عُمان - هدى الجهورية:

إلى سليمان المعمري.. مثلت برمودا كان ولا يزال لغزا من ألغاز الطبيعة. احتار الناس في حله منذ مئات السنين، رغم الافتراضات الكثيرة، وهو أحد غرائب الطبيعة الذي يتحدث عنه الإعلام ويحيطه بهالة من الدهشة والغموض،وهو ذلك الجزء الغامض من المحيط الأطلسي الذي يبتلع بداخله آلاف السفن والطائرات دون أن تترك أي أثر، ولم يستطع أحد حتى الآن أن يفسر بشكل مؤكد سر هذا الاختفاء الغريب. مثلث برمودا المعروف أيضا باسم "مثلث الشيطان" وهو منطقة شهيرة بسبب ما كتبه مؤلفون في منتصف القرن العشرين حيث نشروا عدة مقالات وأبحاث تتحدث عن مخاطر مزعومة في تلك المنطقة.
ولا أدري ما سر المثلثات إلا أنها تبدو مرعبة للغاية، فلدينا مثال مقارب بعض الشيء من مثلث برمودا من ناحية الشكل، ومن ناحية لغزه المبهم. وأقصد هنا مثلثات الشوارع على طول خط منطقة الباطنة، وربما مناطق أخرى من السلطنة كمنطقة الشرقية، ولكني سأركز حديثي على الباطنة، أولا: لكونها تسجل دائما أرقاما قياسية في نسبة وفيات الحوادث قياسا بكثافتها السكانية، وثانيا: لكونها المنطقة التي أعرف بحكم أني ترعرعت في كنفها.
نجد أن مثلثات الباطنة لا تختلف في لغزها عن مثلث برمودا بكثير، فهي تبتلع الأرواح والحديد في آن واحد، وتترك الصدمة لتتكفل بالباقي..
عندما تقف على مثلث ما فأنت تقف تماما على خط الموت، فعليك أن تركز ذهنك تماما لتقيس سرعة السيارات التي تعبر من أمامك، وتلك الأخرى التي تتحفز لدخول المثلث من الجهة المقابلة، وتلك التي تقف خلفك، وتزعق بـ "الهرنات" لتخوض المغامرة، والغريب أن الوقت، والخبرة غير كافيين لتتعلم درسك جيدا في مثلثات الموت هذه، فهي غير ثابتة المزاج، وغالبا ما تميل إلى الغدر بك، وذلك بالانزلاق إلى رحاها الجاهزة لتفتيتك..والأمر يصبح أسوأ في ليالي الأعراس، وفي ساعات الخروج من العمل أو الذهاب إليه، حيث تبقى ممسكا بمقود سيارتك ومتحفزا للحظة لا تأتي بسهولة لاقتناصها..
لذا ليس من الغريب أن تكون منطقة الباطنة هي الأعلى في نسبة الحوادث، لدرجة أنه لا يوجد بيت دون فقيد أو إصابات، أو على الأقل لهم أقارب أو أصدقاء مروا بتجربة مماثلة، وليس من الغريب أيضا أن تضع أي أم أو زوجة يدها على قلبها إلى أن يعود أفراد عائلتها سالمين، وكأن ثمة قنابل موقوتة في انتظارهم، ولا أنسى الأمهات وهن يتلون آيات الحفظ كلما عبرن مضطرات بالقرب من المثلثات، لأن الذاكرة الجمعية لم تعد تستحضر إلا الصور الأليمة، التي تمرق سريعا في أذهاننا..
وسأضرب هنا مثالا بسيطا على تغير الأحوال من حال إلى حال. مثلث الخضراء بولاية السويق، والذي كان يسمى قبل زمن بسيط بـ"مثلث الموت"، ولا يمر أسبوع واحد إلا ونسمع عن حادث بشع، وضحايا فادحة في الأرواح، إلا أنه ومنذ أن تحول المثلث المرعب إلى دوار، والحوادث تقلص عددها بشكل ملاحظ، ويمكنك أن تستدل على ذلك من أي حديث عابر مع أهالي المنطقة، وإن وقعت حوادث فهي على الأقل لا تؤدي إلى موت مفجع.
ونرى أن الباطنة،وكل مناطق السلطنة تستحق أن يكون لشوارعها تخطيط آمن، وإن كنا لا ننكر وقوع الحوادث بسبب السرعة، وبسبب استخدام الهاتف أو التجاوز الخاطىء إلا أن السؤال: لماذا لا تلغي فكرة مثلثات برمودا القاتلة هذه، وتستبدل بإشارات المرور أو الدوارات التي هي أكثر ضمانا للسلامة، ونستطيع أن نقيس نجاحها في محافظة مسقط بالرغم من حصول الزحام خصوصا في ساعات الذروة إلا أن الحوادث فيها أقل فداحة مما يحدث في الباطنة.
لقد تعبنا من تلقي الأنباء السيئة، عن البشر الذين بتنا نفقدهم بالجملة، وكم آلمنا الحادث الأخير في مثلث الردة بصحم الذي أزهق أرواحا شابة كانت لها أحلامها وأمانيها.

إلى سليمان المعمري.. مثلت برمودا كان ولا يزال لغزا من ألغاز الطبيعة. احتار الناس في حله منذ مئات السنين، رغم الافتراضات الكثيرة، وهو أحد غرائب الطبيعة الذي يتحدث عنه الإعلام ويحيطه بهالة من الدهشة والغموض،وهو ذلك الجزء الغامض من المحيط الأطلسي الذي يبتلع بداخله آلاف السفن والطائرات دون أن تترك أي أثر، ولم يستطع أحد حتى الآن أن يفسر بشكل مؤكد سر هذا الاختفاء الغريب. مثلث برمودا المعروف أيضا باسم "مثلث الشيطان" وهو منطقة شهيرة بسبب ما كتبه مؤلفون في منتصف القرن العشرين حيث نشروا عدة مقالات وأبحاث تتحدث عن مخاطر مزعومة في تلك المنطقة.
ولا أدري ما سر المثلثات إلا أنها تبدو مرعبة للغاية، فلدينا مثال مقارب بعض الشيء من مثلث برمودا من ناحية الشكل، ومن ناحية لغزه المبهم. وأقصد هنا مثلثات الشوارع على طول خط منطقة الباطنة، وربما مناطق أخرى من السلطنة كمنطقة الشرقية، ولكني سأركز حديثي على الباطنة، أولا: لكونها تسجل دائما أرقاما قياسية في نسبة وفيات الحوادث قياسا بكثافتها السكانية، وثانيا: لكونها المنطقة التي أعرف بحكم أني ترعرعت في كنفها.
نجد أن مثلثات الباطنة لا تختلف في لغزها عن مثلث برمودا بكثير، فهي تبتلع الأرواح والحديد في آن واحد، وتترك الصدمة لتتكفل بالباقي..
عندما تقف على مثلث ما فأنت تقف تماما على خط الموت، فعليك أن تركز ذهنك تماما لتقيس سرعة السيارات التي تعبر من أمامك، وتلك الأخرى التي تتحفز لدخول المثلث من الجهة المقابلة، وتلك التي تقف خلفك، وتزعق بـ "الهرنات" لتخوض المغامرة، والغريب أن الوقت، والخبرة غير كافيين لتتعلم درسك جيدا في مثلثات الموت هذه، فهي غير ثابتة المزاج، وغالبا ما تميل إلى الغدر بك، وذلك بالانزلاق إلى رحاها الجاهزة لتفتيتك..والأمر يصبح أسوأ في ليالي الأعراس، وفي ساعات الخروج من العمل أو الذهاب إليه، حيث تبقى ممسكا بمقود سيارتك ومتحفزا للحظة لا تأتي بسهولة لاقتناصها..
لذا ليس من الغريب أن تكون منطقة الباطنة هي الأعلى في نسبة الحوادث، لدرجة أنه لا يوجد بيت دون فقيد أو إصابات، أو على الأقل لهم أقارب أو أصدقاء مروا بتجربة مماثلة، وليس من الغريب أيضا أن تضع أي أم أو زوجة يدها على قلبها إلى أن يعود أفراد عائلتها سالمين، وكأن ثمة قنابل موقوتة في انتظارهم، ولا أنسى الأمهات وهن يتلون آيات الحفظ كلما عبرن مضطرات بالقرب من المثلثات، لأن الذاكرة الجمعية لم تعد تستحضر إلا الصور الأليمة، التي تمرق سريعا في أذهاننا..
وسأضرب هنا مثالا بسيطا على تغير الأحوال من حال إلى حال. مثلث الخضراء بولاية السويق، والذي كان يسمى قبل زمن بسيط بـ"مثلث الموت"، ولا يمر أسبوع واحد إلا ونسمع عن حادث بشع، وضحايا فادحة في الأرواح، إلا أنه ومنذ أن تحول المثلث المرعب إلى دوار، والحوادث تقلص عددها بشكل ملاحظ، ويمكنك أن تستدل على ذلك من أي حديث عابر مع أهالي المنطقة، وإن وقعت حوادث فهي على الأقل لا تؤدي إلى موت مفجع.
ونرى أن الباطنة،وكل مناطق السلطنة تستحق أن يكون لشوارعها تخطيط آمن، وإن كنا لا ننكر وقوع الحوادث بسبب السرعة، وبسبب استخدام الهاتف أو التجاوز الخاطىء إلا أن السؤال: لماذا لا تلغي فكرة مثلثات برمودا القاتلة هذه، وتستبدل بإشارات المرور أو الدوارات التي هي أكثر ضمانا للسلامة، ونستطيع أن نقيس نجاحها في محافظة مسقط بالرغم من حصول الزحام خصوصا في ساعات الذروة إلا أن الحوادث فيها أقل فداحة مما يحدث في الباطنة.
لقد تعبنا من تلقي الأنباء السيئة، عن البشر الذين بتنا نفقدهم بالجملة، وكم آلمنا الحادث الأخير في مثلث الردة بصحم الذي أزهق أرواحا شابة كانت لها أحلامها وأمانيها.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions