ضمن سياقات اجتماعية ليست جَميلة ..
[أنين عُماني جداً يحاول أن يقول شيئا ..]
[1]
سلامات يا صبايا ..
أهلا بكم يا أصدقاء، يبدو أنني مؤخراً أثرت حفيظةَ بعض الأخوات بسبب لساني الطويل، ولكم تمنيتُ أن ينظرنَ إلى ما أقول دون الوقوف عندَ كلمة [الحلطات] التي لا تعني بالضرورة كلَّ العُمانيات، التي هي سخرية صحيح، ولكنها ليست بالضرورة ناتجة عن رؤية فوقية بقدر ما هي صفات تفجع وغيظ يطلقها إنسان طفران من كل شيء.
بصدق بصدق، أعتذرُ إن كانت تلكم الصفة الساخرة قد أساءت إلى أحد، من الآن فصاعدا سوف أستبدلها بالعُمانيات [الغبْرات] فالغبورية مرتبة أقل من الحلوطية، وعلى أية حال كلنا في النهاية حلطونَ أمام العالم الأبيض الذي كما يبدو يموجُ كلَّ يوم بفورات من عدمِ الرضى علينا نحن الأقل حلوطيةً من الأفارقة ذوي البشرة السوداء. هذا إن شئتم الوقوف على الكَلمة والصمت حيالَها، دعونا نكون صريحين نحن في عُمان رجالا ونساءً لسنا [مسكتين] في موضوعة الجَمال، والرجال بالكروش والنساء بالحلوطية وزواج أولاد العم الذي يهدي الأجيال القادمة المزيد من الجينات المرعبة التي قد تنهينا شعباً مريضاً بالثلاسيميا لنموتَ أجمعين فرحين بحفاظِنا على هذا النسل ضمن إطارِنا الداخلي.
&&&
[2]
عنصريون ..
من الأشياء التي أمقتها في المجتمع العُماني تلكم النظر العنصرية لمن يسمون بالخدَّام، ودعونا نكون صريحين إنَّ هذه النظرة منغرسة حتى النخاع في أكثر الناسِ تعليماً وثقافةً بل يكادُ البعض يقرنُها بالاشتراطات اللازمة للزواج الإسلامي، رغم وجود ما يناقض ذلكَ في سياقاتٍ أخرى.
لا يزوَّج أو يزوِّج [وتلك إكراهات النسق السلوكي الاجتماعي وإلا فإنَّ الأصل أن فعل الزواج يأتيه اثنان] كل هؤلاء من المؤججين للدعوات العنصرية من غيرِ من يرونَهم مكافئين لهم في النسب والأصل، حسناً قد نصلُ الآن في عُمان إلى مرحلة أن القبائل أصبحت تتمايز، ويُقول لك شابٌ عُمانيٌّ في الخامسة والعشرين أنَّ القبيلة الفلانية [ليس لهم شيخ] وإنما شيوخهم من قبيلة أخرى ولذلك لا ينبغي التعرَّف أو الجلوس إلى ذلك الشاب حتى [يكون له قيمة اجتماعية]؟؟؟؟؟ وا فقري؟؟ تو نحن في أي قرن يا جماعة الخير؟؟
لا يصدرُ مرسوم الآن إلا وكلمة [الشيخ] تقلعُ العينَ أمام المرسوم، ويحدثُ خلطٌ أحياناً بين لقب [الدكتور ــ الشيخ] إذ لديك الآن شيخ دكتور، ودكتور شيخ، وشيخ قبيلة دكتور وشيخ علم.
هؤلاء الذين يفضِّلونَ البقاء على الصلة القويَّة جداً بالقصر الذي يقفُ في مسافةٍ واحدة من الجَميع ويدير الشؤون بطريقةٍ ذكية وعبقرية للغاية، لا اعتراضَ إلا على هؤلاء الذين نحسبهم قد انفصلوا عن الخطاب القديم ودخلوا هذا العَالم، عالمَ عُمان الجديدة التي تموج بالشباب الذين يزيد عددهم كلُّ عام.
&&&
[3]
هل نحن دولة أبوية ؟؟؟
سلطة المجتمع على الدولة مرعبة للغاية وتكاد تتجاوزُ حتى قدرة الدولة على فرضِ أي فكرة. المجتمع لديه استعداد هائل للتخلي عن التعليم، وعن تعليم المرأة ــ الذي هو حق من حقوقِها ــ تماماً وليس لديه أدنى مانع أن يفعلَ ذلك في سبيل الحد من الاختلاط.
نعيش نحن الشباب في مسقط ونعرفُ جيدا أي فئة هي التي تقعُ المصائب والتي تنفجرُ رغباتِها انفجاراً مرعباً، ولا نرى الفئةَ الأخرى الموسومة بالفجور والفسوق تتعرَّض للأمر نفسِه، ومع معرفتنا اللصيقة أنَّ هذا يحدث، وربما يمارسُه بعضنا ويعيشُه لا يجدُ الشاب منَّا حرجاً أن يعيشَ حياتَه بالطول والعَرض، يعيشُها وهو متوفِّز للأختِ أو ابنة العمِّ إن قررت ذات يوم التعامل مع هاتفِها بطريقة خارج سياق التحدث مع العائلة.
أنتظر نتائج التعداد القادم بفارغ الصبر، ومتى سوف تغلبُ كفَّة الشباب على الجيل السابق الذي يبدو أنَّه يحاصر من قبل هؤلاء الشباب الذين ربَّتهم الأم بي سي وصويحباتِها، والذين لم يعد يمكن قبضهم عن النتِّ وغيرِه، سيقول قائل هي جيوب صغيرة هُنا وهُناك وأقول له هي هواتف نقَّالة في كلِّ جيب تستطيع تماماً أن تجعلَ من تثقيف الأقران إغواءً وتجاربَ مؤثرة لم تكن متأتية للجيل السابق الأربعيني الآن.
لسنا دولة شبابية هذا شيء مؤكَّد، وهؤلاء العجائز الذين هم يديرون شؤوننا ينظرون إلينا كما لو كنَّا نحن بالفعل أبناءهم، وينتظرون منَّا أن نعاملَهم كما نعامل آباءنا في البيت، دعوكم من كلِّ هذا التطور الموجود والأنظمة التقنية والقراءات والمؤلفات، ما دامَ القائم على شؤون التعليم يسمحُ مثلا بأن يستيقظ الطفل في ساعة مبكرة جداً، وأن يعود للمنزل في ساعة معيَِّنة تم تفصيلُها بحيث تتلاءم مع حاجات الأب والأم الموظفين في الدولة، ما دام هذا السعي وهذا الطلب الامتلاكي من قبل أمِّ وأبي يفترض بهما أن يصونا ذلك المخلوق الذي جلباه، ما دامَ هذا السعي موجودا، هل تعتقدون أننا دولة شباب؟؟؟ صدقوني هي دولة العجائز الذين حتى هذه اللحظة يشددون ويشددون ويشددون، حتى ينقطع الشد ذات يوم.
مثال عابر: كشباب، أجدُ أن ثقافة اللباس أو الذهاب إلى الأماكن العامَّة ــ الأمر الذي يحدث في مسقط كثيرا ــ قد تخففت من تلكم الأعباء الموجودة سابقاً، وإن كان البعض حتى هذه اللحظة يتخفف من هذا العبء، أو يلبس البنطال في مسقط فإنَّه يرعوي قليلا عندما يعود [للبلاد]، حسنا هذا شيء معروف.
استطاع مئات من الشباب فرضَ هذا الواقع، وربما الاعتراض حتى على عَملية الدشداشة العُمانية، الدشداشة والوزارة اللذان أسفلهما أشياء تتدندلُ بطريقة غير صحية معرَّضة للأتربة وللفطريات ولا علاقة مباشرة بين النعال وهُناك، هل فهمتم ما أقصد؟؟
حسنا إن لم تفهموا فلا أستطيع أن ألمِّح أكثر، ولكن بصدق هل سيعجبكم أن تعرفوا أن النعال تحمل أتربة إلى الأعضاء التناسلية التي يزيد لونُها سواداً وستحدث ولا ريب عدوى بكتيرية في مهبل الزوجة [لا حياء في التدوين]، وليس هذا فقط، هذا المصر المرعب الذي يهتكُ الدورة الدموية للرأس، سيلعننا اللاعنون ويقولون أننا شباب [أزعر] ولكن ألا يجب إعادة النظر؟؟؟
المطالب الآن بين كفَّات متداخلة. كفةِ المولودين في الستينات، والمولودون في السبعينات والمولودون في الثمانينات وطبعا الشباب المودرن المولودون في التسعينات.
طبعاً لأنَّك في عُمان يتداخل الآباء تداخلا شرساً فهذا أب وهو في العشرين، وذاك أب للمرة الأولى وهو في الثلاثين. ولأننا ليس لدينا هيئة التخلف من أجل المعروف والرجعية إلى المنكر فإنَّ الشرطة تتولى ذلكَ في بعض المحافل العامَّة بشكل بسيط جداً، هي تتدخل عندما يكون الشاب بالفعل قد [مصَّخها] أو لبس ملابس مثيرة للحفيظة.
مع ذلك تجدُ في المهرجانات العُمانية والمعارض ما يسمى [يوم النساء] وما يسمى [يوم العائلات]، وأولاد بو خصوة طايح فيهم الفأر:
يوم النساء: هو يوم خاصة جدا فقط لذوات النهدين، وهذا اليوم لا يدخل فيه الرجال [صفر رجال].
يوم العائلات: يوم يشترط فيه أن تكون معَك على الأقل [امرأة واحدة] كي تحلل دخولك، وإن ذهبت بإخوانِك الصغار ممنوع، يجب أن تكونَ أباً.
حسنا اتهموني بضيق المزاج، ولكنني أفكر جديا أن أفعلَ يوما اسمه [يوم الجعور] يكون الدخول فيه للشباب، لكي نتخلص من هذا النفاق الحكومي العلني الذي لا نعرف مصدرَه.
يصرخ في وجهنا الناس، عندما نعترض نحن الشباب على هذه الفروطية بأنَّ علينا أن نحترم مطالب المجتمع !! طيب يا جماعة الخير ألسنا نحن من المجتمع؟؟ سيقول لك: لا أنتم فئة شاردة تائهة كلاب ما فيكم أدب.
هل يمكنني أن أقول أننا نحن الشباب أيضا [كلاب]؟؟؟؟؟ أعني قلت عن البنات حلطات واحتشرت الدنيا في وجهي دعوني أوازن الكفَّة. حسناً بنا نحن الشباب نذولية بعض الشيء ولن أقول كلاب عشان لا يزعلوا.
ولكن بصدق بنا تلك الطبيعي الحصَّة بأن نسمح لنفسِنا مثلا بممارسة ما يعتبره الناس سيئا ولكننا نغض الطرف عندما يتعلَّق الأمر بمن يتعلٌّق بنا.
هل أزيد العيار؟؟
يغضبُ الناس عندما يتكلَّم شابٌ عن ما يحدث في تايلاند، وعدد لا بأس به متخصصون في زيارة شانغ ماي مع الحرمة والأولاد. شانغ ماي هي مدينة تايلاندية تغلق أبوابَها في العاشرة، ولا يمكن أن تذهب لبتايا مع الأولاد والحرمة [لا أدعو إلى ذلك أبدا، لئلا يطش أحدهم لي ويقول معاوية يدعو للذهاب في زيارات عائلية لمزبلة الأرض].
عُمانيات كثيرات الآن أصبحنَ أكثر ذكاءً، ووعياً ويعرفنَ أن خياراتِ الأب أو ولي الأمر التي تدخل ضمن أجندات عديدة لم تعد مطروحة بالنسبة لها، والأبُ الذي لا يخجل أحياناً أن يدفِّعَها مصاريف أكلِها وشربِها مذ كانت طفلةً على هيئة قرض لشراء سيَّارة دفع رباعي عشان خاطر عيونه الحلوة. لا تذهبوا بعيداً هذا يحدثُ في عُمان، ويحدث في عُمان أن فتاةً ما ستهربُ من هذا الضغط المروِّع وهذه النهاية الوخيمة إلى زوج من اختيارِها، الآن فقط يصمتُ البعض ويهزَّ الرأس عندما يأتي لزيارتِه شابٌ عُماني يكون [بالصدفة] زميلا لابنته في الكليَّة، يصمت ولا يسألُ ويكتفي بأن يزوِّج هذين اللعينين وهو يرثي الزمان الجميل يوم كانت المرأة تشترى بالقليل من الريالات وتقسر على تركِ دراستها وعملِها لكي تطبخ له العيش ظهرا والقليل من السحناة مساءً.
أتعرفون أحياناً ما المشكلة؟؟؟
أحيانا نحن الشباب من بنات وأولاد [ما فينا أدب] ولا نفعل شيئا حيال هذه الأنساق الفكرية والسلوكية التي تنتهكُ حيواتِنا. نقف سلبيين حتى تجاه الذين يحاولون التغيير، نسخرُ من الشاب الذي مثلا يقرأ في البرمجة العصبية ويحاول غرس أفكار التطوير في العَمل وأن تحب عملَك [بيني وبينكم حتى أنا أشوفهم فارطين بس يعني عطوهم فرصة].
نسخرُ ونقزِّم الذين يحاولون فعلَ شيء، لأنَّ الذين قبلَنا يفعلون الشيء نفسَه، ولا عليكم من خطابات الإعلام هي أيضا في حدِّ ذاتِها نوستالجيا أبوية حنينية مرعبة.
لعبة الحظ:
لعبة الحظ هي التي تمشي الآن بنا أحياناً، تمشي ونقبلُ بها. نقفُ ونلقي حجرَ النردِ وننتظر، لا مانع أن نذهب نحن الشباب إلى دبي وتايلاند لكي نغيَّر الآيلَ ونجرِّب الجنسَ للمرَّة الأولى [كما فعلَ الذين سبقونا ــ وأضلَّونا السبيلا] إلا أن القناع من الطهر والشفافية يجب أن يلبسَ عندما يذهبُ المرء إلى المجتمع، المجتمع الذي يلعن نهارا ما يمارسُه ليلا.
يبدو أنَّ الأمر مستمسك بقوَّة بشرعية الفكر القديم، مستمسك من جهات تفوق الجهة السياسية فقط، من كلِّ النواحي. وصدقوني ليس تملقا لهذا الرجل ولكن أشاهد تغييرات السلطان قابوس مؤخرا وكأنَّه استشراف وتدريج وتعويد لهذا المجتمع لاستقبال الفكرة الجديدة.
لا يوجد انتقال سلمي للسلطة، هُنا، الشباب ليس لديهم سلطة على شؤونِهم وإنما بعذابٍ شديد يطالبونَ ذلك ويقاتلون أنفسَهم أحياناً. ترى شاباً في الخامسة والعشرين وهو مشحون بالدين، والقبيلة، والسلطنة، والمرأة، والرجل، والقانون وضمن كل هذه الاحتشادات يحاولُ أن يعيش سلوكا يتسقُ مع هذه الشحنات.
اللعبة ليست صعبةً أبداً:
يمكنك في عُمان أن تكونَ ما شئت، وسأستخدم مفرداتنا الشبابية التي نستخدمُها كلَّ يوم، المفردات التي يصرُّ الشباب المثقفون على جعلِها [خاصَّة بالجلسات]. يمكنك أن تدقَّ الغرشة من تحت كنايةً عن كثرة الشرب، ويمكنك أن تدقَّ به الجدران كناية عن كثرة ممارسة الجنس مع نساء مختلفات. يمكنك أن تفعلَ ذلك وأن تكون مثالا ناجحا للغاية مرضياً عنه، ولكن مثلا إن كنتَ مدخناً فإن الخيط سينفلتُ تماماً من يدِك. اللعبة ليست صعبة كل ما عليك أن تبقي ذلك الوجه قائما، الوجه العابس المتسلِّط الذي يدافع عن الدين والدنيا والقبيلة والمذهب، وفي نهاية الليل لا يمنعُ أن تكون الراقصة المغربية التي تهز خصرَها أمامَك دينا ودنيا ومذهبا وقبيلة ففي النهاية النظام كلُّه يحاولُ أن يخدمك.
ما يقلق المرء حيالَه:
كانت في جامعة السلطان حياة مذهلة للغاية وحراك هائل، طبعا الدوَّامة نفسها التي لا تزول الدوَّام من النسخ المكررة والقراءات في الفكرِ نفسِه ولا أستبعد التدخلات من أصحاب تجارب العَمل السياسي سابقاً.
طبعاً الدولة لا مانعَ عندَها أن تسطِّح الأمر وأن تكون قاسيةً بشدَّة على الذين يحاولون الخروج عن الطاعة، هل تعرفون عن تنظيم الجامعة في نهاية التسعينيات؟؟ ليس مهما ما فعلتْه الدولة، ولكن المهم الآن أن هؤلاء نفسهم اليوم حجر عثرة أمام التغيير، أمام حركة شبابية على الأقل تكون طاقة بناء إن كان الموجودين منظرين حقيقيين مقنعين؟؟
قولوا لي بصدق أين تجدون أنفسَكم؟؟ أين؟؟ في محاضرات الخليلي؟؟ أم في خطابات الراشدي؟؟ أم في كلام الجرائد؟؟ أين تجدون أنفسَكم وأين أنتم؟؟ أين أنتم من كلِّ هذا الذي يحدث؟؟ تقولون ليل نهار: يا رجل علينا بأنفسِنا؟؟ حسنا عليكم بأنفسكم ها هو الوضع اليوم يسفرُ عن كوارث تلاحقكم، حسناً غداً هل ستنقسم عُمان؟؟ هل تعتقدون أن الوضع بعيد؟؟ بعيد جدا؟؟ هل سيستمر النفط؟؟؟ حسناً تخيلوا عُمان كتايلاند، يوم تصبح الأرض كلها مشاريع سياحية وصناعية وستكونون أنتم وغيركم العَمالة الرخيصة غير الماهرة التي تعملُ تحتَ أمرةِ عُمانيين آخرين يُقاسُ لهم تعليم غير تعليمكم وصحة غير صحتكم .... هل هذا مستبعد؟؟؟
ماذا يحدث الآن؟؟ أين ينتهي هذا التقاتل؟؟ أين ينتهي هذا السباق؟؟ أين تذهب بنا النفوس؟؟ ما يثير إعجابي الشديد في الشخصية العُمانية ــ غير المتعلمة ــ هو تلك القدرة على التأقلم، ولا أستبعد قريباً أن يعملَ العُماني حلاقاً أو أن يعملَ في مهنٍ أخرى.
ليست الفكرة في الشكل، الفكرة في الرأس ...
لو قيل لأحدهم [العُمانية تعمل شغَّالة] سوف يفجِّر نفسَه من الغيظ، ليس لأنّ مهنة الشغالة عيب ولكن لأن الشغالات ينتهكن أحياناً ويمارسن الجنس مع عشرات الشباب ولعل أقرب مُراهق في البيت هو المتهم أو الضحية. الفكرة ليست هُنا ..
الفكرة هُنا:
ماذا لو قامت مجموعة من الفتيات العُمانيات بفتح شركة أهلية صغيرة تقوم فيها بتقديم خدمات للعائلات التي تحتاج، يعني ليس من الضروري أن تكون العاملة موجودة طوال اليوم وأن تجلب من الخارج وأن تنام، فقط تأتي للمنزل لكي تنهي العَمل المطلوب منها وتتعاقد معها على هذه الحاجة. تحتاج أن ترعى أطفالَك؟ تأتي كلَّ يوم فتاة وإن مرضت أو تزوَّجت يمكنكَ أن تطلبَ فتاة أخرى؟؟ هل هذا التصور غريب عليكم؟؟ يعني لازم تجي الشغالة ولازم تكرف ولازم تعطى مبلغا زهيدا؟؟ يا جماعة الخير ارجعوا إلى أنفسِكم ..
حسناً سيطش لي أحدهم: هل ترضى أختك تعمل هذا العَمل؟؟ أقول له حسنا يمكنك أن تمنع عائلك عن هذا العَمل، ماذا عن هؤلاء المنهكون في حياتِهم بسبب الغلاء؟؟ وماذا عن جحافل الفتيات اللواتي قلعن أعينيهن في الثانوية العامَّة ليجدنَ أن دولة السلطان التي يغنين نشيده كل صباح تفرق بين الذكر والأنثى، التفريق الأبوي الذي يطلبه المجتمع، التفريق الظالم المجحف ونراهن في الندوة يدبجن الإطراء والثناء والمديح لكل تجليات الحكومة.
يريد هؤلاء الاستفادة من الوضع، على حسابِنا، يريدون الإبقاء على الوظائف والمهن لعمالهم الوافدين ولشركاتهم، ويريدون الاعتماد على الهنود والبنجالية لأنهم أرخص، ويقنعونَك أننا نحميك يا مجتمع من شرِّ الفاقة والجوع، حسناً هذا اليوم جاء ولا زلنا نرى مهناً تدر المال الوفير ولكننا لا نجرؤ على الاقتراب منها، لأنَّ ذلك الحلاق يا صديقي ملك لوالد صاحبِك، وهو أوُّل من يرفض أن يعلمَ ابنه هُناك، ما دام جلبَ ذلك المسكين مستغلاً وضعه كمواطن ويسحبُ منه نصف الرزق فقط لأنَّه [مواطن] ويقولون لنا: لا نحن نفعل ذلك من أجل المجتمع ..
هؤلاء ومنهم أناس بيننا ومنا مستفيدون من الوضع، لديهم صالونات التجميل، ومنهن من لديهن خطوط لبيع الحناء والملتزمات الشكلية، ونحن بكل بلاهة ننصتُ لهم، وتكبر فينا تلك النعرة الفاضية، النعرة أننا يجب أن نكون أحسنَ من غيرِنا وأن نكون أفضل الناس.
كل يوم يطلعون لنا بخنث جديد:
الخطاب عن العَمل وحقوق العامل غائب، وأصحاب القرار لا يريدون العُماني فالعماني مكلِّف وطبعا [إنسان] أما الوافد فهو ابن ستين كلب يمكن معاملته بشتى صنوف الإهانة.
الآن يصرخُ المؤثرون باحثين عن فرص لجلب المزيد من الهنود، وبصدق الدولة دخلت مجازفة كبيرة بقرارِها بتجريم التعامل مع الوافدين غير الشرعيين.
انظروا إلى ما حولِكم ستجدون الذين يستفيدون من الوضع القائم استفادة فاحشة ولا أخلاقية، ستجدون جارَكم الذي له محل كبير ويطرد العُمانيين منه لأنَّهم [ما مال شغل] وسترون جارتكم التي لا تجدُ حرجاً أن تجعلَ من الكوشات الشغل السطحي الشاغل للنساء المسكينات الباحثات عن لقمةٍ قبل أن يبحثن عن كوشة، وهلمَّ جرَّا.
كذلك الأمر بالنسبة للإعلاميين، وبالنسبة للصحفيين، وبالنسبة حتى للمدونين، وبالنسبة لكثيرين [دون تعميم انزين] ...
ليس لأنَّ الوضع القائم سيء، ولكن لم تغييرُه ما دام يمشي الحال؟؟ ما دمتَ أنت تجلس تلك الفقحة كل يوم في كرسيك في الدوام وتشرب الشاي فلمَ الدعوة للتطوير؟؟؟
ما دام هذا الماء الآسن سيجعل من صديق لكَ يتصلُ بك ليطلبَ تنسيقَ ملف وورد لأنه يفترض أنك [فاضي في عملك الحكومي].
تبدو الدولة خياراً مربكاً، خياراً ضرورياً لأنَّها هي القابض الرئيسي على المال، والقابض الرئيسي على كل شيء، وبينما بعض رجالاتِها مشغولون دائما بالتغزل في قوَّة الدولة والتحسف على الرجال الأقوياء الذين أخذ الموت بعضهم وأخذ التقاعد بعضهم الآخر، نرى الدولة إما غارقة بين هذا الخطاب الاجتماعي، أو غارقة في استفادة رجالاتِها من الوضع.
نعم أقول لكم من المستحيل أن نجد ذلك الإنسان النقي [100%] الذي سيجعل من عُمان لا غيرِها نصبَ عينيه، لا بد من نسبة مئوية من الرغبة الشخصية، ولكن يا جماعة أليس ثمة فرق بين الذي يعمل لنفسِه أكثر مما يعمل لوظيفته العامَّة؟؟
ليسَ بعيداً عنكم ما يحدث، وأنتم متأثرون به بشكل أو بآخر، متأثرون من حيث الواقع المعيشي الذي يفرضُ نفسَه بشكلٍ مرعبٍ علينا، الواقع الذي يقول أنَّك ستكون كائنا يدين بحياتِه لبنكٍ من البنوك المملوكة للدولة، ولعلنا نرى الآن البنكَ يُدار من قبل الدولة، وربما جاء يومٌ تدير في البنوك والشركات والحيتان الاقتصادية السياحية شؤوننا.
ذات مساء ..
قال لي صديق عزيز للغاية: لما تتعب نفسك؟؟ تراه صدقني ما شيء فايدة؟؟ ولن يسمع أحد حتى ينقرصَ عَمليا؟ عليك أن تطيع قضاء المجتمع وقدرِه، وهؤلاء المسكونون بالانهزام سوف يموتون، ويجب أن يعان الضعفاء على الموت.
بعيدا عن هذا السياق، أدركُ جيداً أن كل هذه الكتابة ليست سوى صرخات عَمياء مستمرة أحاول فيها أن أفهمَ ما يدور، أكتبُ فيها ما أراه من زاوية وليسَ ما يعتبره البعض زاوية واحدة.
ما دمتم الآن تعرفون كلَّ هذا، وتدركون عواقبه، وتعرفون كم ستدفعون ثمنا باهضا له ومع ذلك تنتظرون غيرَكم كي يرفع صوتَه أو يدَه نيابةً عنكم؛ ما دمتم كل ذلك وتدركون جيداً إلى أن تسير بكم القافلة؛ يمكنني أن أقول بكل حب قرعة تقرعكم وتستحقون ما يحدث لكم.
المصدر : مدونة معاوية الرواحي
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions