التعليم من أجل الغد(12)

    • التعليم من أجل الغد(12)

      الوطن -*حمد سعيد الصواعي:



      بأمجاد الماضي ومعايشة معطيات الحاضر، والتطلع إلى آفاق المستقبل، شئنا أم أبينا عجلة الزمن تمارس دورانها حول نفسها عبر امتداد السنين ، أجيال بعد أجيال تنطوي في سجلات تراكمية حافلة بالبناء والعطاء في مختلف المراحل ، ليكون الزمن في كل مرحلة قياسية هو المقياس الرئيسي في الفشل أو النجاح ، وبما أن مستقبل الشعوب مرتبط ارتباطا وثيقا بعلمائها ومبدعيها ومثقفيها وليس بما تستورده من أفكار وتجارب وأجهزة تكنولوجية ، أي بصريح العبارة أن نقتات من موائد الآخرين ، حيث المجتمعات الحضارية المتقدمة تستثمر عقل وفكر الإنسان ، وليس عضلاته ونسبه من خلال بأن المقياس الرئيسي في تقدم الشعوب هو رصيدها من العلماء والخبراء ورجالات الفكر والثقافة في الحقول العلمية المختلفة ، ودعونا نتأمل ونشخص واقعنا التربوي وفق معطياته بكل مصداقية وموضوعية تامة ، حيث يتجلى لنا هذا الواقع في معادلة مركبة معرفية تتكون من جزءين ،

      كل جزء عكس الاتجاة الآخر وللأسف الشديد ( جهود كبيرة وكبيرة من قبل وزارة التربية من أجل الارتقاء بالتعليم وتجويده وتحديثه حسب متطلبات الغد ، لكن بالمقابل قصور دائم من قبل المدارس المتمثل في إعداد الطالب المتعدد المهارات القادرعلى التعليم الدائم ، ليكون لبنة أساسية في المجتمع ، لتكون النتيجة تذبذب في المخرجات)، هنا الحالة تحتاج إلى علاج ، لكي يندفع هذا الجيل إلى الابتكار ، وتكمن أسباب هذا القصور من قبل المدرسة العمانية المتمثلة في طاقمها الإداري والفني والتدريسي ، حيث وللأسف الشديد ينتاب العديد من التربويين والإداريين والفنيين الكثير من التشاؤم والتذمر والصور الظلامية حول كل ماتقوم به الوزارة ، من تطوير وتحديث في الأنظمة والقوانين ، من خلال بذور سلبية يزرعونها في أجسادهم ينعكس زرعها بعدها في أجسامهم على التحصيل المدرسي ، وإن كان هذا الإيمان العميق بالتطوير والتحديث لايوجد من الداخل في الذات نفسها حتما ستكون النتائج على عكس مانتوقعه في تذبذب المخرجات التعليمية من خلال أن أعمالهم ثابتة غير مبتكرة في قوالب معينة وفق أطارات محدودة الأفق ، وياليتهم يكتفون بهذا! فلم يكتفوا بذلك يحملون نتيجة فشلهم المر وزارة التربية والتعليم ، حيث من المتعارف عليه أن كل وزارة عالميا تكون مهمتها توفير كافة الإمكانيات العلمية والتقنية والتكنولوجية والتعليمة والتربوية، وتصقل وتؤهل وتدرب ، وتضع القوانين والأنظمة واللوائح لتنشيط العملية التعليمية وتغير وتبدل طلبا للتطوير وفق ماتقتضيه معطيات الحاضر ،

      وهذا ما تقوم به وزارة التربية والتعليم وتبقى إلى من يعول عليهم في تحقيق الأهداف ، وفي من يتابع ويدقق في مدى التحقق من تحقيق الأهداف هنا لب القصيد ، أي الدو الأهم على الكادر الإداري والفني والتدريسي من خلال نبذ التشاؤم والتذمر ونكس الهمم ومشاعر الإحباط ، ويجب أن تترجم عقول هؤلاء بحب العمل والسعي إلي الإبداع والابتكار من خلال توظيف الطاقات التوظيف الأمثل خدمة لتحقيق الأهداف المنشودة ، حيث أننا ونحن نعيش في مناخ سياسي واجتماعي متماسك ، ويجب علينا استغلال هذا المناخ السياسي الاجتماعي المتماسك الذي غير متوفر في العديد من الدول ، لكي ينعكس على التعليم ، ومن هنا نناشد كل مخلص في هذا الوطن ، أن يقدم عصارة فكره ، وتسخير كل طاقاته الذهنية ومشاعره نحو عملة بإخلاص ، ويجب أن يتحلى بشعار بروح الانتماء وعاطفة حب الأجيال ، وندع خواص التحليل والتمييز والنقد والتشاؤم للأهل الاختصاص ، نحن لانقول ليس للنقد ، لكن يجب أن يكون النقد هادفا وبناء على دراسات محكمة لتوصل إلى أحكام وحلول حول قضايا تربوية ، ويجب أن لاتتحول مدارسنا معاقل نقد من أجل الكلام حتى خريجي الجدد بدأوا ينقدوا كأنها فلسفة كرة قدم ، كذا وكذا ويا ليت كذا وكذا، والوزارة قوانينها كذا، ويا حبذا كذا ، وهلم جره ، أي استوديوهات تحليلية مصغرة في مدارسنا ، وفي الختام يجب علينا أن نحلم بيوم مشرق جديد ، تشرق فيه شمس العلم والمعرفة من كل حدب وصوب في كافة مدارس السلطنة ليكون هناك فجر جديد قادم من المجهول من هذه الدولة الفتيه، فالحياة بحاضرها وغدها لنا.

      *


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions