احذروا عقاقير الوهم

    • احذروا عقاقير الوهم

      الشبيبة -*ناصر اليحمدي:



      انتشرت في الآونة الأخيرة عبر شاشات الفضائيات والإنترنت ما يسمى بالصيدليات غير القانونية حيث يقوم مجموعة من مروجي العقاقير الوهمية بالإعلان عن أدوية طبية عشبية أو كيميائية تستطيع شفاء الأمراض المزمنة مثل السكري والعقم والسرطان وغيرها وأخرى تخلص المريض من الألم وغيرها الكثير.

      للأسف لقد كشفت مؤخرا لجنة أممية أن هذه ظاهرة عالمية وأدى سوء استخدام العقاقير الطبية لوفاة الكثيرين حول العالم ولعل أشهرهم أسطورة موسيقى البوب مايكل جاكسون والممثلة الأمريكية بريتاني ميرفي اللذين توفيا نتيجة تعاطي جرعات زائدة من العقاقير الطبية.

      الغريب أنه رغم أن الإعلانات تكون عبر الفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة إلا أن الجهات الأمنية لا تتبعها أو تفرض عليها عقوبات فأين القانون والجهات الرقابية ولماذا لا يعاقب أمثال هؤلاء على نصبهم واحتيالهم فهذا يعد نوعا من أنواع الدجل الطبي ؟.

      نحن لا ننكر أن هناك بعض الدول خاصة أمريكا وأوروبا تتجه نحو استخدام الأعشاب كمصدر لتصنيع العديد من الأدوية الكيماوية التي تستخدم لعلاج بعض الأمراض وذلك بعد معالجتها وتحديد الكمية المناسبة منها للتعاطي إلا أن حتى الأعشاب يجب أن تؤخذ بكميات محددة وبكيفية معينة فاستخدام الأعشاب في التداوي لا يعتبر هو المشكلة ولكن عشوائية الاستخدام هو ما يثير الجدل ويحتاج إلى ضوابط حاكمة لتفادي العواقب الوخيمة للاستخدام الفوضوي فالأعشاب يمكن أن تكون ضارة بل وسامة في بعض الأحيان مع الاستخدام الخاطئ أو غير المقنن.

      لا يجب أن نعرض أنفسنا وأسرنا إلى خطورة المبالغة في تناول العقاقير المعلن عنها في الفضائيات والإنترنت فأي تجارب على الصحة غير مسموح بها لما يتسم به هذا المجال من خطورة .. لذا يجب على الجهات المعنية توعية الناس بكيفية التعامل مع كل ما تتناوله وسائل الإعلام المختلفة من وصفات لعلاج بعض الأمراض خاصة مع تزايد الاتجاه العالمي نحو العلاج بالأعشاب كأحد الخيارات العلاجية البديلة للأدوية الكيميائية.

      لاشك أن التلاعب بآمال الناس في الشفاء يعد جريمة بكل المقاييس فالمريض كالغارق يريد أن يتعلق ولو بقشة تشفيه من مرضه وتخفف عنه آلامه لكن هؤلاء النصابين يبيعون الوهم للمرضى مستغلين أحلامهم وأملهم في الشفاء وجهلهم وضعف ثقافتهم الطبية حيث إن كل هدفهم هو تحقيق الربح والحصول على الملايين بأية وسيلة كانت.

      نتمنى أن تكون هناك مراقبة من وزارات الصحة على شركات بيع العقاقير الطبية على الفضائيات والإنترنت ومن وزارات الإعلام على ما يعرض في وسائل الإعلام التي يشاهدها الكبير والصغير حرصا على حياة المرضى الذين يتشبثون ولو بخيط رفيع من الأمل للحصول على الشفاء فيلجأون إلى تناول أي شيء يعطيهم ولو قدرا بسيطا من تخفيف الآلام عنهم.

      ** أفلام الكارتون تشكل شخصية الطفل

      قمت قريبا بزيارة أحد الأقارب وكان لديه طفلان في سن السادسة والثامنة من العمر وأخذت أتحدث إليهما ووجدت أن حديثهما منصب فقط على ما يشاهدونه عبر التليفزيون من أفلام رسوم متحركة حيث كانا متأثرين جدا بما يعرض سواء من حيث اللغة أو طريقة التصرفات والتعامل مع الآخرين فأخذا يقلدان ما شاهداه فاندهشت لمدى تأثير هذه الأفلام على شخصية الأطفال وطريقة تفكيرهم وتصرفاتهم.

      للأسف إن أفلام الكارتون التي تعرضها فضائياتنا معظمها إن لم يكن كلها غربية مستوردة تحمل فكر صانعيها وقيمه وعاداته وبالتالي فإنها تبث في نفوس أطفالنا هذه القيم والمفاهيم .. كما أنها تحمل الكثير من مشاهد العنف التي تدفع بالطفل إلى العدوانية إلى جانب أنها تتضمن أحيانا معلومات مغلوطة عن العرب والمسلمين.

      لقد صدقت الدراسات التي وصفت التليفزيون والفضائيات بأنها الوالد الثالث بعد الأب والأم الحقيقيين فهي منافس قوي للأسرة في تنشئة وتربية الطفل حيث تغرس في نفوس النشء ما تقوم ببثه بكل سهولة ويسر لاسيما وأن مرحلة الطفولة التعليم فيها كالنقش على الحجر يترسخ من خلالها ما يستقيه الطفل من معلومات وقيم ومفاهيم وفيها تتكون شخصية الإنسان. السؤال الذي يفرض نفسه لماذا لا يقوم العرب بإنتاج أفلام كارتون تغرس القيم الدينية الصحيحة في نفوس النشء بحيث تكون مشوقة ومثيرة كالأفلام الغربية ؟.

      لاشك أن أفلام الكارتون تعتبر وسيلة سهلة وبسيطة وممتعة وجيدة جدا لتوصيل أي معلومة للطفل حيث إنها تعد أكثر برامج الأطفال قبولا ومتابعة لما تتميز به من خيال وألوان جذابة مما يدعو الطفل للمتابعة بتشوق حيث تتميز الأفلام الكرتونية بالإتقان الفني والإخراج البديع بشكل يدعو للإعجاب والانبهار ليس من قبل الصغار فحسب بل من قبل الكبار أيضا فهي مادة مسلية مرحة خيالية إلى أبعد الحدود.

      يجب علينا ألا نقف مكتوفي الأيدي عاجزين ونترك الطفل نهبا لما يقدم له من خلال الإعلام الذي صار يدخل علينا بيوتنا بالغث والسمين وبما يليق ولا يليق .. بل علينا أن نستغل أفلام الكرتون فيما يفيد الطفل العربي فمن خلالها يمكنه التعرف على لغته الصحيحة وقواعدها وتاريخه التليد بل وأن يحلم بما يمكن أن يتحقق في المستقبل فلماذا لا يتم الاعتماد على شخصيات وقصص كارتونية وطنية تعبر عن الذات الدينية والحضارية والثقافية للعرب والمسلمين ؟.

      ** فرصة ذهبية للصوص بريطانيا

      تعجبت كثيرا عندما قرأت عن إنشاء بعض الأشخاص لموقع بريطاني يرشد اللصوص للمنازل الخالية في انجلترا ويحمل عنوان "من فضلك اسرقني" !!

      إن الموقع يوفر معلومات دقيقة عن المنازل الخالية التي يستطيع اللصوص السطو عليها بسهولة مما أثار الكثير من الجدل فالمتصفحون للموقع يتهمون القائمين على الموقع ومؤسسيه بـ"عدم المسؤولية" والمساهمة في انتشار الجريمة بينما دافع هؤلاء المؤسسون عن فكرة الموقع بأن هدفهم الرئيسي هو إلقاء الضوء على خطورة إفشاء المعلومات الشخصية الخاصة جدا عن طريق المواقع الاجتماعية وفي غرف الدردشة التي يستطيع اللصوص استغلالها للقيام بجريمتهم بكل سهولة. لاشك أن توافر حسن النية هنا لمؤسسي الموقع لا يشفع لهم سوء فعلتهم لأن اللصوص ربما ذهبوا بالفعل لهذه المنازل الخالية بهدف السطو عليها وسرقتها .. حيث كان من الممكن توفير معلومات وهمية عن منازل غير موجودة على أرض الواقع كي لا يتسببوا في حدوث جرائم سرقة.

      لقد انتشرت في الآونة الأخيرة المواقع الاجتماعية التي تسمح للمشاركين بعمل شات مع الآخرين فيتحدثون عن أدق تفاصيل حياتهم وأسرارهم وبالتالي يصبحون عرضة لاستغلال سيئي النية سواء بالسرقة أو النصب أو الابتزاز .. وتتحدث وسائل الإعلام المختلفة عن عشرات القصص يوميا والتي يتعرض أصحابها لعمليات نصب نتيجة احتكاكهم بأصدقاء لهم على الانترنت .. لذا فعلى كل من يرتاد هذه المواقع الاجتماعية أن يتخذ الحيطة والحذر ولا يثق بمن أمامه ثقة عمياء لأنه لم يعاشره أو يعرفه حق المعرفة الشخصية الحقيقية.

      يجب على وسائل الإعلام المختلفة رفع درجة الوعي لدى مستخدمي الشبكة العنكبوتية لما قد يصادفونه من مخاطر بسبب الحديث عن أدق تفاصيل معلوماتهم الشخصية للطرف الآخر لاسيما وأن عمل الشات الآن أصبح يقوم به الصغير والكبير سواء عن طريق الكمبيوتر أو التليفون النقال الذي يتيح للطرف الآخر التعرف على مكان الشخص ويسهل تتبعه لسرقته أو ابتزازه.

      ** من فيض الخاطر

      ضحكت ملء نواجذي عندما قرأت عن دراسة بريطانية خاصة بـ"العلاج بالكلام" لأنني تذكرت ساعتها أن هذه الدراسة بمثابة فرصة ذهبية للنساء للثرثرة والكلام المستمر والشكوى حيث أظهرت الدراسة أن الكلام يعتبر طريقة فعالة لتخفيف المرض وآلامه.

      ** آخر كلام

      اتق شر الحليم إذا غضب.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions