علاقة عُمان بشبابِها[1]
من وجهة نظر شبابية واجد ..
أهلا بكم يا إخوان ..
دعونا اليوم نتخففُ من عبء الكلام الكَبير الذي كنتُ مؤخراً أسوقُه لكم سوقاً، بصدق لم أكن أفعل ذلك لغرض خفيٍّ أو غير خفي وإن كنتُ أكاديمياً في علم الاجتماع أعرف المصطلحات الرائجة والكبيرة التي يعرفها الراسخون في العلِم كنتُ قلتُها لكم، هُنا في عُمان تتبلغُ المأساةُ بنا ــ نحن الشباب الأقل من الثلاثين ــ فلا خطَّ حقيقي يتجه لنا أو يكتبُ من أجلِنا، والحزمة الرائعة من البشر الموجودين مشغولون بقضاياهم [الإستراتيجية] ونبقى نحن مطحونين أمام هذه الدوَّامة الكَبيرة التي اسمها عُمان، حسنا لا أقول لكم اكتئبوا، ولكن اليوم وإن كنتم القلة فغداً؛ وهذه النتيجة الطبيعية للنمو وللنهضة القابوسية، فغداً سوف تكونون الكثرة وحينَها ربما يتخففُ حتى الذين يعتبرون أنفسَهم الآن متحدثين باسمِنا، يتخففون من خطابِهم المتوفِّز تجاه التغيير القادم من المُجتمع.
&&&
أصبحت كلماتٍ مثل [التغيير] [الإصلاح] بوَّابة مصائب على وجه قائلها، والحديث عن عُمان ذو شجون، فالكتَّاب أيضا مشغولون بمقارباتهم الإستراتيجية الكَبيرة، هذا منهمكٌ في تحليل العلاقة بين الدولة والمجتمع من ناحية دينية، وهذا منهمك في تحليل العلاقة بين الدولة والمجتمع من ناحية قبلية، وهذا منهمك في تحليل علاقة الدولة بالمجتمع من ناحية اقتصادية، وهذا محنوق على اللواتيا والشيعة الذين هم من العُمانيين الناجحين جداً اقتصاديا ولديهم نسب تعليم عالية، وهذا حانقٌ على الخدام، وذاك حانق على المرأة وهذا حانق على المجتمع. هذا التداخل الكَبير الذي نحن ــ بداهةً ــ لسنا جزءاً منه، وليس علينا بالضرورة أن نكون جزءاً منه، نحن كشباب ولدنا في الثمانينات لم يعد يغرينا هذا الخطاب الجامد الرتيب المكرر ولم يعد يشنِّف أسماعَنا الصفراوي، كما لم يعد يهمنا إطلاقاً ما الذي يحدث في أروقة الدولة التي هي مشغولة [بعد الظهر] ليل نَهار في تقليب أوراق هذه اللعبة المعقَّدة المتداخلة التي اسمها عُمان.
&&&
أين هم من كلِّ هذا؟؟؟
هُم؟؟ من هُم؟؟ هم طبعا هؤلاء الذين يقع على عاتقهم إدارة شؤون البلاد وتوزيع الثروة بها، هم الذين يقررون الميزانيات الكبيرة والميزانيات الصغيرة وهم الذين يحددون للمجتمع [الذي عليه أن يطالب بأشياء] إن كانوا سوف يمنحونَه ما يطالبُ به. حسناً سأعطيكم مثالاً لكي أوضحَ لكم الفكرة.
في معظم الدول العربية يبدو الحديث عن [التغيير] وعن [الديمقراطية] ضرباً من ضروب المستحيل والتدخل في السيادة، ولعل أبرز مثال على ذلك النظام المصري بقيادة جلالة الملك حسني مُبارك، نظام منذ أن تولاه وهو يجلد البلاد بقانون طوارئ والناس [طفرت] حتى أصبحت تريد ترشيح شخصية مثل [البرادعي] رغما عنه، وما ذلك سوى ضرب من ضروب اليأس في النهاية، اليأس الذي يجعل الخيارات منحصرة في حزبٍ وطنيِّ حاكم.
مع ذلك يرفض أي إنسان حقيقي التحالف مع الشيطان من أجل جلبِ التغيير ولا تزال حروب سيد الحروب ماكثة علينا نستفيدُ منها بهجرة بعض العقول إلى دولِنا النفطية مثل الأطباء والأكاديميين، ونعاني من لصوصِها ومهرجيها ورعاعِها الذين يعتقدون أن بلادَنا عليها أن تكون مسرحاً لأوجاعِهم ولتطلعاتِهم.
حسناً لقد ابتعدتُ عن الفكرة، دعوني أرجعُ قليلا.
هل ترونَ هذا الطرح المتأزم من جهة الحكومة؟ الطرح الذي يقول لكم دائماً أن عليكم يا شباب أن تتحملوا المصائب التي أنتم فيها لأننا [نحن] نتولى الحديث باسم بلادِكم في المحافل الدولية؟ هل تسمعون هذا الطرح الذي يقول لكم: يا شباب بعدكم ــ صغار ــ ولذلك فإننا سوف نتولى فعل كل شيء نيابة عنكم وهذه البلاد سوف نديرها بطريقتنا حتى تكبرون ويمكنكم إدارتها بطريقتنا أيضا !!!
حسنا هذا الطرح أين ذهبَ عندما تعرض عُمان ــ وغير عُمان ــ إلى ضغوط من قبل المجتمع الدولي لكرة القدم.
ودعوا عنكم الأمم المتحدة أو [أصدقاءنا] الأمريكان الذين زعلوا علينا على حكاية الاتجار بالبشر لأننا في الأصل لا نخطئ ولكن أصدقاءنا المساكين فهمونا خطأ ولكن مع ذلك مررنا قانون بيع البشر لأننا في نهاية المَطاف دولة تستفيد من خبرات أصدقائها في المجتمع الدولي.
[ما باغي أبلي عمري وخلونا على هذا الخطاب العمومي في هذا الموضوع الخصوصي].
&&&
بصدق أستغربُ من الوضع، أعني البعض عصابي في هذا الموضوع حتى يصل بي الأمر إلى التخوين والاتهام بالعَمالة عندما يتم الحديث عن فكرة واردة من الخارج، ولكن عندما يتدخل الفيفا في كرة القدم ويمنع دولاً مثل الكويت أو عُمان من المُشاركة في أي فعالية عالمية [إن لم يطع النظام العالمي الفيفاوي!!!] اللعنة !!!! ومع ذلك يقولون لنا: يعني هذا وضع مختلف.
الوضع المختلف الوحيد هو أنَّ كرة القدم توجه من توجهات البلاد؛ ولهم أسبابهم التي يقولونها لنا وطبعا أسبابهم التي يقولونها لأنفسهم الوضع المُختلف أنَّك في حالة كرة القدم أمامَك مئات الألوف من العُمانيين الذين يتخرجون كلَّ سنة من الثانوية العامَّة ولا يجدون دولتَهم الرءوم واضعة إستراتيجية مناسبة لاحتواء هؤلاء واستيعابهم في نظام تعليم عالي أو حتى نظام تجنيد إجباري، أجيال متتالي متعاقبة من العُمانيين الشباب نتاج زواجات قبل خمس وعشرين عاما في فورة النهضة المباركة كما يقولون، أجيال تخرج متعطشة إلى الكثير ونصيبها من التعليم والوعي يختلف تماماً عن سابقيهم من المولودين في 1970م وطالع، ستقولون كلاماً تعميماً ولا أرقام لديك، أقول لكم دعونا نكون أصلا صريحين في قول الأرقام ودعونا أصلا نكون واضحين في استخدامِها بعدَ ذلك تعالوا واقلعوا عيني بحقائقكم.
هُنا يكمنُ الفارق، الدولة يمكنها في سياقات قوَّتها أن تدخل صراعا مع أي مخلوقٍ كان في الأرض، يمكنها أن تدخل هذا الصراع بقوَّة عندما تعرف جيدا أنها المنتصرة، أعني بربِّكم أليس هذا من العجائب ما حدث للجماعة المطاوعة قبل سنوات؟؟
يا رب القدرة !! يدخلون السجن وتبلغ القلوب الحناجر والصحف تتكلم عن [الرجل الكبير] الذي كان يقود كل شيء من وراء ومن أمام حجاب تحت سمع وبصر الأجهزة الأمنية التي أحبطت تلك المحاولة.
حسنا ثمة من يقول [السالفة ما شيء منها] حسنا حتى لو ما شيء منها، ليس هذا ما أريد الخروج به من ذكرِ الحكاية وإنما ما أريد قولَه أن الدولة مستعدة للدخول في أي مواجهة، وزراء دخلوا السجن وأحرقتهم الدولة اجتماعيا دون أن يرفَّ لها جفن، هل منهم من له [شنب] ليقفَ بوجه صاحب الجلالة؟؟
هذا عندما يتعلق الأمر بالجماعات التي تدير شؤوننا نيابة عنَّا، وهي جماعات مستفيدة جداً من الوضع، بل حتى أنا الذي أكلمكم تو مستفيد من الوضع مستفيد للغاية منه لأن عندي وظيفة أعيش بها ويمكنني أن أراهن على أحلام مثل دراسة أو سفر أو دورات تدريبية في هامش متُاح هذه مُراهنات موظفي الحكومة الذين لديهم الخيار [الآمن] وحتى عندما أتقاعد أو يتقاعدُ هؤلاء الشيَّاب فإن وراءهم صناديق تقاعد تملك معظم شركات الاتصالات، تملكها بشكل صريح وينشر في الصحف ومع ذلك سيقولون لك: عادي عليك أن تصمتَ وشاهدْ ما سنفعله نحن بك.
&&&
أختلفُ مع عمار المعمري كلياً عندما خرجَ لنا في تصريح الحرة ليقولَ أن الدولة ضعيفة. الدولة لدينا ــ كما أفهم وأنا ما لازم أكون فاهم صح ــ متفهمة وتدرسُ علاقتها بالمجتمع الدولي بحذر شديد، تدرسُها بحذر بحيث لا تفتح باباً من أبواب الجحيم على رأسِها، بالعربي تدرس وضعها بهدوء، تراعي الشيعة في البلاد، والسنة، والإباضية، والظفاريين، والشماليين، والجنوبيين والفوقيين وسبعة آلاف قسم ومع ذلك لديك وحدة وطنية منسجمة كيف؟؟؟؟ نعم نعم ثمة رجال يعملون من أجل ذلك، ولكن هذا [واجبهم] وليس منة وفضل كي نعاملهم كما نعامل حتى نعال وزير من الوزراء كان ظله المقدس يمشي على الأرض، في امتداد غريبٍ لمحق قيمة الفرد أمام قيمة المعبرين عن رغباتِه نيابة عنه. تو أنا هين غبت؟؟ أوه سأرجع ..
المهم ..
الدولة والمجتمع مفهومان متداخلان بطريقة شرسة هُنا في عُمان؛ بينما خطاب من خطابات الدولة يقول لك سيادة القانون ودولة مدنية يخرجُ لنا أحد كبار المسؤولين لكي يقول [القبلية إرث وتراث نفخر به] ويعيدُ لي ترسيخ الشيوخ في كلِّ مكان. والخبصة التي تعرفونَها .. أيضا من هذا الجانب منتحسة ..
من كلِّ هذه الخبصة ماذا أريد كشابة عُمانية أو كشاب عُماني؟؟؟؟
حسنا يمكنني أن أهنئ نفسي على هذا السؤال المهم. أنا كشاب أو كفتاة تحت الثلاثين ماذا أريد؟؟ نحن جيل ليس من ضمن محرِّكات امتناننا وجود الكهرباء والماء والصحة !!
هذه حقوق بديهية نراها وليس من حقِّ الدولة أن تسامعنا ليل نهار على هذا الأمر، وبالطبع المجاهرة بهذا الرأي إلى وقتٍ قريب كانت ضرباً من ضروب العقوق، أعني الذي يعقُّ والدَه الكبير من المؤكد أنَّه سيعقُّ والده الكَبير. وتلك نقطة أخرى وحدَها [معتفسة] وتحتاج إلى شغل بعد الظهر لفهمِها.
ولكن بعدَ ذلك كله ماذا أريد؟ وماذا أنا مستعد لأفعل من أجل ما أريد؟ هل الفتاة التي اليوم ترقد في البيت بعدما عَملت مستعدة للوقوف في وجه أبيها من أجل الزواج من رجل تحبه؟؟ سيقول قائل: انظر كيف الجيل الحالي [تنازل] عن أشياء [مهمة] من أجل الدراسة، وأنَّه عَوين خرقَها في التحررية عندما تركَها تأخذ [حقها] الطبيعي في أن تكون إنسانة وأن تجيد حماية نفسِها وأن تتعلم ذلك، سيقول قائل: نعم شوف يا ناكر المعروف كيف فعلَ هذا الجيل بجيلكم، وسأقول له: أسميك غايب ولد الحلال عن بو مستوي ولا داري بالدنيا.
&&&
النظام الموجود هو شكل من أشكال التنظيم، وإلا فلمَ يسمى نظاما؟؟ والمنطق يقول لك أن الدولة تراعي حقوق المجتمع من جانب، وتراعي مطالباتِه من جانب وتحاول أيضا تغيير ما يمكن أن نقول عنه [رجعية ــ تخلف ــ مرض ــ تعصب ــ ميل للخارج]، ومختلف تجليات عُمان هي تجليات تهدئة، السني العُماني موجود مثل الشيعي مثل الشيوخ الذين يكثر عددهم مؤخراً، والفكرة الآن هي السيطرة على هذا المجتمع الذي يموج موجاً بالشباب. الشباب هم المعضلة دائما وهم المشكلة الرئيسية، وهم مصدر القلق وإن لم تلتفت جيدا إلى ما يريدون يمكنك لاحقاً أن تدفع الثمن في الفاتورة الأمنية والفاتورة الصحية، هل أنا مجنون؟؟ انزين سنتذاكر .. دعوني الآن أنهي ثرثرتي وسنتذاكر لاحقاً.
الفئة الغالبة الآن هم [الجَماعة] الممتدون من عصر ما قبل النهضة بقليل إلى قلبِ عصر النهضة، الفئة التي جاءت والفرص أكثر توفراً من الآن، التي جاءت في عصر بناء المنزل بعشرين ألف ريال عُماني، وشراء الزوجة بألفي ريال عُماني، العصر الذي كان بالفعل يسمى عصرَ الأحلام الجَميلة، وأنتم اليوم جئتم في عصر مختلف، وصحيح ثمة فرص أخرى لم تكن موجودة في وأنتم تستفيدون منها ولكن أين النظام الغالب؟؟ النظام يعمل في صالح من؟؟ في صالحِك أم في صالحِ أبيك؟؟
لا يبدو أن الذين حولَنا يفهمون ما نفكر به؟؟ يتهموننا دائما بأنني نتاج السطحية العالمية والاختراق الثقافي الأمريكي، وعندما يدور النقاش بين الطرفين لا يكون نقاشاً من باب [افهمني ــ أفهمك] وإنما من باب [دعني أفهمك يا بغام]، وهذه الدوامة التي تدور هُنا، وإن رفضت أن أفهمَ فإن القانون يقف في صفِّ [الكبار] لأنَّهم هم الذين يديرون شؤونَهم، لم نسمع من قبل إلا في حالات نادرة أنَّ الدولة بتجليها الشرطي تدخلت لتمنع والداً من تعليق ابنه ثلاثة أيام متتالية في نخلة، هل فعلت ذلك؟؟ المجتمع يعاملك حتى الآن كما لو كنتَ [ملكاً] لمن أنجبَك، والذي أنجبَك ليس مستعداً أبدا للتنازل عن نقطة القوة، لن يتنازل لأنه يعتقد أنه مختلف عن غيرِه وسوف [يستخدم] هذه القوة بشكل خيِّر، بينما هو لا يرعوي أن [يستغلها] أبشعَ استغلال وهو غارقٌ في تناقضِه الذي فرضته هذه الدولة الغريبة العجيبة التي تثير الفرح والأسى في الوقت نفسِه.
النظام القائم ليس مبنيا على الجيل القادم، وإنما قائم ويدعمُ الجيلَ الموجود ليسيطرَ على مناطقه الخاصّة جداً، وكم يغضب العُماني الآن عندما يقتربُ أحدٌ من أبنائه، تغير الحكاية الآن يا جماعة وأصبح هؤلاء الذين كانوا أبناء للنظام الأبوي الصارم آباء يشكلون نظاماً أبوياً صارماً، وعندما تناقشهم في هذه الجزئية يقفز لك الكائن التحقيري التقزيمي في وجهك لأنك [لا تفهم شيئا]، طيِّب أنا لا أفهمُ حسناً هذا طبيعي ولكن يا ولد الحلال أنا الذي أعيش وأجابه الوضع الحالي وأنا الذي عليَّ أن أمسك نفسي عن السرقة وعن مضاجعة الفتاة التي أريدها بالحرام [كما تقولون] وعن تكسير سيارة المدير العام الذي يسكن في الحارة، تطالبني أن أكون راهبا وعسكريا وبوذيا وصابراً في عصر أراكَ فيه تتهنى بكل منجزات النهضة التي تدافع عنها؟؟ كيف ذلك ؟؟؟ هل تفهمون ما أريد قولَه؟؟ ثمة مشكلة بالفعل في هذا الأمر مشكلة كبيرة وحتى وإن كانت هناك وزارة شباب هل هُناك في الأصل خطاب شبابي؟؟ خطاب يهيئ الشباب لكي يأخذوا دورَهم؟؟؟ ولكن لا ..
الدولة تأخذ حاجتها تعلمه وتضمن به استمرارية نظامِها، ولا ننسى أنها تأخذ خيرة الناس لكي تجعلهم في أجهزة حفظ النظام، النظام الذي حتى هذه اللحظة يعتبر مرضيا عنه أمام الشعب [والله أعلم].
أما الباقون فإنها تحشد له ما استطاعت من خطاب قبلي أبوي للسيطرة عليه، وتشحد له قوى مكافحة الشغب ومالك بن سليمان وجهاز الأمن والخ الخ الخ .. تفعل ذلك لأنها تدرك جيدا كم هؤلاء مزعجون، وبالطبع لا يمكن نفيَهم ولسنا نفيض من النفط كي نعطيهم راتب [باحث عن عَمل]، المسألة منتحسة من كلِّ جانب.
نعم لماذا تكابرون؟؟ لماذا تقولون لنا أن هذه الدولة تفعل ما بوسعِها لكي [تريح شعبَها؟؟] الشعب نفسه أحد تجليات هذه الدولة التي تدور حول القصر.
القصر الذي يدير كل شيء ويتحرى العَدالة، أعني لا يمكنني مهما كنت منزعجا من الوضع أن أصف عصر السلطان قابوس بغير العدل؟؟ هُنا سيكون من المجحف ومن الإنكار قول غير ذلك حسنا هذه نقطة عويصة وبصراحة لا أحب الخوض فيها خوفاً أن أخطئ ويزعل البعض وأروح في داهية لذلك دعوني أختمها بكلمة حسنة عن جلالته وهو أنَّه بعد هذه السنوات الطويلة في منصبِه كسلطان لا يزال في عُمان جيلٌ من الذي يريدون إرجاعَنا للعصور القديمة ولا حول ولا قوة إلا بالله.
&&&
والآن عن الشباب ..
ماذا يمكن أن يقولَ المرء؟؟ سوى أنَّ كلامَ الذين سبقوكم صحيح عنكم، ألستم أنتم الذين فككتم فمَكم على مصراعيه أمام كل أشكال التنظيم التي توضع بوجوهكم. حسنا ها أنتم في وضع غير قادرين على الزواج إلا بصعوبة بالغة، وسأخصص الحديث للنساء، هل فعلتن شيئا؟؟
الدولة تقول لك أنا سأدير وضعك كمواطن نيابة عنك، إن أردت تسمية بنتك اسماً غير معتاد فسوف يقحم لك الشرطي في وجهك كي يعدل لك خطأك، مع ذلك تصمت وتتنازل وتقول سأذهب للمجتمع، والمجتمع سيواصل ممارسة سلوكَه وأنتم في المنتصف تائهون لا أنتم مع هذا ولا أنتم مع ذاك، فالحون تسكرون وتضاجعون العاهرات في تايلاند وتشربون الكحول في السر، وتفعلون ما فعلَه آباؤكم وإنكم على آثارِهم لمقتدين، بصدق تعبنا من هذا العذر الأزلي.
نطالبُ جهةً ما ببعض الحقوق فيوهمك أنه ثمة [ضغوط] عليه من جانبٍ ما، يعني وكيل وزارة أو وزير من سيضغط علي؟؟ حبوتي؟؟ من غيرهم المكتب السلطاني أو جهاز الأمن؟؟ ولكن هل كلامه صحيح؟ هل يصل بهؤلاء الحال إلى التدخل في الجزئيات البسيطة؟؟ لست أدري فأنا لست على اطلاع بما يدور.
نطالب جهة عليا بأشياء أخرى فيطش لنا الوطنيون [أنتم تحرجون عُمان أمام المجتمع الدولي] بالله عليكم هل تصدقون هذا الكلام الفاضي؟؟
عُمان أمام المجتمع الدولي وعُمان أمام المجتمع الدولي لستم المعبرين الوحيدين عنها لا أنتم ولا قوشة إعلامكم. ولكن ماذا أقول لكم موه درَّاكم ثلاثة أرباعكم لا يعرف يدخل الجيميل، والربع الأخير يالله يالله إن فتح الحاسب الآلي لكي يكتب رسالة على ملف وورد.
العلاقة بيننا وبين دولتِنا عُمان ليست علاقة مُباشرة بين مواطنين ونظام هم الذين يكونونَ ويعملون في وظائفه، وإنما خطاب من جانبٍ واحد، وحتى عندما تناقش النخب المثقفة الحقيقية أو الزائفة تجد هذه النزعة إلى اعتبار الآخر [صخلاً] ويعالج الأشياء بسطحية، يا ولد الحلال ماذا تنتظر منه؟؟ هو في الأصل جاء في عصر وكل شيء متلخبط أمامَ هذه الجموع الهائلة التي تولد كلَّ يوم وتزيد عدد العُمانيين.
ما يخيف المرء أن يأتي ذلك اليوم الذي ينتهي في النفط، وكل هؤلاء الذين تعلموا على نفقة الدولة واشتغلوا في الدولة باستطاعتهم أن يغادروا البلاد في أيِّ لحظة، ويبقى هؤلاء الذين لم يقف لهم أحد وينتبه لهم ويقول لهم أنَّ عليكم على الأقل فعل شيء من أجل أبنائكم الذين تنجبون المزيد منهم كل سنة، عليكم فعل شيء من أجل المرحلة القادمة.
اللخبطة التي تحصل في عُمان ليس مأساوية، ولكنها تعد بنهاية مأساوية لو استمر الوضع كما هو عليه، ونحن جيل من الشباب العُمانيين ملتعنون ألف لعنة، فلا خطاب مقنع يمكنه أن يغرس مبادئ وطنية حقيقة سوى الخطابات الجاهزة، لذلك سيلجأ منَّا اللاجئون إلى ما يتجاوزُ كلام آبائهم وذويهم إلى سلوكهم الخاص بهم، السلوك الذي وإن كان الآن خفياً وغير مجاهر به فإنه في الغد سيكون الغالب، وحينها أسميها ستبدأ الفوضى الحقيقية.
المصدر : مدونة معاوية الرواحي
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions