الوطن -*علي بن خزام المعمري:

يقول النحويون عن الفعل:"كان": إنه يدخل على الجملة الاسمية فيبقي المبتدأ مرفوعا، ويتخذه اسما له، وينصب الخبر ويحوله إلى خبر له، وعند التطبيق النحوي لما سبق، يمكن القول إن جملة العنوان: " كان موظفا.. فتقاعد" تعرب كالتالي: كان فعل ماض ناقص ناسخ، مبني على الفتح الظاهر؛ لأنه صحيح الآخر، واسمه ضمير مستتر جوازا تقديره (هو) مبني على الفتح في محل رفع اسم كان، وموظفا: خبر كان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وجملة " كان موظفا" لا محل لها من الإعراب؛ لأنها جملة ابتدائية، وجملة "فتقاعد": الفاء حرف عطف لا محل له من الإعراب، وتقاعد فعل ماض مبني على الفتح،والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره (هو)، والجملة من الفعل والفاعل"فتقاعد" معطوفة على جملة "كان موظفا" لا محل لها من الإعراب أيضا. وبذلك انتهى الدرس النحوي لهذا اليوم.
ونأتي للتطبيق الحياتي لهذه الجملة، وهو لا يقل شأنا عن التقعيد النحوي المعقد السابق ، فحياة الموظف المتقاعد شأنها شأن إعراب جملة " كان موظفا.. فتقاعد" فالمتقاعد أصبح من الأفعال الماضية،ويعيش حياة ناقصة،وحياته الجديدة تنسخ ( تلغي) تلك الحياة المفعمة بالجد والنشاط والحيوية، فعندما كان موظفا كان له شأن عظيم في وظيفته الحكومية، وكان في محل تقدير وتبجيل، وكان يأمر وينهي، وكان ينجز عمله على أكمل وجه، وكان.. وكان.. وكان..، والآن أصبح في خبر كان، فبعد أن كان جهده واضحا أصبح بعد تقاعده مستترا، وبعد أن كان في محل علي أصبح لا محل له من الأهمية، أصبح فردا عاديا في مجتمعه، ولربما لا يعرف المجتمع ما وظيفته على وجه الدقة والتقدير، فأفراد المجتمع يعرفونه موظفا في جهة عمله، ولكن ما منصبه؟ وما صلاحياته؟ وما مهامه؟ فهي خاصة لطبيعة عمله ربما، ولكن هو موظف قبل كل شيء.
هكذا حال المتقاعدين، لا تقدر خبراتهم، ولا تثمن، ويعامل معاملة الإنسان العادي، فبعد تقاعده يعود كمثل ولدته أمه، ولا يحصل من وظيفته إلا على ذلك الراتب التقاعدي.
مما دعاني للكتابة عن هذا الموضوع هو أن أحد المتقاعدين الذين كان لهم شأن كبير في وظيفتهم الحكومية، بعد تقاعده فتح نشاطا لبيع الأعلاف الحيوانية، وقد مررت به أكثر من مرة وهو جالس في محله الجديد، رغم مؤهلاته العلمية واللغوية، ورغم خبرته في مجال وظيفته السابقة، إلا أنه بدأ من جديد في وظيفة جديدة عليه ، وهنا أتساءل: لماذا لا تستغل مثل هذه الخبرات، ولماذا لا تستثمر في مجال وظيفته السابقة؟ فهو إن خلع رداء الوظيفة، فلم يخلع رداء الخبرة والاستشارة، وإن قدم استقالته من الخدمة، فلم يقدمها من الحياة، فما زال قادرا على العطاء والبذل، وربما هذا هو وقت العطاء الحقيقي لهذا الموظف، بعيدا عن قيود وظيفته، وماذا عن خبرته المتراكمة طيلة سنوات الخبرة، هل تذهب سدى؟ ولماذا في بلداننا العربية لا يمكن أن يستفاد من الفرد إلا وهو على رأس عمله؟ لماذا لا تفتح بيوت خبرة، ومراكز لمثل هذه الفئات من المتقاعدين الذين شغلوا في فترة من الفترات وظائف فنية حساسة، كيف تكون نظرة المجتمع لهذا الموظف الذي كان في يوم من الأيام ... واليوم يبيع الأعلاف الحيوانية- مع احترامي الشديد لهذه المهنة وأصحابها- فلكل مقام مقال، وهناك تجارب مشرقة لتوظيف الخبرات السابقة لكنها تجارب فردية خاصة، وليس أفضل مثال على ذلك من الزميل حمد بن سالم العلوي صاحب مقال "عين على الوطن" الذي فتح مركزا خاصا للسلامة المرورية، وأصبح محاضرا مدعوا من قبل الجهات المحلية والخليجية ؛ لأن وظيفته السابقة كانت في شرطة عمان السلطانية، وهو خبير بهذه الجوانب المرورية، ولكن تبقى تجربة خاصة، فهو لم يرض أن يكون في خبر كان، واستطاع أن يتخلص من التعقيد الحياتي بعد أن حول "كان" من فعل ماض إلى فعل مضارع مستمر. ومن جملة لا محل لها من الإعراب إلى مكانة معتبرة ومقدرة، وإلى لقاء مع طلة قادمة إن شاء الله.

يقول النحويون عن الفعل:"كان": إنه يدخل على الجملة الاسمية فيبقي المبتدأ مرفوعا، ويتخذه اسما له، وينصب الخبر ويحوله إلى خبر له، وعند التطبيق النحوي لما سبق، يمكن القول إن جملة العنوان: " كان موظفا.. فتقاعد" تعرب كالتالي: كان فعل ماض ناقص ناسخ، مبني على الفتح الظاهر؛ لأنه صحيح الآخر، واسمه ضمير مستتر جوازا تقديره (هو) مبني على الفتح في محل رفع اسم كان، وموظفا: خبر كان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وجملة " كان موظفا" لا محل لها من الإعراب؛ لأنها جملة ابتدائية، وجملة "فتقاعد": الفاء حرف عطف لا محل له من الإعراب، وتقاعد فعل ماض مبني على الفتح،والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره (هو)، والجملة من الفعل والفاعل"فتقاعد" معطوفة على جملة "كان موظفا" لا محل لها من الإعراب أيضا. وبذلك انتهى الدرس النحوي لهذا اليوم.
ونأتي للتطبيق الحياتي لهذه الجملة، وهو لا يقل شأنا عن التقعيد النحوي المعقد السابق ، فحياة الموظف المتقاعد شأنها شأن إعراب جملة " كان موظفا.. فتقاعد" فالمتقاعد أصبح من الأفعال الماضية،ويعيش حياة ناقصة،وحياته الجديدة تنسخ ( تلغي) تلك الحياة المفعمة بالجد والنشاط والحيوية، فعندما كان موظفا كان له شأن عظيم في وظيفته الحكومية، وكان في محل تقدير وتبجيل، وكان يأمر وينهي، وكان ينجز عمله على أكمل وجه، وكان.. وكان.. وكان..، والآن أصبح في خبر كان، فبعد أن كان جهده واضحا أصبح بعد تقاعده مستترا، وبعد أن كان في محل علي أصبح لا محل له من الأهمية، أصبح فردا عاديا في مجتمعه، ولربما لا يعرف المجتمع ما وظيفته على وجه الدقة والتقدير، فأفراد المجتمع يعرفونه موظفا في جهة عمله، ولكن ما منصبه؟ وما صلاحياته؟ وما مهامه؟ فهي خاصة لطبيعة عمله ربما، ولكن هو موظف قبل كل شيء.
هكذا حال المتقاعدين، لا تقدر خبراتهم، ولا تثمن، ويعامل معاملة الإنسان العادي، فبعد تقاعده يعود كمثل ولدته أمه، ولا يحصل من وظيفته إلا على ذلك الراتب التقاعدي.
مما دعاني للكتابة عن هذا الموضوع هو أن أحد المتقاعدين الذين كان لهم شأن كبير في وظيفتهم الحكومية، بعد تقاعده فتح نشاطا لبيع الأعلاف الحيوانية، وقد مررت به أكثر من مرة وهو جالس في محله الجديد، رغم مؤهلاته العلمية واللغوية، ورغم خبرته في مجال وظيفته السابقة، إلا أنه بدأ من جديد في وظيفة جديدة عليه ، وهنا أتساءل: لماذا لا تستغل مثل هذه الخبرات، ولماذا لا تستثمر في مجال وظيفته السابقة؟ فهو إن خلع رداء الوظيفة، فلم يخلع رداء الخبرة والاستشارة، وإن قدم استقالته من الخدمة، فلم يقدمها من الحياة، فما زال قادرا على العطاء والبذل، وربما هذا هو وقت العطاء الحقيقي لهذا الموظف، بعيدا عن قيود وظيفته، وماذا عن خبرته المتراكمة طيلة سنوات الخبرة، هل تذهب سدى؟ ولماذا في بلداننا العربية لا يمكن أن يستفاد من الفرد إلا وهو على رأس عمله؟ لماذا لا تفتح بيوت خبرة، ومراكز لمثل هذه الفئات من المتقاعدين الذين شغلوا في فترة من الفترات وظائف فنية حساسة، كيف تكون نظرة المجتمع لهذا الموظف الذي كان في يوم من الأيام ... واليوم يبيع الأعلاف الحيوانية- مع احترامي الشديد لهذه المهنة وأصحابها- فلكل مقام مقال، وهناك تجارب مشرقة لتوظيف الخبرات السابقة لكنها تجارب فردية خاصة، وليس أفضل مثال على ذلك من الزميل حمد بن سالم العلوي صاحب مقال "عين على الوطن" الذي فتح مركزا خاصا للسلامة المرورية، وأصبح محاضرا مدعوا من قبل الجهات المحلية والخليجية ؛ لأن وظيفته السابقة كانت في شرطة عمان السلطانية، وهو خبير بهذه الجوانب المرورية، ولكن تبقى تجربة خاصة، فهو لم يرض أن يكون في خبر كان، واستطاع أن يتخلص من التعقيد الحياتي بعد أن حول "كان" من فعل ماض إلى فعل مضارع مستمر. ومن جملة لا محل لها من الإعراب إلى مكانة معتبرة ومقدرة، وإلى لقاء مع طلة قادمة إن شاء الله.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions