الشبيبة -*يعقوب الخنبشي:

إن أهمية التعليم مسألة لم تعد اليوم محل جدل على مستوى العالم ، حيث أثبتت التجارب عبر التاريخ أن تقدم المجتمعات ناتج من تقدم مستوى التعليم، وأن هذا التقدم مرهون بلاشك بمدى اهتمام الحكومات بأهمية التعليم وأن الدول التي وصلت إلى ما وصلت إليه من تقدم علمي وتطوير لم يكن ذلك إلا من جل اهتمامها بالتعليم بل كان ذلك على رأس أولوياتها ، لذلك كان من البديهي والمنطقي أن تتصدر تلك الدول وتقود العالم في النواحي الاقتصادية والسياسية والعسكرية .
وبما أن العالم ينتقل من زمان إلى زمان ومن نظام لآخر، مرورا بمتغيرات كثيرة أهمها كسر بعض القواعد التي لا تتوافق مرحلة من المراحل بكل ثبات وقوة وشجاعة وفق الدراسات والتوقعات والأطروحات القابلة للنقاش ومدى حاجة كل مرحلة من المراحل لمثل هذه التغيرات وذلك لمواكبة حاجة الزمن التي تمر به.
إن الطفرة السكانية التي شهدتها وتشهدها السلطنة منذ سبعينيات القرن الماضي والى يومنا هذا ، دفع ذلك إلى زيادة الأعداد الطلابية في المدارس الحكومية واكتظاظ الفصول الدراسية بمدارس التعليم العام مما واكب ذلك طفرة في الإنفاق الحكومي على التعليم العام بشتى مراحله وليس خافيا ذلك على أحد وحسب التقارير التي تنشر في هذا الشأن والصادرة من ذوي الاختصاص ، ولعل الملاحظ بالعيان والمشاهدة زيادة عدد المدارس والعاملين بها وتوافرها في كل قرية وولاية ومحافظة ، مما أدى ذلك إلى تصنيف وزارة التربية والتعليم على أنها من أكبر الوزارات الخدمية التي تقدم خدمات مباشرة للمجتمع من حيث الكم والكيف ، وأن هذه التوسعات والخدمات تدخل صفة الديمومة والاستمرارية وهي لا تتوقف عند نقطة معينة . وما أراه من وجهة نظري بأن ذلك سيرهق الوزارة ويضع على كاهلها حملا ثقيلا لابد من الالتفات إليه بشيء من الواقعية والتمعن ، إن لم يكن هناك حلول سريعة وجذرية قادرة للتكيف والتناغم مع هذا التوسع والطرد في ظل حضارة الثورة الثالثة التي تشهدها سرعة المتغيرات.
وأن هذه التغيرات يجب أن تبدأ أولا من البيت التربوي ومن داخل أروقة الوزارة ومديرياتها لما لذلك من أهمية بالغة ستساعد بلا شك في مواكبة هذه التغيرات ولنبدأ أولا من:
** التخلص من المركزية
إن التشبث بالمركزية في الوضع الراهن والأخذ بها واستمراريتها على مستوى دوائر الوزارة يجب أن تكون من الضروريات التي يجب التخلص منها ، ونقل هذه الصلاحيات إلى المديريات العامة بالمناطق ، وذلك لتقريب الهوة بين متخذ القرار ومدى الحاجة الفعلية له بما يتناغم ذلك مع طبيعة العمل في ظل المتطلبات الضرورية التي يتطلبها الميدان التربوي والوقت المتاح لها لتنفيذها .
لذلك كان من الضروري تحويل المديريات العامة الحالية بالمناطق إلى ( قطاع تربوي ) ترتفع فيه مستوى صلاحيات مدراء العموم إلى مستوى وكلاء الوزارة مما سيتيح ذلك بلا شك إلى ارتفاع مستوى الخدمات بدوائر وأقسام تلك المديريات حسب متطلبات مقتضيات العمل هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى إن هذا الإجراء سيتيح بلاشك لدوائر الوزارة ممارسة الدور الأكبر والأهم والمتمثل في وضع الخطط والبرامج طويلة الأمد والمراقبة والتفرغ للمتابعة الميدانية والإشراف المباشر على سير العملية التعليمية عن قرب مما ينتج عنه التخطيط السليم والجاد وفق الدراسات الميدانية المباشرة بما يناسب الحقل التربوي.
إن المركزية والتعلق به مرض عضال يصيب الإدارة الحديثة بالهرم المبكر نظرا لكثرة العوائق الكثيرة التي ترافقها وبالتالي لا تستطيع مسايرة التطورات والمواقف التي تحدث في الميدان بسب تقييد القيادة المباشرة لها وحكرها داخل مكاتبها بسبب كثرة أعمالها ومسؤولياتها الروتينية ، كما أنها لا تتيح الإبداع ولا تمنح الثقة في القيادة غير المباشرة . ومن هنا لابد أن تسعى وزارة التربية للتخلص من مركزيتها ومنح الصلاحيات للمناطق التعليمية .
** ثانيا خصخصة التعليم العام
إن خصخصة التعليم التي نقصد بها هاهنا هي مشاركة المجتمع بصفة عامة والقطاع الخاص بصفة خاصة في مجال التعليم ، مما يعني تقديم خدمات تعليمية متميزة تخرج كفاءات وتفتح آفاق جديدة للاستثمار في الرأس المال البشري بما يتناسب ذلك مع أهداف التعليم وفق ضوابط معينة ومدروسة لا تخرج بكل حال من الأحوال عن سياسات التعليم .
أن المستثمرين يملكون الأموال اللازمة لتجهيز المدارس بالإدارة الجيدة وبأحدث الوسائل التعليمية وأفضل الأجهزة الحديثة والأثاث الممتاز ، مما سيؤدي ذلك إلى تذويب الفارق بين المدارس الخاصة (الناجحة) في هذا المجال وبين مدارس التعليم العام ، مما يعني تقليل خسائر القطاع العام والخاص في آن واحد والناتج عن الأعباء الوظيفية وضعف قدرات بعض المعلمين وعدم اهتمامهم الاهتمام الكافي بمهنتهم . كما أن ارتفاع الكفاءة الإدارية لدى مؤسسات القطاع العام مقارنة مع القطاع الخاص بسبب ملاءمة قوانين الضبط والربط وزيادة مستوى المكافآت والمخصصات المالية ستؤدي إلى تلافي سلبيات كثيرة تعاني منها وزارة التربية والتعليم لا يتسع المقام لذكرها هاهنا .
إن خصخصة التعليم بلا شك فإنه يخفف العبء الأكبر من على كاهل الوزارة ويتيح لها صفة المراقبة والموجهة المقيمة مما يدفع ذلك إلى تحسين مخرجات التعليم والارتقاء بها كما هو حاصل لدى المدارس الخاصة (الناجحة) .
ولتبسيط الفكرة لتتضح لدى القارئ الكريم ، فمثلا لو أنه تم اختيار مدرسة من مدارس التعليم العام في كل منطقة أو في كل ولاية من المدارس القائمة حاليا ، ولو من باب التجربة حاليا، وتم إسنادها إلى شركة متخصصة في مجال التعليم على أن تقوم الوزارة بدفع (مثلا) خمسين ريال كل شهر (تنقص أو تزيد) عن كل طالب مقابل أن توفر الشركة كفاءات إدارية وهيئة تدريسية متمكنة لإدارة هذه المدرسة وهي بلا شك مطبقة للمنهج المدرسي المعتمد من وزارة التربية والتعليم ووفق ضوابط إدارية معينة وتكتفي الوزارة بالمتابعة والتوجيه والتقييم أعتقد بذلك سنضمن مخرجات ذات كفاءة عالية شبيهة بتلك التي تخرج من المدارس الخاصة .
إن الاهتمام بالتعليم يعتبرالنواة الأساسية التي ينهض عليها المجتمع وبصلاحها يصلح ويتقدم ومن خلالها نستطيع إشباع حاجات المجتمع ،الاقتصادية ،والأخلاقية ،والتربوية على اعتبار أن التعليم هو من أساسيات الحياة العصرية مما ينتج تطور المجتمع والوصول به فوق مستوى الطموحات وسعيا إلى بلوغها.
نحن ندرك في النهاية ونؤمن بأن (الأمة التي لا يفكر لها أبناؤها تنقاد إلى أن يفكر لها الغرباء)وربما الأفكار التي طرحناها سابقا هي أفكارا ليست بجديدة بل إن بعض الدول طبقتها فعلا لكن لا ضير أن نتداولها بيننا لنخرج في النهاية بحصيلة مشتركة تخدم المجتمع ، ليبقى ما ذكرناه سابقا وجهة نظر قد يختلف معنا البعض وقد يوافقنا فيها البعض الآخر.

إن أهمية التعليم مسألة لم تعد اليوم محل جدل على مستوى العالم ، حيث أثبتت التجارب عبر التاريخ أن تقدم المجتمعات ناتج من تقدم مستوى التعليم، وأن هذا التقدم مرهون بلاشك بمدى اهتمام الحكومات بأهمية التعليم وأن الدول التي وصلت إلى ما وصلت إليه من تقدم علمي وتطوير لم يكن ذلك إلا من جل اهتمامها بالتعليم بل كان ذلك على رأس أولوياتها ، لذلك كان من البديهي والمنطقي أن تتصدر تلك الدول وتقود العالم في النواحي الاقتصادية والسياسية والعسكرية .
وبما أن العالم ينتقل من زمان إلى زمان ومن نظام لآخر، مرورا بمتغيرات كثيرة أهمها كسر بعض القواعد التي لا تتوافق مرحلة من المراحل بكل ثبات وقوة وشجاعة وفق الدراسات والتوقعات والأطروحات القابلة للنقاش ومدى حاجة كل مرحلة من المراحل لمثل هذه التغيرات وذلك لمواكبة حاجة الزمن التي تمر به.
إن الطفرة السكانية التي شهدتها وتشهدها السلطنة منذ سبعينيات القرن الماضي والى يومنا هذا ، دفع ذلك إلى زيادة الأعداد الطلابية في المدارس الحكومية واكتظاظ الفصول الدراسية بمدارس التعليم العام مما واكب ذلك طفرة في الإنفاق الحكومي على التعليم العام بشتى مراحله وليس خافيا ذلك على أحد وحسب التقارير التي تنشر في هذا الشأن والصادرة من ذوي الاختصاص ، ولعل الملاحظ بالعيان والمشاهدة زيادة عدد المدارس والعاملين بها وتوافرها في كل قرية وولاية ومحافظة ، مما أدى ذلك إلى تصنيف وزارة التربية والتعليم على أنها من أكبر الوزارات الخدمية التي تقدم خدمات مباشرة للمجتمع من حيث الكم والكيف ، وأن هذه التوسعات والخدمات تدخل صفة الديمومة والاستمرارية وهي لا تتوقف عند نقطة معينة . وما أراه من وجهة نظري بأن ذلك سيرهق الوزارة ويضع على كاهلها حملا ثقيلا لابد من الالتفات إليه بشيء من الواقعية والتمعن ، إن لم يكن هناك حلول سريعة وجذرية قادرة للتكيف والتناغم مع هذا التوسع والطرد في ظل حضارة الثورة الثالثة التي تشهدها سرعة المتغيرات.
وأن هذه التغيرات يجب أن تبدأ أولا من البيت التربوي ومن داخل أروقة الوزارة ومديرياتها لما لذلك من أهمية بالغة ستساعد بلا شك في مواكبة هذه التغيرات ولنبدأ أولا من:
** التخلص من المركزية
إن التشبث بالمركزية في الوضع الراهن والأخذ بها واستمراريتها على مستوى دوائر الوزارة يجب أن تكون من الضروريات التي يجب التخلص منها ، ونقل هذه الصلاحيات إلى المديريات العامة بالمناطق ، وذلك لتقريب الهوة بين متخذ القرار ومدى الحاجة الفعلية له بما يتناغم ذلك مع طبيعة العمل في ظل المتطلبات الضرورية التي يتطلبها الميدان التربوي والوقت المتاح لها لتنفيذها .
لذلك كان من الضروري تحويل المديريات العامة الحالية بالمناطق إلى ( قطاع تربوي ) ترتفع فيه مستوى صلاحيات مدراء العموم إلى مستوى وكلاء الوزارة مما سيتيح ذلك بلا شك إلى ارتفاع مستوى الخدمات بدوائر وأقسام تلك المديريات حسب متطلبات مقتضيات العمل هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى إن هذا الإجراء سيتيح بلاشك لدوائر الوزارة ممارسة الدور الأكبر والأهم والمتمثل في وضع الخطط والبرامج طويلة الأمد والمراقبة والتفرغ للمتابعة الميدانية والإشراف المباشر على سير العملية التعليمية عن قرب مما ينتج عنه التخطيط السليم والجاد وفق الدراسات الميدانية المباشرة بما يناسب الحقل التربوي.
إن المركزية والتعلق به مرض عضال يصيب الإدارة الحديثة بالهرم المبكر نظرا لكثرة العوائق الكثيرة التي ترافقها وبالتالي لا تستطيع مسايرة التطورات والمواقف التي تحدث في الميدان بسب تقييد القيادة المباشرة لها وحكرها داخل مكاتبها بسبب كثرة أعمالها ومسؤولياتها الروتينية ، كما أنها لا تتيح الإبداع ولا تمنح الثقة في القيادة غير المباشرة . ومن هنا لابد أن تسعى وزارة التربية للتخلص من مركزيتها ومنح الصلاحيات للمناطق التعليمية .
** ثانيا خصخصة التعليم العام
إن خصخصة التعليم التي نقصد بها هاهنا هي مشاركة المجتمع بصفة عامة والقطاع الخاص بصفة خاصة في مجال التعليم ، مما يعني تقديم خدمات تعليمية متميزة تخرج كفاءات وتفتح آفاق جديدة للاستثمار في الرأس المال البشري بما يتناسب ذلك مع أهداف التعليم وفق ضوابط معينة ومدروسة لا تخرج بكل حال من الأحوال عن سياسات التعليم .
أن المستثمرين يملكون الأموال اللازمة لتجهيز المدارس بالإدارة الجيدة وبأحدث الوسائل التعليمية وأفضل الأجهزة الحديثة والأثاث الممتاز ، مما سيؤدي ذلك إلى تذويب الفارق بين المدارس الخاصة (الناجحة) في هذا المجال وبين مدارس التعليم العام ، مما يعني تقليل خسائر القطاع العام والخاص في آن واحد والناتج عن الأعباء الوظيفية وضعف قدرات بعض المعلمين وعدم اهتمامهم الاهتمام الكافي بمهنتهم . كما أن ارتفاع الكفاءة الإدارية لدى مؤسسات القطاع العام مقارنة مع القطاع الخاص بسبب ملاءمة قوانين الضبط والربط وزيادة مستوى المكافآت والمخصصات المالية ستؤدي إلى تلافي سلبيات كثيرة تعاني منها وزارة التربية والتعليم لا يتسع المقام لذكرها هاهنا .
إن خصخصة التعليم بلا شك فإنه يخفف العبء الأكبر من على كاهل الوزارة ويتيح لها صفة المراقبة والموجهة المقيمة مما يدفع ذلك إلى تحسين مخرجات التعليم والارتقاء بها كما هو حاصل لدى المدارس الخاصة (الناجحة) .
ولتبسيط الفكرة لتتضح لدى القارئ الكريم ، فمثلا لو أنه تم اختيار مدرسة من مدارس التعليم العام في كل منطقة أو في كل ولاية من المدارس القائمة حاليا ، ولو من باب التجربة حاليا، وتم إسنادها إلى شركة متخصصة في مجال التعليم على أن تقوم الوزارة بدفع (مثلا) خمسين ريال كل شهر (تنقص أو تزيد) عن كل طالب مقابل أن توفر الشركة كفاءات إدارية وهيئة تدريسية متمكنة لإدارة هذه المدرسة وهي بلا شك مطبقة للمنهج المدرسي المعتمد من وزارة التربية والتعليم ووفق ضوابط إدارية معينة وتكتفي الوزارة بالمتابعة والتوجيه والتقييم أعتقد بذلك سنضمن مخرجات ذات كفاءة عالية شبيهة بتلك التي تخرج من المدارس الخاصة .
إن الاهتمام بالتعليم يعتبرالنواة الأساسية التي ينهض عليها المجتمع وبصلاحها يصلح ويتقدم ومن خلالها نستطيع إشباع حاجات المجتمع ،الاقتصادية ،والأخلاقية ،والتربوية على اعتبار أن التعليم هو من أساسيات الحياة العصرية مما ينتج تطور المجتمع والوصول به فوق مستوى الطموحات وسعيا إلى بلوغها.
نحن ندرك في النهاية ونؤمن بأن (الأمة التي لا يفكر لها أبناؤها تنقاد إلى أن يفكر لها الغرباء)وربما الأفكار التي طرحناها سابقا هي أفكارا ليست بجديدة بل إن بعض الدول طبقتها فعلا لكن لا ضير أن نتداولها بيننا لنخرج في النهاية بحصيلة مشتركة تخدم المجتمع ، ليبقى ما ذكرناه سابقا وجهة نظر قد يختلف معنا البعض وقد يوافقنا فيها البعض الآخر.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions