عُمان -
سيف بن سالم الفضيلي:

لم تكن عيني تغمض حتى تمسح أمي بيدها الحنونة على رأسي عندما كنت صغيرا، لم تكن تغفل عن تعليمنا محاسن الأخلاق والابتعاد عن رفاق السوء حينما تقول (من يجمع الهول ويوريبه «يحرقه» لا بد من شرار يصيبه)، لم تكن أمي تغفل بأمرنا بأداء الصلاة في وقتها عندما بلغنا السن السابعة من العمر، ولم تكن تغفل عن ان نذهب إلى معلم القرآن الكريم كي نتعلم القراءة والكتابة وحفظ الآيات رغم انها لا تقرأ ولا تكتب إلا انها تؤمن بأهمية التعليم، ولم تكن تتردد في الذهاب إلى الحقل المملوء (بعمتنا النخلة) رغم بعده (3كلم) عن حيّنا لتقوم برعايته كما ترعى أحد أبنائها وهي تطلب منا أن نتعلم فقط ولا شأن لنا بالحقل إلا بعد أن نفرغ من دراستنا، إذ أن أبانا قد سافر لإحدى الدول الخليجية لكسب الرزق.
هي الأم التي لم تنس دورها فهي المربية وهي الكادحة وهي التي لولاها لما كنا على ما نحن عليه، وهي التي أخذت تطير بأكثر من جناح كي تكون نعم المرأة المحافظة ونعم المرأة التي يعتمد عليها في تنشئة الأجيال.. وهذا هو نموذج المرأة العمانية قبل السبعينات وأثنائه وبعده.
في عهدنا الميمون الذي بدأ بقيادته الربان الماهر (السلطان قابوس بن سعيد، منذ 1970) لم يغفل جانب المرأة التي حصلت على المستوى التعليمي كأول جرعة، لتثبيت أقدامها في ركب التطور لهذه البلاد الفتية ولتتسنم مراتب المسؤولية، ولم تكن لتتردد ففاقت الرجل في عدد من مجالات وأصبحت الجناح الثاني الذي لا يمكن الاستغناء عنه.. وما قول جلالته في خطابه أمام مجلس عمان العام الماضي عن أن المرأة أحد جناحي المجتمع والذي بدونه لا يمكن التحليق (.. ونحن ماضون في هذا النهج، إن شاء الله، لقناعتنا بأن الوطن في مسيرته المباركة، يحتاج إلى كل من الرجل والمرأة فهو بلا ريب، كالطائر الذي يعتمد على جناحيه في التحليق إلى آفاق السماوات، فكيف تكون حاله إذا كان أحد هذين الجناحين مهيضًا منكسرًا؟ هل يقوى على هذا التحليق؟!)، إلا برهان ساطع على أن المرأة ليست رقما سهلا في جوانب التنمية المختلفة في البلاد.
.. وكانت من أولى خطوات النهوض بدور المرأة كذلك إنشاء جمعيات المرأة العمانية في مختلف ربوع البلاد، وقد عبر المحاضر الكويتي محمد العوضي عن إعجابه بالدور المتميز لهذه الجمعيات: (أما جمعية المرأة العُمانية في مسقط التي أُسست عام 1970م فإنها تنطلق من بناء حداثتها على قواعد أصالتها مما جعلها قريبة من هموم الناس وحاجاتهم فتجاوزت عثرات جمعيات نسائية عربية كثيرة تعيش عزلة عن شعبها أو إنها تسوق التغريب وتُسميه تصورا وتحررا وحداثة واستنارة، إذا التقيت بالنساء العُمانيات تحس أنهن عُمانيات لحفاظهن على الهوية، بينما نجد من بناتنا من تظن أنها من «صربيا» لما صنعت في شكلها!).
.. المرأة العمانية إذن لا غبار على دورها الريادي المنشود إذا ما أرادت أن تكون الجناح الحقيقي الثاني للمجتمع جنبا إلى جنب مع شقيقها الرجل، شرط ألا تغفل الوفاء بدورها الحقيقي في المجتمع (تنشئة الأجيال وتربيتها) والمواءمة بين هذا الدور وغيره من الأدوار، ضمانا لسير السفينة بسلام وأمان.
سيف بن سالم الفضيلي:

لم تكن عيني تغمض حتى تمسح أمي بيدها الحنونة على رأسي عندما كنت صغيرا، لم تكن تغفل عن تعليمنا محاسن الأخلاق والابتعاد عن رفاق السوء حينما تقول (من يجمع الهول ويوريبه «يحرقه» لا بد من شرار يصيبه)، لم تكن أمي تغفل بأمرنا بأداء الصلاة في وقتها عندما بلغنا السن السابعة من العمر، ولم تكن تغفل عن ان نذهب إلى معلم القرآن الكريم كي نتعلم القراءة والكتابة وحفظ الآيات رغم انها لا تقرأ ولا تكتب إلا انها تؤمن بأهمية التعليم، ولم تكن تتردد في الذهاب إلى الحقل المملوء (بعمتنا النخلة) رغم بعده (3كلم) عن حيّنا لتقوم برعايته كما ترعى أحد أبنائها وهي تطلب منا أن نتعلم فقط ولا شأن لنا بالحقل إلا بعد أن نفرغ من دراستنا، إذ أن أبانا قد سافر لإحدى الدول الخليجية لكسب الرزق.
هي الأم التي لم تنس دورها فهي المربية وهي الكادحة وهي التي لولاها لما كنا على ما نحن عليه، وهي التي أخذت تطير بأكثر من جناح كي تكون نعم المرأة المحافظة ونعم المرأة التي يعتمد عليها في تنشئة الأجيال.. وهذا هو نموذج المرأة العمانية قبل السبعينات وأثنائه وبعده.
في عهدنا الميمون الذي بدأ بقيادته الربان الماهر (السلطان قابوس بن سعيد، منذ 1970) لم يغفل جانب المرأة التي حصلت على المستوى التعليمي كأول جرعة، لتثبيت أقدامها في ركب التطور لهذه البلاد الفتية ولتتسنم مراتب المسؤولية، ولم تكن لتتردد ففاقت الرجل في عدد من مجالات وأصبحت الجناح الثاني الذي لا يمكن الاستغناء عنه.. وما قول جلالته في خطابه أمام مجلس عمان العام الماضي عن أن المرأة أحد جناحي المجتمع والذي بدونه لا يمكن التحليق (.. ونحن ماضون في هذا النهج، إن شاء الله، لقناعتنا بأن الوطن في مسيرته المباركة، يحتاج إلى كل من الرجل والمرأة فهو بلا ريب، كالطائر الذي يعتمد على جناحيه في التحليق إلى آفاق السماوات، فكيف تكون حاله إذا كان أحد هذين الجناحين مهيضًا منكسرًا؟ هل يقوى على هذا التحليق؟!)، إلا برهان ساطع على أن المرأة ليست رقما سهلا في جوانب التنمية المختلفة في البلاد.
.. وكانت من أولى خطوات النهوض بدور المرأة كذلك إنشاء جمعيات المرأة العمانية في مختلف ربوع البلاد، وقد عبر المحاضر الكويتي محمد العوضي عن إعجابه بالدور المتميز لهذه الجمعيات: (أما جمعية المرأة العُمانية في مسقط التي أُسست عام 1970م فإنها تنطلق من بناء حداثتها على قواعد أصالتها مما جعلها قريبة من هموم الناس وحاجاتهم فتجاوزت عثرات جمعيات نسائية عربية كثيرة تعيش عزلة عن شعبها أو إنها تسوق التغريب وتُسميه تصورا وتحررا وحداثة واستنارة، إذا التقيت بالنساء العُمانيات تحس أنهن عُمانيات لحفاظهن على الهوية، بينما نجد من بناتنا من تظن أنها من «صربيا» لما صنعت في شكلها!).
.. المرأة العمانية إذن لا غبار على دورها الريادي المنشود إذا ما أرادت أن تكون الجناح الحقيقي الثاني للمجتمع جنبا إلى جنب مع شقيقها الرجل، شرط ألا تغفل الوفاء بدورها الحقيقي في المجتمع (تنشئة الأجيال وتربيتها) والمواءمة بين هذا الدور وغيره من الأدوار، ضمانا لسير السفينة بسلام وأمان.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions