها جميع الفئات من يعي المكتوب ومن لا يعي فهو مع الجماعة ، وهذه ظاهرة إيجابية بطبيعة الحال لكون الجميع يحاولون أن يشاركوا بوجهة نظرهم وإن كانت غير صحيحة ، فإن كان الكاتب إيجابياً وأثنى عن شيء ما في بلده ، فهو في حكم المنافقين وينتظر شيئاً من الجهة التي أثنى عليها ومصلحته فوق كل اعتبار ويُتهم بتهميش قضايا مجتمعه والسطحية في التفكير، وأنه يهتم بالقشور فقط ولا تجد من يؤيدك الرأي والنصائح تنهال عليك بترك الكتابة إن لم تغيّر مسارك، وهذا ما حدث لدى أحد الكتّاب عندما نشر مقالاً عن منجزات النهضة تزامناً مع أحد الأعياد الوطنية ليتفاجأ في اليوم التالي برسالة إلكترونية استنكاراً لما كتب اتهاماً له بالتملق وبأن هناك قضايا كثيرة يعاني منها المجتمع أحوج لقلمه.
وأما إن كانت كتابات الكاتب بها شيء من النقد حرصاً على مصلحة جهة معينة فيُتهم بالسلبية وبأّن الكتّاب يغوصون في المياه العكرة لاصطياد الأخطاء والجهة المنتقدة تتخذ موقفاً من الكاتب طارح الموضوع وتبدأ بالترصد له للإطاحة به لأنه انتقدها وكأن المؤسسات باختلافها منزهة عن الخطأ والعياذ بالله!!، وتعتبر أن أفكاره تمردية ولا تعيره اهتماماً وكأنه ينتقد لغرض النقد فقط وليس حرصاً على مصلحة، المتلقي أكثر ميولاً للنوع الثاني من الكتابة وهي المنتقدة ويتقبلها بصدر رحب ويفرح بها أحياناً كثيرة ويجد الإشادة بما يكتب لكن الكاتب لم يصل إلى مبتغاه الحقيقي وهو الدخول إلى مرمى (المسئولين).
الكاتب إن أشاد سيهاجم وإن انتقد سيهاجم ولكن صاحب العقل المنطقي من سينجو ، فالكاتب العقلاني بين جبلين أعلاهما الثالث الذي هو عليه فيأخذ من جبل الجمهور أو الشعب الأقل ارتفاعا من جبله ليسقي ثمار جبل المؤسسات ويترك المجال لتلك الثمار لتقبل الماء أو رفضه ، وإن رفضته فستجعل الكاتب بحكم المتهم أم تكون دبلوماسية وتمتصه لتخزنه في الأرض من دون أن يؤثر عليها وعلى الكاتب ، وإن قبلته فيكون نتيجتها بالثمار اليانعة.
معظم الكتّاب اليوم يميلون للكتابة النقدية انصياعا للمتلقي ولغاية في نفس...!؟
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions