الشبيبة - محمد بن علي البلوشي:

تشدني كثيرا من الرسائل الإلكترونية المتضمنة أنواعا عديدة من الفتاوى التي تصدر من أناس أو كما يدعون ضلعاء في الدين والفتوى..لكن العاقل يأبى أن ينقاد لتلك الفتاوى التي تذكرنا بالحنين والعودة لمحاكم التفتيش وليس هناك تقابل بينهما لكن المضمون يشير إلى ذلك وهو الرغبة في العودة بالعباد الى العصور الجاهلية التي جاء الإسلام واقتلع جذورها كاملة. ومما يثلج الصدر هنا أن مثل هذه الفتاوى الفاسدة لا تصدر من بلادنا بل من بلدان أخرى لم تعرف في الدين والفقه ما تمرست عليه المدرسة الفقهية العمانية التي تستند على تراث فقهي عريق حتى يومنا هذا، أسسه علماء الدين العمانيون الأجلاء ومن أسر أنجبت علماء دين عمانيين .
الأمر المؤثر كما نراه جميعنا في المدرسة الفقهية العمانية هو التجديد المستمر فالفقه يساير العصر ويُلتفتْ إليه ولم يبقَ جامدا معلّبًا كما يحدث في كثير من الدول التي لم تزد فيها الفتاوى سوى أنها أصبحت وبالا على الناس وعقدت من حياتهم وهم الذين يلجأون للفتوى أملا في الخلاص، فالفقه والفتاوى وُجدتْ لتسيير حياة الناس وتنظيمها بسهولة ويسر وليس لتعقيدها.
أقول للكثيرين عندما التقيهم إنه ليس لدينا فتاوى تثير الضحك كما تلك التي تصدر في بعض البلدان ولا يقبل علماؤنا أن يجمدوا عقولهم بها هو في مصلحة البلاد والعباد.
إذا دققنا في الكثير من الفتاوى التي تصدر عن المدرسة العمانية أقول: ذلك انطلاقا من وجود إرث فقهي عماني متأصل، إنها لا تحمل المغالاة ولا التشدد وهي دائما تميل إلى السماحة في مضمونها مثلها مثل طبيعتنا المتسامحة كما أنها نابعة من خبرة متراكمة وضلوع متمرس في الدين، والقائمون على خدمة الدين في بلادنا من العلماء الأجلاء ومشايخ العلم هم أبناء بيوت علم في الدين فهي ليست مستحدثة وطارئة على مجتمعنا وعلينا كمواطنين في هذا البلد بكل أطيافه المذهبية.
في الأسبوع الماضي صدرت الإرادة السامية بتعيين مساعد لمفتي عام السلطنة كنت أقرأ عن سائل يتحدث عن رجل يقذف زوجته بالزنا كثيرا وكانت الفتوى تنهي عن هذا القذف وتدعوا بالابتعاد عنه كما طالبت الفتوى المرأة بأن تلجأ للقضاء ..يعكس مثل ذلك طبيعتنا كعمانيين حتى في الدين التسامح وضرورة احترام المرأة وحقوقها وما دعوة مساعد المفتي المرأة بالتوجه الى القضاء إلا إيمانا ودليلا على أن الفتوى لدينا لا تنطلق بعين جاهلية أو على منظومة معتقدات القبيلة أو التخلف بل بروح من أصل الدين.
كنت سعيدا بتعيين هذه الشخصية لعدة أسباب أنها ليست طارئة على علوم الدين فهي من بيت علم ودين وذلك صمام أمان للمجتمع في أن الفتوى والمجتمع في أيد أمينة عندما يتعلق الأمر بالدين والفتوى كما أنها شخصية مثقفة ومطلعة على قضايا الحاضر ومشاكله ومطلعة أيضا على الثقافات العالمية الأخرى والأديان وعاشت واطلعت على حياة الغرب ..وهي أيضا شخصية عاشت واشرأبت من علم علامتنا الأجل سماحة المفتي.
عندما تنطلق الفتوى من زاوية واحدة فقط وتغلق النوافذ الأخرى فإنها تصبح سهما مدمرا وعندما تأخذ وتطلع على كل النوافذ فإنها تسلك الطريق الصالح..هذا ما نريده وهذا ماينبغي أن نحرص عليه كمجتمع يعيش في القرن الحادي والعشرين.

تشدني كثيرا من الرسائل الإلكترونية المتضمنة أنواعا عديدة من الفتاوى التي تصدر من أناس أو كما يدعون ضلعاء في الدين والفتوى..لكن العاقل يأبى أن ينقاد لتلك الفتاوى التي تذكرنا بالحنين والعودة لمحاكم التفتيش وليس هناك تقابل بينهما لكن المضمون يشير إلى ذلك وهو الرغبة في العودة بالعباد الى العصور الجاهلية التي جاء الإسلام واقتلع جذورها كاملة. ومما يثلج الصدر هنا أن مثل هذه الفتاوى الفاسدة لا تصدر من بلادنا بل من بلدان أخرى لم تعرف في الدين والفقه ما تمرست عليه المدرسة الفقهية العمانية التي تستند على تراث فقهي عريق حتى يومنا هذا، أسسه علماء الدين العمانيون الأجلاء ومن أسر أنجبت علماء دين عمانيين .
الأمر المؤثر كما نراه جميعنا في المدرسة الفقهية العمانية هو التجديد المستمر فالفقه يساير العصر ويُلتفتْ إليه ولم يبقَ جامدا معلّبًا كما يحدث في كثير من الدول التي لم تزد فيها الفتاوى سوى أنها أصبحت وبالا على الناس وعقدت من حياتهم وهم الذين يلجأون للفتوى أملا في الخلاص، فالفقه والفتاوى وُجدتْ لتسيير حياة الناس وتنظيمها بسهولة ويسر وليس لتعقيدها.
أقول للكثيرين عندما التقيهم إنه ليس لدينا فتاوى تثير الضحك كما تلك التي تصدر في بعض البلدان ولا يقبل علماؤنا أن يجمدوا عقولهم بها هو في مصلحة البلاد والعباد.
إذا دققنا في الكثير من الفتاوى التي تصدر عن المدرسة العمانية أقول: ذلك انطلاقا من وجود إرث فقهي عماني متأصل، إنها لا تحمل المغالاة ولا التشدد وهي دائما تميل إلى السماحة في مضمونها مثلها مثل طبيعتنا المتسامحة كما أنها نابعة من خبرة متراكمة وضلوع متمرس في الدين، والقائمون على خدمة الدين في بلادنا من العلماء الأجلاء ومشايخ العلم هم أبناء بيوت علم في الدين فهي ليست مستحدثة وطارئة على مجتمعنا وعلينا كمواطنين في هذا البلد بكل أطيافه المذهبية.
في الأسبوع الماضي صدرت الإرادة السامية بتعيين مساعد لمفتي عام السلطنة كنت أقرأ عن سائل يتحدث عن رجل يقذف زوجته بالزنا كثيرا وكانت الفتوى تنهي عن هذا القذف وتدعوا بالابتعاد عنه كما طالبت الفتوى المرأة بأن تلجأ للقضاء ..يعكس مثل ذلك طبيعتنا كعمانيين حتى في الدين التسامح وضرورة احترام المرأة وحقوقها وما دعوة مساعد المفتي المرأة بالتوجه الى القضاء إلا إيمانا ودليلا على أن الفتوى لدينا لا تنطلق بعين جاهلية أو على منظومة معتقدات القبيلة أو التخلف بل بروح من أصل الدين.
كنت سعيدا بتعيين هذه الشخصية لعدة أسباب أنها ليست طارئة على علوم الدين فهي من بيت علم ودين وذلك صمام أمان للمجتمع في أن الفتوى والمجتمع في أيد أمينة عندما يتعلق الأمر بالدين والفتوى كما أنها شخصية مثقفة ومطلعة على قضايا الحاضر ومشاكله ومطلعة أيضا على الثقافات العالمية الأخرى والأديان وعاشت واطلعت على حياة الغرب ..وهي أيضا شخصية عاشت واشرأبت من علم علامتنا الأجل سماحة المفتي.
عندما تنطلق الفتوى من زاوية واحدة فقط وتغلق النوافذ الأخرى فإنها تصبح سهما مدمرا وعندما تأخذ وتطلع على كل النوافذ فإنها تسلك الطريق الصالح..هذا ما نريده وهذا ماينبغي أن نحرص عليه كمجتمع يعيش في القرن الحادي والعشرين.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions