الشفاء الذاتي(4)

    • الشفاء الذاتي(4)

      الوطن -

      د. أحمد بن علي المعشني:



      في كتابه المسمى العقل الباطن يسرد ( إردهاد.ف.فريتاج) قصة شفائه من السرطان في عيادة طبيب كان تلميذا للدكتور" جوزيف ميرفي" وعلى يديه تلقى الطب البديل ، ويعزو الطبيب نجاحه إلى العلاج الروحي الذي يساعد مرضى السرطان على تغيير برمجتهم العقلية الخاطئة، من خلال تكرار ما كان يقال لهم من جهات عديدة: يستحيل أن تحققوا الشفاء. استخدم أسلوب التفكير الإيجابي الذي يوصل الشخص إلى الحرية الروحية ، حيث يتحد العقل بالروح وبالجسد وتتآلف أبعاد الإنسان مكونة دفاعا مناعيا ضد المرض. يؤكد هذا الطبيب أن موقفنا من الحياة الروحية ومن الله جل جلاله أمر حاسم في الشفاء. وبالرغم من مناكفة زملائه الأطباء لهذا النوع من العلاج ؛ كان مكرسا حياته لاكتشاف أسباب العافية والشفاء في عيادة الروح. ولم يكن بدعة في هذا السياق بل هناك طبيب آخر يدعى "رولف بانتيج" عمل رئيسا لمركز العلاج الاجتماعي والفردي في "ميونيخ" وكان يكرر في محاضراته مصطلح الانتحار بالسرطان ، حيث تبني العلاج الشرقي الشمولي ، محذرا مرضاه من ابتلاع المشكلات والصراعات والأفكار السلبية ، لأن ذلك يبعدهم عن قوة كيانهم الروحي ومسار الوجود الكلي للخالق عز وجل.

      كل هؤلاء وغيرهم اكتشفوا خطورة أن يقتصر العلاج على الطب الكيميائي التقليدي. وفي قافلة الطب البديل يحضر في عقلي الدكتور "سيمونتون" من تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية الذي ثابر لسنوات يعالج مرضاه علاجا روحيا، وتبين له من حالات متكررة ومن خلال أبحاثه الطبية التي كان يجريها في مركزه الخاص بأبحاث وعلاج السرطان أن الضغوط التي تسبب الاكتئاب قد تؤدي إلى اكتئاب جسدي وهذا يعزز الضعف المناعي، ما يسمح بانتشار المرض. ونتيجة لهذا كان هذا الطبيب يساعد مرضاه على بناء الصحة العقلية وتصحيح أفكارهم وتصوراتهم لكي يشعروا بقيمة الذات، وعندما تتعافى أفكارهم كانت أجسامهم تتحرر من المرض.

      تشير الدراسات إلى أن المرضى الذين يغيرون من طريقة تفكيرهم عن طريق التحفيز الايجابي والفعل الايجابي والصلاة والذكر وقراءة القرآن والتأمل؛ فكل ذلك يحفز نسبة الشفاء لديهم تفوق ال90% من إمكاناتهم اللاواعية.

      إن تغيير صورة الشخص عن نفسه وإمكانياته من شأنه أن يساعده على استشعار المسؤولية عن حياته وصحته. إن الناس عندما يقبلون في تواضع وخشوع على الله يشكرونه ويحمدونه، ويغمرون وجودهم في حالة من الحب والانسجام والتسامح مع أنفسهم ومع الحياة ومع الناس من حولهم فإن ذلك يجلب لهم الصحة والشفاء. إنهم يبرمون سلاما مع الحياة، ينبذون الشكوى، يتحررون من الخوف، يذعنون لمشيئة الله تعالى، وهذا يجعلهم في حالة حرية عاطفية وروحية، وهذا يحررهم من القلق ويصلهم بالشفاء اللانهائي.

      يقول الكاتب ( إرهاد. ف. فريتاج): إن الشخص الحكيم هو أشبه بسحابة بيضاء تسبح في السماء، لا علم لها أين ستذهب ولكنها ممتلئة بالثقة، فحيثما أخذتها الريح ستكون تلك هي وجهتها، ليس علينا إلا أن نسلم بمجريات الأمور". فعندما نرسل جميعا طاقة الشفاء ونحن متوافقون في التوجه والإخلاص والدعاء واليقين فإننا ننمي طاقة الشفاء الذاتي لدى من نرسل إليه هذه النوايا والأدعية. من هنا يوصي ديننا الحنيف بعيادة المريض والدعاء له بظهر الغيب، فلندع لكل مريض ولنرسل إليه بطاقة شفاء وخاصة عندما تجمعنا صلاة أو مجلس ذكر أو خلوة مع الله.

      وفي كتابه قوة العقل الباطن يورد الدكتور "جوزيف ميرفي" قصة شفائه من مرض جلدي خبيث من خلال الصلاة. أخفق العلاج الطبي التقليدي في تخليصه من المرض فذهب إلى رجل دين يتصف بالحكمة والمعرفة فأرشده إلى أن الله الذي خلق جسده هو قادر على شفائه وأن عليه أن يتضرع ويدعوه لكي يشفيه، وأشار رجل الدين إلى ساعته وهو يقول:لهذه الساعة صانع خبير بجميع أجزائها وقبل أن يصنعها كانت لديه فكرة عما سيعمل وعندما تتعطل فإنني أعيدها إلى صانعها لكي يصلحها. فهم"د. ميرفي" هذه الدلالة فشرع يعالج نفسه بالصلاة والتضرع حتى تعافى تماما.

      لنا جار كبير السن يعالج نفسه طيلة نصف قرن تقريبا من أمراض شتى، ومن تلك الأمراض طفح جلدي كان يثعب دما وقبحا، ولكنه تغلب عليه بالشفاء الذاتي من خلال رعي الإبل وإعطاء الصدقة والإحسان إلى جيرانه حتى صار هذا العلاج أسلوب حياة يمارسه بطريقة تخلو من الغائية والنفعية، لذلك فهو يتعافى بنفس التلقائية والعفوية التي يفعل بها الخير ويحسن إلى الناس.

      أما سيدة من أقربائي؛ فقد شخص الأطباء حالتها قبل سنتين بأن كبدها صارت تالفة ولا بد أن تستبدلها لأنها لم تعد تقوم بوظائفها، لكنها لم تعبأ بكلامهم وكانت تؤكد لمن يسألها عن حالتها باستمرار: إنني بخير والحمد لله. لكن ابنها وإخوانها أصروا عليها لكي تسافر إلى إحدى دول شرق آسيا لزراعة كبد، وتحت إلحاحهم سافرت لكنها في باطنها كانت تشعر أن حالتها ليست خطيرة وبالتالي لم تكن خائفة أو مضطربة، وكانت المفاجأة أن الفحوصات التي أجرتها هناك كشفت أنها لا تعاني من أي مرض وعادت إلى بيتها متعافية وهي الآن تعيش متمتعة بصحة ورخاء بين أبنائها وأحفادها.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions