سوالف مال ملعنة .. - جديد معاوية الرواحي

    • سوالف مال ملعنة .. - جديد معاوية الرواحي


      [اعترافات مدمن تدوين] ..





      حسناً يا أصدقاء، ماذا تريدون مني؟؟تريدون مني أن أعترف؟؟ حسناً أعترف لكم وأمامَكم أنني مدمن تدوين وأحاولُ الآنالتملَّص من إدماني الجديد الذي بدأ منذ عامين.


      أكاد أرى بعضَكم الآن يقول ــ كما يقول دائما ــطيِّب ويا ولد الحلال وإحنا مالنا، نحن ندخل كي نقرأَ لكَ ولا يهمنا حتى لواحترقتَ بتيزاب، معك يا صاحبي ولكن ليست الفكرة هُنا، إنما الفكرة في تعدد تجلياتالمدوَّنة الواحدة [الله الله الله شو هذا الكلام الكبير]، بعبارة أخرى في تعددمسميات التدوينات.


      بعضها لكَ وبعضها لي وبعضها ليس لأحد وبعضهاأصلا لا يريد أحداً أن يراهاً لذلك هوِّن عليك يا صديقي، قسما بالله العزيز عارفإنَّك لا تشعر أن ما يُقال هنا مهم أصلا، والله العظيم عارف بسني ليل نهار تذكرنيبهذي الحقيقة الواضحة وكأنني أقول لك العكس.
      &&&

      من جهة أخرى ماذا تريدون أن أقولَ لكم؟هل تريدون أن أقول أنني مصاب بالإحباط الشديد وبشعورٍ عميق متعاظمٍ باللاجدوى؟ أمأقول أن المسألة برمِّتِها ليست مجدية ولا تخاطب فئة صغيرة أصلا من فئات المجتمع،صحيح أنَّ المقالة التي تعبِّر عن المجتمع تجد طريقَها إليه، تجد طريقَها عبر [printout] وأوراق ينسخهاالموظفون من مال الحكومة إلى البيوت إلى المساجد كما هو الحال مع وثائق عمَّارللتعليم العالي. نعم ولكن كما يبدو المجتمع لديه مطالبات مسبقة لما يُكتب له ومايكتبُ عنه، يريد منَّا معشرَ كتَّاب الإنترنت أن نقولَ له أن البلاد سيئة وتعيسةوأن نبررَ له بعض الأخطاء التي يمارسُها لأن العالم سيء جداً وأمريكا فوق رقابالجَميع. أليست هذه القراءة المُسْقِطة.


      دعوا عنكم الدائرة التي لا نراها، منالمؤكَّد أن هناك تفاعلات مختلفة وأفكار أو بذور لأفكار تنغرس هُنا وهناك، خلونافي الدائرة القريبة، دائرة المَعارف والكتَّاب ــ as if ــ أو عَوين كما فلفسها حسينالعبري. الكتَّاب أنفسهم لديهم أيضا مطالبات مسبقة تجاه ما يُكتب، إذ لكي تنجو منمآزق تحقيرك أنت وخطابك وكلامك وتجربتك في الحياة ووجودك عليكَ أن تتبع بروتوكولسأسمح لنفسي أن أسميه [بروتوكولات كتَّاب عُمان].


      من ضمنِ بروتوكولات كتَّاب عُمان قاعدةذهبية للغاية، وهي عدم الوقوع في المَديح أبداً، يعني إن قرأت شيئا لأحد وأعجبَكفلا تمدحه [علَّات] وهي الترجمة العربية لكلمة [لئلا] لا سمح الله يشكُّ أحدٌأنَّك تمدح صديقاً لك، طيِّب يا أولاد الحلال أنا أريد أن أحتفي بالأشياء الجَميلةبالمديح، أريد أن أحببها لمن يقرأ لكي يقرأها معي أو لكي يفعلها أو لكي يراها أويلمسها. [لا تفعل] هذه هي الإجابة التي تقع ضمن إطار البروتوكول الكتابي العُماني،طبعاً هذا الكلام جديد بما أننا تونا دخلنا عالم التدوين وعالم الكتَّاب الذينيكتبون بأسمائهم الحقيقية بعدما لاعت أكبادنا من الكتَّاب الذين هلكونا بالسجونوالسجون والمخابرات والأمن والمُعارضين. أووه صح على قصة المُعارضين خلوني أحكيلكم حكاية لطيفة:


      " أجرى محمد الحارثي لقاءً مع قناةالحرة تناول في الأحوال في عُمان، وكان محمد الحارثي في ألمانيا في ندوةٍ ما. علىأية حال جاب الرجل طارينا أنا والسيِّد عمار المعمري وقال كلاماً عن التدوين.طبعاً أختلف معَه في الجملة التي قالَها [ومعاوية الرواحي الذي كرَّس نفسه ضد وزيرالإعلام] لأنني لم أكرس نفسي ضد الأستاز حمد الراشدي بصدق فهذا الرجل لم ألتقِ بهفي حياتي ولا بيني وبينه أي اتصال من دائرة أولى أو ثانية أو حتى ثالثة، كتبت إلىأن نقعت كبادي عن الإعلام وعن مصائبه وكانت النتيجة [السيح والظبي] وقد تعبتوتوقفت لأنني أصبحت مثل الذي يشكو من امرأة نكدية [كما وصف أحد العقلاء الوضع ذاتلقاء]، وكان يكفي تحليل أحدهم للأمر، أنَّ المشيئة السلطانية لو أرادت غداً تعيينأحد دكاترة الإعلام [غير الباحثين عن مراسيم] وغير المسيسين لأنفسهم وزيراًللإعلام وأعطي صلاحيات تغيير الإعلام لتغير الوضع، كفَّ عن الأحلام وافعل ما بيدكفي الإعلام غير التقليدي. كان كلامَه حكيما ومؤلماً.


      يبدو أن محمد الحارثي كانَ يقصدُ الجُملة في سياقٍ آخر غير الذي فهمَه البعض.على أية حال اللقاء كان قبل أشهر، ويبدو أن صرعة البلوتوث في الهاتف المحمولالمزمول قد حملته من هاتفٍ إلى هاتف.


      هُناك فوجئت ببعض الذين أعرفه وقد كسروا حاجزالصمت ليسألوني عن علاقتي [بالمعارض الشاعر محمد الحارثي المهاجر في ألمانيا؟؟؟؟؟]وعن علاقتي بالمعارضة العُمانية؟؟؟ وافقري !!! موه هذا الكلام؟؟؟؟


      هي لعبة الاستنتاجات الشهيرة القائمةعلى توقعات يعتقد البعض أنَّها يجب أن تكون صحيحة، يعني يقول لك [ضمن افتراضِه]


      [محمد الحارثي قال كلاما عن السلطان، طيِّب ونحندولة أمنية، معناه محمد مستحيل أن يكون في عُمان ولو كان في عُمان لكانت الأجهزةالأمنية قد صفَّته جسديا !!]


      عندما أقول لهم أن هذا الرجل اتصلَ بيبعد اللقاء بيومٍ واحد وكان في عُمان بخير وعافية لا يصدقون، وأرى في عيونِهمنظرات الشك، أعني بالنسبة لهم التشكيك في هذه المعلومة أفضل وأكثر حكمة من التشكيكفي ما يتكهنون به عن الوضع في عُمان.


      يذكرني هذا الأمر بندوة خارج عُمانحضرتُها ولها علاقة بالتدوين والمدونين، هُناك بالطبع كان الحشد إيَّاه من أصحابالأقلام الصادقين والظواهر الأمريكية، وإذا بأحد هؤلاء من [المصدقين السالفة واجد]يطلبني على الجانب ويبيِّن لي أنه يقرأ لي.


      سألني سؤالا غريبا: كيف حالكم في عُمانوكيف حال الدكتاتور قابوس عندكم؟؟


      بصدق ــ وهذا رأي أتمنى منكم احترامَهــ لا ينبغي أن ننفعلَ أو نغضبَ عندما يكوِّن أحدهم هذا الرأي عن عُمان فهذا دليلأنَّه لا يعرف شيئا عمَّا يدور، وصاحبنا هذا من ذلك النوع الذي يريد أن يقول لك[أنتم في ورطة، وإن لم تشعروا أنكم في ورطة فتلك ورطة أعظم]، قد يطلب مني أحدهم أنأنفعلَ وأدقه كف على الشداغ لكي يتأدب ولا يقول هذا الكلام عن مولانا، ولكن هذهطريقة شوارع وليست طريقة حوار.


      كنت هادئا معَه وقلتُ له أن لفظةالدكتاتور لا تنطبق على السلطان قابوس لأسباب هي كذا وكذا.


      أبو الشباب لم يقتنع، كان مصراً علىرأيه ففي دماغِه [دولة خليجية ــ حكم ملكي ــ أموال نفطية ــ أكيد الشعب لا يريدالحاكم ــ وأكيد الشعب ساخط والحاكم يمسكهم بيد من حديد].


      شرحتُ له بهدوء أن الوضع في عُمانمختلف وأن المنظومة السياسية المطلقة تُمارس دورَها دون وجود تهديدات حقيقة إلاحكاية التنظيم السري التي كانت مضخَّمة جداً، وصحيح ثمة إشاعات هُنا وهُناك وثمةمحاكمات لكتاب النتِّ وسجن الكاتب علي الزويدي. وكان أيامَها الأستاذ مالك بنسليمان شاكي بعاصم الشيدي عند الأستاذ حسين الهلالي ففتحت اللابتوب وقلت له: انظر،ثمة محاكمات طبعاً وتدخلات ولكنها بهذه الطريقة.


      الرجل بعده لم يقتنع، قال لي: أنا أقرألك منذ فترة وكنت أنتظر خبر اعتقالِك وسجنك، كذلك متابع لعُماني آخر اسمه [سلامة تيَّة]طبعاً أبو الشباب يقصد سالم آل توية. المهم دار نقاش هادئ بيني وبينَه، قلتُ لهالوضع في عمان ليس جنة الخلد طبعاً، ولكنه كذا كذا أعني لسنا في العراق ولسنا فيالسعودية ولسنا في مصر ولسنا في تونس كما أننا وأكيد هذا الكلام لسنا في الإماراتالشمالية.


      المهم الرجل تضايقَ وعصَّبَ كأننيشتمتُه، كان مصراً على جعلي بالغصب مواطناً في دولة دكتاتورية. ماذا تريدون مني أنأقول له؟؟ أقول له أيوه دكتاتورية وخلاص؟؟ تراه الشيء يؤخذ بالعقل.


      &&&



      من الأشياء التي تزعجني هي ردة الفعلالغريبة التي يبديها الكتَّاب تجاه كاتب مثلهم، أعني عوضاً أن يكتبوا ما لديهمويردون على المكتوب أدبيا يكتفون بلعب دور المُراقب وتمرير المسجات بينَهم. وهذاهو المقرف في الأمر فالكتاب العُمانيون حالة غريبة جداً ولا أعرف كيف توصف، أعرفأنَّهم يكادون يشبهون حالة الصرمة التي هتكَ الكعل صحتَها ولم يعد من الممكنإنقاذها إلا بحرقِها، طبعا هذا الكلام مجازي. الفكرة هُنا ليس كلاما تقولُهالحكومة ولكنها كلام ورأي بسبب ما يدور بين هؤلاء الكتاب، الأنساق اللغويةوالذهنية التي يمارسونَها والتي أحيانا يحاولون قسر كاتب شاب صغير السن والخبرةمثلي على اتباعِها.


      إليكم مثلا نسق كتاب السبلة، في السبلةيوجد كتاب حذرون يعرفون كيف يكتبون المعلومة وينسبون إليها الأرقام التي تجعلهاتبدو صحيحة. المطاوعة مثلا [حبايبي وأصدقائي الحلوين] في كلِّ محفلٍ وفي كل مكانٍيهلكونَك أن عُمان دولة لا تطبِّق الشريعة، ويهلكونَك أن البلاد بها فساد وطبعاًما المثال الأكبر في الفساد؟؟ طبعا السيتي الذي هم طفرانون منه.


      لكي تكون كاتب سبلة جيّد عليكَ أن تكونمقشارا هدَّاقا زعَّاقا، ولعل هذا الكلام سيثير استغرابكم، أعني صحيح الزعيق كانله دور مهم في إخراج غير الزاعقين ربما في إجبارهم على الخروج لكي لا تتلف الأرضومن عليها، ولكن كما يبدو الغلبة لهؤلاء الطغاة على الكتابة والصدق، الذين يحلفونلك اليمين المغلَّظة أنك ملعون في بلدٍ ملعونة. طيِّب بالغصب؟؟ ماذا لو كنت أنامرتاح للوضع وأطالب بالتغيير من الداخل؟؟


      الأمثلة كثيرة ولا أريد الخوض فيهالأنها مزعجة جداً. أعني في عُمان ترى من لديه موضوع شخصي للغاية وقد أصبح لسانَهحاله سلق كل شيء حتى يتحقق هذا الموضوع، وتستغرب أن يباهي أنَّ الدولة [استجابتله] وبذلك فقد أصبحت [دولة خير] وبما أنها من قبل لم تستجب له [فهي دولة شر وكلالوزراء لصوص !!!] يا للهول ويقول هذا الكلام في مواضيع تحصد آلاف الزيارات؟؟طيِّب اللهم لا حسد وعسى أن تعود للمظاليم حقوقَهم ولكن ما هذه السياسية؟؟ بصدق ياجَماعة الآن لا أذمه أو أمدحه فقط أقول لكم يا أصدقاء بالعقل؟؟ مثل هذا الإنسانكيف يمكن الوثوق به عندما يمسك القلم ويكتب عن الوطن والمواطن، الوصف المتواضعالذي وصف به علي الزويدي نفسَه، لم نرَ علي الزويدي يخلطَ مشاكله الشخصية فيمقالاتِه التي تنال آلاف الزيارات، يكتب ما هو مقتنع به ويتحمَّل مسؤوليته ويتنهجلفي القانون أمامَه، يضع نصب عينيه أن يكتبَ للناس ما يحبونَ قراءته ويكتب لهمبطريقة سلسة واضحة خالية من التنظير وخالية من الحش والتقطيع ويستند على أرقاميستخدمها لكي يدعّم فكرتَه. مع ذلك ترى العنوانين الرنَّانة هي التي ينغشر الناسعليها. رحم الله زمان الهذونة كانت اللعبة سهلة آنذاك، قل ما تشاء وإن واجهك أحدهمقل له [تراها لّا هذونة !!!].


      &&&



      بعدَ التجاوز الرهيب الذي طرحه التدوينفي عُمان لأنساق لغوية وتحليلية موجودة، وبعدما أثبت بالدليل القاطع ألا وجود لغرشالكاتشاب التي تدخل في المؤخرات، لا يزال فريقنا من المثقفين الحلوين يتبادلونأمورَهم بطريقة [تراني أقصد فلان بس ما باغي أقول] لا أعرف كيف أصفها، طريقة مقززةومثيرة للاشمئزاز ومثيرة للقرف.


      أحدهم يكتب في تشبيه بين كلب وغابة،وآخر يكتب في تشبيه بين قاتل ومقتول، وكلها تقاطعات مع الواقع، تقاطعات جبانةللغاية لا تكفي لكي يحدث بين القائل والمقول فيها مواجهة رجال، وإنما لسعات معصراتفي المساء؟ بصدق يا أصدقاء؟ من الذي يريد العودة إلى هذا الوضع الذي تجاوزَهالمتجاوزون، حسنا هل كان في السابقة الوضع سيئا؟ يقولون لي، والله أعلم، يقولون أن التسعينيات كانت فترة حرجة وأنالاستدعاءات كانت ببيسة، حسنا ما مشكلة معكم في ذلك، الآن نحن في الألفينيات [صحالألفينيات؟؟] لم لا ننطلق من معطيات هذا العصر، يقول لك الجماعة الحلوين:


      [لا .. لا .. علينا أن نقف في دائرة من دوائرالزمن] وعلينا أن نواصل نمط مثقفي الثمانينات ونتضارب ونتفالع بالدرافتات لأنَّهذا جزء من [العَبث] المشروع للعقول العظيمة. عساه يكون أخنث المخانيث وأسكرالسكاكير ومدمن مخدرات ومصاب بالصرع والشلل وكل أمراض العالم النفسية، ما داميكتبُ لي باسم الوطن والبلاد ويمسني ويمس بلدي ويمس كل شيء أطالبه بأن يكونحقيقياً. اففف هذه نقطة هستها وقرزتُها بما فيه الكفاية وما في بارض أكرر كلامي.


      &&&



      أفكر جدياً أن أدقَّ هذه المدوَّنة بــ[Delete] محترمة وأعيد ترتيب ذهني وكل ما كتبَ فيها في كتاب سردي أكثرتنظيماً. هو غرور الشباب ربما الذي يقول لي أن هذه القدرة موجودة ولكن لم لاأجرِّب؟


      قد يقول صديقي المتخيَّل ــ سير قدامك الدرب ماحد قابضنك ــ وسأقول له تراك طفرت بي، قلنالك عارف هذا الكلام بس تراك هلكتني كليوم تذكرني به.


      هذا مجرَّد تفكير بخط مقروء حاله حالغيره من التفكيرات التي لا تنتهي. إدمان التدوين ممتع للغاية ويخلق تفاعلات لايعرفُ المرء أين تنتهي به. قد تنتهي به باتصال من موظفة من أصول لبنانية تعمل فيالخارجية الشيطانية تعرض عليه زيارتَها من أجل كأسة نبيد. أو بإيميل من عجوز عمرهألف سنة يقول لك أنا من عشاق عُمان وكنت فيها في 1940م !!! أو يجلب عليك أصدقاء جدد تراهم عقلاء وتحترم عقولهم[ولكنهم لعينون مثل يوسف المشغول دائما بالأرض كلِّها] أو يجعلك تعيد النظر فيالمسألة برمِّتها وتكتشف أنَّها لا تعدو أن تكون خبطات من فراشة من فراشات الضوءعلى زجاج شبه شفَّافة في حفَّار من حفَّارات النفط في وسطِ الصحراء.


      أقرأ تصريحات شركة جوجل أمام حكومة مثلالصين، وتصريحات رؤساء العالم في كوبنهاجن، والتقارير المالية لمؤسسات خيرية بمئاتالملايين، وسير ذاتية لبعض النشطاء العالميين، وأشعر أن كل الذي يحدث هُنا سخيفللغاية، سخيف بقضاياه ومشاكله وعالمِه وشخوصِه وورطاتِه وأناسِه والهمود والسكونالذي يغلِّف كلَّ شيء لكي يملأه بالعفن والقرف والرغبة في الموت والانتحار، أو فيافتعال جريمة ودخول السجن للخروج من هذه البالوعة المقرفة التي أصبحت تجذب كلَّشيء تجاهها.


      نعم أمام كل هذا العَالم، أقرأ عنالسعودية التي تجاهد لإخراج المرأة في المحاماة، ونقرأ عن المرأة العُمانية التيقدمت بعضهن ورقات بحث تسوَّد الوجه في ندوتِهن [هل كنَّ ينتظرنَ مراسيم هنَّأيضاً؟؟؟] وأستغرب من ردة فعل المجتمع تجاه السلطان، وأقارن بين ما حدث في ندوةالمرأة وبين موضوع حوادث المرور، أعني بالفعل ترى ردة فعل الناس تجاه موضوع يمسامرأته التي يسجنها في البيت ويراجع كشف الأرقام الصادر منها [طبعا الوضع ليس بذلكالسوء ولكنني شوية أزودها] وبين حوادث المرور وترى الفارق والحائط المرعب الذي حتىالندوة التي أمر بها السلطان لم تكن كافية لكسرِه.


      جاء المدونون بحلم، أعني صاحبكم منصَّبنفسه العود مالهم بس عشان هو أكثر واحد يكتب فيهم ــ صدقوني لستُ بهذه السخافة ــحلم أنَّ بداية التدوين ستعني بداية كتابة حقيقية بعيدة ربما عن اللوعان، كما يبدوأنها لم تكن كافية، ولم تصل بما فيه الكفاية؟ أو ربما وصلت ولكن النسق الذهنيالغالب على المدونين غير متسق مع النسق الموجود في المجتمع، أو ربما هو متسق ولكنبعض الناس قبل أن يكون لهم موقف وطني، لا يمكنهم الوقوف أمام رئيس قسمهم في العَملالذي يأمر موظفيه بتصوير بحوث لأطفالِه الذين يدرسون في مدارس الحكومة. لا يمكنهمأن يقولوا له أنه يخدع أولاده ببحوث جاهزة، وأنَّه يتلف مال الحكومة، ماذا تنتظرمن الذين لا يستطيعون فعل ذلك؟؟ ثورة؟؟ آل إيه عايز ثورة، كس بيتها من حالة.


      &&&



      اففففف .. ماذا عساي أن أقول بعدَ؟ قدملأتُ نفوسَكم بالقرف بما فيه الكفاية، حسناً اليوم ولأيام معدودة سأسمح لنفسي ــتجاوزا ــ بالاكتئاب والإحباط والاحتفاء بالحزن واللاجدوى. فقط من باب الملعنة لاأكثر ..




      ياللهالمهم .. يسدكم لاه؟؟

      أشوفكمبعدين ..









      المصدر : مدونة معاوية الرواحي


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions