المستقبل في التعليم ولكن!

    • المستقبل في التعليم ولكن!

      الوطن -

      علي بن راشد المطاعني:



      " المستقبل في التعليم" و "التعليم أفضل الاستثمارات" من أفضل العبارات والمصطلحات التي نسمعها ونتغنى بها ولكن لا نعمل بها بما فيه الكفاية وكل المؤشرات تشير إلى أننا لا نعمل في هذا الجانب بما تتطلبه مستجدات العصر وبناء بلادنا وتأهيل أبنائنا بل نتجه إلى بناء الهياكل الأسمنتية ونغدق عليها الأموال بملايين الريالات ونتسابق في بناء بيوت الوزارات وكأنها هي الأهم من توفير الموارد لتدعيم التعليم العام والعالي، وبالتالي لا نرسم مستقبلا مزدهرا لوطننا وأبنائنا، ونكتفي بتخريج أنصاف متعلمين من حملة الدبلومات للأسف لا يستطيع أن يعمل عملا يليق بمستواه ولا يكمل دراسته الجامعية.

      وبلاشك فإن الكل يتفق على أن المستقبل في التعليم والاستثمار الأفضل في التعليم إلى غير ذلك من مفاهيم، إلا أن هذه المفاهيم في واد ونحن في واد آخر، و شتان أن يلتقيا، فعلى صعيد التعليم العام فهناك تسطيح لهذا التعليم وتنجيح للطلاب بأي شكل وغياب أنظمة التقويم الدقيقة وغياب معنى وهيبة الامتحان ومنح طلبة الدبلوم العام 40 بالمائة من الدرجات ليدخل امتحانات الشهادة العامة وهو مطمئن للنجاح واجتياز مرحلة التعليم العام.

      وكذلك الطلاب الدارسين في الكليات على نفقة الحكومة يتخرجون أنصاف متعلمين من الكليات والجامعات بدبلوم لا أكثر لا يطولون سوق العمل بشهادات محترمة ومستوى مقبول ولا إكمال دراستهم الجامعية ونيل البكالوريس وليتراكم معنا الباحثون عن العمل من فئات الجامعيين وخريجي الدبلومات لينافسوا خريجي الدبلوم العام أو الشهادة العامة وهكذا دواليك تمضي الأمور بدون أدنى مساءلة ومناقشة لصلاحية هذه الجوانب من عدمها، فالكل مشغول في عمله ومصالحه لا يسأل عن الغير.

      إن الحديث عن التعليم حديث شائك يحتاج إلى مراجعات دقيقة وشاملة من كل أطياف المجتمع والجهات المختصة في البلاد وتحديد مسار التعليم وأهدافه بدقة كافية والعمل على تحقيقها، والكل بات مقتنعا بأنه لا خيار أفضل من التعليم ولا وسيلة أهم من التعليم بكل مستوياته وأنواعه، إلا أن ذلك ليس كافيا وحده ما لم نعمل على ترجمته بشكل دقيق وتوفير الإمكانيات له وتعميق الفهم والوعي بأهمية التعليم وضرورته للبلاد والعباد ومستقبل هذا الوطن وأبنائه.

      نحن لا ننكر وجود جهود تبذل للارتقاء بالتعليم ولكن هذه الجهود ليست كافية

      ولا تلبي متطلبات المستقبل من الكوادر المؤهلة ولا يمكن أن توصلنا إلى ما نتطلع إليه ولا تحقق طموحاتنا المستقبلية، بل إن هذه الجهود لا تستثمر طاقات وموارد هذا الوطن بشكل سليم.

      نأمل أن تكثف الجهود للارتقاء بالتعليم في البلاد ورسم سياسات جديدة للمستقبل ومراجعة كاملة للتعليم حتى يفي بالأهداف التي نتطلع إليها، وذلك ليس بصعب ولا مستحيل أو معيب أن تكون هناك مراجعات ووضع الأولويات أيهما الأهم والأفضل في هذا الجانب المهم في السلطنة.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions