الشبيبة -*محمد بن سيف الرحبي:

بعد أن رآني أهبط من على خشبة قاعة حفل افتتاح مهرجان السينما حسبني شخصا مهما أو أحد الذين بإمكانهم إعانته على ما أحسبه حلم حياته، ومساعدته للوصول إلى حلمه وهو يراه أمام عينيه على بعد أمتار منه.
صاحب الحلم هو شخص هندي كان ضمن حضور حفل الافتتاح، أما الحلم فهو مصافحته للنجم الشهير أميتاب باتشان، يرجوني بقوله: أرجوك، أريد فقط أن أصافح يده.
سعى الرجل للتوسط من أجله أو أن آخذ بيده نزولا لتلك السلالم والمرور في الصف الأول حيث كبار حضور الحفل، ووضعه أمام حلمه، ولشدة اللهفة التي رأيتها في عينيه خشيت أن يأكل الحلم لأنه قد لا يتكرر بهذا التجسيم أمامه مرة أخرى.
تذكرت ما حدث لأسطورة السينما الهندية قبل سنوات حينما زار القاهرة، حدثت حالات إغماء كثيرة بين البنات، أصبن بالصدمة لتحقق الحلم فجأة، أن يرين رؤيا العين أسطورة كهذه تمشي على الأرض، تبتسم على أرض الواقع لا من وراء الشاشات الكبيرة.
عجزت عن تحقيق الحلم لأني لست رجل الأحلام، إنما فطنت إلى ما قد تفعله الشهرة من أسطرة لأشخاص لولا ذلك لأصبحوا بشرا عاديين، يبحثون عن رغيف الخبز فلا يجدونه إلا محفوفا بمخاطر ونزف عرق إن لم يكن دما.. لكنهم يسبحون في بحيرات من عطر، ويمتلكون القصور والطائرات، وأينما حلّوا فهم محاطون بالمجد والنساء.
هو ممثل.. قادته ظروف ما ليكون نجما، وقادته الشهرة ليكون أسطورة، وفي الهند فإن صناعة الأساطير جزء من تركيبة الشعب..
قد لا يكون أميتاب كما هو غاندي، إنما لكل واحد منهما ثورته، والأول ابن شاعر كبير لم يخرج من عشوائيات الجهل، والآخر رمز وطني قاد الفقراء من أجل وطن يتسع لجميع أبنائه، لكن لا يتسع لجندي واحد يدعى محتلا..
وأميتاب ليس راجوه العامل في مزرعة عمانية، أو بابوه في (كراج) بالوادي الكبير، أميتاب، الشهرة والمجد والمال حظي بكل ذلك لأنه قدّم أدوارا مسّت حياة راجوه وبابوه وأقاربهما وجيرانهما في مدن الصفيح والحياة الواقعة تحت خط الفقر، وخط الموت، وكل خطوط التماس مع اللاإنسانية.
لم يناضل أميتاب قائدا لمظاهرات أو حركات عنف ضد السلطة إنما كلما أطال الوقوف على شاشة الفن السابع مناصرا الفقراء مجسدا لأوجاعهم وأحلامهم سارت ركاب المجد بين يديه، ترك الفن من أجل عيون البرلمان، لكنه بقي النجم الأجمل وراء الشاشة، بقامته الطويلة، البطل الخارق الذي يقتل جميع الأشرار ولا يموت مهما أثخنت السهام جسده، ومهما حطمت الأوجاع روحه.. لم تعطه السياسة ما منحته إياه السينما، الناس بطبيعتهم لا يحبون السياسيين، يرونهم أكبر أسباب جوعهم وعريهم ومصائبهم، إنما الممثل قادر على أن يكون هم، سيرونه كما هو على الشاشة، لن يتذكرون الطائرات والقصور والسيارات التي يمتلكها.
وقف أميتاب كأسطورة هندية، كرمز حي عشاقه مئات الملايين من البشر عبر شبه القارة الهندية، ملايين أخرى ما وراء البحار وما خلف المحيطات، هو ليس كأي نجم، هو قمر هندي إن أطلّ رآه الفقراء رغيف خبر، وفانوس ضوء في ليل الحزانى والفقراء.
في قاعة عمان بفندق قصر البستان اختفى الرجل من أمام ناظري، حسبته اقترب من حلمه، أو باعدت بينه والحلم أسوار من سواعد عادة تمنع البسطاء من الوصول إلى أحلامهم.

بعد أن رآني أهبط من على خشبة قاعة حفل افتتاح مهرجان السينما حسبني شخصا مهما أو أحد الذين بإمكانهم إعانته على ما أحسبه حلم حياته، ومساعدته للوصول إلى حلمه وهو يراه أمام عينيه على بعد أمتار منه.
صاحب الحلم هو شخص هندي كان ضمن حضور حفل الافتتاح، أما الحلم فهو مصافحته للنجم الشهير أميتاب باتشان، يرجوني بقوله: أرجوك، أريد فقط أن أصافح يده.
سعى الرجل للتوسط من أجله أو أن آخذ بيده نزولا لتلك السلالم والمرور في الصف الأول حيث كبار حضور الحفل، ووضعه أمام حلمه، ولشدة اللهفة التي رأيتها في عينيه خشيت أن يأكل الحلم لأنه قد لا يتكرر بهذا التجسيم أمامه مرة أخرى.
تذكرت ما حدث لأسطورة السينما الهندية قبل سنوات حينما زار القاهرة، حدثت حالات إغماء كثيرة بين البنات، أصبن بالصدمة لتحقق الحلم فجأة، أن يرين رؤيا العين أسطورة كهذه تمشي على الأرض، تبتسم على أرض الواقع لا من وراء الشاشات الكبيرة.
عجزت عن تحقيق الحلم لأني لست رجل الأحلام، إنما فطنت إلى ما قد تفعله الشهرة من أسطرة لأشخاص لولا ذلك لأصبحوا بشرا عاديين، يبحثون عن رغيف الخبز فلا يجدونه إلا محفوفا بمخاطر ونزف عرق إن لم يكن دما.. لكنهم يسبحون في بحيرات من عطر، ويمتلكون القصور والطائرات، وأينما حلّوا فهم محاطون بالمجد والنساء.
هو ممثل.. قادته ظروف ما ليكون نجما، وقادته الشهرة ليكون أسطورة، وفي الهند فإن صناعة الأساطير جزء من تركيبة الشعب..
قد لا يكون أميتاب كما هو غاندي، إنما لكل واحد منهما ثورته، والأول ابن شاعر كبير لم يخرج من عشوائيات الجهل، والآخر رمز وطني قاد الفقراء من أجل وطن يتسع لجميع أبنائه، لكن لا يتسع لجندي واحد يدعى محتلا..
وأميتاب ليس راجوه العامل في مزرعة عمانية، أو بابوه في (كراج) بالوادي الكبير، أميتاب، الشهرة والمجد والمال حظي بكل ذلك لأنه قدّم أدوارا مسّت حياة راجوه وبابوه وأقاربهما وجيرانهما في مدن الصفيح والحياة الواقعة تحت خط الفقر، وخط الموت، وكل خطوط التماس مع اللاإنسانية.
لم يناضل أميتاب قائدا لمظاهرات أو حركات عنف ضد السلطة إنما كلما أطال الوقوف على شاشة الفن السابع مناصرا الفقراء مجسدا لأوجاعهم وأحلامهم سارت ركاب المجد بين يديه، ترك الفن من أجل عيون البرلمان، لكنه بقي النجم الأجمل وراء الشاشة، بقامته الطويلة، البطل الخارق الذي يقتل جميع الأشرار ولا يموت مهما أثخنت السهام جسده، ومهما حطمت الأوجاع روحه.. لم تعطه السياسة ما منحته إياه السينما، الناس بطبيعتهم لا يحبون السياسيين، يرونهم أكبر أسباب جوعهم وعريهم ومصائبهم، إنما الممثل قادر على أن يكون هم، سيرونه كما هو على الشاشة، لن يتذكرون الطائرات والقصور والسيارات التي يمتلكها.
وقف أميتاب كأسطورة هندية، كرمز حي عشاقه مئات الملايين من البشر عبر شبه القارة الهندية، ملايين أخرى ما وراء البحار وما خلف المحيطات، هو ليس كأي نجم، هو قمر هندي إن أطلّ رآه الفقراء رغيف خبر، وفانوس ضوء في ليل الحزانى والفقراء.
في قاعة عمان بفندق قصر البستان اختفى الرجل من أمام ناظري، حسبته اقترب من حلمه، أو باعدت بينه والحلم أسوار من سواعد عادة تمنع البسطاء من الوصول إلى أحلامهم.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions