عُمان -*عاصم الشيدي:

لا اعرف لماذا تخونني الذاكرة في هذه اللحظة الحرجة والمراودة للكتابة، اعرف أن علي الكتابة الآن الفكرة التي بيتها منذ يومين، لكن الذاكرة لها اشتعالاتها الأخرى ولها رفضها العصي الذي لا يقبل الجدال او النقاش.
أحاول أن أفكر بشكل جدي في أمر الذاكرة فلا أستطيع, ثمة هاجس يدعوني بشدة إلى الكتابة، ربما الكتابة الصحفية لا تعترف كثيرا بالتجليات، النجاح فيها بسرعة اقتناص الفكرة الشاردة أو تلك المطروحة في الطريق.
قرأت سابقا أن الدماغ مثل جهاز الحاسب الآلي يخزن كل ما يراه ويسمعه ويستطيع الربط بين كل المتغيرات التي تحدث من حوله سواء كانت مادية أو حسية، ويبقى على الإنسان أن يعرف كيف ينظم تلك الذاكرة.
قد يكون الأمر بالنسبة لي على الأقل صحيح من ناحية لكنه يثير استغرابي من ناحية أخرى، فالفرق بين الحاسوب وبين الدماغ الإنساني أن الأخير يمتلك جانبا كبيراً من الأحاسيس والمشاعر التي يكون لها دور كبير في مسألة إشعال الذاكرة من عدمه وماذا يتذكر الواحد منا وماذا ينسى.
ربما يعود أقدم مشهد أتذكره الآن إلى مرحلة بدائية بمعناها الزمني من عمري لا يتجاوز فيها عمري السنوات الثلاث أتذكرها برسوخ لا يتزعزع بينما لا أستطيع تذكر الفكرة التي أزمعت الكتابة عنها صبيحة أمس. ثمة تناقض كبير في الأمر. الذاكرة الإنسانية في ظل كل هذه الثورة المعلوماتية قد دخلت في إجازة طويلة لا تنتهي. قبل يومين بالضبط طلب مني احد الأصدقاء رقم أحد الأخوة طبعا كان علي أن أعود إلى ذاكرة هاتفي النقال لأكتشف أن لصديقي رقما مميزا جدا ويمكن بسهولة أن يحفظ من النظرة الأولى لكن لم يكن في تفكيري لحظة معرفة الرقم للمرة الأولى أن علي حفظه. وفي نفس السياق فإن الهاتف النقال صارح ذاكرتنا التي نحملها في جيوبنا وتتوقف كل حياتنا في اللحظة التي يتعطل فيها الهاتف أو يفقد.
قبل أيام كنت في جلسة طويلة مع أحد أدبائنا الكبار الذين شهدوا الكثير من تفاصيل المشهد الثقافي والتاريخي في السلطنة بوعي حقيقي. كان يتحدث عن تفاصيل دقيقة تاريخية وثقافية وبتواريخ أكثر دقة رغم مرور أكثر من أربعة عقود عليها، لم أكن كثير الاستغراب فالكثيرون ممن لم يتبنوا الذاكرة الرقمية مشروعا بديلا للذاكرة الإنسانية رغم أنني عرفت أيضا أن محدثي يرفض حتى الآن اقتناء الهاتف النقال رغم أنه يتحدث عبره لكنه يستخدم الهاتف الثابت ويعتمد على ذاكرته في حفظ أغلب الأرقام.
كل هذا قد لا يشفع لي نسياني لفكرة المقال التي لا بد أن اكتب عنها، ثم زمن يسابقني ولا أستطيع الوقوف فيه، أو اختزاله في لحظة تعبر من هنا، أو تمر من هناك، و لا مفر من كتابة المقال ولا بد للذاكرة أن تتحرك قبل ساعة الصفر. الضغط يزداد على الذاكرة والزمن لا يتوقف ، عقاره تتحرك بتسارع غير عادي.
الآن وقد كتب ما كتب أستطيع القول أن الكتابة تتحدى الذاكرة ، لكن لا بد أن نستعيد ذاكرتنا قبل فوات الأوان فالزمن لا يرحم.

لا اعرف لماذا تخونني الذاكرة في هذه اللحظة الحرجة والمراودة للكتابة، اعرف أن علي الكتابة الآن الفكرة التي بيتها منذ يومين، لكن الذاكرة لها اشتعالاتها الأخرى ولها رفضها العصي الذي لا يقبل الجدال او النقاش.
أحاول أن أفكر بشكل جدي في أمر الذاكرة فلا أستطيع, ثمة هاجس يدعوني بشدة إلى الكتابة، ربما الكتابة الصحفية لا تعترف كثيرا بالتجليات، النجاح فيها بسرعة اقتناص الفكرة الشاردة أو تلك المطروحة في الطريق.
قرأت سابقا أن الدماغ مثل جهاز الحاسب الآلي يخزن كل ما يراه ويسمعه ويستطيع الربط بين كل المتغيرات التي تحدث من حوله سواء كانت مادية أو حسية، ويبقى على الإنسان أن يعرف كيف ينظم تلك الذاكرة.
قد يكون الأمر بالنسبة لي على الأقل صحيح من ناحية لكنه يثير استغرابي من ناحية أخرى، فالفرق بين الحاسوب وبين الدماغ الإنساني أن الأخير يمتلك جانبا كبيراً من الأحاسيس والمشاعر التي يكون لها دور كبير في مسألة إشعال الذاكرة من عدمه وماذا يتذكر الواحد منا وماذا ينسى.
ربما يعود أقدم مشهد أتذكره الآن إلى مرحلة بدائية بمعناها الزمني من عمري لا يتجاوز فيها عمري السنوات الثلاث أتذكرها برسوخ لا يتزعزع بينما لا أستطيع تذكر الفكرة التي أزمعت الكتابة عنها صبيحة أمس. ثمة تناقض كبير في الأمر. الذاكرة الإنسانية في ظل كل هذه الثورة المعلوماتية قد دخلت في إجازة طويلة لا تنتهي. قبل يومين بالضبط طلب مني احد الأصدقاء رقم أحد الأخوة طبعا كان علي أن أعود إلى ذاكرة هاتفي النقال لأكتشف أن لصديقي رقما مميزا جدا ويمكن بسهولة أن يحفظ من النظرة الأولى لكن لم يكن في تفكيري لحظة معرفة الرقم للمرة الأولى أن علي حفظه. وفي نفس السياق فإن الهاتف النقال صارح ذاكرتنا التي نحملها في جيوبنا وتتوقف كل حياتنا في اللحظة التي يتعطل فيها الهاتف أو يفقد.
قبل أيام كنت في جلسة طويلة مع أحد أدبائنا الكبار الذين شهدوا الكثير من تفاصيل المشهد الثقافي والتاريخي في السلطنة بوعي حقيقي. كان يتحدث عن تفاصيل دقيقة تاريخية وثقافية وبتواريخ أكثر دقة رغم مرور أكثر من أربعة عقود عليها، لم أكن كثير الاستغراب فالكثيرون ممن لم يتبنوا الذاكرة الرقمية مشروعا بديلا للذاكرة الإنسانية رغم أنني عرفت أيضا أن محدثي يرفض حتى الآن اقتناء الهاتف النقال رغم أنه يتحدث عبره لكنه يستخدم الهاتف الثابت ويعتمد على ذاكرته في حفظ أغلب الأرقام.
كل هذا قد لا يشفع لي نسياني لفكرة المقال التي لا بد أن اكتب عنها، ثم زمن يسابقني ولا أستطيع الوقوف فيه، أو اختزاله في لحظة تعبر من هنا، أو تمر من هناك، و لا مفر من كتابة المقال ولا بد للذاكرة أن تتحرك قبل ساعة الصفر. الضغط يزداد على الذاكرة والزمن لا يتوقف ، عقاره تتحرك بتسارع غير عادي.
الآن وقد كتب ما كتب أستطيع القول أن الكتابة تتحدى الذاكرة ، لكن لا بد أن نستعيد ذاكرتنا قبل فوات الأوان فالزمن لا يرحم.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions