جوشا ميتنك
موقف المدافع هو الذي وجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو نفسه فيه بعد أن أظهر المسؤولون الأمريكيون علانية موقفا متشددا غير مسبوق نتج عن غضبهم الشديد بسبب الخطط الإسرائيلية الجديدة ببناء المزيد من الوحدات السكنية في القدس الشرقية. وبعدما وصف المسؤولون الأمريكيون كشف إسرائيل عن مشروعها الجديد القاضي ببناء 1600 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية، وهي منطقة يدعي الفلسطينيون الحق فيه، بعدما وصف المسؤولون الأمريكيون هذا المشروع بالإهانة، ربما يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه واقعا بين خيارين لا ثالث لهما، فهو إما أن يبعد نفسه عن حلفائه من داخل إسرائيل من جناح اليمين ومن داخل حكومة الائتلاف التي يترأسها، أو يسمح لتعكير الصفو مع الحليف الأهم لإسرائيل أن يسلك دربه.
يقول جدعون دورون، أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب:" أعتقد أن نتانياهو يمر الآن بلحظة حقيقة، فعليه أن يختار بين أن يذهب معاديا أمريكا، وهي الحليف الأهم لإسرائيل أو يسلك اتجاها قد يؤدي إلى السلام، معاديا بذلك كل الحلفاء من جناح اليمين داخل الحكومة الإسرائيلية".
أخطاء رحلة بايدن
في يوم الجمعة الماضية ألقت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون خطابا مدته ثلاث وأربعون دقيقة أنبت فيه إسرائيل على سلوكها خلال زيارة جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة في الأسبوع الماضي. وكانت زيارة بايدن تهدف إلى "تهدئة" التوترات في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، والمساعدة في الدفع بمحاولة لتجديد المحادثات غير المباشرة المتعلقة بالسلام بين إسرائيل وفلسطين. لكن الرحلة انتهت بإعلان كان كالصاعقة. انتهت بإعلان إسرائيل، أو لجنة التخطيط تحديدا عن خطط جديدة لإضافة 1600 وحدة سكنية في مجاورة رامات شلومو المتطرفة دينيا، والموجودة في جزء من القدس يدعي الفلسطينيون حقهم فيه كجزء من دولتهم في المستقبل.
لكن بايدن أدان تلك الخطة إدانة غير قوية. ومن جانبه اعتذر نتانياهو عن توقيت الإعلان ولم يعتذر عن مضمون الإعلان نفسه. ويقول ديفيد اكسيلرود، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي باراك أوباما: "(الإعلان) كان إهانة، والأهم من ذلك أنه يقوض الجهد الهش بالفعل الرامي إلى تحقيق السلام في المنطقة. فتوقيت هذا الإعلان سيئ جدا."
إدارة أوباما
لم تكتف إدارة أوباما باستدعاء السفير الإسرائيلي في واشنطن إلى مقر وزارة الخارجية الأمريكية لتعبر عن احتجاجها على سلوك إسرائيل. فلقد كررت إدارة أوباما مرارا مطالبتها لإسرائيل بإلغاء المشروع لكي تظهر إسرائيل التزامها بعملية السلام، فهي إن لم تفعل هذا تخاطر بتعريض العلاقات مع أمريكا للتدهور. ومن تبعات هذا الإعلان الإسرائيلي الأكثر خطورة على الحكومة الإسرائيلية نفسها هي تلك التبعات المتمثلة في احتمال وقوع خلافات مؤثرة وانقسامات داخل حكومة نتانياهو الائتلافية، والمزيد من عدم الاستقرار في حزبه، حزب الليكود، ما سيؤثر قطعا بالسلب على عملية السلام برمتها.
موقف نتانياهو
رغم كل محاولات نتانياهو تهدئة الوضع، وتمرير تلك السحابة من الغبار، لم تفلح حتى الآن كل تلك الجهود في السيطرة على الضرر الناتج عن تلك الخطط الجديدة. فلقد صورت وسائل الإعلام المحلية في إسرائيل نتانياهو كشخص "مهيج"لأزمة لا داعي لها. وقارنت وسائل الإعلام المحلية بين أداء نتانياهو في هذه الأزمة وأدائه في فترته الأولى في المنصب، والتي أبعد فيها نفسه والحكومة الإسرائيلية عن أمريكا. ومن بين أبرز نقاط الانتقاد الموجه لنتانياهو من قبل الصحافة المحلية كان عدم قدرة نتانياهو على أن يسير مع ركاب مبادرات أمريكا لبدء المفاوضات مع الجانب الفلسطيني والأحزاب المشاركة لليكود في حكومة الائتلاف الحالية.
قال الصحافي بين كاسبيت في مقال له في صحيفة معاريف:" ستتمكن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية من تجاوز هذه المرحلة وهذه الأزمة وما سببته من توتر." لكن لو حدث هذا حسب قول الصحافي، لن تتمكن الدولتان من إعادة الثقة المتبادلة والحميمية التي كانت تميز علاقاتهما ببعضهما البعض في السابق.وما العام القادم وما يليه إلا فترة من الزمن أشد ما تحتاج إسرائيل فيهما إلى العلاقة الحميمية مع أمريكا أكثر من أي وقت مضى في تاريخ إسرائيل منذ ظهورها إلى الوجود.
كريستيان ساينس- الشبيبة
موقف المدافع هو الذي وجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو نفسه فيه بعد أن أظهر المسؤولون الأمريكيون علانية موقفا متشددا غير مسبوق نتج عن غضبهم الشديد بسبب الخطط الإسرائيلية الجديدة ببناء المزيد من الوحدات السكنية في القدس الشرقية. وبعدما وصف المسؤولون الأمريكيون كشف إسرائيل عن مشروعها الجديد القاضي ببناء 1600 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية، وهي منطقة يدعي الفلسطينيون الحق فيه، بعدما وصف المسؤولون الأمريكيون هذا المشروع بالإهانة، ربما يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه واقعا بين خيارين لا ثالث لهما، فهو إما أن يبعد نفسه عن حلفائه من داخل إسرائيل من جناح اليمين ومن داخل حكومة الائتلاف التي يترأسها، أو يسمح لتعكير الصفو مع الحليف الأهم لإسرائيل أن يسلك دربه.
يقول جدعون دورون، أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب:" أعتقد أن نتانياهو يمر الآن بلحظة حقيقة، فعليه أن يختار بين أن يذهب معاديا أمريكا، وهي الحليف الأهم لإسرائيل أو يسلك اتجاها قد يؤدي إلى السلام، معاديا بذلك كل الحلفاء من جناح اليمين داخل الحكومة الإسرائيلية".
أخطاء رحلة بايدن
في يوم الجمعة الماضية ألقت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون خطابا مدته ثلاث وأربعون دقيقة أنبت فيه إسرائيل على سلوكها خلال زيارة جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة في الأسبوع الماضي. وكانت زيارة بايدن تهدف إلى "تهدئة" التوترات في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، والمساعدة في الدفع بمحاولة لتجديد المحادثات غير المباشرة المتعلقة بالسلام بين إسرائيل وفلسطين. لكن الرحلة انتهت بإعلان كان كالصاعقة. انتهت بإعلان إسرائيل، أو لجنة التخطيط تحديدا عن خطط جديدة لإضافة 1600 وحدة سكنية في مجاورة رامات شلومو المتطرفة دينيا، والموجودة في جزء من القدس يدعي الفلسطينيون حقهم فيه كجزء من دولتهم في المستقبل.
لكن بايدن أدان تلك الخطة إدانة غير قوية. ومن جانبه اعتذر نتانياهو عن توقيت الإعلان ولم يعتذر عن مضمون الإعلان نفسه. ويقول ديفيد اكسيلرود، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي باراك أوباما: "(الإعلان) كان إهانة، والأهم من ذلك أنه يقوض الجهد الهش بالفعل الرامي إلى تحقيق السلام في المنطقة. فتوقيت هذا الإعلان سيئ جدا."
إدارة أوباما
لم تكتف إدارة أوباما باستدعاء السفير الإسرائيلي في واشنطن إلى مقر وزارة الخارجية الأمريكية لتعبر عن احتجاجها على سلوك إسرائيل. فلقد كررت إدارة أوباما مرارا مطالبتها لإسرائيل بإلغاء المشروع لكي تظهر إسرائيل التزامها بعملية السلام، فهي إن لم تفعل هذا تخاطر بتعريض العلاقات مع أمريكا للتدهور. ومن تبعات هذا الإعلان الإسرائيلي الأكثر خطورة على الحكومة الإسرائيلية نفسها هي تلك التبعات المتمثلة في احتمال وقوع خلافات مؤثرة وانقسامات داخل حكومة نتانياهو الائتلافية، والمزيد من عدم الاستقرار في حزبه، حزب الليكود، ما سيؤثر قطعا بالسلب على عملية السلام برمتها.
موقف نتانياهو
رغم كل محاولات نتانياهو تهدئة الوضع، وتمرير تلك السحابة من الغبار، لم تفلح حتى الآن كل تلك الجهود في السيطرة على الضرر الناتج عن تلك الخطط الجديدة. فلقد صورت وسائل الإعلام المحلية في إسرائيل نتانياهو كشخص "مهيج"لأزمة لا داعي لها. وقارنت وسائل الإعلام المحلية بين أداء نتانياهو في هذه الأزمة وأدائه في فترته الأولى في المنصب، والتي أبعد فيها نفسه والحكومة الإسرائيلية عن أمريكا. ومن بين أبرز نقاط الانتقاد الموجه لنتانياهو من قبل الصحافة المحلية كان عدم قدرة نتانياهو على أن يسير مع ركاب مبادرات أمريكا لبدء المفاوضات مع الجانب الفلسطيني والأحزاب المشاركة لليكود في حكومة الائتلاف الحالية.
قال الصحافي بين كاسبيت في مقال له في صحيفة معاريف:" ستتمكن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية من تجاوز هذه المرحلة وهذه الأزمة وما سببته من توتر." لكن لو حدث هذا حسب قول الصحافي، لن تتمكن الدولتان من إعادة الثقة المتبادلة والحميمية التي كانت تميز علاقاتهما ببعضهما البعض في السابق.وما العام القادم وما يليه إلا فترة من الزمن أشد ما تحتاج إسرائيل فيهما إلى العلاقة الحميمية مع أمريكا أكثر من أي وقت مضى في تاريخ إسرائيل منذ ظهورها إلى الوجود.
كريستيان ساينس- الشبيبة
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية