الوطن -*سعود بن علي الحارثي:

تميزت الكتابات الأولى التي تطرقت إلى واقع الأمة الإسلامية في مراحل متقدمة تؤرخ لفترة ظهور الصحافة العربية ونكبة فلسطين وسطوع قامات كبيرة فكرية وأدبية وصحفية وعلماء دين تبنت عمليات الإصلاح والنقاش والكتابة والحركة البناءة في هذا الموضوع المحوري , يحركها الاحساس العميق بالمسئولية تجاه الأمة وشعورها القوي بالمنزلق الذي تتجه نحوه وفقا لمؤشرات كثيرة وجملة من التحديات ظهرت في حينها ورغبتها في المساهمة في عمليات الإصلاح والتحديث والتطوير والرقي " تميزت الكتابات " بالرصانة والعمق والجدية والتشخيص الدقيق لهذا الواقع وتوصلت إلى نتائج مهمة لعوامله وأسبابه وإلى حلول واقعية للخروج من أزماته ومعالجة علله , وشهدت الساحة العربية والإسلامية كما كبيرا من الدراسات والأبحاث والمقالات والكتب المتخصصة التي تناولت شأن المسلمين بعمومياته وتفصيلاته ومساراته المتعددة وبما حمله من هموم وأوجاع وأمنيات وأحلام ومخاوف , ومع ذلك الجهد الكبير والعمل الملموس فقد استمر حال المسلمين في الانحدار إلى الأسوأ ولم تنفع معه تلك الكتابات والرؤى الكثيفة والدعوات الإصلاحية والنداءات القوية إلى نبذ الخلاف وإلى تحقيق الوحدة وإلى التعاون المثمر والتنسيق الفعال بين الأقطار الإسلامية , وبمرور المراحل الزمنية تولد شعور قوي بأن تلك الكتابات لم تعد ذات قيمة ولا جدوى منها لأنها لم تحقق أهدافها الحقيقية , وترسخت القناعة بأن الاستمرار في طرحها ما هو إلا نوع من التكرار والنقل والإعادة الذي يولد الإحساس بالملل والسخرية وفقدان ثقة القارئ فيها ...
ووفقا لهذا الواقع فقد تجاوزت الكتابات والمقالات في مرحلتها الثانية مرحلة تشخيص الأسباب وطرح الرؤى والأفكار إلى تجييش العواطف والتعبير عن الأحلام والأمنيات وإلى التباكي على حال المسلمين وعلى واقعهم المؤلم , يولدها الشعور بالعجز والألم والحزن على حال الأمة والغيرة عليها والتشاؤم من المستقبل في ظل توالد الصراعات وحالة الانشقاق المتواصلة والدخول في المآزق والشراك وعمليات الإقصاء والابتعاد عن القضايا الجوهرية ... وانتقلت هذه الكتابات في مرحلتها الثالثة من الجدية والواقعية ومن ثم تحريك العواطف والتباكي إلى الكتابة الساخرة المليئة بالتهكم والمشبعة بالنكتة الثقيلة على حال المسلمين الذي " لا يسر صديقا ولا عدو " واستلهام عينات من مواقفهم وممارساتهم وأساليب حياتهم ورؤيتهم إلى الأشياء والمتسمة في مجملها بالاستغراب والتناقض والازدواجية والمولدة للحيرة , ومن ثم إجراء المقارنات الساخرة بينهم وبين الأمم الأخرى , في كافة المجالات المتعلقة بالمعرفة والعقيدة والسياسة والآراء والمذاهب الفكرية والحداثة والبحث والتصنيع مدعمة بالمؤشرات والأرقام المؤكدة على التخلف والجهل وإخراجها في قالب فكاهي يدعوا إلى الضحك والإعجاب بأسلوب الكاتب الساخر ...
وتدلل تلك الكتابات بمراحلها وتطوراتها واختلاف مشاربها على استعصاء الحالة التي يعيشها المسلمون على التغيير فجاءت المرحلة الثالثة معبرة عن حالة الإحباط والسخط والقهر واستخدمت النكتة وعبارات التهكم والسخرية للتخفيف من الغضب المتراكم , وقصد بها اليسر في إيصال الرسالة وتجديد أثوابها وتحديثها والتشجيع والترغيب في قراءتها دون عناء أو ملل من القارئ , ومن سمات هذا النوع من الكتابة أنها حمالة أوجه ومقاصد وقد تضلل القارئ وتضعه أمام أكثر من منعطف فلا يدري على أي منها يضع قدميه , فقد يستنتج القارئ بأن النص يستهدف الإسلام في عمومه وينتقص من قيمته ويحمله وزر تخلف الأمة الإسلامية , وقد يخرج قارئ آخر بنتيجة مغايرة لذلك الاستنتاج يبرئ الكاتب ويرى في عمله مجرد تهكم على حال المسلمين ومقارنتهم بالأمم الأخرى , وقد يرى قارئ ثالث في النص معنى آخر يهدف منه الكاتب إلى تحريك مشاعر الناس وتحفيزهم إلى التغيير في السلوك وفي آليات التفكير وفي الممارسات يحركه الحس بالمسئولية والحرص على مصلحة الأمة .. وهي من الكم بحيث يصعب ملاحقته وحصره والاطلاع عليه وتقييمه بالتالي تقييما دقيقا وموضوعيا مقالات وخواطر شعرية ومساهمات ومشاركات كتابية أخرى لكتاب وصحفيين وأدباء معروفين وآخرين ناشئة وهواة ما زالوا في طور التدريب على الكتابة , وهذا النوع من الكتابة ونظرا لما تحظى به من شعبية واسعة يتم تداوله عبر المدونات والإيميل ومواقع الأنترنت بشكل كثيف , وبعض تلك الكتابات نشرت في العديد من الصحف العربية , وفي ظل هذا الانفلات الإعلامي وما تزخر به ساحة الأنترنت من غث وسمين وأكثره الغث , وبالنظر إلى تباين مستويات القراء والمطلعين والمشاركين علما وإدراكا وتوعية وفهما , فإنه من الأهمية بمكان التصدي لها من خلال التوعية وقياس أثرها على الناس وإخضاعها للمناقشة الواسعة والتقييم والتوضيح والردود المباشرة إذا تطلب الأمر ذلك في الصحف التي تنشر مثل هذا النوع من المقالات أو في مواقع الانترنت التي تتواجد فيها.

تميزت الكتابات الأولى التي تطرقت إلى واقع الأمة الإسلامية في مراحل متقدمة تؤرخ لفترة ظهور الصحافة العربية ونكبة فلسطين وسطوع قامات كبيرة فكرية وأدبية وصحفية وعلماء دين تبنت عمليات الإصلاح والنقاش والكتابة والحركة البناءة في هذا الموضوع المحوري , يحركها الاحساس العميق بالمسئولية تجاه الأمة وشعورها القوي بالمنزلق الذي تتجه نحوه وفقا لمؤشرات كثيرة وجملة من التحديات ظهرت في حينها ورغبتها في المساهمة في عمليات الإصلاح والتحديث والتطوير والرقي " تميزت الكتابات " بالرصانة والعمق والجدية والتشخيص الدقيق لهذا الواقع وتوصلت إلى نتائج مهمة لعوامله وأسبابه وإلى حلول واقعية للخروج من أزماته ومعالجة علله , وشهدت الساحة العربية والإسلامية كما كبيرا من الدراسات والأبحاث والمقالات والكتب المتخصصة التي تناولت شأن المسلمين بعمومياته وتفصيلاته ومساراته المتعددة وبما حمله من هموم وأوجاع وأمنيات وأحلام ومخاوف , ومع ذلك الجهد الكبير والعمل الملموس فقد استمر حال المسلمين في الانحدار إلى الأسوأ ولم تنفع معه تلك الكتابات والرؤى الكثيفة والدعوات الإصلاحية والنداءات القوية إلى نبذ الخلاف وإلى تحقيق الوحدة وإلى التعاون المثمر والتنسيق الفعال بين الأقطار الإسلامية , وبمرور المراحل الزمنية تولد شعور قوي بأن تلك الكتابات لم تعد ذات قيمة ولا جدوى منها لأنها لم تحقق أهدافها الحقيقية , وترسخت القناعة بأن الاستمرار في طرحها ما هو إلا نوع من التكرار والنقل والإعادة الذي يولد الإحساس بالملل والسخرية وفقدان ثقة القارئ فيها ...
ووفقا لهذا الواقع فقد تجاوزت الكتابات والمقالات في مرحلتها الثانية مرحلة تشخيص الأسباب وطرح الرؤى والأفكار إلى تجييش العواطف والتعبير عن الأحلام والأمنيات وإلى التباكي على حال المسلمين وعلى واقعهم المؤلم , يولدها الشعور بالعجز والألم والحزن على حال الأمة والغيرة عليها والتشاؤم من المستقبل في ظل توالد الصراعات وحالة الانشقاق المتواصلة والدخول في المآزق والشراك وعمليات الإقصاء والابتعاد عن القضايا الجوهرية ... وانتقلت هذه الكتابات في مرحلتها الثالثة من الجدية والواقعية ومن ثم تحريك العواطف والتباكي إلى الكتابة الساخرة المليئة بالتهكم والمشبعة بالنكتة الثقيلة على حال المسلمين الذي " لا يسر صديقا ولا عدو " واستلهام عينات من مواقفهم وممارساتهم وأساليب حياتهم ورؤيتهم إلى الأشياء والمتسمة في مجملها بالاستغراب والتناقض والازدواجية والمولدة للحيرة , ومن ثم إجراء المقارنات الساخرة بينهم وبين الأمم الأخرى , في كافة المجالات المتعلقة بالمعرفة والعقيدة والسياسة والآراء والمذاهب الفكرية والحداثة والبحث والتصنيع مدعمة بالمؤشرات والأرقام المؤكدة على التخلف والجهل وإخراجها في قالب فكاهي يدعوا إلى الضحك والإعجاب بأسلوب الكاتب الساخر ...
وتدلل تلك الكتابات بمراحلها وتطوراتها واختلاف مشاربها على استعصاء الحالة التي يعيشها المسلمون على التغيير فجاءت المرحلة الثالثة معبرة عن حالة الإحباط والسخط والقهر واستخدمت النكتة وعبارات التهكم والسخرية للتخفيف من الغضب المتراكم , وقصد بها اليسر في إيصال الرسالة وتجديد أثوابها وتحديثها والتشجيع والترغيب في قراءتها دون عناء أو ملل من القارئ , ومن سمات هذا النوع من الكتابة أنها حمالة أوجه ومقاصد وقد تضلل القارئ وتضعه أمام أكثر من منعطف فلا يدري على أي منها يضع قدميه , فقد يستنتج القارئ بأن النص يستهدف الإسلام في عمومه وينتقص من قيمته ويحمله وزر تخلف الأمة الإسلامية , وقد يخرج قارئ آخر بنتيجة مغايرة لذلك الاستنتاج يبرئ الكاتب ويرى في عمله مجرد تهكم على حال المسلمين ومقارنتهم بالأمم الأخرى , وقد يرى قارئ ثالث في النص معنى آخر يهدف منه الكاتب إلى تحريك مشاعر الناس وتحفيزهم إلى التغيير في السلوك وفي آليات التفكير وفي الممارسات يحركه الحس بالمسئولية والحرص على مصلحة الأمة .. وهي من الكم بحيث يصعب ملاحقته وحصره والاطلاع عليه وتقييمه بالتالي تقييما دقيقا وموضوعيا مقالات وخواطر شعرية ومساهمات ومشاركات كتابية أخرى لكتاب وصحفيين وأدباء معروفين وآخرين ناشئة وهواة ما زالوا في طور التدريب على الكتابة , وهذا النوع من الكتابة ونظرا لما تحظى به من شعبية واسعة يتم تداوله عبر المدونات والإيميل ومواقع الأنترنت بشكل كثيف , وبعض تلك الكتابات نشرت في العديد من الصحف العربية , وفي ظل هذا الانفلات الإعلامي وما تزخر به ساحة الأنترنت من غث وسمين وأكثره الغث , وبالنظر إلى تباين مستويات القراء والمطلعين والمشاركين علما وإدراكا وتوعية وفهما , فإنه من الأهمية بمكان التصدي لها من خلال التوعية وقياس أثرها على الناس وإخضاعها للمناقشة الواسعة والتقييم والتوضيح والردود المباشرة إذا تطلب الأمر ذلك في الصحف التي تنشر مثل هذا النوع من المقالات أو في مواقع الانترنت التي تتواجد فيها.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions