
بودِّي لو اكتب!
الوقتُ متأخِّرٌ .. و المللُ يُشاكسُني ..تواصلتُ مع صويحبات الدِّراسة ... لكن لم استطع الخلاص منهُ ... حاولتُ النّوم .. ولا مناص!
يُثقِلُ النُّعاس أجفاني .. ولا نوم... أظنُّ بـ أنّ 4 أكواب الشّاي قد أتت أؤكلها .. لا أعلم متى أُشفِق على هذِه الخلايا الّتي تأنُّ من وطأةِ الألم ...
بـ ودِّي لو اكتُب ما يعتلجني .. لكنّني أثقلتُ الحرف ... أتتصوّرون معي أيّ وسيلة نقلٍ عندما تزيدُ حمولتها كيف أنّها تفقد سُرعتها ، وكلّما زادت الحمولة تتباطئ .. إلى أن تُشلُّ حركتها تماما .. أظن بـ أنّ حروفي هكذا ...
1:10 صباح الأحد
6/سبتمبر/2009
***********
فوضى .. فوضى .. فوضى ...كأنّ إعصارا ما مرّ عليُّ وخلّف كلّ هذِه الفوضى العارِمة .. في داخلي فوضى أكثر مما هي عليهِ غُرفتي .. لكأنّني قلتُ ( كأنّ إعصارا)..يا إلهي .. ما حدث أكثر من كونِهِ إعصار بل كوارِث تزامنت معا ... المُهم...
غُرفتي خاوية .. فهذا المساء موعِدُ وصول أثاثٍ جديدٍ لـ كهفي...لأوّل مرّةٍ أشعرُ بالخوفِ من البياض .. كنتُ مُصرّة على طلاءِ غُرفتي بالأبيض ... رُغم أنّ طلائها حديث ، وكان بناتيّا ...أبي تذمّر قليلا .. وبـ قليلٍ من الزّعلِ والإصرار منِّي .. وبتدخُّلٍ من أُمِّي الطّيبة .. رضخ لـ رغبتي .. وكم هي كثيرة رغباتي الغريبة.. و دائِما مُضطّرون لـ تلبيتِها..لا أعلم لمَ..وأنا أمدُّ بصري في البياض الماثِل أمامي شعرتُ بخوفٍ حقيقيٍّ تكوّمتُ على السّريرِ كـ طفلةٍ خشيت من شئٍ ما .. و لا شعوريّا بكيت .. هل طُغيان البياضِ مُخيف ... هل امتدادِهِ لـ مساحاتٍ شاسِعة كـ الحائِط الّذي أمامي مُخيف..؟!..
حقّا حتّى الجمالُ عندما يكونُ مُبالغا فيهِ يبدو مروِّعا ...وما الرّوعة إلّا جمالٌ من فرطِهِ يغدو مرِّوعا!
فوضى تُحاصِرُني من الدّاخِلِ والخارِج...أرفعُ رأسي يمينا فأرى الكُتب متكوّمةً على المكتبةِ... لم أُعِدها كما يجب .. أنظرُ يسارا فأرى أنِّي قد علّقتُ صور [ الجليلة] بطريقةٍ غبيّة نوعا ما ... و قُصاصة جريدة قد احتفظتُ بِها منذُ موتِ نِزار ..علّقتها بشكلٍ بشِع .. يا إلهي هل انتحر الذّوق..؟.. وأنا الّتي كنتُ من عُشّاقِ النِّظامِ ...و أُستاذةٌ في التّنسيقِ .. والتّرتيب..؟!..
سريري كما أصبح عليهِ منذُ فترة .. رواية إلياس الخوري [ بابُ الشّمسِ] ، والمُصحف .. و الأعمال الكاملة لـ [ جبران خليل جبران] .. كيسٌ من [ الفيصل] ... دفتر .. حقيبة يد .. وغِطاءٌ متكوّم على أقدامي ...وفي نهاية السّرير بعض ما اُخرِج من الدُّولاب .. من شيلٍ ، و قِطع قُماش ...
أمامي مُباشرةً طاولةٌ يُفترض أن أكون عليها الآن .. لكنّني قد ملأتًها بالكثير من كمالياتِ الفتيات .. والآن بالذّات هي تحت وطأةِ الفوضى .. عُلبٌ [ حمراء] يُزيّنُها البياض ..على شكلِ مستطيلٍ ، وأُخرى على شكلِ قلوب .. تملأها الكثير من الإكسسوارات _ وكما تقول أُمِّي ليتها تُلبس_ دولابُ الشّيل مفتوح لكأنّه يتقيّأ من كثرةِ ما حمل .. فوضى كبيرة تعجُّ بِها غُرفتي .. والغريب أنّهُ قبل سويعات كانت العامِلة هُنا ... لكنّنها لا تستطيع فعلُ شئ ..
آآآآآه... أؤمنُ دائِما .. متى ما كنتُ أعيش فوضى داخِلي .. فذلِك ينعكِسُ على كهفي ... كهفي الجميل هذا أصبحتُ مُلازِمةً لهُ .. لا اخرُج منهُ إلّا بعد صلاةِ العصرِ .. وفي الفترةِ الماضية كنتُ أخرُجُ صباحا لـ تأديةِ بعض الشُّؤون الخاصّة كـ التّسجيل ، و التّدريبِ ...
منذُ أيام استيقظُ عند السّابِعة ... ولا أنام إلّا بعد الـ 12 صباحا.. وطبعا كـ عادتي لا أستسيغُ الأكلَ .. جسدي يئنُّ تحت وطأةِ هذِه الشّهيّة المزاجيّة .. و كلُّ خليةٍ بِهِ تتضرّعُ من شدّةِ الألمِ .. فلا أنا بالنّومِ ، ولا أنا بالأكلِ .. والحياةُ تمضي ..
اتساءلُ الآن .. هل يا تُرى سـ تتحوّل كلّ هذِهِ الفوضى مساء اليوم أو فلأقُل مساءُ الغدِ إلى نظامٍ ، وترتيب..؟!... هل استطيعُ وضع صور الجليلة بطريقةٍ أكثر ترتيبا ونِظاما .. وهل قُصاصة [ سيخونني العُشّاقُ بعدك] سـ تجدُ مكانا مرموقا لها ..؟.. هل استطيعُ ترتيب مكتبتي ... و ووضعِ كلّ شئٍ في مكانِه.. لكن السُّؤال الّذي يعدّ مفتاحا لكلِّ ما سبق.. هل يا تُرى أنا مُستعدِّة لـ ترتيبِ فوضاي الدّاخليّة.. أم أنّني مستسلمةٌ راضِخةٌ لـ تمرُّد الذّاتِ.. ومُسيّرةٌ من قِبلِ قلبي السّاذج..؟!.. أظن بـ أنّني قادِرة .. فمن استطاعت أن تنجو من الموتِ رُغم كلِّ تِلك الكوارِثِ .. لا شكّ أنّها قويّة ..فانهياراتٌ عصبيّةٌ .. و انعزالٌ عن العالمِ .. وفُقدانٌ للوزنِ والشّهيّة .. لا يُعدُّ شيئا أمام هولِ الأحداث..
تستطيعين ترتيبَ نفسكِ إن آمنتِ أنّكِ تستطيعين .. أمّا إن رضختِ لـ صوتِ الضُّعفِ في داخلكِ .. و حرّكتكِ الوساوِس .. فـ ثِقِ أنّكِ سـ تبقين على ما أنتِ عليهِ ... أعلمُ أنّهُ لـ تناقضٌ كبيرٌ بين دعواكِ هذِهِ .. و بين ضُعفكِ .. و هذا ما يجعلكِ دوما في ضيقٍ من نفسكِ ... فقط يا رُوح.. آمنِي أنّك أقوى من كُلِّ شئ ...
14:28 مساء الثُّلاثاء
8/سبتمبرم2009
***********
وظيفةٌ أُعلِنَ عنها منتصف يوليو ..لم أكترث للأمر .. أختي من اهتمَّ ، فأخبرت الجميع ؛ ليُمارسوا ضغطهم المُعتاد... و من بابِ سدِّ الذّرائِعِ قدّمتُ أوراقي عن طريقِ البريدِ الإلكتروني... وطلب أبي من أخي أن يُتابِع الموضوع كونهُ في نفسِ المؤسّسةِ .. وبفضلِ اللهِ تابع أخي الموضوع .. لأدخل بعد الفرزِ الأول لـ من اُختيروا للمقابلةِ ، والامتحانِ ...وكم كان صبري نافِذا .. وأنا الّتي لم تكترث في البدايةِ .. وبعد شهرٍ تقريبا من الانتظارِ والملل .. اتّصلوا بي ليُخبروني بموعِدِ المُقابلة .. كنتُ يومها في الجريدةِ أعملُ بأريحيّةٍ تامّة بين طاقمٍ معظمهُ من العُنصر النِّسائي الّذي سيطر بعدما كان مُسَيطرا عليهِ ..
ذهبتُ للمُقابلةِ ...استقبلتني امرأةٌ تتّشحُ بالسّوادِ ..من مظهرِها الخارجي يبدو لي أنّها من النّوع الّذي يدّعي التّمسُّك.. وللأسف كانت من هيئتِها الأولى لا تُوحي بالاطمئنان..
هكذا أنا أتفرّسُ في الشّخصِّ ، و من نظرةٍ قد أتجنّبهُ .. أو أتعامل معهُ بحذرٍ تام...منذُ أن رأيتها بمظهرِ المتزمِّتاتِ لم أرتح لها خاصّةً وأنّ ملامِحها ذكِرتني بفئةٍ منفِّرة في مُجتمعِنا..المُهم...دخلتُ وكلِّي ثقة أنّ مؤهِلاتي تُعينني .. وربّما بعضُ اللّباقةِ تُفيد ..طرحت عليّ عدّة أسئِلة ..والسُّؤال الّذي اذكرهُ تماما...
*"ما رأيكِ في المتبرِّجات..؟"
مرّني خاطِرٌ سريع.. هل أنا في مُقابلة لـ شغل منصِب مُفتي .. أم لأشغل منصب باحِث ..؟!.. و بديهيّا أجبت:
* "كلُّ شئٍ بحدود"
و جاءني الجوابُ كالصّاعِقة مروِّعا :
*"الحمدُ للهِ أنّك عرفتِ ذلِك..لتُقلِّلي من هذا العِطر الفوّاح."
حينها لم أتمالك نفسي حقّا .. قمتُ من على الكُرسيِّ .. و صرختُ في وجهِها أن ناوليني أوراقي .. وهدّدتُها بأحدِهم .. ارتبكت نوعا ما .. حاولت التّفاهُم معي .. خرجتُ وأنا في قمّةِ غضبي..!
*هذه الأحداث كانت حُلما مُزعِجا من أحلامي الّتي راودتني قبل أيّام ...لفترة ظلّ داخِلي مشغولا بالفكرةِ...هل حقّا كان العِطرُ فوّاحا..؟!...ربّما رائِحةُ الواقِع نتنة لذلِك ظنّت أنّ رائِحة العِطر فوّاحة .. لكنّ للعطرِ رائِحة الحلاوة .. هل ذكّرتُها بالأكل في نهارِ رمضان لتغضب... أممممم لا أعلم...!
18:23مساء الثُّلاثاء
8سبتمبر2009..
********
يا وقتي اللي هادرتنه بلا شئ
يا عمري اللي راح من غير جنيات
مالي زرعت الزرع واشبعت بالرّي
ولم جنى المحصول ما شفت ثمرات
أثري زرعت البذر في أرض لا شئ
ومثلي فعل خيرٍ وقوبل بزلات
12:27 مساء السبت
14مايو2005
اممممممم منذُ الأمس وأنا اُرتِّبُ غُرفتي الّتي تنعمُ في حُلّةٍ جديدة...صادفتني ملفّاتٌ كثيرة .. ما أن فتحتُها حتّى انفتحت سيرةُ 9 أعوامٍ مضت أو يزيد..رسائِلٌ لا أعلم ماذا اُطلق عليها ..هل هي حُب أو إعجاب أو ماذا بالضّبط .. ليتني اقرأ رسائِلي .. و ردودي ... لكنّني لا أذكُر أنِّي كنتُ أرُد...
قسمتُ تلك الملفّاتِ إلى أجزاء كثيرة _ كما هي عادتي في التّصنيف_ بقى جزءٌ واحِد لم أتمعّنهُ جيّدا .. وهو الجانب الشِّعريِّ .. و تجميعاتي الطُّفوليّة آنذاك ..
الصُّور:
قرأتُ ذكرياتِ الـ 3 ثانوي .. كنّا حقّا مُشاغبين .. قُصاصات شِعر .. و سوالِف بنات ... كانت ذِكريات جميلة... صور لـ الفوضى .. و الظّفيرتين الّائي زيّنت رؤوسنا يومها .. الصُّور تُذكِّرني بذلِك اليوم .. والذِّكرى تستدعِ كيف كُنّا قد أتينا ببعضِ المُعدّات لمن نست أن تجدُل شعرها كما اتّفقنا .. أذكُر معلّمة التّربية الإسلاميّة و طيبتها ... أمّا زميلتها الأُخرى فقد كانت دائِما تغضبُ منّا عندما نلعبُ في ساحة المدرسة .. أو ننزعُ الحجاب !
الرّسائِل :
سـ أبدأ بالرّسائِل الأكثر قِدما ... من رفيقات الطُّفولة ابنة عمِّي الّتي كانت قريبة جدّا لـ روحِ طفولتي ._ لحظات سـ اتّصل بِها .. حتما سـ تتفاجئ فـ نحنُ ما عدنا على اتِّصالٍ مجرّد مسجات عاديّة تماما_ للأسف لم ترُد ... كتبتُ لها ( وش هالنوم اللي للحين _ مع العلم أنّها العاشرة و25 دقيقة الآن_كنت أكتب عن الذِكرى اللي بيننا ، فاشتقت لك.
المُهم .. ابنةُ عمِّي كانت مقرّبة خاصّة في أولى سنواتِنا .. انفصلنا شيئا فـ شيئا في المرحلةِ الإعداديّة كون أصبح لكلٍّ طريقة تفكير تختلِف عن الآخر .. هي تميلُ لـ اللامُبالاة والمرح المُبالغ فيه... و تستمتع دوما بإغضابي..لدرجة أنّها تسعى لذلِك .. أذكُر مواقِفها ... هي تعلمُ أنّ بي خِصلة يستاءُ منها الجميع إلى الآن .. وهي أنِّي أتقزّزُ من كلِّ شئ .. وأكرهُ أن أكون مُلامِسة جسديّا لأيٍّ كان أكان كتف بكتف أو الجلوس لجانبي والالتصاق بي الآن يبدو أنّني ما عدتُ أكترث فالحياة مزحومة لكنّني أتجنّب قدر الإمكان ، ومن ضمن ما كنتُ أكرهه _حتّى الآن_أن اُصافِح أحد ويدهُ مبلولة .. هي أرادت إحراجي لـ تستمتع .. أتت بصاحبتها لتتعرّف إلي .. لكن قبل ذلِك طلبت منها أن تغسِل يدها ولا تنشِّفها .. صافحتني الفتاة وابنة عمِّي تتأمّلني بـ نذالةٍ كبيرة .. ما أن لامست يدي يدُ الفتاة حتّى انفجرت ضاحِكة .. أنا لم اشأ إحراج الفتاة تظاهرتُ أنّ الأمر عاديٌ تماما ..وغضبتُ منها يومها.
رسائِلُ ابنة عمِّي هُنا كثيرة .. ليتها تكون محتفِظة بـ رسائِلي .. كنتُ قد زرتها قبل أيّام وطلبتُ منها زيارتي . أتمنّى أن تحضِر الليلة .. امممممم لكنّني قد أرسلتُ لـ صديقتي المُقرّبة أن تأتِ الليلة .. المُهم أتمنى أن تأتِ أيّا منهنّ الليلة لـ نسهر ، ونتشارك الذِكرى ...
صديقتي المُقرّبة لي معها قصِّة ... لا استطيع سردها هُنا ...لكنّ رسائِلها تُعيد لي الذِّكرى .. وأولى سنواتِ الثّانويّة .. والعِلكة والأرض والورق الملوّن والهاتِف .. أحبُّها أكثر من أيِّ صديقة.. !
رسائِلُها جميلة .. لها طاقة إبداعيّة كبيرة ... كلماتها أنيقة .. و مشاعِرها الّتي زيّنت الورق الملوّن الآن أراها شيئا رائِعا .. قصائِدها المكتوبة لي .. و حبّها لـ المغيب.. والاسم الّذي اتّخذته لي..و أشياء كثيرة...
بقيّة الرّسائِل كانت من بنات أخوالي .. و رسالة أُخرى من صديقة طُفولةٍ .. و الكثير من بطاقات العيد ...ثمّة مذكِرة ..كُتبت بين مارس وأغسطس 2000 ...جميلة هي الذِّكرى ...
رسالة جميلة قرأتُها وليت صاحبتها كانت صادِقة في كلماتها لأنّ الرِّسالة بعثت فيّ الحنين .. و كم أتوق لو أراها .. رسالة بورقٍ ورديِّ أو فلأقُل ربيعي.. فيها حكت عن ذكرياتِها معي في أولى سنوات الثّانويّة .. فتاةٌ ملتزِمة .. وضعها الماديُّ بائِس .. أذكُر كيف كان قلبي يتقطّعُ عليها ...ما تعجّبته في الرِّسالة مِقدار العاطِفة الّتي كُتبت بِها أو هكذا يُخيّلُ لي .. ليتني أراها ثانيةً ..وثمّة قصيدة لي كتبتها 2001م.
10 سبتمبر, 2009, 11:05 ص
************
صباح كسول ...
لا أعلم ما بي هذِه الأيّام ...منذُ فترة وأنا استيقظُ عند السّابِعة .. وقبلها كنتُ استيقظُ عند الخامِسة ... وطبعا لا أنام إلا بعد منتصف اللّيل .. و مضى أكثر من 3 أسابيع على هذا الحال .. هذِه الأيّام .. أظنُّ بـ أنّ جسدي يعوِّض ذلِك .. أو ربّما لـ أنّ وضعي الصِّحي بات سيّئا فـ يلجأ لـ النّوم . أو قد تكون رائِحةُ الأثاثِ الجديد مُنوِّمة ...استيقظتُ قبل الثّامنة .. و نمتُ قليلا حتّى الثّامنة والثُلث ...
كالعادة الوحيدة المستيقظة في المنزِل .. لكنّني اعتكِفُ في غُرفتي حتّى صلاةِ العصر ...اليوم لا شئ يؤرقني سوى تلك الأفعى الّتي طاردتني كثيرا في منامي .. استيقظتُ عند الرّابِعة .. و بي شوقٌ جارِف لأُمِّي ... استيقظتُ بشعورِ من لا يودُّ أن يفتح عينهُ على الحقيقة .. فكأنّ الحقيقة أنِّي فقدتُ أُمِّي ، وكنتُ أتهرّب من الاستيقاظ لكي لا يصدُمني الواقِع أنِّي يتيمة ... وبعدها أدركتُ أنّ الأمر ليس كذلك...وددتُ لو اذهب ساعتها لأُمِّي لكنّني تعقّلتُ حينها ..
جاءتني صباحا لـ تطمئِنّ عليّ كعادتِها ... لكنّ الثُّعبان الّذي طاردني في المنام ، و لم يلحق بأحدٍ سواي كان قد تشكّل صباحا إلى ( الماضي) لا أعلم لم ربطتُ الثُّعبان الّذي طاردني بـ ماضيّ الّذي كان.. أو بالأصح لم أربُط بل شيئا ما ربط ذلِك بالثُّعبان.. فـ أراني استيقظتُ ، وإذا بهذا الرّبط الغريب بين الماضي والثُّعبان المُخيف..أكره الزّواحِف .. و أخافها كما لم أخف شيئا في حياتي ... ولكنّها منذُ أيّام تُطاردني في مناماتي .. وتجعلني أصحو خائِفة ...
منذُ أصبحت وأنا ابحثُ عن مقالاتٍ كُتبت في [ فضيلة الفاروق] .. استمتعتُ بحوارٍ إذاعيٍّ معها ... وعدّة مقالات بعضها غريب ...
وها أنا الآن اُحاولُ لملمة شتات فِكري لـ الكتابةِ عنها ... أو البدء في كتابٍ جديد إلى أن تتأتّى لي الأجواء المُناسِبة لـ كتابةِ الفاروق.
11:12 صباح الجمعة
11 سبتمبر, 2009
**********
أبكيك شوقا يا عُمرا لم يكتمل .. يبكيك عيدي.. أبكيك... وتبكيك روحي ..يبكيك نبضي .. وكلُّ لحظاتِ عُمري ..وزوايا حياتي .. يبكيك سمعا عشِق ضحكتك الملائِكيّة ... يبكيك صوتا لا مسامِع لهُ إلّاك .. يبكيك كُلِّي يا حبيبي .. لا زمان ولا مكان يُمكِنُ أن يحتضِن حُزني.. ويُتمي.. أيُّ يُتمٍ هذا الّذي يتقاطرُ مع دمعي .. أينك عنِّي أيا حُلمي المُزهر .. منذُ أن قرّرت الخُروج من صومعة الحِداد.. وأنا أرى موتك أكثرُ إيلاما لـ روحي .. حاولتُ الخُروج إلى الحياة .. لكنّها كانت أقسى من أيِّ وقتٍ مضى ..شاحِبٌ هذا الفضاء الّذي لوّنتهُ بوجودِك..كلّ شئٍ مُختلِف..وآهٍ من هذا المغيب الّذي أهرُبُ منهُ دوما .. رحلتَ إلى عالمٍ آخر .. رحلت إلى حيثُ لا عودة ..وأنا الّتي ما تخيّلت الوجود دونك..كيف لي أنا أحيا...؟!
أبكيك شوقا حبيبي..تبكيك روحي .. ما أقسى القدر .. أهكذا يفعلُ بروحٍ ثمِلت حبّا .. و ذابت شوقا ..؟!...أبكيك أيا من رحلت و تركتني .. و رحل برحيلك معنى الحياة .. ما عاد لـ الكونِ لونٌ .. ولا لـ الحياةِ طعم .. ما عاد لـ التّفوّقِ أو النّجاحِ فرحٌ ولا لـ الطُقوسِ معنىً ..أبكيك ولا حقّ لي في البُكاء .. أواري دمعي عن عيونِ الرُّقباء ...فـ أزيدُ الرُّوح إيلاما بـ سرِّ موتِكَ ...وأزيدُ الرُّوح جِراحا بـ سرِّ حُزني...أبكيك.. وتبكيك حروفٌ ردّدناها سويّا .. وصباحاتٍ استشعرناها عن بُعد..أبكيك.. وتبكيك كلّ ذرّةٍ ونبضٍ وثانيّةٍ شهدت على حبِّي..
أبكيك وِجدا .. حنينا .. شوقا .. كمدا.. أبكيك ولن أُواري دمعي .. لن اُكفكف حُزني هذِه المرّة ... ولـ يشهد الملأ على ما حدث .. ولـ ينهش في عُمري البائِس من أراد أن ينهش ... ولـ يتغامز ويتلامز من أراد .. لن أُخفي حُزني .. لن اُكفكف دمعي .. وإن سألوني سـ اصرخ في وجههم هذِه المرّة بحزمٍ أكبرٍ . و بـ تبيانٍ أكثر ...رحلت أعيادُ حياتي فـ لمَ أفرح...غادرني الأُنسُ فـ لم ابتهِج ...سـ اقولُ الحقيقة لكلِّ من تساءل من قبل ..أنّك رحلت وأنّ عُمري أجدبٌ دونك..!
أبكيك يا روحي ..وصِدقا نُزعت روحي بـ رحيلك..ما عادت الأشياءُ هي الأشياء ... وما عاد لـ أيِّ شئٍ معنى ..أيُّ عيدٍ هذا الّذي يأتي ولم يمضِ على رحيلك الكثير .. لم يتآمر عليّ القدرُ بهذِه الطّريقة .. يغتالني بيدٍ ، ويُهديني العيد بيدٍ أُخرى .. أوتراني احتملُ كلّ هذا ..؟!
آهٍ من اجتماعُ الحُزنِ ن والفرحِ في آن .. أرجوك يا من أرجو ارحمني ... فـ ما عدتُ احتمل!
بداخِلي صرخةٌ لو كان لي طاقتها لزلزلت هذِه المدينة..بداخِلي ما يُفجِرُ شراييني ويُقطِّعُ أوردتي..لكن يعود القدر ويتآمرُ عليَّ.. فلا هو يُرسلني حيثُ أنت.. ولا هو يرأف بحالي ..ويُخفّف من وطأتِه عليّ.
أبكيك!
1:20 صباح الجُمعة
18/سبتمبر/2009
أرجوكم فـ ليرحمني أحدٌ ما ، ولينتشلني بحديثٍ عابِر من نفسي ..يضيقُ الكونُ بي ، وأراني أكثر اشتياقا لـ من غادر حياتي بعدما شغل ثُلث لاعُمري..أوّاهُ منكِ يا دُنيا..):
1:47
18/ سبتمبر/2009
*******
سامح الله زوجة أبي .. أنا الّتي أسهرت نفسها لـ تنعم بـ نومٍ هانئ صباحا ...مثلما ينامُ الخلقُ...تأتِ زوجة أبي عند العاشِرةِ و دقائِق لـ تتصل بي ...تسألُني الذّهاب إلى السُّوق ... سامحكِ الله!
أسهرتُ نفسي إلى ما بعدِ صلاةِ الفجر ... لـ أنام صباحا .. فأنا منذُ فترة ومهما سهرتُ أقوم باكِرا جدّا...البارِحة قرّرتُ السّهر... ونمتُ ما بعد الفجرِ .. وها هي زوجة أبي توقظني ..):
أظنُّ بـ أنّ قدري أن أقوم قبل العاشِرة دوما .. وأنا الّتي تركتْ الهاتِف بعيدا جدّا .. لكنّها مشكلةٌ في سمعي هذا ... أيُّ صوتٍ يوقظه..لم يكن بـ يدي ساعتها إلّا أن أتذلّل قليلا لـ النّومِ لـ يعود ... ولكنّهُ كالعادة يأبى .. وإن كنتُ مُتعبة ...
استيقظتُ الآن . .أشعرُ بـ أنّ جسدي مُتعب .. فـ أنا لم أعتد السّهر كثيرا ..فـ ما بالكم بـ من يستيقظُ كلّ صباحٍ باكِرا ..أشعرُ بـ أنّ أطرافي تتألّم.. لكنّني أعتدتُ على مثلِ هذا من قبل..أرجو أن لا اُفكِّر مساءً في الشّاي كثيرا ... فـ إدماني عليهِ من مُسبّباتِ سهري ... لكن إدماني على ماذا الّذي يجعل خلاياي تُدمنُ على الاستيقاظ باكِرا... أظنّهُ الألم ؛)...
11:22 صباح الجُمعة
18/سبتمبر/2009
*******
تعبت .. وربِّي تعبت ..لا أحد يستطيع فهم ما يعتمل في داخِلي .. كلّهم خوفا عليّ يبدؤون بـ التّقريعِ ، والتّأنيبِ ... ربّاااااه.. روحي بـ حاجة إلى من يحنو عليها

لا أُريدُ أن أبكي .. لكنّني بكيت ..تعبتُ من اصطناعِ الفرحِ علّه يتحوّل حقيقة .. وفي كلِّ مرّة أعود مضرّجةً بـ دماءِ الحنين..اُشغِلُ نفسي علّني أفلح .. لكن لا شئ استطاع تحويل ما كان في الرِّوحِ إلى ( لا شئ) .. وكما قيل ( الدّم عمره ما يتحوّل ماي)...
رُحماك ربِّي أنت أعلمُ بـ حالي .. تعلمُ أنّ حتّى أحاسيسي تبلّدت .. اُجاهِدُ كي استمتع كما يستمتع الآخرون .. وحقّا أراني قويّة على كبت الكثير والكثير ...لكنّني فاقِدة لـ روح ما حولي .. فاقِدة حتّى لـ استشعارِ الأحبِّ إليّ [ الجليلة / الرُّوح / البحر] ...
منذُ أيّام وفي داخِلي بُركانٌ اُجاهِد بالانشغال في اطفائِهِ .. وكم أتمنّى أن أفلح .. رُغم أنّ العين بدأت تمطر .. فقط اتعجّب .. لم كلّ هذا يحدُث .. لم أصبحتُ غريبة حتّى على نفسي ... لم أراني لا أراني ..):
22:3 مساء الأحد
27سبتمبر2009
*******
المصدر : مدونة بدرية العامري
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions