
* كتبتها على أن أطرحها في وقتٍ لاحِق كون أنّي قد طرحتُ قبل ساعات التّدوينة السّابِقة إلّا أنّ إلحاح ( عبير ) أجبرني أن أطرحها لـ عيونها ؛)
سيِّد الغياب..
اليوم ..الآن.. اللحظة..ولأنّك سيّدٌ للرُّوحِ .. ولأنّني أُقدِّسُ الرُّوح..مُحتاجةٌ إليكَ سيِّدي..محتاجةٌ لـ روحِك تبقى لجانِبي تقوِّي عزمي ..دعني أعترفُ لك..لا تغضب أرجوك من هذِه الحقيقة الّتي سأُصارِحكَ بِها .. خُذني كما أنا بهذا الطُّهرِ والشّفافيّة .. لا تقلق سيِّدي .. فقط سأُخبرك عن قلبي الّذي بات واهِنا.. يُتعبني قلبي .. و أخشى كثيرا أن يخذُلني قبل أن ألتقيك.. قلبي الّذي وهنت نبضاتهُ ..فتزدادُ مستصرِخةً أن طاقتي ضعُفت..قلبي يا سيّد الرُّوح لم يعُد سوى (دقّات) لِذا ما عاد يكترِث لشئ .. بالأمسِ كان يتحامل على نفسِهِ لأنّ أحدهم اتّخذهُ ملاذا..كان يصمُد لأجلِ ساكنيهِ .. واليوم بعدما مات كلّ شئ ..واستحال ربيعُ القلبِ إلى شِتاءٍ قارِس .. بعدما نُزعت روحا تعلّق بِها ذاك القلب .. وشُيِّعت لمثواها الأخير ..ما عاد هذا القلب سوى مقبرةً لذكرى ما اندملت ..لجرحٍ غائِرٍ في ذاكِرةِ الرُّوح..ما عاد هذا القلب سوى عضلة تنقبض وتتمدّد دافِعة بالدّمِ إلى أنحاء الجسد.. خذلني قلبي ..وقبلهُ خذلني ساكنوه..
سيِّد الغياب..
أعترِفُ لك وطئ القلب قبلك قلبٌ خذلني..قلبٌ وطّن في روحي العذاب..قلبٌ نسيتُ العالم لأجلِه .. ونساني عندما التقى العالم..قلبٌ كان منتهى أحلامي كما كنتُ سيّدة أيّامِه ..قلبٌ هُزِم في أولى المعارِك لأجلي .. فانسحب قبل أن يُنهي الحرب ..وأعلن استسلامهُ .. مترجِّلا عن صهوةِ الحُلم..ناكِسا راية الحُبِّ..ناحِرا كلّ الأُمنيات..قلبٌ كنتُ أراهُ أروع ما في الوجود.. والآن بعدما مضى عمرٌ على رحيلِه.. وعندما التقيتهُ ذات صُدفةً مُفتعٍلا أن لا شئ كان .. متحدِّثا كما كنتُ كأيِّ عابِر .. اِكتشفتُ أنّه ليس كما كنتُ أرى .. لا شئ يُميّزهُ عن بقيّةِ بني جنسِه.. أهو الحُب..؟..لا صوتهُ كما تغنّيتُ وكتبت .. ولا ضحكتهُ.. ولا حتّى تفكيره ... وكما قلت :
ما عاد صوتك يجلي الهم ويشيل
ولا عاد ضحكك للتّفاؤل موارد
علّمتني الخذلان شِعر ومواويل
وفيني احترفت الجُرح والله شاهِد
تفكيرهُ شبيها حدّ التّطابُق بالتّفكير الّذي دوما ما اتصادم معه.. بربِّي كيف كنتُ أتقبّل كلّ ذلِك.. أم أنّ ( وعينُ الرّضا عن كلِّ عيبٍ كليلةً..؟!!!!).. نعم يبدو كذلِك ..
سيِّد الغياب...
اعذرني يبدو أنّني صدمتُكَ..أو ربّما أزعجتُكَ بذكرى عقيمة..لكن هل تُصدِّق ..لي زمنٌ كنتُ أتجنّب أي صُدفةٍ تجعلهُ أمامي .. لكنّني ذات يوم قرّرت أن لن أهرُب .. سأختبرُ مقدرتي.. وفِعلا قادتني ساعةٌ ما لصُدفةٍ مُدهِشة..عُدتُ منها ممتلِئةً حبورا ومرحا..عدتُ بكلِّ فرحٍ أُعلنُ تشييعي لجثّةٍ مقبورةٍ في القلبِ كثيرا ما عاندتُ أمر مواراتِها التُّراب ..عدتُ أشبه بمن وُلِد من جديد .. فقد فُكَّ قيدي .. واكتشفتُ أنّ من أسرت نفسي بِه عُمرا .. و بذكراهِ عُمرا آخر.. لم يكُن يستحقُّ أكثر من العُمر الّذي كان فيهِ وفيّا لقلبي..لم يكُن يستحقُّ أن انسحِب لداخلي بسببه..هو بكلِّ بلادةٍ يحيا كما اختير لهُ ..وبكلِّ بلادةٍ يُحدِّثني عن حياةٍ جديدةٍ ليس لي فيها شئ.. أذكُر ذات يومٍ كتبت :
(ماذا لو سُرق حُلم حياتي .. ورحل ربيعي.. هل ثمّة من يُعيد إليّ الرّبيع ..؟..دمعي ينسكبُ بغزارة .. شئٌ ما يُنبّئني بالفقدِ .. يالله ... إنّك العدل .. أوترضى فيّ ظُلما..؟!...وجودي مُزهِرٌ بـ وجودِ هذا الحُلم ..وإن كان كذلِك .. فـ لأعشهُ حُلما جميلا .. ولا تطالهُ يدُ الواقِع.. أخشى مواجهة قدري .. أخشى تلاشي حُلم حياتي .. أخشى رحيل ربيعي ..لكن ماذا لو.....؟!!!
لا لا استطيع تخيُّلِ ذلِك .. أن يتحقّق حُلمي لغيري.. أظن بـ أنِّي سـ أُجنُّ حتما ..ثملى أنا بحُلمي .. حبلى بالكثيرِ من الأُمنياتِ العِذاب ..ألجأ للحُلمِ هروبا من عبثيّةِ الحياة .. اهرُب لأعيشَ أروع اللّحظاتِ .. وأجملها .. اهرُب لأتخيّل ضحكةً ملائِكيّة .. و صوتا عذبا رقراقا...اهرُب لحُلمي الّذي تمنّيته..أتخيّل طقوسا عدّة ..مرّةً انفعلُ لها ، ومرّة اغضبُ ، ومرّة تُمزِّقني الحيرةُ ، والغيرة ...لكن ماذا لو.....؟!!!
ماذا لو طار حُلمي كـ عصفورٍ سئِم السّجن .. ليُعشعِشَ في مخيّلةِ أُخرى...ماذا لو انتدبهُ القدر ليكونَ نصيب غيري...ماذا لو لم تُستجب ابتهالاتي .. ومُناجاتي الّتي طالما أرسلتها في هجيعِ اللّيلِ للحيِّ الّذي لا يموت...اللهم إنّك العدلُ فأنصِفنا!!
ماذا لو ..
خُيّر حُلمي بين مخيّلتي .. ومُخيلةِ أُخرى..أوتراهُ يركنُ روحي جانِبا ساعة اتِّخاذِ قرارِه..ماذا لو طاردت روحي الحُلم .. وأقضّت مضجعهُ بـ تأوِّهاتٍ روحانيّة يجهلُ كنهها ...ماذا لو .. ماذا لو .. وماذا لو...
طُقوسٌ جنائِزيّة ستُخيّم على ما تبقّى لي من عُمرٍ أجدب ...وتمرُّدٌ قد يطالُ أقدس المُقدّسات...لكن...ماذا لو ... ?
9يونيو....م)
سيِّدَ الغياب ..
ما عدتُ انشدُ من هذِه الحياة سوى روحا تفهمني لا أطلبُ وفاءُ أو حُبّا أو وعدا ..لا أطلبُ إلّا روحا بنقاءِ روحي تشدُّ علي يدي لأواصِل ما تبقّى لي .. نعم استطيعُ المواصلة دونها لكن في مثلِ هذِه الأوقات الحرِجة من حياتي والّتي لا يُمكن فيها بثّ الشّكوى سوى لمن تقدّست آلائهُ.. ولمن يفهم الرُّوح..
سيّد الغياب..
قبل أيّام علّقتُ في أحدِ زوايا الغُرفة مقولة ( الحُرِّيّة أن تحيا بلا قلب)..أن تحيا بِلا قلب أي أنّك ستحيا لنفسِك ..ستُبدِع دونما بالٍ مُنشغِلٍ بأحوالِ آخر ..ستحيا كيفما أنت تُريد لا كيفما يُريد الآخر.. الحُبُّ وإن ادّعينا إلّا أنّهُ يُصهرنا في الآخر .. بلا وعي نرى أنّنا نتبنّى آراء من نُحب ..وبلا وعيِ كذلِكَ نُقدِّس أخطاء من نُحب ..ننصهِر لتكون شخصيّاتنا في جوهرِها شخصيّةٌ واحِدةٌ أخذت منّا ما اشتركنا فيه..الحُبُّ يُشتِّتنا يُشغلنا ويفترِسُنا.. ورُغم ذلِكَ إلّا أنّهُ يُشعِرنا أنّ لنا في مكانٍ ما روحا تتوقُ شوقا لنا ..كما نحنُ في توهُّجٍ دائِما لها..
الحبُّ يا سيّد الغِياب مزيجٌ من روعةٍ ولوعة..إلّا أنّهُ _ الحُبُّ_ استهلكني حتّى غدوتُ بلا شُعور ..نعم مُسرِفةٌ أنا جدّا .. بدائيّةٌ في الحُبِّ لم أتحضّر بعد لأُحبَّ بهدوء..أعطيتُ كلّ ما أملُك.. واجهتُ في سبيلِ ذاك القلب .. لكنّهُ خذلني!
أعطيتُ لدرجة أنّني ما عدتُ أملك..عادةً ما أشعر يا سيّد الغياب أنّني جوفاء نُزع الجوهر منِّي .. ولا شئ يسدُّ تلك الهوة الّتي سبّبها نزعُ ذلك القلب منِّي ..
سيّد الغياب..
لا تغضب أرجوك..كان بإمكاني أن لا أبوح لك بشئ.. وحتّى الآن بإمكاني أن أقول لك أنّ كلّ تلك القصّة هي من نسجِ خيالي ..وقد تكون كذلِك .. دعني أُكمل لك ما بدأت..أوتعلم سيّد الغياب الآن بالذّات ما عدتُ انظر لنفسي بتلك الطّريقة .. شيئا فشيئا عدتُ أبني نفسي وحدي..اُحارِبُ تلك العُتمة الّتي سكنتني فعشعشت العناكبُ معها ..اُحارِب ذلِك الجليد الّذي طال كلّ شئٍ .. سحبتُ روحي من كهفِها نفضتها تحت لهبِ الشّمس.. جفّفتها لتتعقّم..أعدتها لمكانِها رُغم ترهُلاتِها ..والنتوء الّتي طالت جوانبها..جمعتُ الأغصان .. وأوقدتُ النّار لـ أّذيب كلّ ذلِك الجليد ..فتحتُ نوافِذ قلبي .. وشرّعتُ أبواب روحي للهواء ..وشيئا فشيئا تستعيدُ روحي الحياة.. لكنّ قلبي بعد كلّ تلك الرِّحلة .. والآن .. عندما حطّت الرّاحِلة ..وأُنيخ الرّكب أراهُ يخذلني بعدم مقدرتهِ على مواصلة الحياة معي
..سيِّد الغياب..
لك أن لا تظهر أبدا إن كان الحديثُ أعلاه يُزعجك .. فأنا أتمنّاك كأنا بنقاءٍ ووفاءٍ وشفافيّةٍ ..أتمنّاك روحا ترضى بكلِّ وهني وتعبي وعذاباتي الّتي ما أن انتهت .. حتى عادت لتبدأ ..سيِّدي..رسالتي إليكَ هذا المساء طويلة جدّا.. لكنّها جاءت في وقتٍ كنتُ أبحثُ فيهِ عن شئٍ مُبهج.. فلم أجد سوى الكِتابةِ لك..
لـ روحك مدائِنُ شوق!
22:16 مساء الثُّلاثاء
9مارس2010
المصدر : مدونة بدرية العامري
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions