حول شكاوى الاتصالات

    • حول شكاوى الاتصالات

      الوطن - علي بن سالم الراشدي:



      في ظل عدم وجود نظام فاعل وسريع لحل الشكاوى خاصة المتعلقة بالفواتير والتسديد، يعاني مشتركو خدمات الهاتف ـ خاصة النقال ـ من ممارسات غريبة من قبل الشركات المشغلة وتحديدا فيما يتعلق باحتساب تكلفة المكالمات الشهرية ورسوم الخدمات، والتي أصدقكم القول انني لا أعلم كيفية احتسابها حتى اليوم، وإنما اضطر شهريا إلى دس مئات الريالات بإحدى مكائن الشركة لتفتح خطي المغلق ولترفع عني نغمة أكره أن أسمعها نهاية كل شهر والتي تطالبني بدفع المستحق قبل أن يسمح لي باستخدام الشبكة.

      والمؤكد أن النظام المتبع حاليا بهيئة تنظيم الاتصالات والمتعلق بالشكاوى يساعد هذه الشركات على الاستمرار في فرض واقعها الغريب على المشتركين من ناحية، ومن ناحية أخرى لا يشجع كثيرا من المتضررين على التقدم بشكاوى ضد هذه الشركات، فالتقدم بشكوى ضد أي مشغل وحسب النظام المتبع بالهيئة ـ والمنشور على موقعها الالكتروني ـ يمر بعدة مراحل يتطلب أولا أن تقدم الشكوى إلى الشركة مباشرة وتنتظرها عشرين يوما حتى ترد عليك، وإذا فشلت هذه الخطوة ولم يأتك الرد المطلوب، أو جاء غير منصف لك وجب عليك أن تبدأ الخطوة الثانية وهي تقديم شكوى كتابية أخرى إلى الهيئة لتنتظر وقتا آخر قد يمتد إلى شهور مع ضرورة استيفاء شروط أخرى وهي حسب موقع الهيئة كالتالي: أولا أن تقدم الشكوى كتابة، وأن تكون واضحة ومحددة في كل ما تتضمنه من وقائع وطلبات، وثانيا ستقوم الهيئة بإخطار المنتفع باستلام الشكوى وستنظر في الموضوع والعمل على تتبع الحقائق ومحاولة الوصول إلى نتيجة في أسرع وقت ممكن.

      وثالثا تفصل الهيئة في الشكوى المعروضة عليها خلال ثلاثين يوم عمل، ما لم تقتض طبيعة هذه الشكوى مدة أطول يمليها واجب التقصي والتحري في شأن هذه الشكوى، وفي هذه الحالة سيتم إخطار مقدم الشكوى بذلك.

      ولا شك أن المتتبع لسير الشكوى يجد هناك دربا طويلا يجب أن تقطعه حتى تصل إلى الهدف مع ما يصاحب ذلك من مراجعات واتصالات سواء بالشركة المشتكى عليها أو بالهيئة، والذي يستوجب معه من الهيئة أن تعدل هذا النظام ليكون أكثر فعالية، ويبدأ هذا التعديل بضرورة السماح بتلقي الشكوى مباشرة وتحويلها في نفس اليوم الكترونيا إلى الشركة وإمهالها أياما معدودة لحل الأمر وهو ما سيوجد بالتأكيد عامل ضغط مهم على الشركات ويمنعها من استخدام أساليب مماطلة المشتركين والتي تدفعهم في أحيان كثيرة إلى التنازل عن شكواهم تحت ضغط الوعود المعسولة والتي تنتهي بسراب يحسبه الظمآن ماء.

      والأمر الآخر أن الهيئة مطالبة بتثقيف المشتركين بحقوقهم وكذلك واجباتهم عبر النشر الصحفي والمرئي والمسموع وبشكل دائم، وليس الاكتفاء فقط بالموقع الكتروني، فهناك أمية حقيقية لدى المستفيدين من خدمات الاتصالات بواجباتهم في مقابل مئات الشروط التي تضعها الشركات والتي تضمن جميع الحقوق وزيادة والتي يوقع عليها طالب الخدمة بابتسامة وهو لا يعرف وللأسف على ما يوقع ولماذا يوقع.

      في الأخير نتمنى من الهيئة تبسيطا لموضوع تقديم الشكاوى وكذلك تثقيفا إعلاميا شاملا للمشتركين والذين يتجاوزون الملايين فهل سنرى ذلك قريبا.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions