الجُزء الثّاني نهاية 2009 - جديد بدرية العامري

    • الجُزء الثّاني نهاية 2009 - جديد بدرية العامري



      أُحبُّكَ ... حاربتني غيمةٌ..
      وتمنّعت عن رؤيتي الشّمسُ...
      وتوارت الآمالُ خلفَ رؤىً
      ليليّةً..محرومة الغَلَسُ!

      أُحبُّكَ..ضاعَ فيّ البحرُ...
      وتقهقرت أمواجهُ الثّملى...
      أغويتهُ كي لا يُضيّعني ..
      حجب العبير أشاح ممتعضا..

      أُحبُّكَ..غادرتني النُّجوم..
      واعتاد قلبي أُفول القمر
      أُحبُّك... ما بال هذا الفضاء..
      يضيقُ ..بوسعِ امتدادِ السّحر

      أُحبُّك .. داخِلي تكفهرُّ الحياة..
      فأرنو اُغازِلُ طيفا عَبر
      يشيخُ الوجودَ بحبٍّ سكنني..
      فأوقِنُ أنّ الجمال انتحر

      أُحبُّكَ... لكنّ كلّ الجمال..
      توارى..واستطارت منهُ الشّرر..
      فلا الرُّوحُ...لا الكونُ بارك حبِّي ...
      أُحبُّكَ.. لاااا...فـ الوفاءُ انتحر!!

      16:7 مساء الأربعاء،
      7 أكتوبر 2009

      ********
      • عندما تمتلئ صباحاتنا بِهم .. و تتنفّسُ ليالينا وجودهم ...حينها لا نملُكَ حيال أرواحٍ كـ أرواحِهم إلّا الفناءَ فيها!
      • عندما يباغتوننا في لحظةٍ يكون كلّ ما في الوجود مكفهر ..حينها تتداخلُ مشاعِرنا لـ فرطِ الصّدمة .. ولا نملُك إلّا أن نكون مشدوهين لـ درجةِ التّشكيك في حقيقةِ مشاعِرنا!
      • وعندما نحياهم واقِعا صوتتا وأحداثا .. حينها نُدرِك أنّهم الحُبّ الموعود..وأنّ القدر لم يُخطئنا عندما تجاهل أماني الماضي!
      • عندما يأتينا الحُلمُ متأخِّرا بعدما خُضنا تجارُبَ لا تليقُ بأحلامِنا... حينها لا نملُكُ إلّا أن نُحسِّن من وضعِنا ونتجنّب أخطاء الماضي ..
      • عندما يأتي نصفنا الآخر شبيها لـ حدِّ التّمام بنصفنا الّذي طالما حلمنا بِه.. حينها يكون لِزاما علينا الاحتفاء بكلِّ ثانية حبٍّ .. و كلّ لحظةِ عشق!
      • عندما نُحبُّ يصبحون لنا كلّ شئ .. فـ الثّواني دونهم عصيبة ..نُدمنهم لدرجةِ يصعُبُ علينا الاقتناع بانشغالهم... ندمنهم لدرجةِ خوفِنا من أنّ حبّنا يُغضبهم...!
      • عندما نُحبُّ تتلوّن الأيّام بهم.. فـ ينعكسون على لحظاتِنا.. لـ يكونوا مرايا تعكسُ جمالنا الّذي غيّبهُ الألم..وصُحبة اليأس!
      • عندما نُحبُّ .. نكتشفُ كوامِننا وجمالنا الّذي لم يعكسهُ ذات يومٍ أحد.. بل طمسهُ بنظرةٍ سوداويّة...
      • عندما يُغطينا الحُب بوشاحِ التّفاؤل ، وينزعُ عنّا وشاحا ورثناهُ عن الماضي حينها نكون ممتنّين حقّا لأنّ أحدهم أهدانا الحياة!
      • عندما يخنقنا غيابهم .. فـ يضيقُ الوجود رغم شساعتِهِ ..ونُصبحُ أشبهُ بالمُدمنينَ في حالةِ تعذُّرِ العقار..حينها نُدرِك أنّنا وصلنا لـ أقصى مراحِلِ الحُبِّ..الهيام..
      • عندما نتذكّرُ من نُحبُّ فتتملّكنا مشاعرَ غريبة .. تجمعُ بين الانتشاءِ .. والخفّةِ والتّنهّد.. حينها نوقنُ أنّ غيابهم سيكون جحيما مسعّرة.

      9:43 الأربعاء
      18/نوفمبر/2009

      **********

      ياااااه أسوأ ما في الوجود أن يكون لك صاحِبٌ في مكانٍ ما من الكرة الأرضيّة بحاجة إلى وقفتِكَ الأخويّة .. و تشغلك الحياة عنه... آهٍ يا عبير ..لا تعلمي ما الّذي أثارتهُ كلماتكِ ..
      اشعرُ بالتقصير حيالكِ .. الدُّنيا سرقتني نوعا ما من صاحبةٍ كأنتِ ..ربّما الغُربة باتت تشدُّ وثاقها عليكِ .. وضغط الدِّراسة يُثقلكِ.. ليت بإمكاني التّخفيف عنكِ .
      عزيزتي..
      لن اُرتِّل عليكِ آيات النُّصحِ .. والإرشاد .. فـ أنا اعلم من هي عبير .. وكيف تُفكِّر ... وما الّذي يُتعبها .. فقط يا أقربهن لـ الرُّوح حاولي أن لا ينال منكِ الانكسار ..
      سأكون هُنا عند الـ 10 ..
      شوقي وحبِّي وقلبي معكِ!
      13:36 مساء الأربعاء
      18/ نوفمبر/2009

      **********
      مقاطِع :
      * أُحبُّك...
      إنْ شِئتَ دمّر فؤادي...
      واجتثَّ حُبّك من خافِقي..
      واحرق مدائِنَ عشقي ..
      ودمِّر حياتي ..
      *أُحبُّكَ ..
      سيّدا يمتطي صهوة الحُلمِ ..
      يُحاصِر روحي أنّى اتّجهت..
      يدورزِنُ عُمري ..
      يُراقِصُني بإيقاعِ بوحٍ جميلٍ كـ أنت!
      *أُحبُّكَ..
      لُغةً يجهلها الوجود..شفاتي تُميّزُ إيقاعها..
      *أُحبُّكَ..
      عِطرا يُضوُّعُ روحي..
      فتصبح أنتَ أنا..
      وعمريرِهن رضاكَ ..
      و صمتك بوحي!
      *أُحبُّكَ..
      عِشقا تسامى بِنا..
      برُغم الغيابِ..
      يُناجي ضلوعي!
      *اُحبُّكَ...
      إن شِئتَ دمِّر شُعوري..
      فـ لستُ أنا إن فقدتُ وجودك..
      أو غاب نورا يُعادِل نوري!
      15:59
      24/نوفمبر/2009


      **********

      رسالة علّها تصل ..
      "أنا ..و. البحر..و..أنت.."
      اُناجيك ملاكي أمام ملاكٍ كـ أنت ..فهل يا تُرى انكسرت أنت أمام حُزني كما تتكسّرُ الأمواج أمام الرّمل ..؟!..هل يا تُرى لم تُطق صبرا لشؤمي أم أنّك تعكِسُ الوجه الآخر لـ البحر .. وأنا أعكسُ وجه الرّملِ بالانتظارِ ..و..الاحتواءِ .. و الطِّيب..برغم تقلُّباتِكَ يا بحر..؟!
      أتُراك آثرت الانسحاب بعدما وجدتَ أن لا مناص من طوفانِ الذِّكرى.. أم أنّك حسبت الأمر أهون مما وجدت..أم يا تُرى ما كُنتَ سوى مُجرِّب..ظنَّ أنَّ الأمر تسليةً .. فـ تفاجئ بروحٍ تُقدِّسُ كلَّ شئ ..؟!
      وقفتُ اُمارِس طُقوسا قُدسيّةً أمام البحر.. اُناجيك بكلِّ الحُبِّ .. أبكي..أمدُّ نظري بـ اتِّساعِ البحر ..املأُ رئتاي بِهِ ..اُحاول توطينهُ في كلِّ ذرةٍ في خلاياي .. اُحاوِلُ حبسهُ داخِلي علّ داخِلي يتعتّقُ بِه..
      شعورٌ لا يوصف وأنا اُقلِّبُ بصري نحو البحر...لا لم أستحِ منهُ.. بل تأمّلتهُ وتكسُّرِ أمواجِهِ رغم عنفوانِها .. عبثتُ بـ رملِهِ وأنا الّتي ما كانت تكترثُ لـ الرّمل .. فـ يا "بحري" .. عشقتُ الرّملَ من حديثك عنه..
      يُسائلني نسيمُ البحر
      غيابي عن شواطِئِه..
      ألا اُعذر ..؟!
      وبحرٌ منكَ يسكنني ..
      بحرٌ هائِجٌ أبدا
      أأُلقي الرُّوح للموتِ؟
      اُصادِمُ بين ملكينِ؟
      سأغرقُ بين شطّينِ
      فأنّى لي ببحرينِ؟
      حقّا..شاء القدر أن لا اُصادِمُ بينهما إلّا من وراء حجابِ الذِّكرى .. لكن يا تُرى ماذا لو كان البحرانِ حاضرين..؟..
      19 ‏ديسمبر, ‏2009, ‎‏22:57:09 م


      **********

      لا لستُ سوداويّةً ألبتّة.. أنا قلبٌ أثقلهُ ألمٌ كثيرا ما هرب منهُ ..قلبٌ يُحبُّ الجميع .. حاول كثيرا على حسابِ نفسِهِ رسم البسمة على من حولِه ، فألِفَ الجميعُ تضحياته .. و ظنُّوا أنّهُ بخير ..لم يتوقّعوا ولا أظن بأنّهم سيتوقّعون أنّ هذا القلب بِهِ من النّدبات الكثير .. وحتّى لو افترضنا أنّهم توقّعوا.. الكُل يُدرك أنّ ما في قلبي في قلبي ..
      لستُ تشاؤميّة .. فكلُّ من يراني أُقسمُ أنّهُ لن يُصدِّق لو قيل له ذات يوم عن شؤمي ، وهذا ما يحدُث دوما مع من يلتقيني.. لأنّني حقّا لستُ كذلِك .. أنا فقط ابحثُ عن ملاذٍ يحوي ما يعتملني لأنّ واقِعي لا يُؤمن بما في قلبي!

      لستُ سلبيّة..فأنا انظرُ لكلِّ شئ بنظرتي الطّيِّبة.. دوما أتوقّع النّاس كـ أنا في الطِّيبِ والصّدق ..وكثيرا ما وفِّقت في أحلك الظُّروف لأنّني عندما يجدُّ الجِد أنظرُ للأمورِ بعقلانيّةٍ و إيجابيّة ..حتّى هموم الآخرين عندما يشكونها لي .. دائِما افتح آفاقهم على جوانبها الإيجابيّة ..

      لكنّني لم استطع وسط كومة من حولي أن أفهم نفسي .. بالأمس كنتُ في غنىً _على الأقل_ عن استماعهم لي.. فـ اعتاد الجميع ذلِك كنتُ دولاب ..لكنّني كنتُ استمع لهم بسرور لذلِكَ جمعتُ قلوب أهلي حولي ، اليوم ما عدتُ اُطيقُ سماع همومِهم لأنّني عاجزةٌ عن إسماعهم همومي ..همومي الّتي لن يؤمنوا بها بل سيردِّدون كـ عادتهم " دلوعة" " حسّاسة" " عصبيّة" ..
      أنا قويّة نعم ..فرُغم ما يُعانيه جسدي من معركتي الخاسِرة إلّا أنّني واصلتُ حياتي .. وشاركتُ أهلي كثيرا في أفراحِهم .. ولأنّني استطعتُ أن أواري حُزني عنهم ، واُعرِّيهِ فقط بين المقرّبين فأنا قويّة . غير أنّ تلك القوّة لم تُجدِ نفعا ..قوّتي كانت هُروب من نفسي كما أفعل الآن عندما أهرُب للنّوم.. استطعتُ مواجهة جُرحي أولى الأشهر بعدها حاولتُ الهروب من نفسي بالانخراط بهم ..
      ورُغم الدُّموع.. رُغم " الجِراح" .. و رُغم الخطيئة..ما زلتُ قويّة .. حتّى مشاعري ما زالت تُقدِّس من تُحب..أهذِه سذاجة؟!
      14:12
      21ديسمبر/2009


      **********

      اليوم هو ذكرى ميلادي ..
      نمتُ باكِرا بالأمسِ لكي لا استقبلهُ .. لكنّ أخي _سامحه الله_ أوقظني بـ اتِّصالِهِ لـ يُهنئني قبل الـ 12 بنصف ساعة .. حاولتُ كثيرا العودة إلى النّوم لكنّني أخذتُ اقرأ ما يصلني تباعا من صويحباتي..
      لم تكُن ليلة سعيدة .. جاءتني أُختي فجرا لـ تُبارك لي دخولي الرّبيع الـ 24 .. ربّاه بالرّسائل قد استطيع مواراة الكثير إنّما وجها لـ وجه!
      مارستُ طقوس الاستيقاظِ باكِرا ..عانقتُ الشّرفة متأمِّلة جهة الشُّروق والغيوم .. لكنّ عاملنا الطِّيِّب لم يشأ لي أن اُكمل تأمُّلي .. فـ اضطررتُ لإغلاقِ النّافِذة..
      سنةٌ جديدة ..كلُّ ما فيها جديد..هربتُ من استقبالِها .. لكن يصعُب أن اهرُب من اليوم بأكملِه ..غصّةٌ تخنقني . وأنا في قائِمةٍ لي اطمحُ أن لا أبكي اليوم .. سنةٌ جديدةٌ وأُمنياتٌ موؤدة .. وروحٌ حائِرة.. وقلبٌ ينزِفُ من أكثرِ من خِنجر!
      سنةٌ جديدةٌ و طموحٌ كبيرٌ لا يقف أمامهُ إلّا حيرة روحي وعدم استقرارِها .. وتدهور وضعي الصِّحي ..!
      سنةٌ جديدةٌ بـ قلبٍ لا ينبُض .. !
      سنةٌ جديدةٌ وكلُّ ما في الدُّنيا شاحِبٌ لكأنّما نُزعت ألوانه!
      سنةٌ جديدةٌ بحاجة إلى تكريسِ طاقاتي لـ انتشالِ روحي ..فـ الجليدُ يطال كلّ شئ ..وأنا بحاجة للاستعانة بروحي لـ أجمع الأغصان وأوقد النّار!
      سنةٌ جديدة..طموحي أن لا أنزِفَ أكثر ..أن أنفُض الغبار عن قلبي و روحي ..أن اُكرِّس طاقتي لـ تنقية روحي .. أن لا أسعى لـ تقييد نفسي!
      سنةٌ جديدةٌ .. علّ تمرُّدي يخفتُ بريقهُ .. وعلّ إيماني بكلِّ شئ يعود!
      سنةٌ جديدةٌ ..أحيا كلّ لحظاتِها لي وحدي ..بإذن الله!
      سنةٌ جديدةٌ ..سـ تكون حروفي كـ أنا .. مبتسِمة رُغم الألم!
      سنةٌ جديدةٌ .. سـ اُحاول فيها السّيطرة على المِزاج ، و الانفعال !
      سنةٌ جديدةٌ .. سـ تعود فيها صحتي بإرادتي !
      سنةٌ جديدةٌ .. سـ استمتع بكلِّ شئ في عُمري .. واُخفِّف من انعزالي!
      سنةٌ جديدةٌ.. لـ عودةِ الحياة لي..
      سنةٌ جديدةٌ بـ طيبِ روحي و صفاء قلبي!
      6:45 صباح الأربعاء

      شرّعتُ نوافِذ الغُرفة .. رائحة " المطعم" ، و أصوات السّيارات ، وصوتُ إسعاف .. كلّها تُحوّل الجو الواهِن إلى جنائِزي أكثر منهُ إلى جوِّ فرح .. و رُغم كلِّ شئ .. لم اشأ أن أرتدي السّواد هذا اليوم .. لكنّني في المُقابل لم أرتدِ كما في سنواتِ السّابِقة شئٌ جديد .. نعم .. روحي لا تبلى فهي متجدِّدة .. لكنّ قلبي يئِنُّ و إن عزّزتهُ كثيرا فـ تضامُنا معهُ ، ومخافة تعريةِ وجعِهِ ارتديتُ شيئا جميلا لكنّه لم يكُن خصِّيصا لـ هذا اليوم!

      يوم ميلادي ( 23/ديسمبر/2009)


      **********

      امممممممم .. الآن استمع إلى ( زمان الصّمت) طلال مدّاح .. ربّما هي 6 مرّة هذا اليوم ..اليوم خرجتُ من كهفي / غُرفتي .. عدتُ عند الرّابعة إلى المنزِل ..متثاقِلة.........
      بالأمس مساءاً
      ******
      بالأمس .. قبل المغرِب بـ قليل جاءتنا خالتي ..
      اليوم .. استيقظت قبل السّادسة صباحا .. أوووه .. حاولتُ النّوم .. لكنّها السّاعة البيولوجيّة .. اليوم لا دوام لديّ .. استيقظت..قرّرت تصوير الصّباح ..لكنّ أُختي الماكِرة قد خبّأت عنِّي الكاميرا لأنّني متوعِّدة لها أن "اسرق" الكاميرا ههههه..
      نظّفتُ الغُرفة وكاظِم يصدح بـ ( اشهدُ أن لا امرأهً)..رتّبتُ وغيّرت.. وأنا في خضمِّ العمل .. وجدتُ شظايا كوب الأقلام .. بـ محارِم الورق أخذته .. احتكّ قليلا بـ اصبعي لم اتوقّع أنّه سـ يجرحني ..بعد قليل شعرتُ بلزوجة بين اصبعيّ.. وكما هي عادةُ هذا الجسد جُرح بسيط ينزفُ كثيرا ..أتعبني الجُرح .. حاولتُ تجاهلهُ وإكمال عملي .. يااااه لي زمن لم امسك المِكنسة ...عندما شارفتُ على الانتهاء بدأ جسدي يرتجِف.. طبعا شئ طبيعي لأنّني اجهدتُ نفسي وصحّتي ( Zero) .. كرّمتُ نفسي _بعدما أنتهيت .. من ترتيبِ السّرير والمنضدة .. و الأرفف الجانبيّة لـ السّرير والمكتبة والطّاولة..بشكلٍ رائِع_ احم احم بـ رابِع كوب شاي .. و تبوّأتُ مكاني .. أخذتُ اللاب توب .. ولأنّني اخشى على نفسي فـ أنا أضع خشبة مُلحقة بالطّاولة تحت الجِهاز دوما .. وعادةً ما اضع كوب الشّاي لـ جانِب الجهاز _ حماقة طبعا فبأيِّ حركة سـ ينكفئُ الشّاي_ المُهم ..وضعتُ الشّاي لـ جانِب الجهاز على الخشبة ، وفجأة قرّرتُ نزع البطاريّة عن الجهاز .. وبكلِّ غباء .. وعدمِ انتباه .. أُميل الخشبة لـ الأمام .. فـ ينسكبُ الشّاي عليّ .. ويحرقني .. و يتشرّب السّرير الشّاي .. !!!
      ياااااه ..نعم أحرقني الشّاي لكنّني تألمتُ أكثر لـ منظر السّرير .. كنتُ أتمنى أن استمتع قليلا بعد ما رتّبتُ المكان .. بعد هذا الحدث .. تركتُ كلّ شئ كما هو ..جاءت "الشّغالة" واستلمت المُهمّة .. وعندما دخلت ماما ، وشرحتُ لها ما حدث رمقتني بـ نظرةٍ مُعاتِبة .. لأنّني أصبحتُ " مغيّبة" كما تقول ..بالأمس ابن خالتي و زوجتِه ذهبوا لـ السُّوق والجماعة كانوا يجهِّزون العشاء .. أنا كنتُ حاضِرة واعلمُ أنّهم خرجوا .. ولا يُمكن أن نقدّم العشاء لـ خالتي دونهم .. طبيعي سـ تنتظر عودتهم ..دخلتُ المطبخ نتحدّث والجماعة يجهِّزون وأنا معهم ..في النِّهاية زوجة أخي تقول ( فلان وفلانة) حينها فقط تذكّرت.. أووووه صحيح ( فلان وفلانة) رايحين السُّوق...ساعتها التهمنني .. ( ما تشوفينا من ساعة نجهِّز؟) .. أووووه قد تكون بلادة . غباء .. قلة استيعاب أو أنّني فقدتُ سرعة البديهيّة / الاستيعاب ..
      ثمّة صور التقطتُّها بالأمس لـ أطفالِنا ( حضانة) ... طفلة ابن خالّتي "صغنوونة" .. لا اعلم ما يجذب الأطفال لي .. كانت مركّزة فيّ .. وقت الصّلاة صعدتُ بها معي ...لعبتُ قليلا بِها ..وبعدها تركتها على السّرير .. وطلبتُ من ابنة أختي الاهتمام بِها .. وما شاء الله جاء الجميع أختاي _من أب_ الجليلة .. ريم _المكلّفة بالرِّعاية_ وأخيها التوأم الخليل وأخيها "حمّود" الشّرير ..لا أعلم هل قُبلت صلاة المغرب أم لا ..خشيتُ على الطِّفلة منهم .. خشيتُ على جهازي .. وأوراقي وأغراضي .. كانت طفلة جميلة .. خفيفة صغنّونة .. _حلوين الأطفال الضّعاف كذا ..بس أبد ما ابتسمت لي_ .. وأنا اصعُد بِها السُّلّم أعدُ لها .. و " اتنطّط" بِها _ طبعا التنطيطة شئ مهووسة بيه أنا_ شئ جميل أن تحيا بروح الأطفال .. تنسى العالم أجمع .. قد تتبدّد الغيوم أحيانا ، فتكشِف لنا عن صفاءِ سماء الحياة ...أحبُّ البراااااءة ...
      بعدها ولأنّني طوال الأسبوع لم ألتقِ ، ولم اجلُس معهم .. فتحنا مواضيع متعدِّدة من ضمنها تجهيزات عُرس أُختي ..وبعدها أخذتُ ( اشيِّك) على كُتب و دفاتِر الجليلة والخليل وريم .. ووضعت لهم درجات على نظافة كلّ كتاب ..الخليل أبدا غير مُكترث .. بعكس الجليلة وريم ..جميل.. استطعتُ خلق جو منافسة بينهم .. حماهم ربِّي!
      جلستُ حتّى العاشِرة معهم .. تناولوا العشاء .. وتناولتُ القليل من السّلطة ..جاءني ابن أخي لـ اساعده ..وبعدها أخذت تناقشني زوجة أخي في وضعِ ابنها البائِس دراسيّا .._ أعانهم المولى_ ..مضى الوقت استأذنتهم ..ضايقني أمرٌ ما عن تدويناتي .. أغلقتُ الجهاز .. قرّرتُ النّوم بكلِّ هدوووء!
      10:33 صباح الأربعاء _30 ديسمبر 2009



      **********


      لعناتي تنصبُّ على المُجتمع .. نعم .. حاقِدةٌ أنا على مجتمعٍ بائِس كـ مجتمعِنا .. ومُتعبةٌ جدّا من كلِّ شئ ..الآن اتذكّر قائِمة أصدقائي ..ما أطولها! ... لكن من يفهمُني ..؟! .. قد ألتقي مع الكثيرين في أشياء .. وقد أعني لـ الكثرين أشياء .. لكن من فيهم أُحدِّثهُ بـ أريحيّةٍ ، وحبٍّ ، واستمتاع... صِدقا .. لا أحد!
      همومٌ كثيرةٌ فاض بِها عُمري اليوم .. وألمٌ شديد يُسيطرُ على جسدي.. لا أعلم سببه..لا استطيع الذّهاب إلى الطبيب .. لأنّ الضّغط سـ يزداد علي .. وسـ اُهاجم من الجميع.. وقد يطالني الإيذاء الجسدي هذِه المرّة .. غير ذلِك لستُ ممن يلتزم بـ نصائِح الأطبّاء .." مُهمِلة".. كلُّ شئٍ في استياء .. كلُّ شئ .. لا أحد يستمع .. الكُل منشغِل .. أعراس .. تجهيزات أمور خاصّة .. وأنا نفسي منشغِلة .. اليوم يُتعبني ألمٌ من الرّقبة بـ اتِّجاه القلب ..إلى أخمص القدم ..تشنُّجاتٍ غريبة .. تجعل حتّى اللُّعاب يصعب مروره .. فـ يتسبّب في غصّةٍ في البلعوم..ألمٌ غريب ..أبكاني قليلا .. بعدها تفكّرت في الخلايا الّتي تئنُّ في مختلفِ أنحاء جسدي .. قد تكون النِّهاية فعلا .. راجعتُ نفسي في فقدي للإيمان .. وفي تجديفي الكثير الفترة الأخيرة .. وفي علاقاتي المُتذبذبة بكلِّ من حولي .. بكيت.. طبعا لا استطيع تناول شئ... صعدتُ لـ غرفتي ..ولم أجد من أشكو لهُ إلا الورق!


      13:47 مساء الخميس
      31ديسمبر2009


      المصدر : مدونة بدرية العامري


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions