سمائل .. تختنق مروريا !!

    • سمائل .. تختنق مروريا !!

      الشبيبة -*طالب بن علي العامري:



      سمائل .. الولاية الواقعة في الوسط الفاصل بين ولاية نزوى ومحافظة مسقط .. تبعد عن الأولى قرابة 70 كم ، فيما تبعد عن الثانية قرابة 80 كم.

      سمائل .. شأنها شأن الولايات الأخرى .. حظيت ولا زالت تحظى بمكرمات العهد الميمون .. فالتنمية الشاملة طالتها .. فنمت الولاية تعليميا وصحيا واقتصاديا وسياحيا بدرجة أقل .

      سمائل الحاضرة .. ليست سمائل ما قبل خمس سنوات .. لأن عجلة الاستثمار التي يقود دفتها أفراد منها وفيها تبدو متسارعة ..فكأن الواحد منهم في سباق مع الآخر ، حتى غدت الولاية مدينة مكتظة ، لا تكاد العين ترى بقعة فضاء في أرض مركزها إلا وقد استغلت سكنيا وتجاريا !! .

      وإن كان للحركة العمرانية والتجارية " الاستثمارية " جدواها على الصعيد الداخلي في الولايات كونها تخلق فرص عمل للفتيان والفتيات على السواء عبر المراكز التجارية التي بدأت تتكاثر ولا زالت ، إلا أن الحركة الاستثمارية في ظل غياب التخطيط السليم لأماكن إقامتها أوجدت خللا أو بالأحرى خلقت أزمة تتفاقم يوما بعد يوم .. وهي أزمة " الاختناق المروري " في معظم الأوقات لاسيما في الفترتين الصباحية والمسائية ، وتبلغ الأزمة ذروتها أثناء فترة الاجازات والمناسبات كالأعياد .

      لنكن على مقربة من الواقع أكثر من الكلام المنظر ، ففي مركز ولاية سمائل " المدرة " أقيم على مقربة من المجمع الصحي الذي يتوسط الولاية ، مركزا تجاريا يحوي بين أروقته العديد من المحلات لمختلف الأنشطة من مواد غذائية وكماليات ومحلات للخياطة وأخرى للحلاقة وغيرها .. هذا المركز أقيم أصلا على احد الشوارع المسفلتة .. فتم محو الشارع واستبدل بآخر ووقع مساره بين هذا المركز التجاري والمجمع الصحي ، هذا المركز التجاري أحدث نوعا من الازدحام المروري لوقوعه على مقربة من المؤسسة الصحية .. لكنه لم يوجد حينها ما يمكن أن نسميها " بالأزمة " كون أن المواقف المخصصة لمرتاديه وضعت بدرجة أقرب للوضع الصحيح .. كذلك الحال بالنسبة لمداخله ومخارجه .

      مرت السنوات أقيم مركز آخر في واجهة مركز الولاية أعني بدايته ، مواقفه متسعة قلما تمتلئ ، ولم يخلق هذا المركز ازدحاما على الإطلاق كونه أقيم في موقع مناسب بعيدا عن بؤر الازدحام.. ومنذ ما يقل عن عام بدأ الوضع بالتغير التدريجي .. مع إقامة مركز تجاري ثالث عند المدخل المتجه صوب المؤسسات الصحية وأقصد بها " المستشفى ، والمجمع الصحي ، والمركز الصحي " ، وهو المدخل المؤدي إلى المركز التجاري الأول .. فالنتيجة الحتمية لإقامة مركز على مقربة من مركزين الأول يجتذب المرضى والآخر يجتذب " المشترين " المتبضعين وحتى المتشوفين .. ومواقف هذا المركز من السهل عدها على الطرف الأيسر من الشارع .. وعملية التوقف والدخول والخروج من المواقف والبحث عن موقف " شاغر" أوجدت " اختناقا مروريا " ، فضلا عن أن هناك مواقف كانت في السابق لزائري المستشفى .. يتسابق إليها الآن مرتادو هذا المركز للوقوف فيها ..!!

      إذن بدأت أزمة الاختناق المروري تلوح في الأفق السمائلي .. تحديدا في مركز الولاية " المدرة " .. نتحدث عن أزمة بدأت تلقي بظلالها على سكان الولاية القريبين من مركزها ، ومن تستدعي ظروفهم باستمرار المرور في نقاط الازدحام ، فيما لم يظهر في الأفق بوادر عاجلة أو آجلة لحل الأزمة التي تزداد يوما بعد يوم ، خاصة وكما أشرت وحتى لا أتهم بالمبالغة في فترات معينة .. لكن هناك ما ينبىء بحدوث عكس البوادر المبتغاة .. فبدلا من الولوج صوب تحسين الوضع .. هناك مؤشر آخر يؤكد بأن الوضع مرشح لأن يتجه للأسوأ .. كيف ؟! .

      مركز تجاري آخر في مراحل التشطيب الأخيرة .. أقيم في " بؤرة الازدحام " في الجهة المقابلة لمدرسة " ينابيع العلم " وعلى مفترق الطريق .. هناك من يدخل وهناك من يخرج .. المركز في صورته النهائية .. لا توجد مواقف له لعدم وجود مساحة كونه قريبا جدا من الشارع وملاصقا لأبنية أخرى !! .

      بالله عليكم .. أي تخطيط هذا ؟! .. أليست هناك لجنة لتخطيط المدن أو الولايات ؟! .. رغم بعدي الشديد عن السوق الاستثماري .. فلا ناقة لي ولا جمل في الوقت الحاضر .. ولا أتوقع على المستوى القريب والبعيد للأسف الشديد أن أصبح من الذين يتنافسون لبناء مجمع سكني أو تجاري ، أو سكني تجاري ـ فهذا حلم أراه بعيدا عني ـ لكن هذا لا يعفيني من التمني .. والتمني أيضا في نهوض ولايتي والولايات الأخرى تجاريا واستثماريا وأن تتكاثر فيها المراكز طالما أن لها جدوى والإقبال عليها يتزايد .. والتمني أيضا في العيش بهدوء بعيدا عن الضوضاء الناتجة من الازدحام والاختناق المروري .. هذا لا ولن يتحقق طالما أن توزيع إقامة المراكز والمجمعات والسماح لها يتم بهذه الصورة العشوائية .. فيغدو ضررها أكثر من نفعها .. فعشوائية توزيع أماكن الأنشطة تولد مشكلة وأزمة حقيقية من الصعب بعدها البحث عن حلول .. سمائل بقدر ما بدأت بالنهوض العمراني والاقتصادي بقدر ما بدأت تغرق في الازدحام المروري .. والاختناق المروري بها ليس وليد زيادة أعداد السيارات وإنما تتولد لأسباب عدة في مقدمتها انعدام النظرة المستقبلية والتخطيط العشوائي وو........... !! .

      إذن ما الحل ؟! طبعا من الاستحالة .. وطالما أعطيت الموافقة لإقامة المراكز والمجمعات ومنحت التراخيص .. لا نتوقع إزالتها .. أو أن نتجرأ ونطالب بهذا .. أو حتى تغيير أماكنها .. فهذا مكلف ولا أحد يتحمله إطلاقا !! ، فلا حل أراه لمعالجة أزمة الاختناق المروري .. إلا بشق شارع آخر جديد .. فكأنما الحال يقول : بأن هناك جهات تساهم في إحداث الازدحام والاختناق المروري هناك جهات أخرى عليها تحمل النتيجة والبحث عن الحلول " وغلطتي يتحملها غيري " !! .

      الشارع المقترح .. شارع خلفي يمر خلف حديقة سمائل أي لا يمر في عمق الزحمة ، قلت حديقة وطبعا مبالغا في وصفها بالحديقة .. قيلتقي القادمون من صوب العلاية بالقادمين من الصوب الآخر فيلتقوا في نقطة .. خلف مركز الولاية مع التفكير في تخصيص مساحة متسعة لمواقف عامة لوقوف المركبات ؟! .

      قد يقول أحد من " السمائليون " أو من غيرهم بأني قد بالغت كثيرا في الحديث عن أزمة " الاختناق المروري " .. أقول انتظروا ما تخفيه سنتان قادمتان طالما الحال ظل على ما هو وفي ظل غياب التخطيط المنظم السليم !! .

      رشة جريئة ،،،

      المركز التجاري الأول أقيم في شارع سابق .. فغير مسار الشارع ، وأصبح الآن بين المجمع الصحي وهذا المركز التجاري .. نما إلى علمي بأن هناك توجها لضم الشارع إلى المركز التجاري .. أي سيقام عليه محلات تلحق بالمركز .. فهل بعدها سيحول الشارع ليمر بوسط المجمع الصحي أو على مواقفه ؟!

      قلت نما إلى علمي فلم أؤكد أو أنفي ما وصلني .. فلا يأتيني أحد من المتربصين بعدها ..الخوف كل الخوف أن تتحول الولاية ذات المواقف العامة المجانية إلى مدينة المواقف ذات الرسوم!! .


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions