حرية الرأي والتعبير

    • حرية الرأي والتعبير

      الوطن -*سيف بن محمد السعيدي:



      حرية الرأي والتعبير عنه من مقومات النظم الديمقراطية ؛ فالانتقاص منها هو انتقاص من الحكم الديمقراطي السليم ؛ ومفهوم المادة التاسعة عشرة من العهد الدولي ينصرف إلى أن حق الفرد في اعتناق الآراء التي يختارها دون تدخل هو حق لا يقبل أي قيد أو استثناء كما أن حرية التعبير تشمل الحق في تلقي واستقصاء ونقل المعلومة للاخرين وفي التعبير عن الرأي والفكر ونقله الى غيره بأي صورة إما شفاهية أو كتابة أو عن طريق الكلمة المطبوعة أو المسموعة أو في صورة فنية أو بأي وسيلة أخرى يختارها الفرد.

      هذا وإن كانت حرية الفرد في اعتناق الرأي الذي يختاره لا تقبل بطبيعتها أي قيد ؛ فان إطلاق الحق في التعبير عن الرأي لا يعني أنه لا يحمل معه واجبات ومسئوليات معينة تسمح بفرض بعض القيود التي تستلزمها حماية مصالح الاخرين أو مصلحة الجماعة ككل على ألا تفرغ تلك القيود الحق في التعبير من مضمونه ؛ أي يجب أن تقتصر على ما تقتضيه في الدول الديمقراطية حماية الامن القومي أو النظام العام او الاداب العامة أو الصحة العامة أو حقوق الغير وسمعتهم.

      وغالبا ما تتضمن النصوص الدستورية والقوانين تأكيدات لحرية الرأي والتعبير كما هو الحال في المادة 29 من النظام الاساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (101 / 96) والتي نص على((حرية الرأي والتعبير عنه بالقول والكتابة وسائر وسائل التعبير مكفولة في حدود القانون)).

      والمعلوم بأن حرية الصحافة من أكثر صور ممارسة حرية الرأي والتعبير إن لم تكن اقواها فحق المواطن في الحصول على المعلومة عبر صحافة وإعلام حر. فوجود صحافة حرة مستقلة لا تخضع للسيطرة الحكومية أو التحكم الرسمي يشكل أحد المعايير الرئيسية التي تؤخذ في الحسبان عند النظر في مدى إلتزام الدولة باحترام حرية الرأي والتعبير وقد تناولت المادة (31) من النظام الاساسي للدولة عن حرية الصحافة فهي مكفولة في الاشتراطات التي بينها القانون وحظرت كل ما من شأنه يؤدي الى الفتنة أو يمس امن الدولة أو يسيء الى كرامة الانسان وحقوقه.

      ومن هنا فإن استئثار أي دولة بملكية وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمطبوعة يعد قيدا رئيسيا على حرية الرأي والتعبير.

      فالاعلام مرفقا عاما يعكس حدود النطاق الذي يتحرك فيه الافراد في المجتمع مدى توفر التعددية الاجتماعية والثقافية والسياسية احيانا السائدة في ظل الحرية التي ينظمها القانون ومن هذا المنطلق فان سلطنة عمان قدمت الحماية اللازمة لحرية الرأي والتعبير فإلتزمت بمنح الحرية في إصدار الصحف وإنشاء القنوات الاذاعية الخاصة وحرية ملكيتها في ظل تنظيم قانوني لهذا الحق يتسم بالشفافية ومعايير وشروط قبول او رفض منح التراخيص اللازمة لذلك وعمدت على عدم فرض شروط ومتطلبات مرهقة التي قد تصل الى حد التعجيز الفعلي لان مثل هذه الممارسات من قبل الحكومات قد تؤدي عمليا وحتما الى التضييق على القوى الاجتماعية والثقافية في المجتمع وحرمانها من أحد السبل الرئيسية في ممارساتها لحرية الرأي والتعبير.

      ومن هنا فان المادة الرابعة من العهد الدولي أجازت بعض القيود غير العادية خلال حالات محددة واستثنائية عارضة فلذا تعد هذه الحالة بقيد غير مباشر على حرية الرأي والتعبير.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions