الوطن - أحمد الرحبي:

.. الموت هو الأسوء والموت آت ..
شيكسبير
شكل موضوع الموت منذ فجر الخليقة للإنسان موضوعا مقلقا يجلب له الغم كلما عايش تجربة الموت عن كثب في موت قريب أو عزيز عليه ، وكلما أوغل في التفكير عميقا في ماهية هذه الانقطاعة المفاجئة للحياة المبددة لهناءة العيش وسعادته إلى غير رجعه .
وقد مثل منذ البداية هذا الهاجس المقلق المرتبط بالموت والاستعداد لمرحلة ما بعد الموت أو التكهن لما بعد هذه المرحلة الشغل الشاغل لقدماء المصريين ، فكانت الآثار التي خلفوها المتمثلة في المعابد والمدافن الحافلة بالكتابات الهيروغليفية و بالجداريات والبرديات التي وثقت نصوصا فرعونية غاية في الأهمية ، فاستطاعت أن تقدم للعالم مسرداً مهما للأفكار والمعتقدات الأساسية التي يتبناها المصريون القدماء فيما يخص القيامة والحياة الأخرى ، فالأدب المصري القديم المتخصص بهذه الموضوعات يعتبر ضخما جداً وفائضا بثرائه الإنساني في هذا الجانب.
ويمكن الوثوق بمصدر أول أساسي حول استقاء المعلومات عن الموت ومبدأ القيامة والحياة الأخرى كما أعتنقه المصريون وهو ما يعرف باسم " كتاب الموتى " وهذا الكتاب يتشكل في الواقع من مجموعة عظيمة هائلة من النصوص الدينية ، حيث يحمل كتاب الموتى بين دفتيه التنقيحات المختلفة لتلك الكتابات التي تتسم بالتلميح في بعضها وبالغموض في بعض المواضع منها والتي تغطي حقبة من الدهر تزيد عن خمسة آلاف سنة خلت .
فعندما تخرج النفس ( الروح ) يكون الإنسان عندئذ في طريقه لرحلة طويلة شاقة ومريرة ، فبعد أن يلتهم التلف الإنسان ، فتنحل عظام جسمه ويصير كريها بالكلية ، تتفسخ الأعضاء شيئا فشيئا كما يخبرنا كتاب الموتى بذلك ، والعظام تستحيل إلى كتلة هامدة واللحم إلى سائل نتن فيصير اخا للتلف الذي انتصر عليه ، يصير مضيفا للديدان ، كتلة من الديدان ، وبذلك يبلغ نهايته بعد ذلك يواجه مشاق الرحلة التي ليست شيئا سوى ارتعاشات النفس المحزونة أمام المصير القاهر الذي لا راد لقضائه على الإطلاق ، انها رهاب لما بعد ولكنها في الوقت نفسه انتصار الروح المظفرة على هذا الرهاب الخانق كما يشير إلى ذلك الفهم الرمزي للتراث الفرعوني .
فكما يخبرنا كتاب الموتى يوجد ( هناك ) عمق لا يسبر له غور ، وظلمة كأظلم الليالي ، والناس يتجولون هناك بغير معين وفي هذا المكان لا يمكن أن يعيش المرء في هدأة القلب ، وكذلك لا يمكن لحنين الحب أن يرتوي هناك ، فيدعو الميت حينها متضرعاً ان يعطى حالة الأرواح بدلا من الماء والهواء وإشباع حنين الحب ، وان تكون له هدأة القلب بدلا من الكعك والجعة .
وثمة اعتقاد قد كان سائدا في مصر القديمة عن إمكانية وزن الجسد مقابل الفؤاد ، وذلك بهدف اكتشاف ما اذا كان الجسد قد اطاع أوامر الفؤاد ، لذلك فإن الميت يكون مدفوعا بتبرير ساحته قبل ان يوزن قلبه في الميزان من خلال تلاوة الاعتراف السلبي .. أنني لم آكل قلبي ( أي لم أخرج عن طوري لأصبح غاضباً) وأنني لم أحرك فمي ضد أي انسان وأنني ما ازددت ثراء الا بوسائل هي ملكي الخاص وإنني لم اتصرف بغطرسة وأنني لم اجعل كلامي يشتعل بالغضب ( أي ماكنت حار الفم ) ولقد أعطيت الخبز للانسان الجائع والماء للعطشان والكساء للعريان وزورقا للملاح ذي السفينة المحطمة ولا عملت شيئا بفؤاد زائف، وهذا ذاته ما يطابق الحق والحقيقة وهما اللذان بمنحان الانسان المكانة والشرف في حياته ويحققان له بأن ينال بعد مماته جنازة سعيدة ودفننا في الارض المقدسة أي العالم السفلي في المعتقد الديني الفرعوني .

.. الموت هو الأسوء والموت آت ..
شيكسبير
شكل موضوع الموت منذ فجر الخليقة للإنسان موضوعا مقلقا يجلب له الغم كلما عايش تجربة الموت عن كثب في موت قريب أو عزيز عليه ، وكلما أوغل في التفكير عميقا في ماهية هذه الانقطاعة المفاجئة للحياة المبددة لهناءة العيش وسعادته إلى غير رجعه .
وقد مثل منذ البداية هذا الهاجس المقلق المرتبط بالموت والاستعداد لمرحلة ما بعد الموت أو التكهن لما بعد هذه المرحلة الشغل الشاغل لقدماء المصريين ، فكانت الآثار التي خلفوها المتمثلة في المعابد والمدافن الحافلة بالكتابات الهيروغليفية و بالجداريات والبرديات التي وثقت نصوصا فرعونية غاية في الأهمية ، فاستطاعت أن تقدم للعالم مسرداً مهما للأفكار والمعتقدات الأساسية التي يتبناها المصريون القدماء فيما يخص القيامة والحياة الأخرى ، فالأدب المصري القديم المتخصص بهذه الموضوعات يعتبر ضخما جداً وفائضا بثرائه الإنساني في هذا الجانب.
ويمكن الوثوق بمصدر أول أساسي حول استقاء المعلومات عن الموت ومبدأ القيامة والحياة الأخرى كما أعتنقه المصريون وهو ما يعرف باسم " كتاب الموتى " وهذا الكتاب يتشكل في الواقع من مجموعة عظيمة هائلة من النصوص الدينية ، حيث يحمل كتاب الموتى بين دفتيه التنقيحات المختلفة لتلك الكتابات التي تتسم بالتلميح في بعضها وبالغموض في بعض المواضع منها والتي تغطي حقبة من الدهر تزيد عن خمسة آلاف سنة خلت .
فعندما تخرج النفس ( الروح ) يكون الإنسان عندئذ في طريقه لرحلة طويلة شاقة ومريرة ، فبعد أن يلتهم التلف الإنسان ، فتنحل عظام جسمه ويصير كريها بالكلية ، تتفسخ الأعضاء شيئا فشيئا كما يخبرنا كتاب الموتى بذلك ، والعظام تستحيل إلى كتلة هامدة واللحم إلى سائل نتن فيصير اخا للتلف الذي انتصر عليه ، يصير مضيفا للديدان ، كتلة من الديدان ، وبذلك يبلغ نهايته بعد ذلك يواجه مشاق الرحلة التي ليست شيئا سوى ارتعاشات النفس المحزونة أمام المصير القاهر الذي لا راد لقضائه على الإطلاق ، انها رهاب لما بعد ولكنها في الوقت نفسه انتصار الروح المظفرة على هذا الرهاب الخانق كما يشير إلى ذلك الفهم الرمزي للتراث الفرعوني .
فكما يخبرنا كتاب الموتى يوجد ( هناك ) عمق لا يسبر له غور ، وظلمة كأظلم الليالي ، والناس يتجولون هناك بغير معين وفي هذا المكان لا يمكن أن يعيش المرء في هدأة القلب ، وكذلك لا يمكن لحنين الحب أن يرتوي هناك ، فيدعو الميت حينها متضرعاً ان يعطى حالة الأرواح بدلا من الماء والهواء وإشباع حنين الحب ، وان تكون له هدأة القلب بدلا من الكعك والجعة .
وثمة اعتقاد قد كان سائدا في مصر القديمة عن إمكانية وزن الجسد مقابل الفؤاد ، وذلك بهدف اكتشاف ما اذا كان الجسد قد اطاع أوامر الفؤاد ، لذلك فإن الميت يكون مدفوعا بتبرير ساحته قبل ان يوزن قلبه في الميزان من خلال تلاوة الاعتراف السلبي .. أنني لم آكل قلبي ( أي لم أخرج عن طوري لأصبح غاضباً) وأنني لم أحرك فمي ضد أي انسان وأنني ما ازددت ثراء الا بوسائل هي ملكي الخاص وإنني لم اتصرف بغطرسة وأنني لم اجعل كلامي يشتعل بالغضب ( أي ماكنت حار الفم ) ولقد أعطيت الخبز للانسان الجائع والماء للعطشان والكساء للعريان وزورقا للملاح ذي السفينة المحطمة ولا عملت شيئا بفؤاد زائف، وهذا ذاته ما يطابق الحق والحقيقة وهما اللذان بمنحان الانسان المكانة والشرف في حياته ويحققان له بأن ينال بعد مماته جنازة سعيدة ودفننا في الارض المقدسة أي العالم السفلي في المعتقد الديني الفرعوني .
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions