الوطن -*خولة بنت سلطان الحوسني:

لا يخلو مشهد في مسلسل مصري أو فيلم وخاصة القديمة العهد من مشاهد في "القهوة" أو المقهى كونها مكان لقاء بشوات ومعلمين الحارة بعامة الشعب ولتبادل الأحاديث وأخبار القرية أو "الحته" كما يطلق عليها بالعامية المصرية، إضافة إلى أنها قاعة لمشاهدة التليفزيون حيث كانت بمثابة السينما أيضا، ففيها تتم متابعة الأفلام والأخبار والمباريات إلى جانب أنها مكان ارتشاف القهوة أو الشاي أو الشربات في المناسبات. هذه مشاهد عرفناها من تلك الأفلام أو المسلسلات وتركزت في الذاكرة حين لم يكن متوافرا في فترة من الفترات إلا الإنتاج المصري. فارتبطت القهوة أو المقهى لدينا بالمصريين، إلى أن أتى غزو (الكوفي شوبات) التي لم نكن نتشوق لوجودها، لأن السبله هي مكان التجمع وتبادل الأحاديث وإقامة المناسبات الاجتماعية المختلفة وهي بمثابة مكتب رسمي لتسيير أمور القبيلة وسكان المنطقة وبمثابة مطعم لتناول الطعام أيضا.
وما أن فتحت (الكوفي شوبات) كان ارتيادها محصوراً على جنس الذكر فقط، استنادا إلى المبدأ الذكوري لارتياد السبلة، ولم يمكث الوضع كثيراً حتى انطلقت النساء لتأخذ حقها القانوني في تلك المقاهي، سمح الوضع أم لم يسمح، استنادا لمبدأ المساواة بين الجنسين.
بدأ الناس يعتادون عليها ويتذمرون من قلتها وان كانت كثيرة مقارنة بتاريخ ظهورها، خاصة مع توافر خدمات الإنترنت المجانية.
القهوة ذات النكهات الأميركية والأوروبية والقهوة التركية المكملة لقائمة القهوة اجتاحت معظم المحال، مصحوبة بالموسيقى الغربية التي تساندها قائمة القهوة ذات الأسماء الغربية التي يفطن لها من زار تلك الدول.
انعدام الخصوصية ساد أجواء تلك الأماكن، والوقت يمر ولا من محاسب لهدره، إلا أن هناك من يشعر بأنها توفر له الراحة النفسية التي يحتاجها، تسلب هذه (الكوفي شوبات) وقتا ليس بالقليل لمرتاديها من الشباب في تحليل الماره او القيل والقال الذي لا طائل منه، ومن أراد الخصوصية فانه يرتاد أحد المقاهي التي توفر له أيضا إضاءة خافته ومكانا منعزلا تصعب رؤيته من خلاله، يهرب من الناس ولكن ماذا عن الخالق!؟ وفي المقابل المساجد تنادي وتدعوة الشباب للصلاة لكن المقاهي سحبتهم إليها.
لكن لماذا لم يفكر احد المستثمرين أو مجموعة من المثقفين من الشباب فيما فكر فيه المذيع والمثقف السعودي احمد الشقيري مقدم برنامج خواطر شاب، ومؤخرا برنامج خواطر 5 حينما أسس (الأندلسية) نعم هو (كوفي شوب) لكنه يبتعد عن مفهوم (الكوفي شوب) بالمفهوم الحالي الكثير، فهو مكان للذكر والقراءة لما يحتويه من ركن خاص بالمكتبة ومكان لتبادل الأحاديث الثقافية والدينية التي يؤديها عادة أحمد بنفسه، وعوضا عن الموسيقى حلت الأناشيد وقد ابتكر قسما للنساء مراعاة لخصوصيتهن، ضيوفه من كبار العلماء والمثقفين، عروضه للترويج عن المقهى من خلال مسابقه شهرية لقراءة كتاب يقيمها للشباب ومن يجيب عن الأسئلة المتصلة بالقراءة. لن أضيف الكثير عن المقهى حتى لا يحسب عليّ بأني أروج له، إنما الفكرة هي الأساس والتي أثارت غيرتي الدينية والثقافية لجيل الشباب الذي يقضي ساعات وساعات في (الكوفي شوبات) ، وهل من دقيقة فاءته يمكن إرجاعها، ولو كان يمكن ذلك لأصر الشباب على تأسيس المقاهي بنظام الأندلسية.

لا يخلو مشهد في مسلسل مصري أو فيلم وخاصة القديمة العهد من مشاهد في "القهوة" أو المقهى كونها مكان لقاء بشوات ومعلمين الحارة بعامة الشعب ولتبادل الأحاديث وأخبار القرية أو "الحته" كما يطلق عليها بالعامية المصرية، إضافة إلى أنها قاعة لمشاهدة التليفزيون حيث كانت بمثابة السينما أيضا، ففيها تتم متابعة الأفلام والأخبار والمباريات إلى جانب أنها مكان ارتشاف القهوة أو الشاي أو الشربات في المناسبات. هذه مشاهد عرفناها من تلك الأفلام أو المسلسلات وتركزت في الذاكرة حين لم يكن متوافرا في فترة من الفترات إلا الإنتاج المصري. فارتبطت القهوة أو المقهى لدينا بالمصريين، إلى أن أتى غزو (الكوفي شوبات) التي لم نكن نتشوق لوجودها، لأن السبله هي مكان التجمع وتبادل الأحاديث وإقامة المناسبات الاجتماعية المختلفة وهي بمثابة مكتب رسمي لتسيير أمور القبيلة وسكان المنطقة وبمثابة مطعم لتناول الطعام أيضا.
وما أن فتحت (الكوفي شوبات) كان ارتيادها محصوراً على جنس الذكر فقط، استنادا إلى المبدأ الذكوري لارتياد السبلة، ولم يمكث الوضع كثيراً حتى انطلقت النساء لتأخذ حقها القانوني في تلك المقاهي، سمح الوضع أم لم يسمح، استنادا لمبدأ المساواة بين الجنسين.
بدأ الناس يعتادون عليها ويتذمرون من قلتها وان كانت كثيرة مقارنة بتاريخ ظهورها، خاصة مع توافر خدمات الإنترنت المجانية.
القهوة ذات النكهات الأميركية والأوروبية والقهوة التركية المكملة لقائمة القهوة اجتاحت معظم المحال، مصحوبة بالموسيقى الغربية التي تساندها قائمة القهوة ذات الأسماء الغربية التي يفطن لها من زار تلك الدول.
انعدام الخصوصية ساد أجواء تلك الأماكن، والوقت يمر ولا من محاسب لهدره، إلا أن هناك من يشعر بأنها توفر له الراحة النفسية التي يحتاجها، تسلب هذه (الكوفي شوبات) وقتا ليس بالقليل لمرتاديها من الشباب في تحليل الماره او القيل والقال الذي لا طائل منه، ومن أراد الخصوصية فانه يرتاد أحد المقاهي التي توفر له أيضا إضاءة خافته ومكانا منعزلا تصعب رؤيته من خلاله، يهرب من الناس ولكن ماذا عن الخالق!؟ وفي المقابل المساجد تنادي وتدعوة الشباب للصلاة لكن المقاهي سحبتهم إليها.
لكن لماذا لم يفكر احد المستثمرين أو مجموعة من المثقفين من الشباب فيما فكر فيه المذيع والمثقف السعودي احمد الشقيري مقدم برنامج خواطر شاب، ومؤخرا برنامج خواطر 5 حينما أسس (الأندلسية) نعم هو (كوفي شوب) لكنه يبتعد عن مفهوم (الكوفي شوب) بالمفهوم الحالي الكثير، فهو مكان للذكر والقراءة لما يحتويه من ركن خاص بالمكتبة ومكان لتبادل الأحاديث الثقافية والدينية التي يؤديها عادة أحمد بنفسه، وعوضا عن الموسيقى حلت الأناشيد وقد ابتكر قسما للنساء مراعاة لخصوصيتهن، ضيوفه من كبار العلماء والمثقفين، عروضه للترويج عن المقهى من خلال مسابقه شهرية لقراءة كتاب يقيمها للشباب ومن يجيب عن الأسئلة المتصلة بالقراءة. لن أضيف الكثير عن المقهى حتى لا يحسب عليّ بأني أروج له، إنما الفكرة هي الأساس والتي أثارت غيرتي الدينية والثقافية لجيل الشباب الذي يقضي ساعات وساعات في (الكوفي شوبات) ، وهل من دقيقة فاءته يمكن إرجاعها، ولو كان يمكن ذلك لأصر الشباب على تأسيس المقاهي بنظام الأندلسية.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions