عُمان -
سيف بن ناصر الخروصي:

من الصفات الذميمة التي تعد من أكبر الإساءات الى الوطن والتي لم ينتبه اليها الكثير من الناس وربما اعتبروها إساءة فردية تخص من وقع فيها لا تتعداه ومن هنا غرق الكثير في اوحالها وكرسوا جهودهم على فعلها واعتبروها ايضا من صفات الرجولة ومن عناصر القوة والتمكين لشخصهم ويصرون على الاتصاف بها بل ويفتخرون بها ولا يدرون مدى اثرها في حياة الامة ولا ينتبهون لما يترتب عليها من اساءة فادحة ليس لمن يتعاملون معه بل للوطن بأسره وذلك لما تدعو اليه من تطاول على الآخر وما تحدثه من حقد في حياة الأفراد والمجتمعات وما تبعثه من كراهية بينهم وما ينتج من هذا الحقد والكراهية من تباعد وما ينتج عن هذا التباعد من تقطيع الروابط وما ينتج من هذا التقطيع من ضعف وما يحدثه هذا الضعف من ويلات على الوطن افرادا ومجتمعات بل وأمما إنها صفة من اقبح الصفات وأرداها إذا ما تفشت في المجتمع فاحكم له ليس فقط بالفشل والضعف بل بالزوال فكم من دولة بادت بسببه وكم من شخصيات رأت نفسها انها بلغت عنان السماء كبرياء وصلفا وقوة وعظمة وبشيء يسير من التمسك بهذه الصفة هوى الى مساحق الذل والهوان بل وهلك ولقي مصرعه وأخذه الله اخذ عزيز مقتدر.
اتدرون ما هي هذه الصفة؟ (انها الظلم) الذي وصفه المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله (الظلم ظلمات) ونهى عنه فقال (اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة) وقال صلى الله عليه وسلم (اتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب) والله سبحانه وتعالى يقول: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) ويقول سبحانه وتعالى: (وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) ويقول سبحانه وتعالى (وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) ويقول تعالى: (وإن الظالمين لهم عذاب اليم) ويقول: (وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ) ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من ظلم شبرا من ارض طوقه الله من سبع ارضين يوم القيامة) وفي بعض الروايات يقول الله تعالى (اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد له ناصرا غيري).
ان الذين يحبون بلادهم واوطانهم ويريدون الخير والسعادة لها انما هم الذين يبتعدون عن هذه الصفة الذميمة بل ويقفون امام من يسير في طريقها ويسلك هذا المسلك القبيح الذي يسد سبل الخير ويثير النعرات بين الناس ويبعدهم عن بعضهم البعض وينفر بين المتقاربين ويشجع على بعث الفتن والصراعات ويعمق سوء الظن في القلوب وينتزع الثقة منها ويشل روح المحبة والتآلف والمودة بين الآفراد والتعاون ويجعل الكل في دائرة القلق والتوتر والخوف من الآخر ويضعف الأمن والامان والاطمئنان .
ان الظلم لا يثمر إلا شرا على الأوطان و تكون نتائجه وخيمة فهو مصدر تغذية الحقد والكره والبغضاء وتقطيع اواصر المحبة وتأجيج الفتن وبعث الصراع والاخلال بالأمن والأمان فهو ليس اعتداء على المظلوم وانما اعتداء على الوطن لانه سبب في اثارة القلاقل وترويع الآمنين وتعكير صفوهم.
ان حب الوطن يتطلب من الانسان ان يكون منزها من المظالم وكل ما يدعو الى الاساءة على اقل مخلوق على وجه الارض فالمحب للوطن يكون منصفا عدلا في تصرفاته ومعاملاته مع نفسه ومع الآخرين يسعى الى الخير ويكره الشر ويحب لغيره ما يحبه لنفسه ويكره لغيره ما يكرهه لنفسه فكما انه يكره ان يعتدي عليه احد فانه لا يعتدي على غيره وكما انه يرى الظلم اجحافا في حقه فإن عليه أن يجتنبه وأن لا يلج اليه وأن يدافع عن من وقع عليه ويكون عونا له لا عليه وأن يحاول التقرب الى الناس حتى يكون محبوبا لديهم محبا للخير كارها الشر آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر قدوة في هذا الحياة في كل توجهاته واعماله.
مثل هؤلاء الذين يحبون وطنهم ويريدون الخير له ويسعون الى رقيه وتقدمه غايتهم المحافظة على امنه وسلامته واطمئنانه مضحين بكل طاقاتهم المادية والمعنوية في تحقيق ذلك.
فلنتجنب الظلم ولننتهج العدل والانصاف في كل توجهاتنا واعمالنا ولنستبدل كلمة (الظلم ظلمات) إلى (العدل نور وضياء).
سيف بن ناصر الخروصي:

من الصفات الذميمة التي تعد من أكبر الإساءات الى الوطن والتي لم ينتبه اليها الكثير من الناس وربما اعتبروها إساءة فردية تخص من وقع فيها لا تتعداه ومن هنا غرق الكثير في اوحالها وكرسوا جهودهم على فعلها واعتبروها ايضا من صفات الرجولة ومن عناصر القوة والتمكين لشخصهم ويصرون على الاتصاف بها بل ويفتخرون بها ولا يدرون مدى اثرها في حياة الامة ولا ينتبهون لما يترتب عليها من اساءة فادحة ليس لمن يتعاملون معه بل للوطن بأسره وذلك لما تدعو اليه من تطاول على الآخر وما تحدثه من حقد في حياة الأفراد والمجتمعات وما تبعثه من كراهية بينهم وما ينتج من هذا الحقد والكراهية من تباعد وما ينتج عن هذا التباعد من تقطيع الروابط وما ينتج من هذا التقطيع من ضعف وما يحدثه هذا الضعف من ويلات على الوطن افرادا ومجتمعات بل وأمما إنها صفة من اقبح الصفات وأرداها إذا ما تفشت في المجتمع فاحكم له ليس فقط بالفشل والضعف بل بالزوال فكم من دولة بادت بسببه وكم من شخصيات رأت نفسها انها بلغت عنان السماء كبرياء وصلفا وقوة وعظمة وبشيء يسير من التمسك بهذه الصفة هوى الى مساحق الذل والهوان بل وهلك ولقي مصرعه وأخذه الله اخذ عزيز مقتدر.
اتدرون ما هي هذه الصفة؟ (انها الظلم) الذي وصفه المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله (الظلم ظلمات) ونهى عنه فقال (اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة) وقال صلى الله عليه وسلم (اتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب) والله سبحانه وتعالى يقول: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) ويقول سبحانه وتعالى: (وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) ويقول سبحانه وتعالى (وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) ويقول تعالى: (وإن الظالمين لهم عذاب اليم) ويقول: (وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ) ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من ظلم شبرا من ارض طوقه الله من سبع ارضين يوم القيامة) وفي بعض الروايات يقول الله تعالى (اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد له ناصرا غيري).
ان الذين يحبون بلادهم واوطانهم ويريدون الخير والسعادة لها انما هم الذين يبتعدون عن هذه الصفة الذميمة بل ويقفون امام من يسير في طريقها ويسلك هذا المسلك القبيح الذي يسد سبل الخير ويثير النعرات بين الناس ويبعدهم عن بعضهم البعض وينفر بين المتقاربين ويشجع على بعث الفتن والصراعات ويعمق سوء الظن في القلوب وينتزع الثقة منها ويشل روح المحبة والتآلف والمودة بين الآفراد والتعاون ويجعل الكل في دائرة القلق والتوتر والخوف من الآخر ويضعف الأمن والامان والاطمئنان .
ان الظلم لا يثمر إلا شرا على الأوطان و تكون نتائجه وخيمة فهو مصدر تغذية الحقد والكره والبغضاء وتقطيع اواصر المحبة وتأجيج الفتن وبعث الصراع والاخلال بالأمن والأمان فهو ليس اعتداء على المظلوم وانما اعتداء على الوطن لانه سبب في اثارة القلاقل وترويع الآمنين وتعكير صفوهم.
ان حب الوطن يتطلب من الانسان ان يكون منزها من المظالم وكل ما يدعو الى الاساءة على اقل مخلوق على وجه الارض فالمحب للوطن يكون منصفا عدلا في تصرفاته ومعاملاته مع نفسه ومع الآخرين يسعى الى الخير ويكره الشر ويحب لغيره ما يحبه لنفسه ويكره لغيره ما يكرهه لنفسه فكما انه يكره ان يعتدي عليه احد فانه لا يعتدي على غيره وكما انه يرى الظلم اجحافا في حقه فإن عليه أن يجتنبه وأن لا يلج اليه وأن يدافع عن من وقع عليه ويكون عونا له لا عليه وأن يحاول التقرب الى الناس حتى يكون محبوبا لديهم محبا للخير كارها الشر آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر قدوة في هذا الحياة في كل توجهاته واعماله.
مثل هؤلاء الذين يحبون وطنهم ويريدون الخير له ويسعون الى رقيه وتقدمه غايتهم المحافظة على امنه وسلامته واطمئنانه مضحين بكل طاقاتهم المادية والمعنوية في تحقيق ذلك.
فلنتجنب الظلم ولننتهج العدل والانصاف في كل توجهاتنا واعمالنا ولنستبدل كلمة (الظلم ظلمات) إلى (العدل نور وضياء).
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions