عُمان -*أحمد بن سالم الفلاحي:

شهد الإنسان في القرن الماضي من الحروب، والاستعمار ما لم يشهده من قبل، ولا من بعد، ونال من ويلات ذلك كله الدمار والهلاك، وعدم الاستقرار، حتى كاد أن يفني الإنسان الإنسان في صورة جسدت نزعته العدوانية التي يحملها اتجاه الآخرين من حوله، كلما كان السبيل إلى ذلك ميسرا أمامه، وهذه الصورة لا تعكس طفرة في سيكيولوجية الإنسان الشريرة، فطبع العدوانية موجود بداخله بنسب متفاوتة، ووفقا لظروف البيئة المحيطة، ومدى توفر العوامل المحفزة، أو المثبطة تجاه أي فعل عدواني يقوم به نحو أخيه الإنسان.
ومع بداية دخول هذا القرن على وجه الخصوص بدأ هناك تحول في هذا القانون، حيث أصبحت الطبيعة هي القاسية على الناس، وهناك استعمار طبيعي يتوغل بصورة لافتة للنظر مع كل فترة زمنية تأتي، ولعل هذا هو القلق الأكبر على البشرية، فسلاح الفرد يبقى محدودا مهما تطور، وزاد حجمه، ولكن سلاح الطبيعة «المسير» هو الذي ليس باستطاعة أي منا من وقف زحفه، وشموليته وتأثيره، وهو المتمثل في مجموعة البراكين، والزلازل، والأعاصير، والانهيارات الأرضية، وما حدث في الأشهر والأيام القليلة الماضية، وما سوف يحدث أكبر دليل على ذلك.
فلا يكاد يوم يمر إلا ونرى بأم العين مستوى التدمير الذي تحدثه الكوارث الطبيعية على امتداد الكرة الأرضية، وهو تدمير شامل لا يبقي ولا يذر، فهناك غضب على هذا الإنسان غير عادي، والدليل مستوى المآسي التي تخلفها مثل هذه الكوارث الطبيعية على الإنسان.
في نهايات القرن العشرين تنبه الإنسان إلى هذا الخطر القادم، وعقدت مجموعة الدول الكبرى ومعها الكثير من دول العالم النامي مؤتمر «ريو دي جانيروا» في البرازيل عام 1992م، حيث وقف هذا المؤتمر على بعض المخاطر التي تحيط بالإنسان في كرته الأرضية وفي مقدمتها المناخ الذي لم يعد كما عهدته البشرية مناخا آمنا مسالما وعلل هذا التحول بإفراط الإنسان نفسه في استغلال المقومات الطبيعية بصورة أفقدته الاتزان في هذا الاستغلال، وما نتج عن ذلك من توسع في ثقب طبقة الأوزون، وحذر هذا المؤتمر في حينه أن الاستمرار على هذا النحو من عدم المبالاة من قبل الإنسان في التعامل مع البيئة سيؤدي إلى كوارث طبيعية، وبالتالي لن يستطيع الإنسان حينها أن يوقف هذا المد الطبيعي في اكتساحه للبقعة الجغرافية التي يعيش فيها الإنسان.
واليوم وبعد مرور ثمانية عشر عاما على هذا المؤتمر، وغيره من المؤتمرات التي أعقبته، بدأت الطبيعة تفرض نفسها، وتقلب كل حسابات البشر رأسا على عقب، وليس ذلك فقط بل بدأت تفرض أجندة أخرى ربما لم تكن في الحسبان من قبل، وكل مؤشرات البحوث والدراسات العلمية تؤكد هذا الواقع القادم، وهو واقع ليس سهلا، وهو واقع ستدفع البشرية أضعاف ما دفعته في حروبها مجموعة بعضها ببعض.
كل التقارير العلمية تؤكد اليوم أن هناك زيادة في مستوى نمو الأعاصير والفيضانات، وذوبان الجبال الجليدية بسبب نمو في ارتفاع درجة الحرارة، وهناك زيادة في الزلازل والبراكين، وقد تشمل مناطق من الكرة الأرضية ربما غير مصنفة ضمن المناطق التي تحدث فيها عادة مثل هذه الكوارث الطبيعية، ومن يتأمل الواقع اليوم يجد الكثير من هذه التقارير تنحو منحى الصحة.
لقد حمل هذا الإنسان منذ بدء الخليقة مسؤولية اعمار الأرض، وهي أمانة ناءت عن حملها السماوات والأرض:(إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال، فأبين أن يحملنها،وأشفقن منها وحملها الإنسان، انه كان ظلوما جهولا).
فالأضرار البيئية الناتجة عن التلوث، والنمو الديمغرافي الذي لا يقابله نمو في التنمية الإنسانية، وتفجر المدن واكتظاظها بكل شيء، ونقص الغذاء لعوامل كثيرة، والجفاف الناتج عن قلة الأمطار، والاستنزاف الجائر غير المقنن لدى كل دول لعالم، كلها عوامل عززت من اكتساح الطبيعة للبقعة الجغرافية التي سعد فيها الإنسان يوما ما، وأصبحت اليوم ماردا مخيفا، لا تسعف احدنا ارتداد الطرف حتى يستطيع أن يحدد، أو يقيم مستوى الضرر الذي يترصده.

شهد الإنسان في القرن الماضي من الحروب، والاستعمار ما لم يشهده من قبل، ولا من بعد، ونال من ويلات ذلك كله الدمار والهلاك، وعدم الاستقرار، حتى كاد أن يفني الإنسان الإنسان في صورة جسدت نزعته العدوانية التي يحملها اتجاه الآخرين من حوله، كلما كان السبيل إلى ذلك ميسرا أمامه، وهذه الصورة لا تعكس طفرة في سيكيولوجية الإنسان الشريرة، فطبع العدوانية موجود بداخله بنسب متفاوتة، ووفقا لظروف البيئة المحيطة، ومدى توفر العوامل المحفزة، أو المثبطة تجاه أي فعل عدواني يقوم به نحو أخيه الإنسان.
ومع بداية دخول هذا القرن على وجه الخصوص بدأ هناك تحول في هذا القانون، حيث أصبحت الطبيعة هي القاسية على الناس، وهناك استعمار طبيعي يتوغل بصورة لافتة للنظر مع كل فترة زمنية تأتي، ولعل هذا هو القلق الأكبر على البشرية، فسلاح الفرد يبقى محدودا مهما تطور، وزاد حجمه، ولكن سلاح الطبيعة «المسير» هو الذي ليس باستطاعة أي منا من وقف زحفه، وشموليته وتأثيره، وهو المتمثل في مجموعة البراكين، والزلازل، والأعاصير، والانهيارات الأرضية، وما حدث في الأشهر والأيام القليلة الماضية، وما سوف يحدث أكبر دليل على ذلك.
فلا يكاد يوم يمر إلا ونرى بأم العين مستوى التدمير الذي تحدثه الكوارث الطبيعية على امتداد الكرة الأرضية، وهو تدمير شامل لا يبقي ولا يذر، فهناك غضب على هذا الإنسان غير عادي، والدليل مستوى المآسي التي تخلفها مثل هذه الكوارث الطبيعية على الإنسان.
في نهايات القرن العشرين تنبه الإنسان إلى هذا الخطر القادم، وعقدت مجموعة الدول الكبرى ومعها الكثير من دول العالم النامي مؤتمر «ريو دي جانيروا» في البرازيل عام 1992م، حيث وقف هذا المؤتمر على بعض المخاطر التي تحيط بالإنسان في كرته الأرضية وفي مقدمتها المناخ الذي لم يعد كما عهدته البشرية مناخا آمنا مسالما وعلل هذا التحول بإفراط الإنسان نفسه في استغلال المقومات الطبيعية بصورة أفقدته الاتزان في هذا الاستغلال، وما نتج عن ذلك من توسع في ثقب طبقة الأوزون، وحذر هذا المؤتمر في حينه أن الاستمرار على هذا النحو من عدم المبالاة من قبل الإنسان في التعامل مع البيئة سيؤدي إلى كوارث طبيعية، وبالتالي لن يستطيع الإنسان حينها أن يوقف هذا المد الطبيعي في اكتساحه للبقعة الجغرافية التي يعيش فيها الإنسان.
واليوم وبعد مرور ثمانية عشر عاما على هذا المؤتمر، وغيره من المؤتمرات التي أعقبته، بدأت الطبيعة تفرض نفسها، وتقلب كل حسابات البشر رأسا على عقب، وليس ذلك فقط بل بدأت تفرض أجندة أخرى ربما لم تكن في الحسبان من قبل، وكل مؤشرات البحوث والدراسات العلمية تؤكد هذا الواقع القادم، وهو واقع ليس سهلا، وهو واقع ستدفع البشرية أضعاف ما دفعته في حروبها مجموعة بعضها ببعض.
كل التقارير العلمية تؤكد اليوم أن هناك زيادة في مستوى نمو الأعاصير والفيضانات، وذوبان الجبال الجليدية بسبب نمو في ارتفاع درجة الحرارة، وهناك زيادة في الزلازل والبراكين، وقد تشمل مناطق من الكرة الأرضية ربما غير مصنفة ضمن المناطق التي تحدث فيها عادة مثل هذه الكوارث الطبيعية، ومن يتأمل الواقع اليوم يجد الكثير من هذه التقارير تنحو منحى الصحة.
لقد حمل هذا الإنسان منذ بدء الخليقة مسؤولية اعمار الأرض، وهي أمانة ناءت عن حملها السماوات والأرض:(إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال، فأبين أن يحملنها،وأشفقن منها وحملها الإنسان، انه كان ظلوما جهولا).
فالأضرار البيئية الناتجة عن التلوث، والنمو الديمغرافي الذي لا يقابله نمو في التنمية الإنسانية، وتفجر المدن واكتظاظها بكل شيء، ونقص الغذاء لعوامل كثيرة، والجفاف الناتج عن قلة الأمطار، والاستنزاف الجائر غير المقنن لدى كل دول لعالم، كلها عوامل عززت من اكتساح الطبيعة للبقعة الجغرافية التي سعد فيها الإنسان يوما ما، وأصبحت اليوم ماردا مخيفا، لا تسعف احدنا ارتداد الطرف حتى يستطيع أن يحدد، أو يقيم مستوى الضرر الذي يترصده.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions