[B]فضل العلم والأدب[/B]
[B]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته[/B]
[B]عرف العرب على مر تاريخهم فضل العلم والأدب ، وقالوا في هذاالكثير ، وإليكم بعض أقوالهم نثرا وشعرا [/B]
[B]قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:[/B]
[B]كفى بالعلم شرفاً أنه يدعيه من لا يحسنه،ويفرح إذا نسب إليه من ليس من أهله، وكفى بالجهل خمولاً، أنه يتبرأ منه من هوفيه ويغضب إذا نسب إليه.[/B]
[B]فنظم بعض المحدثين ذلك، فقال:[/B]
[B]ومر عمر بن الخطاب رضي الله عنه على قوم يسيئون الرمي، فقرّعهم،[/B]
[B]فقالوا: إنا قوم " متعلمين " ، فأعرض مغضباً، وقال: والله لخطؤكم في لسانكم، أشد علي من خطئكم في رميكم. يقصد عمر خطأهم في قولهم " متعلمين" والصواب " متعلمون" [/B]
[B]وروي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما قرأ:[/B]
[B]" ونادوا يامال ليقض علينا ربك "[/B]
[B]أنكرعليه ابن عباس. فقال علي: هذا من الترخيم في النداء فقال. ابن عباس: ما أشغل أهلالنار في النار عن الترخيم في النداء؟[/B]
[B]فقال علي: صدقت.[/B]
[B]هذا يدل على تحقق الصحابة من النحو، وعلمهم به.[/B]
[B]أصل الآية :" ونادوا يامالك ليقض علينا ربك " [/B]
[B]والترخيم في اللغة هو حذف الحرف الأخيرمن اسم المنادَى ، فيقال : فاطم عند نداء فاطمة ، ليل عند نداء ليلي ، بثين عندنداء بثينة ويكون ذلك عادة لتدليل المنادَى ، وهذا غير وارد في نداء أهل النار لمالك خازن النار[/B]
[B]استأذن رجل على إبراهيم النخعيفقال: " أبا" عمران في الدار، فلم يجبه. فقال:أبي عمران في الدار، فناداه إبراهيم النخعي: قل الثالثة وادخل. يقصد أن يقول : " أبو " عمران في الدار[/B]
[B]وكلم شبيب بن شيبة رجلاًمن قريش، فلم يحمد أدبه، فقال له يا ابن أخي: الأدب الصالح خير لك من الشرف المضاعف،[/B]
[B]وقال:[/B]
[B]وكم من ماجد أضحى عديماً ... له حسن، وليس له بيان[/B]
[B]أشكركم لمتابعة القراءة[/B]
[B]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته[/B]
[B]عرف العرب على مر تاريخهم فضل العلم والأدب ، وقالوا في هذاالكثير ، وإليكم بعض أقوالهم نثرا وشعرا [/B]
[B]قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:[/B]
[B]كفى بالعلم شرفاً أنه يدعيه من لا يحسنه،ويفرح إذا نسب إليه من ليس من أهله، وكفى بالجهل خمولاً، أنه يتبرأ منه من هوفيه ويغضب إذا نسب إليه.[/B]
[B]فنظم بعض المحدثين ذلك، فقال:[/B]
[B]كفَى شَرَفاًلِلْعِلْمِ دَعْوَاهُ جَاهِلٌ ... وَيَفْرَحُ أَنْ يُدْعَى إِلْيهِ وَيُنْسَبُ[/B]
[B]وَيَكْفِي خُمُولاً بِالْجَهالَةِ أَنَّنِي ... أُرَاعُ مَتَى أُنْسَبْ إلَيْهَا وَأَغْضَبُ[/B]
[B]وقال رضي الله عنه: قيمة كل إنسان ما يحسن، فنظمه شاعر وقال:[/B]
[B]لاَ يَكُونُ الْفَصِيحُ مِثْلَ الْعَيَيِّ ... لاَ وَلاَ ذُوالذَّكَاءِ مِثْلَ الْغَبِيِّ[/B]
[B]قِيمَةُ الْمَرْءِ قَدْرُ مَا يُحْسِنُ الْمَرْ ... ءُ قَضَاءٌ مِنَ الإمَامِ عَليِّ[/B]
[B]وقال رضي الله عنه:( كل شيء يعز إذا نزر، أي إذا قلّ ما خلا العلم، فإنه يعز إذا غزر.)[/B]
[B]وَيَكْفِي خُمُولاً بِالْجَهالَةِ أَنَّنِي ... أُرَاعُ مَتَى أُنْسَبْ إلَيْهَا وَأَغْضَبُ[/B]
[B]وقال رضي الله عنه: قيمة كل إنسان ما يحسن، فنظمه شاعر وقال:[/B]
[B]لاَ يَكُونُ الْفَصِيحُ مِثْلَ الْعَيَيِّ ... لاَ وَلاَ ذُوالذَّكَاءِ مِثْلَ الْغَبِيِّ[/B]
[B]قِيمَةُ الْمَرْءِ قَدْرُ مَا يُحْسِنُ الْمَرْ ... ءُ قَضَاءٌ مِنَ الإمَامِ عَليِّ[/B]
[B]وقال رضي الله عنه:( كل شيء يعز إذا نزر، أي إذا قلّ ما خلا العلم، فإنه يعز إذا غزر.)[/B]
[B]ومر عمر بن الخطاب رضي الله عنه على قوم يسيئون الرمي، فقرّعهم،[/B]
[B]فقالوا: إنا قوم " متعلمين " ، فأعرض مغضباً، وقال: والله لخطؤكم في لسانكم، أشد علي من خطئكم في رميكم. يقصد عمر خطأهم في قولهم " متعلمين" والصواب " متعلمون" [/B]
[B]وروي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما قرأ:[/B]
[B]" ونادوا يامال ليقض علينا ربك "[/B]
[B]أنكرعليه ابن عباس. فقال علي: هذا من الترخيم في النداء فقال. ابن عباس: ما أشغل أهلالنار في النار عن الترخيم في النداء؟[/B]
[B]فقال علي: صدقت.[/B]
[B]هذا يدل على تحقق الصحابة من النحو، وعلمهم به.[/B]
[B]أصل الآية :" ونادوا يامالك ليقض علينا ربك " [/B]
[B]والترخيم في اللغة هو حذف الحرف الأخيرمن اسم المنادَى ، فيقال : فاطم عند نداء فاطمة ، ليل عند نداء ليلي ، بثين عندنداء بثينة ويكون ذلك عادة لتدليل المنادَى ، وهذا غير وارد في نداء أهل النار لمالك خازن النار[/B]
[B]استأذن رجل على إبراهيم النخعيفقال: " أبا" عمران في الدار، فلم يجبه. فقال:أبي عمران في الدار، فناداه إبراهيم النخعي: قل الثالثة وادخل. يقصد أن يقول : " أبو " عمران في الدار[/B]
[B]وكان الحسن بنأبي الحسن يعثر لسانه بشيء من اللحن فيقول: استغفر الله. فسُئِل عن ذلك فقال: من أخطأ فيها ( أي في اللغة العربية ) فقد كذب على العرب، ومن كذب فقد عمل سوءاً، وقالالله تعالى: " ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً " .[/B]
[B]وحكي عن بعض الفقهاء أنه كان يقول: حب من الناس حب من الله، وما صلح دين إلابحياء، ولا حياء إلا بعقل، وما صلح حياء، ولا دين، ولا عقل، إلا بأدب.[/B]
[B]وأنشد أبوالفضل الرياشي:[/B]
[B]طَلَبْتُ يَوْماً مَثَلاً سَائِراً ... فَكُنْتُ فِي الشِّعْرِلَهُ نَاظِمَا[/B]
[B]لاَ خَيْرَ فِي الْمَرْءِ إذَا مَا غَدَا ... لا طالب العلم ولاعالما[/B]
[B]وفي الخبر: " ارحموا ثلاثة، عزيز قوم ذل. وغني قوم افتقر، وعالماً يلعب الجهال بعلمه " .[/B]
[B]فنظمه شاعر فقال:[/B]
[B]إنِّي مِنَ النَّفَرِ الثَّلاَثَةِحَقُّهُمْ ... أَنْ يُرْحَمُوا لِحَوَادِثِ الأَزْمَانِ[/B]
[B]مثرٍ أقل وعالم مستجهل…….. وعزيز قوم ذل للحدثان.[/B]
[B]مثر أقل : غني افتقرويقال: فقدان الأديب الطبع، كفقدان ذي النجدة السلاح، ولا محصول لأحدهما دون الآخر. وقال:[/B]
[B]نِعْمَ عَوْنُ الْفَتَى إِذَا طَلَبَ الْعِلْ ... مَ وَرَامَ الآدَابَ صِحَّةُ طَبْعِ[/B]
[B]فَإذا الطَّبْعُ فَاتَهُ بَطَلَ السَّعْ ... يُ وَصَارَالْعَنَاءُ فِي غَيْرِ نَفْعٍ[/B]
[B]ومما يقارب ذلك قول بعضهم:[/B]
[B]مَنْ كَانَ ذَاعَقْلٍ وَلَمْ يَكُ ذَا غِنىً ... يَكُونُ كَذِي رِجْلٍ وَلَيْسَ لَهُ نَعْلُ[/B]
[B]وَمَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَلَمْ يَكُ ذَا حِجىً .... يَكُونُ كَذِي نَعْلٍ وَلَيْسَ لَهُ رِجْلُ[/B]
[B]الحجى: العقل[/B]
[B]وقالآخر:[/B]
[B]أَرَى الْعِلْمَ نُوراً وَالتَّأَدُّبَ حِلْيَةً .... فَخُذْ مِنْهُمَا فِي رَغْبَةٍ بنَصِيبِ[/B]
[B]وَلَيْسَ يَتِمُّ الْعِلْمُ فِي النَّاسِ لِلْفَتَى .... إذَالَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِهِ بأَدِيبِ[/B]
[B]وأنشد أبو حاتم سهل بن يحيىالسجستاني:[/B]
[B]إِنَّ الْجَوَاهِرَ دُرَّهَا وَنُضَارَهَا ... هُنَّ الْفِدَاءُلِجَوْهَرِ الآدَابِ[/B]
[B]فَإِذَا اكْتَنَزْتَ أَوِ ادَّخَرْتَ ذَخِيرَةً ... تَسْمُوبِزِينَتِهَا عَلَى الأَصْحَابِ[/B]
[B]فَعَلَيْكَ بِالأَدَبِ الْمُزَيِّنِ أَهْلَهُ ... كَيْمَا تَفُوزَ بِبَهْجَةٍ وَثَوَابِ[/B]
[B]فَلَرُبَّ ذِي مَالٍ تَرَاهُ مُبَعَّداً ... كَالْكَلْبِ يَنْبَحُ مِن وَرَاءِ حِجَابِ[/B]
[B]وَتَرَى الأَدِيبَ وَإِنْ دَهَتْهُ خَصَاصَةٌ ... لاَ يُسْتَخَفُّ بِهِ لَدَى الأَتْرَابِ[/B]
[B]خصاصة : فقر[/B]
[B]وَقَالَ آخَرُ:[/B]
[B]مَا وَهَبَ اللهُ لامْرِئ هِبَةً ... أَحْسَنَ مِنْ عَقْلِهِ وَمِنْ أَدَبِهْ[/B]
[B]هُمَا جَمَالُ الْفَتَى فَإنْ فُقِدَا ... فَفَقْدُهُ لِلْحَيَاةِ أَجْمَلُ بِهْ[/B]
[B]وحدث أبو صالح الهروي قال: كان عبد الله بن المبارك يقول: أنفقت في الحديث أربعين ألفاً، وفي الأدب ستين ألفاً، وليت ما أنفقته في الحديث أنفقته في الأدب، قيل له: كيف؟ قال: لأن النصارى كفروا بتشديدة واحدة خففوها، قال تعالى: يا عيسى إني ولَّدتك من عذراء بتول. فقالت النصارى: ولدتك.[/B]
[B]وقال شاعر:[/B]
[B]ولَمْ أَرَ عَقْلاً صَحَّ إلاَّ بشيمَةٍ ... وَلَمْ أَرَ عِلْماً صَحَّ إلاَّ عَلَى أَدَبْ[/B]
[B]وقال آخر:[/B]
[B]لِكُلِّ شَيْءٍحَسَنٍ زِينَةٌ ... وَزِينَةُ الْعَالِمِ حُسْنُ الأَدَبْ[/B]
[B]قَدْ يَشْرُفُ الْمَرءُ بآدَابهِ ... فِينَا وَإِنْ كَانَ وَضِيعَ النَّسَبْ[/B]
[B]وقال آخر[/B]
[B]مَنْ كَانَ مُفْتَخِراً بِالْمَالِ وَالنَّسَبِ... فَإِنَّمَا فَخْرُنَا بِالْعِلْمِ وَالأَدَبِ[/B]
[B]لاَ خَيْرَ فِي رَجُلٍ حُرٍّ بِلاَ أدَبٍ .....لاَ، وَإِنْ كَانَ مَنْسُوباً إلَى العَرَبِ[/B]
[B]قالوا: والفرق بين الأديب والعالم، أن الأديب من يأخذمن كل شيء أحسنه فيألفه. والعالم من يقصد بفن من العلم فيعتمله. ولذلك قال علي رضي الله عنه: العلم أكثر من أن يحصى، فخذوا من كل شيء أحسنه. وقال شاعر:[/B]
[B]ذَخَائِرُالْمَالِ لاَ تَبْقَى عَلَى أَحَدٍ .... وَالْعِلْمُ تَذْخَرُهُ يَبْقَى عَلَى الأَبَدِ[/B]
[B]وَالْمَرْءُ يَبْلُغُ بِالآدَابِ مَنْزِلَةً .... يَذِلُّ فِيهَا لَهُ ذُو الْمَالِ وَالْعُقَدِ[/B]
[B]وحدث سفيان قال: سمعت الخليل بن أحمد يقول: إذا أردت أن تعلم العلم لنفسك، فاجمع من كل شيء شيئاً، وإذا أردت أن تكون رأساً في العلم،فعليك بطريق واحد، ولذلك قال الشعبي: ما غلبني إلا ذو فن.[/B]
[B]وقال شاعر:[/B]
[B]لاَفَقْرَ أَكْبَرُ مِنْ فَقْرٍ بِلاَ أَدَبٍ .... لَيْسَ الْيَسَارُ بِجَمْعِ الْمَالِ وَالنَّشَبِ[/B]
[B]مَا الْمَالُ إلاَّ جُزَازَاتٌ مُلَفَّقَةٌ ... فِيهَاعُيُونٌ مِنَ الأَشْعَارِ وَالْخُطَبِ[/B]
[B]ويقال: من أراد السيادة، فعليه بأربع: العلم، والأدب، والعفة، والأمانة.[/B]
[B]وقال شاعر:[/B]
[B]كمْ مِنْ خَسِيسٍ وَضِيعِ الْقَدْرِ لَيْسَ لَهُ .... فِي الْعِزِّ أَصْلٌ وَلاَ يُنْمَى إلى حَسَبِ[/B]
[B]قدصار بالأدب المحمود ذا شرف ... عال وذا حسب محض وذا نسب[/B]
[B]وقال بزرجمهر: من كثرأدبه كثر شرفه وإن كان وضيعاً، وبعد صوته وإن كان خاملاً، وساد وإن كان غريباً،وكثرت الحاجة إليه وإن كان فقيراً.[/B]
[B]ويقال: عليكم بالأدب، فإنه صاحب في السفر،ومؤنس في الحضر، وجليس في الوحدة، وجمال في المحافل، وسبب إلى طلبالحاجة.[/B]
[B]ويقال: مروءتان ظاهرتان: الفصاحة والرياش.[/B]
[B]وحكي عن بعض الفقهاء أنه كان يقول: حب من الناس حب من الله، وما صلح دين إلابحياء، ولا حياء إلا بعقل، وما صلح حياء، ولا دين، ولا عقل، إلا بأدب.[/B]
[B]وأنشد أبوالفضل الرياشي:[/B]
[B]طَلَبْتُ يَوْماً مَثَلاً سَائِراً ... فَكُنْتُ فِي الشِّعْرِلَهُ نَاظِمَا[/B]
[B]لاَ خَيْرَ فِي الْمَرْءِ إذَا مَا غَدَا ... لا طالب العلم ولاعالما[/B]
[B]وفي الخبر: " ارحموا ثلاثة، عزيز قوم ذل. وغني قوم افتقر، وعالماً يلعب الجهال بعلمه " .[/B]
[B]فنظمه شاعر فقال:[/B]
[B]إنِّي مِنَ النَّفَرِ الثَّلاَثَةِحَقُّهُمْ ... أَنْ يُرْحَمُوا لِحَوَادِثِ الأَزْمَانِ[/B]
[B]مثرٍ أقل وعالم مستجهل…….. وعزيز قوم ذل للحدثان.[/B]
[B]مثر أقل : غني افتقرويقال: فقدان الأديب الطبع، كفقدان ذي النجدة السلاح، ولا محصول لأحدهما دون الآخر. وقال:[/B]
[B]نِعْمَ عَوْنُ الْفَتَى إِذَا طَلَبَ الْعِلْ ... مَ وَرَامَ الآدَابَ صِحَّةُ طَبْعِ[/B]
[B]فَإذا الطَّبْعُ فَاتَهُ بَطَلَ السَّعْ ... يُ وَصَارَالْعَنَاءُ فِي غَيْرِ نَفْعٍ[/B]
[B]ومما يقارب ذلك قول بعضهم:[/B]
[B]مَنْ كَانَ ذَاعَقْلٍ وَلَمْ يَكُ ذَا غِنىً ... يَكُونُ كَذِي رِجْلٍ وَلَيْسَ لَهُ نَعْلُ[/B]
[B]وَمَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَلَمْ يَكُ ذَا حِجىً .... يَكُونُ كَذِي نَعْلٍ وَلَيْسَ لَهُ رِجْلُ[/B]
[B]الحجى: العقل[/B]
[B]وقالآخر:[/B]
[B]أَرَى الْعِلْمَ نُوراً وَالتَّأَدُّبَ حِلْيَةً .... فَخُذْ مِنْهُمَا فِي رَغْبَةٍ بنَصِيبِ[/B]
[B]وَلَيْسَ يَتِمُّ الْعِلْمُ فِي النَّاسِ لِلْفَتَى .... إذَالَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِهِ بأَدِيبِ[/B]
[B]وأنشد أبو حاتم سهل بن يحيىالسجستاني:[/B]
[B]إِنَّ الْجَوَاهِرَ دُرَّهَا وَنُضَارَهَا ... هُنَّ الْفِدَاءُلِجَوْهَرِ الآدَابِ[/B]
[B]فَإِذَا اكْتَنَزْتَ أَوِ ادَّخَرْتَ ذَخِيرَةً ... تَسْمُوبِزِينَتِهَا عَلَى الأَصْحَابِ[/B]
[B]فَعَلَيْكَ بِالأَدَبِ الْمُزَيِّنِ أَهْلَهُ ... كَيْمَا تَفُوزَ بِبَهْجَةٍ وَثَوَابِ[/B]
[B]فَلَرُبَّ ذِي مَالٍ تَرَاهُ مُبَعَّداً ... كَالْكَلْبِ يَنْبَحُ مِن وَرَاءِ حِجَابِ[/B]
[B]وَتَرَى الأَدِيبَ وَإِنْ دَهَتْهُ خَصَاصَةٌ ... لاَ يُسْتَخَفُّ بِهِ لَدَى الأَتْرَابِ[/B]
[B]خصاصة : فقر[/B]
[B]وَقَالَ آخَرُ:[/B]
[B]مَا وَهَبَ اللهُ لامْرِئ هِبَةً ... أَحْسَنَ مِنْ عَقْلِهِ وَمِنْ أَدَبِهْ[/B]
[B]هُمَا جَمَالُ الْفَتَى فَإنْ فُقِدَا ... فَفَقْدُهُ لِلْحَيَاةِ أَجْمَلُ بِهْ[/B]
[B]وحدث أبو صالح الهروي قال: كان عبد الله بن المبارك يقول: أنفقت في الحديث أربعين ألفاً، وفي الأدب ستين ألفاً، وليت ما أنفقته في الحديث أنفقته في الأدب، قيل له: كيف؟ قال: لأن النصارى كفروا بتشديدة واحدة خففوها، قال تعالى: يا عيسى إني ولَّدتك من عذراء بتول. فقالت النصارى: ولدتك.[/B]
[B]وقال شاعر:[/B]
[B]ولَمْ أَرَ عَقْلاً صَحَّ إلاَّ بشيمَةٍ ... وَلَمْ أَرَ عِلْماً صَحَّ إلاَّ عَلَى أَدَبْ[/B]
[B]وقال آخر:[/B]
[B]لِكُلِّ شَيْءٍحَسَنٍ زِينَةٌ ... وَزِينَةُ الْعَالِمِ حُسْنُ الأَدَبْ[/B]
[B]قَدْ يَشْرُفُ الْمَرءُ بآدَابهِ ... فِينَا وَإِنْ كَانَ وَضِيعَ النَّسَبْ[/B]
[B]وقال آخر[/B]
[B]مَنْ كَانَ مُفْتَخِراً بِالْمَالِ وَالنَّسَبِ... فَإِنَّمَا فَخْرُنَا بِالْعِلْمِ وَالأَدَبِ[/B]
[B]لاَ خَيْرَ فِي رَجُلٍ حُرٍّ بِلاَ أدَبٍ .....لاَ، وَإِنْ كَانَ مَنْسُوباً إلَى العَرَبِ[/B]
[B]قالوا: والفرق بين الأديب والعالم، أن الأديب من يأخذمن كل شيء أحسنه فيألفه. والعالم من يقصد بفن من العلم فيعتمله. ولذلك قال علي رضي الله عنه: العلم أكثر من أن يحصى، فخذوا من كل شيء أحسنه. وقال شاعر:[/B]
[B]ذَخَائِرُالْمَالِ لاَ تَبْقَى عَلَى أَحَدٍ .... وَالْعِلْمُ تَذْخَرُهُ يَبْقَى عَلَى الأَبَدِ[/B]
[B]وَالْمَرْءُ يَبْلُغُ بِالآدَابِ مَنْزِلَةً .... يَذِلُّ فِيهَا لَهُ ذُو الْمَالِ وَالْعُقَدِ[/B]
[B]وحدث سفيان قال: سمعت الخليل بن أحمد يقول: إذا أردت أن تعلم العلم لنفسك، فاجمع من كل شيء شيئاً، وإذا أردت أن تكون رأساً في العلم،فعليك بطريق واحد، ولذلك قال الشعبي: ما غلبني إلا ذو فن.[/B]
[B]وقال شاعر:[/B]
[B]لاَفَقْرَ أَكْبَرُ مِنْ فَقْرٍ بِلاَ أَدَبٍ .... لَيْسَ الْيَسَارُ بِجَمْعِ الْمَالِ وَالنَّشَبِ[/B]
[B]مَا الْمَالُ إلاَّ جُزَازَاتٌ مُلَفَّقَةٌ ... فِيهَاعُيُونٌ مِنَ الأَشْعَارِ وَالْخُطَبِ[/B]
[B]ويقال: من أراد السيادة، فعليه بأربع: العلم، والأدب، والعفة، والأمانة.[/B]
[B]وقال شاعر:[/B]
[B]كمْ مِنْ خَسِيسٍ وَضِيعِ الْقَدْرِ لَيْسَ لَهُ .... فِي الْعِزِّ أَصْلٌ وَلاَ يُنْمَى إلى حَسَبِ[/B]
[B]قدصار بالأدب المحمود ذا شرف ... عال وذا حسب محض وذا نسب[/B]
[B]وقال بزرجمهر: من كثرأدبه كثر شرفه وإن كان وضيعاً، وبعد صوته وإن كان خاملاً، وساد وإن كان غريباً،وكثرت الحاجة إليه وإن كان فقيراً.[/B]
[B]ويقال: عليكم بالأدب، فإنه صاحب في السفر،ومؤنس في الحضر، وجليس في الوحدة، وجمال في المحافل، وسبب إلى طلبالحاجة.[/B]
[B]ويقال: مروءتان ظاهرتان: الفصاحة والرياش.[/B]
[B]وكلم شبيب بن شيبة رجلاًمن قريش، فلم يحمد أدبه، فقال له يا ابن أخي: الأدب الصالح خير لك من الشرف المضاعف،[/B]
[B]وقال:[/B]
[B]وكم من ماجد أضحى عديماً ... له حسن، وليس له بيان[/B]
[B]وما حسن الرجال لهم بزين ... إذا لم يسعد الحسن اللسان[/B]
[B]أشكركم لمتابعة القراءة[/B]