المراكز الصحية يا معالي الوزير

    • المراكز الصحية يا معالي الوزير

      الوطن -*سيف بن عبدالله الناعبي:



      بداية أبارك لمعالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي استلامه حقيبة وزارة الصحة وتوليه مهام هذه الوزارة خلفًا لمعالي الدكتور علي بن محمد بن موسى الذي استطاع أن يُكرس جُهده الدؤوب لنشر مظلة القطاع الصحي في أنحاء السلطنة بلا استثناء على رغم العقبات والصعاب التي لا يخلو منها أي عمل وعلى حجم التحديات الذي يمثله قطاع الصحة في مجتمعات اليوم، الصحة كما التعليم تمامًا ولا يمكن لأحد أن يعيش بمنأى عن الصحة والتعليم والأمن والدفاع وغيرها، اليوم الاهتمام بقطاع كقطاع الصحة يتطلب جهودًا مضاعفة سواءً في جانب الإدارة العليا أو في جانب من يقوم بالخدمة نفسها من قبل الأطباء والممرضين والكوادر المعاونة وإذا كانت المؤسسات الصحية تنتشر بشكل ملحوظ في مختلف محافظات ومناطق وولايات السلطنة إلا أن التحدي الذي يفرض نفسه هو تجويد أداء المنظومة الصحية في هذه المؤسسات للوصول إلى المستويات العالمية في جودة العلاج والخدمة.

      نؤمن بأن هناك تحديات كثيرة لا تكمن معظمها محوريًا في اتساع رقعة الخدمات الصحية وضرورة وصولها للسهل والجبل إنما تتطلب إدراكًا حقيقيًا بجودة الأداء وتقديم الخدمات الصحية كما يجب باستخدام أفضل الوسائل وتوظيف التقنية عبر هذه الوسائل، وإذا نظرنا إلى واقع معين وهي المراكز الصحية المنتشرة بشكل لافت ندرك أهمية أن تلعب هذه المراكز دورها في تقديم خدمة العلاج كما يجب وعدم تضييق نطاقها الخدمي في فترة معينة وتوفير كافة السبل لها لكي تؤدي دورها، من منا يذهب للمراكز الصحية قليل ومن يذهب لعلاج طارىء بسيط أو للمرور لمؤسسات صحية أعلى، وعجبًا أجد في بعض الأحيان الكوادر الطبية في هذه المراكز في حالة انتظار للمرضى، السؤال الدائر الآن هو هل المراكز الصحية تؤدي الدور المفروض إذا ما أشارت الإحصائيات إلى وجود أعداد هائلة ممن يذهبون للعيادات الخاصة التي باتت لا ترحم نظرًا لاهتمامها الشديد بالربح المادي وتقديم علاج فوري وسريع يقنع أحيانًا لفترة بسيطة ليس إلا.

      المجمعات والمراكز الصحية تستطيع أن تؤدي دورها إذا ما تم توفير الإمكانات اللازمة التي تأتي ضمن أولوياتها الكوادر والأجهزة والعلاج، تأهيل الكوادر الوطنية في قطاع الصحة تحديًا آخر يتطلبه الواقع في الفترة المقبلة، كما أن واقع الأخطاء الطبية هو تحد ثانوي، والاهتمام بالمؤسسات الصحية خارج نطاق محافظة مسقط يمثل تحديًا أيضًا، نستطيع أن ننطلق من خلال عودة المرضى للمراكز الصحية وإعادة ثقة المراجعين بهذه المراكز التي لم تعد سوى ضمادات أولية.

      بات اليوم من الضروري ضخ موازنات واسعة لتطوير المراكز الصحية تحديدًا وتعزيزها بكافة الوسائل الصحية كغرف الأشعة وغرف الحوادث والطوارئ وتوسيع قاعدتها العملية وتأهيلها مرحليًا، بعض المرضى يأتون للمراكز الصحية كنقطة عبور للمجمعات أو المستشفيات التخصصية، فالمراكز الصحية المتوزعة بكوادرها ووسائلها المحدودة نستطيع أن نقول بأن العيادات الخاصة حلة بدلاً عنها على الرغم من الحاجة الماسة لهذه المراكز، وافتقار هذه المراكز الصحية للخدمات الواسعة أسهم في اتساع رقعة المجمعات الصحية الخاصة.

      المراكز الصحية للعلاج الأولي نعم ندرك هذا الأمر ولكن لماذا استطاعت العيادات الخاصة أن تسحب بساط هذه المراكز من تحت المرضى، لأن تأهيل هذه المراكز يشوبه بعض القصور، هناك قائمة من العلاج لا تصرف إلا في الصباح وهناك قائمة من العلاج غير متوفرة وعليك كمريض أن تتقبل هذه القائمة وشراءها من أقرب صيدلية بعدما جاءت للعلاج وأخذ الدواء بدلاً من التشخيص السريع.

      نأمل أن يجد تطوير المراكز الصحية وتوسيع قاعدتها الخدمية في المجال الصحي اهتمامًا واسعًا من قبل معالي الدكتور الوزير على الأقل لتخفيف العبء على المواطنين المترددين على المؤسسات الصحية الخاصة وكذلك لإعادة الثقة عند المراجعين لهذه المراكز، فالمراكز الصحية هي الأقرب للمرضى في شتى الأنحاء وعندما لا يتعدى وجود مركز صحي من أقرب نقطة سكنية بضعة كيلومترات فإنها الأنسب لمراجعة المريض بدلاً من العناء للمستشفيات التخصصية أو تحمل واقع المؤسسات الصحية الخاصة.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions