الجامع الذي اختفى نهارا !

    • الجامع الذي اختفى نهارا !

      الوطن - علي البادي:



      قبل نحو 6 سنوات، أي مع نهاية شهر مارس من عام 2004، تفاجأ الجميع باختفاء الجامع الذي كان مقصدا لعشرات المصلين خاصة منهم المسافرين، الذين اعتادوا أن يكون هذا الجامع لهم نقطة التوقف، نظرا لوجوده بمحاذاة الطريق العام، وبالقرب من الدوار الرئيسي والمطاعم والمحلات التجارية، واحدى محطات تعبئة الوقود في ولاية صحم.

      في حينها تساءل كثيرون، ومنهم من لا يزال يكرر ذات السؤال، بحثا عن إجابة تأتيه بالسبب الذي ربما قد يذهب عنه العجب في اختفاء (مسجد الدوار)، خاصة أولئك الذين رأوا المعدات وهي تهدم بناءه، حيث ظن الجميع أن الهدم سيتبعه ظهور هذا الجامع ببناء حديث، إلا أنه وللأسف لم يتحقق ذلك بعد، على الرغم من مرور سنوات عدة!

      مسجد الدوار كما يسميه الأهالي في ولاية صحم، لقربه من دوار الولاية، هُدِمَ وسط ظروف غامضة لا يعلمها إلا الله... هُدِمَ هذا الجامع وبقيت مساحته تستخدم الآن كمواقف عامة للسيارات، وأحيانا كساحة لعرض المبيعات، وربما تصبح غدا أرضا في يد سماسرة العقارات!

      اليوم وبعد مرور تلك السنوات، والحال لا يزال كما هو عليه، وفي ظل الصمت المستمر من جهات الاختصاص، حيال هذا الأمر، فإن ذلك يترك المجال للبعض كي يؤكد ما يظنه ويردده في أن هدم مسجد الدوار، جاء ترضية لفلان من الناس، أو جاء لسد خلافات تعصبية جاهلة، أو جاء لمنع خصام ذات البين، أو غيرها من الاحاديث التي يتداولها العامة في هذا الشأن، ونظنهم محقين في إطلاق التفسيرات لشيء غامض، ولا خلاف في أن مثل هذه الآراء وغيرها، ستظل هي الحقيقة العالقة في أذهان الناس، إلى أن تقوم الجهات المعنية بواجبها المفترض، والي أن يأتي التأكيد ـ قولا وفعلا ـ لا مجرد حبر على الورق، بأن المساجد هي بيوت الله، وأن عمارتها تأتي إيمانا بالله واليوم الآخر، وأنها تشيد لينتفع بها عامة المسلمين في أداء العبادات، بعيدا عن التعصب والسيادة وامارة الجهل.

      اليوم، وقد مضى ما مضى من وقت طويل ينتظر فيه الناس عودة مسجد الدوار، وإزالة علامات الاستفهام القائمة منذ حوالي 6 سنوات، حول هدم هذا الجامع الذي لم يكن مقتصرا فقط على تأدية المصلين فيه الفروض اليومية، بل كان جامعا يكتظ من الداخل والخارج بالمصلين، وهو ما يؤكد أهمية وجوده وعودته.

      ختاما يأمل الجميع في عودة مسجد الدوار في ولاية صحم، ليكون هذا الجامع واحدا من بيوت الله التي أوجدت للعبادة، وأن تتولى وزارة الأوقاف والشئون الدينية أمر إعادة البناء وتعين الإمام والإدارة الكاملة لشئون هذا الجامع، دون فتح المجال أمام أي رأي آخر أو تدخلات جانبية حتى وإن كانت ذات نية حسنة، ولتكن الوزارة المعنية هي ذات الرأي والأمر والنهي في هذا المسجد، وصولا لأن يكون بيتا للعبادة، لا موقعا للتعصب والخلاف.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions