سرقة الاتصالات

    • سرقة الاتصالات

      عُمان -*فاطمة غلام:



      لم يحملني الاستغراب عندما تتبعت العاملة الآسيوية الوافدة لدي إلى محل الخياطة بالحارة والذي اعتادت أن تشتري منه بطاقة الهاتف طالما ان الأمور متاحة والأيدي الوافدة تسرح وتمرح وتنوع نشاطها للكسب ما أمكن تحت مسمى الكفيل العماني ولكن الذي أصابني بالدهشة الشديدة أن محل الخياطة تحول إلى قاعة للاتصالات.

      عاملات وافدات إلى جانب بعض الوافدين من الرجال ترتفع أصواتهم بالتحدث مع ذويهم عقدت الدهشة لساني ومن عذر أن الخياط المذكور قد هجر آلته ويؤخر الملابس التي يحضرها الزبائن فقد علمت أنه يمارس هذا النشاط منذ فترة وتربح من هذه المكالمات أضعاف ما يدره عليه الدخل من الخياطة.

      ولأني غير مستوعبة الموقف وأصل القضية حملت تساؤلي إلى المنزل فعرفت من خلال مناقشة الأبناء انه ربما يعمد الى اختراق إحدى شبكات الاتصالات المحلية مستخدما أجهزة لاسلكية أو عبر نظام السكايب لإجراء اتصالات دولية لأي مكان في العالم وتوفير كلفة الاتصال ولكن ليست تلك القضية وان استعلمت لاحقا إن تلك الخدمة غير متاحة حتى الآن من خلال شركات الاتصال في السلطنة وان هذا الوافد يتعمد مخالفة قانون تنظيم الاتصالات بالاحتيال ليستفيد من أبناء جلدته والآخرين من الوافدين ويضع الأموال التي يجنيها في جيبه.

      وإذا كانت الجهات الأمنية تواصل حملاتها وتتعقب هؤلاء الأشخاص المخالفين وسجلاتهم للعام الماضي أكدت ضبط 223 جريمة مخالفة لقانون الاتصالات اتهم فيها 346 شخصا ولا يزال هناك الكثير الذي يتم اكتشافه يوما بعد آخر إلا ان التساؤل الأهم أين الرقابة وأين دور الكفلاء الذين يفتحون الباب على مصراعيه لتلك الأيدي التي لا تتوانى عن استخدام أية وسيلة للكسب.. مشروعة كانت أو مخالفة وباستخدام أية طريقة متاحة في غياب الضمير؟ ولم لا، إذا كان الهم الوحيد لهؤلاء الجانب المادي والتربح السريع، ويوم بعد آخر تطالعنا الأخبار بالقبض على مجموعة من الوافدين تروج لهكذا تجارة أو تستخدم هذه الوسيلة أو تلك للتلاعب على القانون وإن كان الكثيرون يقعون في قبضته إلا أن هناك الكثير المستتر بلا شك. إذ المسألة بحاجة لوقفة جادة وإعادة نظر والضرب بيد من حديد، مثلما تم قبل فترة قريبة تسفير المئات من الوافدين المسرحين والذين لم تنطبق عليهم شروط الإقامة والعمل والذين قد يلجأون إلى اعتماد أي عمل أو نشاط لتحقيق الربح مشروعا كان أو مخالفا في حالة غياب الرقابة والمسؤولية من المواطن الجالب لهم، وإذا كان ذلك الوافد قد استغل الاتصالات وسيلة فما يدرينا انه لن يلجأ إلى وسيلة أخطر وأكثر سلبية علينا وعلى المجتمع واعتقد أن مجرد شكة دبوس لا تكفي بل أبعد من ذلك مطلوب، خاصة وأن الأعداد في تزايد كما تبين الأرقام والإحصائيات وإذا رحل مئات فان آلاف وآلاف أخرى ستأتي.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions