بين المالديف وزنجبار

    • بين المالديف وزنجبار

      الوطن - علي بن راشد المطاعني:



      في الوقت الذي يفتح فيه الطيران العماني خطوطا جديدة لأوروبا وآسيا في إطار خططه التوسعية كشركة طيران ترغب في التحول إلى طيران عالمي يساهم في حركة الطيران في العالم ويجلب السياح إلى السلطنة، إلا أن هناك مناطق مهمة يجب أن يضعها الطيران العماني في خططه مثل زنجبار ودار السلام وممباسا نظرا لارتباط هذه المناطق تاريخيا واجتماعيا بالسلطنة إلى يومنا هذا، وحركة المسافرين من السلطنة إلى هذه المناطق ليست بسيطة ويمكن ربط أكثر من محطة لتدعيم جدوى هذه المحطات، الأمر الذي لا يجب أن يغيب عن الطيران العماني ولا يدع شركات الطيران الأخرى تسرح في خطوط يمكن أن تكون أكثر جدوى من الخطوط التي يفتحها الآن.

      فبلاشك أن تطوير الطيران العماني خطوة مهمة وتدعيم أسطوله أمر مهم أيضا، لكن يجب أن تكون كل خطواته محسوبة ولها أهداف واضحة ومحددة، بدلا من الهرولة غير الواضحة لما هو مقدم عليه، اللهم إلا استنزاف الموارد ولا يعرف إلى أين يتنهي بنا المطاف، فإضافة الى التوسع في أوروبا وآسيا، عليه أن يغرد في مناطق أخرى كثيرة الجدوى والأهمية وتكون حركة السفر منها وإليها كبيرة من المواطنين الذين يولون وجوههم شطر الجزء الشرقي من القارة الأفريقية لارتباطات عائلية وتاريخية تفرز حركة غير عادية للمسافرين.

      ولكن عندما تدشن خطوط طيران إلى المالديف على سبيل المثال لا يوضح الطيران العماني أسباب فتح ذلك الخط والجدوى الاقتصادية لذلك، وكم عدد المسافرين المتوقع نقلهم من هذه البلدان ونسبة نمو حركة المسافرين من وإلى السلطنة بإضافة هذه المحطات وعندما تنقل الطائرة عدد أصابع اليد من محطة ميونخ وقيمة تذاكر المسافرين لا تكفي مرتبات طاقم الطائرة فأي جدوى اقتصادية يتحدث عنها الطيران العماني وهكذا دواليك.

      إن تدشين خطوط إلى شرق أفريقيا وخاصة إلى المناطق التي لنا فيها ارتباطات وثيقة أمر تمليه العديد من الدواعي التي تستدعي إعادة النظر في بعض مسارات الطيران العماني وتوجيه بعضها أو تدشين خطوط تربطنا بهذه المحطات، فاليوم العديد من المواطنين يتنقلون إلى هذه الدول عبر محطات ترانزيت من مطار إلى آخر وينتظرون ساعات طويلة للتبديل من طائرة إلى أخرى، في حين أن طيراننا ينقل الآخرين في رحلات مباشرة إلى بلدانهم الأمر المثير للاستغراب للأمور آنفة الذكر.

      نحن مع التوجهات لجلب سياح من دول أوروبية ومع ربط وتتبع السائح الأوروبي إلى غير ذلك إذا كان ذلك مفيدا وسيكون مجديا اقتصاديا وذا أهمية للاقتصاد الوطني، إلا أن الأمر يتطلب في المقابل أن يكون لهذا الطيران الوطني أهداف أخرى أعمق وأهم، وإيجاد توازن بين خدمة الآخرين وخدمة مواطنينا.

      نأمل أن يعمل الطيران العماني على فتح خطوط إلى شرق أفريقيا لتسهيل حركة المواطنين إلى هذه الدول بدلا من التغريد خارج السرب وبدون مكاسب تذكر.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions