الشبيبة -*محمد بن سيف الرحبي:

أكثر من مشروع أنظر إليه بتفاؤل.. قد تبدو أنها تأخرت، وإننا في عامنا الأربعين من عمر النهضة العمانية الحديثة يفترض بنا الاحتفاء بثمراتها لا معايشة الإعلان عنها، أو (حفرياتها) إن صح التعبير.
هناك مشروعان متوازيان يعملان على هدف واحد تقريبا: نشر اللون الأخضر في أرضنا، الأول تقوم به وزارة الزراعة ومحوره توسيع دائرة المزارع التي تعتمد على الري الحديث، والآخر تعمل عليه الحكومة عبر شركة (حيا) وهو مشروع الصرف الصحي وما سيحدثه من نقلة نوعية على المستوى البيئي حيث سيتم تدوير المياه المستعملة لتعود إلينا تروي مساحات كبيرة من الخضرة ويتم الاستفادة من العضويات الصلبة في نتاجات أخرى.
رؤيتي (الخاصة) أن مشروع الري الحديث للمزارع تأخر كثيرا، وأن عددا كبيرا من نخيل السلطنة ما كان لها أن تموت (واقفة) لو أحسن أمر الاستفادة من المياه الموجودة، والتي تذهب هدرا في سنوات الخصب حتى إذا حانت فترات الجفاف لم يجد الناس ماء يشربونه، وعلى النخيل أن تنتظر مواسم الأمطار لعلها لا تتأخر أكثر من اللازم.
مؤكدا أن وزارة الزراعة تواجه العقليات التقليدية الممسكة بزمام الحيازات الزراعية في البلاد، وليس من السهل إقناع أحد الملاك بقيمة إدخال نظام ري حديث إلى ممتلكاته من المساحات الزراعية، من بين الأسباب في ذلك هو شعوره بأن الحكومة تتدخل في أملاكه، كما حدث في منطقة الباطنة والعدادات المركّبة على الآبار، كانت الصيحات ضدها كبيرة وواضحة الصوت رغم أن المياه كانت تتملح بشكل لا يحتاج إلى لسان خبير، وكانت الأشجار تموت من الملوحة بما تكفي لرؤيته عين ضرير.
أضرب مثلا بقرية (عشت نموذجها) فما إن يخفت جريان فلجها إلا وتبدأ باستنزاف المياه الجوفية عبر المولدات العاملة طوال ساعات تصب حمولتها من المياه العذبة فوق ساقية الفلج عونا له، فيما أن القليل من التفكير يصل بنا إلى إمكانية ري تلك المساحات بما تبقى من مياه الفلج لولا تمت الاستفادة من التقنيات الحديثة للري.. لكن الصورة النمطية تقول بأنه على الحكومة أن تفكر بالنيابة عنا، وتدفع لدعم الفكرة التي تأتي بها، وتتحمل نتائجها إن لم تعجبنا.. أتذكر هنا قرية أقيم فيها نظام للري وقت الجفاف فنفعها، وعندما وصلها الخصب ضربت بالنظام الحديث عرض الحائط (كما يقال) وذهبت عشرات الآلاف من الريالات مدفوعة بدعم حكومي!!
هذا المشروع المنفذ من قبل وزارة الزراعة بطيء جدا (وهذا منطقي إلى حد كبير) لكن ماذا عن مبادرات القطاع الخاص للقيام بهذا الدور تجاه مستقبل لا تختص به وزارة الزراعة ومن ورائها الدولة فقط إنما كل مواطن ومشروع على أرض البلاد؟!
وبموازاته هل تم التخطيط جيدا لما بعد اكتمال مشاريع الصرف الصحي المنفذة في ولايات عديدة، وما هي مشاريع البلديات للاستفادة من المياه المعالجة التي ستكون بكميات كبيرة قد تكفي لري جميع واحات النخيل في القرى العمانية إن أحسن توجيهها..
وما زلت مصرا على السؤال: أين كان تفكيرنا في مشاريع الصرف الصحي حينما كانت تكلفتها لا تصل إلى ما وصلت إليه اليوم، وقد أضعنا أنهارا من مياه الصرف أضرت بتربة بلادنا طوال العقود الماضية، حيث أحرقت الكيماويات المستخدمة في الغسيل (وغيره) مئات الآلاف من الأشجار على تنوعها، بدلا من أن تغرس ملايين الأشجار والأزهار.. ولنا في تجربة صغيرة داخل محافظة مسقط مثالا، فكيف بعد اكتمال شبكتي السيب والغبرة؟!
هناك مشاريع لحفظ شريان الحياة من أن يزداد جفافا في بلادنا الواقعة ضمن شبه الجزيرة العربية، المعروفة بصحارها وجبالها.. فهل نعي أهمية أن نقدم مبادرة من أجل ذلك؟!

أكثر من مشروع أنظر إليه بتفاؤل.. قد تبدو أنها تأخرت، وإننا في عامنا الأربعين من عمر النهضة العمانية الحديثة يفترض بنا الاحتفاء بثمراتها لا معايشة الإعلان عنها، أو (حفرياتها) إن صح التعبير.
هناك مشروعان متوازيان يعملان على هدف واحد تقريبا: نشر اللون الأخضر في أرضنا، الأول تقوم به وزارة الزراعة ومحوره توسيع دائرة المزارع التي تعتمد على الري الحديث، والآخر تعمل عليه الحكومة عبر شركة (حيا) وهو مشروع الصرف الصحي وما سيحدثه من نقلة نوعية على المستوى البيئي حيث سيتم تدوير المياه المستعملة لتعود إلينا تروي مساحات كبيرة من الخضرة ويتم الاستفادة من العضويات الصلبة في نتاجات أخرى.
رؤيتي (الخاصة) أن مشروع الري الحديث للمزارع تأخر كثيرا، وأن عددا كبيرا من نخيل السلطنة ما كان لها أن تموت (واقفة) لو أحسن أمر الاستفادة من المياه الموجودة، والتي تذهب هدرا في سنوات الخصب حتى إذا حانت فترات الجفاف لم يجد الناس ماء يشربونه، وعلى النخيل أن تنتظر مواسم الأمطار لعلها لا تتأخر أكثر من اللازم.
مؤكدا أن وزارة الزراعة تواجه العقليات التقليدية الممسكة بزمام الحيازات الزراعية في البلاد، وليس من السهل إقناع أحد الملاك بقيمة إدخال نظام ري حديث إلى ممتلكاته من المساحات الزراعية، من بين الأسباب في ذلك هو شعوره بأن الحكومة تتدخل في أملاكه، كما حدث في منطقة الباطنة والعدادات المركّبة على الآبار، كانت الصيحات ضدها كبيرة وواضحة الصوت رغم أن المياه كانت تتملح بشكل لا يحتاج إلى لسان خبير، وكانت الأشجار تموت من الملوحة بما تكفي لرؤيته عين ضرير.
أضرب مثلا بقرية (عشت نموذجها) فما إن يخفت جريان فلجها إلا وتبدأ باستنزاف المياه الجوفية عبر المولدات العاملة طوال ساعات تصب حمولتها من المياه العذبة فوق ساقية الفلج عونا له، فيما أن القليل من التفكير يصل بنا إلى إمكانية ري تلك المساحات بما تبقى من مياه الفلج لولا تمت الاستفادة من التقنيات الحديثة للري.. لكن الصورة النمطية تقول بأنه على الحكومة أن تفكر بالنيابة عنا، وتدفع لدعم الفكرة التي تأتي بها، وتتحمل نتائجها إن لم تعجبنا.. أتذكر هنا قرية أقيم فيها نظام للري وقت الجفاف فنفعها، وعندما وصلها الخصب ضربت بالنظام الحديث عرض الحائط (كما يقال) وذهبت عشرات الآلاف من الريالات مدفوعة بدعم حكومي!!
هذا المشروع المنفذ من قبل وزارة الزراعة بطيء جدا (وهذا منطقي إلى حد كبير) لكن ماذا عن مبادرات القطاع الخاص للقيام بهذا الدور تجاه مستقبل لا تختص به وزارة الزراعة ومن ورائها الدولة فقط إنما كل مواطن ومشروع على أرض البلاد؟!
وبموازاته هل تم التخطيط جيدا لما بعد اكتمال مشاريع الصرف الصحي المنفذة في ولايات عديدة، وما هي مشاريع البلديات للاستفادة من المياه المعالجة التي ستكون بكميات كبيرة قد تكفي لري جميع واحات النخيل في القرى العمانية إن أحسن توجيهها..
وما زلت مصرا على السؤال: أين كان تفكيرنا في مشاريع الصرف الصحي حينما كانت تكلفتها لا تصل إلى ما وصلت إليه اليوم، وقد أضعنا أنهارا من مياه الصرف أضرت بتربة بلادنا طوال العقود الماضية، حيث أحرقت الكيماويات المستخدمة في الغسيل (وغيره) مئات الآلاف من الأشجار على تنوعها، بدلا من أن تغرس ملايين الأشجار والأزهار.. ولنا في تجربة صغيرة داخل محافظة مسقط مثالا، فكيف بعد اكتمال شبكتي السيب والغبرة؟!
هناك مشاريع لحفظ شريان الحياة من أن يزداد جفافا في بلادنا الواقعة ضمن شبه الجزيرة العربية، المعروفة بصحارها وجبالها.. فهل نعي أهمية أن نقدم مبادرة من أجل ذلك؟!
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions