الوطن - أحمد الرحبي:

لقد كانت السيارة ومثلها الطائرة، والقطار أيضا اختراعا ساعد على تقريب المسافات وتسهيل الوصول إلى الأماكن البعيدة في زمن قياسي، لم يكن وارداً بالمرة أو حتى يمكن تخيله أو الحلم به في السابق ، إلا على متن مكنسة أو فوق بساط طائر ، وهما أداتان استعان بهما الخيال أو وظفهما في جموحه ، للفكاك من أسر البعد والمسافة فحققا بذلك تعويضاً متخيلا ، مازال يلهب الخيال، كلما قرأنا أو استمعنا إلى حكايات من هذا النوع.
لكن لو تمعنا جيداً في رتم حياتنا المعاشة اليوم ، في ظل ما تقدمه السيارة والطائرة والقطار من تسهيلات في اختزال الوقت واختصار البعد والمسافات، وطبقنا عليه مقياس البطء والسرعة ، أي الحركة الطبيعية للوقت ونقلاته التي تتواءم مع الساعة البيولوجية لكل منا ، لتأكد لنا أننا نعيش اندفاعة خطرة في الوقت ، أو كما يقول الروائي والشاعر والقاص التشيكي ميلان كونديرا في روايته البطء: السرعة هي شكل النشوة التي خلعتها الثورة التكنولوجية على الإنسان ، فمستخدم الآلة التكنولوجية والذي يوكل صلاحية السرعة للآلة التكنولوجية، يصبح خارج العملية ويستسلم لسرعة لا جسدية لا مادية ،السرعة البحتة سرعة النشوة والانخطاف.
فالمستسلم لسرعة الآلة التكنولوجية يصبح أسير لحظة من الزمن مقطوع الصلة بالماضي والمستقبل، مقتلع من تواصل الزمن.. وبالتالي فهو ليس خائفاً لأن مصدر الخوف يكمن في المستقبل، والشخص المتحرر من المستقبل ليس لديه ما يخشاه، ومقارنة بين مستخدم التكنولوجيا والشخص الذي يعتمد على جهده في التنقل يوضح صاحب رواية البطء أن الأخير يكون أكثر إحساساً بالزمن، إزاء هذا التجريد البارد للتكنولوجيا مع لهيب النشوة والانخطاف الجنوني بالسرعة يتساءل ميلان كونديرا في روايته: لماذا اختفت لذة البطء؟ وأين ذهبت هوينى السنوات الخوالي، ويتساءل بشاعرية مرة أخرى أين راح متسكعو الأغنيات الشعبية (أو الغجر)، المشردون الذين كانوا يتنقلون في تكاسل من طاحونة إلى أخرى ثم ينامون تحت النجوم.
هل اختفوا مع الدروب (يتساءل بحسرة) والسهوب المعشبة والمساحات التي قطعت أشجارها... مع الطبيعة؟.. إذن فهو زمن جنوني يمجد اللهاث والاندفاع في عجلة حتى لو كانت ضريبة ذلك موت شخص على الطريق كل خمسين دقيقة كما تبرز إحدى الإحصائيات، في فرنسا، بينما أصبح الاستسلام للكسل اللذيذ أو التراخي في عالمنا يعني أنك لا تجد شيئاً تفعله، مع أن الأمر مختلف جداً كما يقول كونديرا: فالشخص الذي ليس لديه ما يفعله إنسان محبط، يبحث باستمرار عن النشاط الذي ينقصه.

لقد كانت السيارة ومثلها الطائرة، والقطار أيضا اختراعا ساعد على تقريب المسافات وتسهيل الوصول إلى الأماكن البعيدة في زمن قياسي، لم يكن وارداً بالمرة أو حتى يمكن تخيله أو الحلم به في السابق ، إلا على متن مكنسة أو فوق بساط طائر ، وهما أداتان استعان بهما الخيال أو وظفهما في جموحه ، للفكاك من أسر البعد والمسافة فحققا بذلك تعويضاً متخيلا ، مازال يلهب الخيال، كلما قرأنا أو استمعنا إلى حكايات من هذا النوع.
لكن لو تمعنا جيداً في رتم حياتنا المعاشة اليوم ، في ظل ما تقدمه السيارة والطائرة والقطار من تسهيلات في اختزال الوقت واختصار البعد والمسافات، وطبقنا عليه مقياس البطء والسرعة ، أي الحركة الطبيعية للوقت ونقلاته التي تتواءم مع الساعة البيولوجية لكل منا ، لتأكد لنا أننا نعيش اندفاعة خطرة في الوقت ، أو كما يقول الروائي والشاعر والقاص التشيكي ميلان كونديرا في روايته البطء: السرعة هي شكل النشوة التي خلعتها الثورة التكنولوجية على الإنسان ، فمستخدم الآلة التكنولوجية والذي يوكل صلاحية السرعة للآلة التكنولوجية، يصبح خارج العملية ويستسلم لسرعة لا جسدية لا مادية ،السرعة البحتة سرعة النشوة والانخطاف.
فالمستسلم لسرعة الآلة التكنولوجية يصبح أسير لحظة من الزمن مقطوع الصلة بالماضي والمستقبل، مقتلع من تواصل الزمن.. وبالتالي فهو ليس خائفاً لأن مصدر الخوف يكمن في المستقبل، والشخص المتحرر من المستقبل ليس لديه ما يخشاه، ومقارنة بين مستخدم التكنولوجيا والشخص الذي يعتمد على جهده في التنقل يوضح صاحب رواية البطء أن الأخير يكون أكثر إحساساً بالزمن، إزاء هذا التجريد البارد للتكنولوجيا مع لهيب النشوة والانخطاف الجنوني بالسرعة يتساءل ميلان كونديرا في روايته: لماذا اختفت لذة البطء؟ وأين ذهبت هوينى السنوات الخوالي، ويتساءل بشاعرية مرة أخرى أين راح متسكعو الأغنيات الشعبية (أو الغجر)، المشردون الذين كانوا يتنقلون في تكاسل من طاحونة إلى أخرى ثم ينامون تحت النجوم.
هل اختفوا مع الدروب (يتساءل بحسرة) والسهوب المعشبة والمساحات التي قطعت أشجارها... مع الطبيعة؟.. إذن فهو زمن جنوني يمجد اللهاث والاندفاع في عجلة حتى لو كانت ضريبة ذلك موت شخص على الطريق كل خمسين دقيقة كما تبرز إحدى الإحصائيات، في فرنسا، بينما أصبح الاستسلام للكسل اللذيذ أو التراخي في عالمنا يعني أنك لا تجد شيئاً تفعله، مع أن الأمر مختلف جداً كما يقول كونديرا: فالشخص الذي ليس لديه ما يفعله إنسان محبط، يبحث باستمرار عن النشاط الذي ينقصه.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions