ماذا دار في أول انتخابات حرة لمجلس عمال سلطنة عمان

    • ماذا دار في أول انتخابات حرة لمجلس عمال سلطنة عمان

      عُمان -

      حيدر بن عبد الرضا اللواتي:



      بالرغم من أن انتخابات مجلس الشورى التي تجرى في البلاد كل أربع سنوات تأخذ زخما كبيرا من قبل المهتمين والمشرفين والمراقبين الدوليين والجهات المعنية الأخرى، فإن تجربة انتخابات أول مجلس للاتحاد العام لعمال سلطنة عمان كانت هي رائعة من حيث وجود المشرفين والمراقبين الدوليين والمنظمات العمالية العربية والدولية والعملية الانتخابية التي جرت برمتها. وأروع مجريات تلك الانتخابات فوز شخصيتين نسائيتين تعملان في القطاع الخاص العماني. وهو فأل حسن للمرأة العمانية التي نأمل بأن يحالفها الحظ أيضا في الانتخابات القادمة للدورة الجديدة لمجلس الشورى التي سوف تجرى في العام المقبل إن شاء الله.

      لقد تشرفتُ بحضور هذه الانتخابات ممثلا لجمعية الصحفيين العمانية ومراقبا عن بعد فيما كان يجري تجاه هذه التجربة ومجرياتها والتي أحب أن أنقل بعض تفاصيلها هنا للقارئ الكريم منذ أول خطوة وحتى فرز الأصوات الأخيرة للمترشحين الذين بلغ عددهم 22 مترشحا تنافسوا بشرف على 11 مقعدا. لقد أسفرت الانتخابات عن دخول بعض الوجوه الجديدة لممثلي عمال الشركات والمؤسسات العمانية التي تتسم بالأمل والرغبة والعطاء لخدمة هذا البلد المعطاء التي تحتفل هذا العام بمرور 40 عاما من عمر نهضتها الحديثة التي يقودها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم - حفظه الله ورعاه.

      لقد جاءت هذه التجربة العمالية في إطار الحرص والاهتمام اللذين تبديهما الحكومة لدعم توجهات العمّال بمختلف فئاتهم وتوجهاتهم، وأصحاب العمل الذين يلقون الدعم المستمر والتسهيلات اللازمة لكي يتمكنوا من ممارسة أنشطتهم التجارية في مختلف الأغراض. وفي نفس هذا الاتجاه تم انتخاب5 أعضاء للجنة الرقابة المالية تنافسوا بشرف على 12 مقعدا.

      بعد اختيار الرئيس للمؤتمر ونائبين له لإدارة تلك الجلسة والانتخابات، حصل بعض النقاش على التقرير المقدّم للأعضاء حيث أثار عضو نشط في طرح تصوراته طوال تلك الجلسة بدءا بموضوع التقرير المالي الذي لم يقدم في تلك الجلسة، حيث تساءل عن عدم وجود هذا التقرير والحسابات المالية الختامية للمجلس السابق الذي كان يدير هذا العمل النقابي بصورة مؤقتة. وحيث ان الموضوع كان جديدا على الكثير من الأعضاء، فقد أقر أغلبيتهم بالتخلي عن هذا الموضوع باعتبار أن جهات حكومية معينة كانت تدير هذه الحسابات، وأن الانتخابات القادمة للاتحاد سوف تأخذ في الاعتبار جميع هذه المتطلبات ومن ضمنها إعداد تقرير مالي وأدبي حول كل التطورات التي سوف يشهدها الاتحاد من مختلف الأنشطة والفعاليات التي تنظمها لدعم هذا العمل النقابي في البلاد.

      وفي نفس هذا الإطار حصل بعض النقاش حول المادة (30) (أ) فيما يتعلق بالنظام الـتأسيسي للاتحاد التي تشير كالتالي: على مجلس الإدارة تجميد عضوية النقابة او الاتحاد العضو بالاتحاد العام بقرار تصدره بأغلبية عدد أعضائه في حال القيام بأعمال تتضارب ومبادئ الاتحاد العام أو بالمصلحة العامة للدولة وكذلك في الحالات التالية: (أ) القذف أو التشهير بغير حق بالاتحاد العام أو بأعماله.

      العضو الذي أثار هذه الجزئية من النقاش كان يرى أنه في ظل المؤسسات التي تتواجد في البلاد، وكذلك العمل القضائي السائد والممارس في هذا الاتجاه، فليست هناك حاجة لذكر هذه الجزئية من المادة، إلا أنه تم الاتفاق بين الأعضاء على إحالة هذه النقطة إلى لجنة الصياغة التي تم تشكيلها للنظر فيها وأهمية تواجدها في هذه المادة. كما أن نفس هذا العضو طالب رئيس المؤتمر أن يذيع أسماء المجلس السابق المؤقت للاتحاد لمعرفة الأشخاص الذين خدموا هذا الاتحاد، ولكن يبدو أن رئيس الجلسة لم يعجبه هذا الأمر بالرغم من أن العملية لم تكن تأخذ دقيقة واحدة لو قام بإذاعة أسماء الذين قدموا خدماتهم لهذا العمل النقابي. وهو من حق الأعضاء في كل مكان أن يعرفوا أسماء الأشخاص السابقين حتى يتم اختيار الأعضاء الجدد عن قناعة وليس من خلال اللوائح التي يتم عرضها وتسويقها قبل عملية الانتخابات.

      ويبدو من نقل هذه الصورة أن جميع أعضاء الاتحاد الذين حضروا هذه الانتخابات وعددهم 84 عضوا لم يحاولوا طرح أي سؤال آخر في هذه الجلسة، باعتبار أن التجربة كانت جديدة على الكثير منهم. وهذا ما يمكن تصويره بما يحصل في الكثير من الجمعيات العمومية للشركات المساهمة العامة في البلاد، حين يتحدث فيها شخص أو شخصان وتتخذ القرارات وينتهي اللقاء لحين العام المقبل. وتتكرر نفس هذه الخطوة في العام الذي يليه.

      لقد تمت عملية التصويت بكل هدوء وشفافية وإفصاح بحضور المشرفين والمراقبين وممثل للإدعاء العام في السلطنة وممثلين لبعض الجمعيات المهنية في البلاد. لقد أدار الشباب العماني هذه العملية برمتها بمساعدة خبيرين عربيين كانا يجلسان خلف رئيس المؤتمر ويوجهانه في حالة وجود أي خطأ في عملية إدارة الجلسة. لقد نجحت الإدارة السابقة التي أدارها الأخ سعود بن علي الجابري لهذا العمل النقابي في البلاد في تعزيز علاقات الاتحاد الجديد مع المنظمات العربية والدولية التي حرصت جميعها على الحضور والمشاركة في هذه الانتخابات المتميزة التي تدعم العملية الديمقراطية في البلاد من ناحية، وتقدّم صورة حضارية عن وضع العمل والعمال في السلطنة من ناحية أخرى. وهذا ما يأمله الجميع بأن يكون الاتحاد محل اهتمام وحرص لطرح جميع القضايا التي تهم القوى العاملة في البلاد سواء من المواطنين أو القوى العاملة الوافدة التي يزيد عددها اليوم عن مليون عامل أجنبي.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions