السياقة بإهمال كيف تكون ؟!!.

    • السياقة بإهمال كيف تكون ؟!!.

      الوطن -*حمد بن سالم العلوي:



      يعتقد البعض أن السياقة بإهمال تأتي على لون واحد ، ألا وهو بأن يضع السائق مخدة تحت رأسه وينام في السيارة وهي تسير على الشارع العام ، وبغير هذا التصرف يكون كل فعل آخر مسموحا ، لكونه ليس فيه نوم أثناء الجلوس وراء مقود السيارة ، أما الأكل والشرب أثناء السياقة أمر عادي ، والانشغال بالهاتف النقال ، والعبث به بين قراءة الرسائل أو كتابتها ، أو البحث في ملفات الهاتف المختلفة ، أو الانشغال بالمتصفح الإلكتروني ، أو البحث في الأسماء في سجل الهاتف ، أو قراءة الصحف والمجلات، أو الانشغال بتقليب المحطات الإذاعية والتليفزيونية ، أو التنقل بين ألبومات الأغاني والبحث عنها في القوائم ، أكانت في نظام السيارة ، أو الهاتف النقال ، فكل هذه الأمور في العرف الخاص بالبعض ليست من إهمال في شيء.

      إن الذي لا يُصدّق .. ما شاهدته في الأسبوع الماضي عندما كنت أسير بجوار شخص يسوق سيارة فخمة ، ومن الوزن الثقيل في الدفع المالي عند الشراء ، وقد أنغضن سائقها على جانبه الأيمن ، ورفع قدمه الأيسر ووضعه بجوار مقود السيارة ، وأمسك الهاتف النقال بيده اليمنى ووضع كوعه على المنضدة الموجودة بين المقعدين ، فأنغضن عليها مسترخياً على الآخر كما يقال ، أما يده اليسرى فكان يضعها أحياناً على مقود السيارة .. ولكن يلزمه الأمر بين وقت وآخر أن يلوح بها ليشرح الصورة للشخص الذي يحادثه بالهاتف النقال ولا يراه بالطبع ، أما حزام الأمان فكان حاجة زائدة في السيارة مثله مثل الدودة الزائدة يتدلى من غير ضرورة ، وهذا السائق كان أشبه باللوح العائم بسيارته في وسط بحر لجي من السيارات ، التي تسير على شارع السلطان قابوس أمام حي الوزارات وقت المساء ، فإن لم يصدق أحد ذلك فهو معذور فقد لا يتصور أن سائقاً ما يكون بهذه الدرجة من الاستهتار .. أما أنا فقد رأيت ذلك بأم عيني ولم أصدق ، فقلت للشخص الذي كان يركب بجواري تأكد لي من فضلك من هذه الحالة، فوصف لي المشهد كما سبق ورأيته .. فعندئذ صدقت ما رأيت.

      وصورة أخرى لبنت حواء وقد وضعت الهاتف بين كتفها وأذنها عند إشارة المرور الضوئية ، وأرادت أن تستغل الوقت ، فتناولت حقيبة أدوات التزوير والتعمية ، وانتزعت منها فرشاة فأخذت تغبر وجهها وتلونه ، وعندما تحولت الإشارة من الحمراء الى الخضراء ، لم تتوقف رغم احتجاج الناس بالهارونات (أبواق السيارات) على تأخيرهم ، فاستمرت بالسير المتأرجح وغير السريع بالطبع ، وهي تكمل الفرش والبرش والتكحل بهدف تغيير واقع الحال ، فلو عرفت تلك المتكحلة أنها قد تتسبب في حادث مروري، وقد لا يتوقف الأمر عند خربشة الألوان وحدها بل قد يتعداها إلى خربشة الوجه بأكمله .. فقلت في نفسي عن الحالة الأولى : إن حلها يكمن في عشرين جلدة على مرأى من الناس ، أو حتى من غير مرأى من أحد ، أما الحالة الثانية وهو ما يخص بنت حواء ، فتكلف بخبز نصف (جونية) طحين على (الطوبج) والنار حطبها الليف تحت شجرة في زمن الحر ، وتأديب من ليس به أدب ضرورة لحفظ أرواح الناس .

      *- حتى لا ننسى:

      - إن وفيات العام قبل الماضي (951) أما وفيات العام الماضي ( 953 ) شخصاً ، وكذلك الإصابات

      - (10558) و (9783) شخصاً في العام الماضي أيضاً ، وكل هذا يحدث بسبب متكرر ، وهو خطأ يسبق وقوع الحادث (مخالفة مرورية) واحدة على الأقل !!.

      { وتذكر دوما القاعدة المرورية الذهبية التي تقول: تجنب أخطاء الآخرين .. تسلم ، ويسلموا .. وان القيادة .. أخلاق .. وذوق .. وفن }.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions