الأمهات ثروة المجتمعات

    • الأمهات ثروة المجتمعات

      الوطن -*علي بن صالح الكلباني:



      يلاحظ هذه الأيام وجود مشاهد احتفالية استثنائية بيوم الأم والذي أختارته بعض المجتمعات يوم 21 مارس من كل عام للاحتفال به فيما مجتمعات أخرى من هذا العالم المترامي الأطراف قد اختارت له أياما وتواريخ مختلفة للتعبيرعن مدى فرحتهم بقدومه وهنا وإن اختلفت مواعيد الاحتفال بيوم الأم أو كما يحلو للبعض تسميته بعيد الأم وكذا الاختلاف بنوعية برامجه ومستوياته والنظرة إليه إلا أن يوم الأم أصبح من الأعياد المهمة وتجهز لأجله الاحتفالات والمسجات والمشاعر والهدايا وهنا وإن تباينت الآراء حول هذه المناسبة الاجتماعية والنظرة الشرعية حولها إلا أن هناك الكثيرين في هذا العالم مقتنعون بأنها محطة مهمة في حياة الشعوب تتجدد فيها المشاعر تجاه الأم ليصل حداً بأن أطلق على يوم الأم هو عيد الأسرة لما تمثله الأم للأسر والعائلات وهنا إذا تفحصنا بعمق كلمة الأم وهي تلك الإنسانة الرائعة بأعمالها فإنها كلمة تحمل كتلة من المشاعر والأحاسيس لا حدود لها من معاني الحب والحنان والعطف وهي كلمة لاتعرف الحدود ولا نمل جميعاً من تكرارها بل تزداد كل يوم ارتقاء وسموا ورفعة لتظل الأم سراً غامضاً تكتنز فيها دفء الحياة بأكملها بل تظل الأم المرفأ لجميع ماتشتهيه النفس والأكثر روعة أن أعظم كلمة تخرج من الشفاه هي كلمة الأم أليس كذلك ؟؟

      لقد أكد ديننا الإسلامي الحنيف مراراً وتكراراً عبر آياته القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة المكانة العظيمة والكبيرة للأم وأبلغ دليل على مكانة الأم عند المسلمين عندما سأل رجل الرسول صلى الله عليه وسلم من أحق الناس بحسن صحبتي ؟؟ أجاب الرسول صلى الله عليه وسلم قائل اً:(أمك وقال : الرجل ثم من ؟؟ قال: أمك قال: ثم من ؟؟ قال: أمك وقال: ثم من ؟؟ قال: أبوك) ولذا تجد المسلمين يضعون دائماً الأم في أعلى الرتب اعترافاً من الإسلام والمسلمين بعظمة دورها في تربية أبنائها ورعاية أسرتها فأدوارها متعددة فهي مجاهدة في عطائها وسهرها وتحملها لمتاعب الولادة مروراً بسهرها وكفاحها من أجل أولادها وزوجها ولراحة عموم عائلتها نعم إنها الأم هي تلك البطلة التي تلعب أدواراً بطولية تتعدى الكثير من الأحيان حدود بيتها متنقلة وساهرة من أجل تربية أولادها وتنشئة أجيال مجتمعها ، حيث قيل في حقها الكثير شعراً ونثراً ومقالاً منها على سبيل المثال لا الحصر.

      الأم مدرسة إذا اعددتها ...... أعددت شعب طيب الأعراق!!

      فيا أيتها الأمهات من حقكن أن تفرحن وتتفاخرن فكل العالم والديانات يقدرون نضالكن وتضحياتكن فأنتن كما قيل في حقكن (الجنة تحت أقدام الأمهات) فإذا كان البعض جعل لكن عيداً أو يوماً يحتفل به فإن الإسلام بسماحته المعروفة جعل من أيامكن كلها أعيادا فقد أوصى الجميع بالبر والإحسان إليكن طوال العمر فأنتن دائما البلسم الشافي الذي لا نتستغني عنه في تجديد حياتنا وشمس الحياة التي تنير دروبنا فنعم وألف نعم إن الأم هي كائن بشري متجدد حبا وحناناً وعطفاً ويدفع فواتير عمره من أجل إسعاد الآخرين من أبنائها وزوجها وعموم أقربائها وأهلها وحتى المحيطين بها في أمثله حية تؤكد نضالها لتحقيق سمو رسالتها الزوجية والمنزلية والمجتمعية.

      ولذا جاءت كل التشريعات العمانية لتوفر الأجواء المناسبة لتقديرالأم ومراعاة ظروفها الحياتية ومشاعرها الوجدانية وواجباتها الوظيفية والمنزلية والمجتمعية فكان عهد مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بمثابة أنوار أضاءت بشكل أكبر وأوسع لمكانة الأم العمانية والتي اقتحمت كافة المواقع الحياتية وهي معززة ومكرمة في بيتها وفي وظيفتها وفي أنشطة مجتمعها فانطلقت متوهجه ومبدعة بعدما حفظت لها النهضة المباركة كامل حقوقها مؤكدة مكانتها كأم وامرأة وانسانة محلياً وأقليمياً ودولياً.

      وابتهاجاً بهذه المناسبة الطيبة فلنتغنى جميعاً بأحلى وأجمل أغاني الأمهات قائلين لكل واحدة منكن يا ست الحبايب مازلت في الحسبان وعلى البال كنتن أحياء أم متوفيات ففضائلكن العظيمة علينا وعلى مجتمعاتنا لن تنسى بالمرة مع الأيام والسنوات حتى ولو تزوجنا أو هاجرنا أو أبعدتنا الأماكن والمسافات فأنتن في الذاكرة محفورات للأبد.. وللأبد!!.

      فيا أولادنا ويا عموم مجتمعاتنا أكثروا من جرعات اهتمامكم بأجمل وأعظم إنسانة والتي تقدرها كل المواثيق والأديان إنها الأم التي تعصف دائما بها مشاعر الأفراح والأتراح التي تتناغم مع أوضاع معيشة أولادها وبيتها فامسحوا عنها دموع الحزن ولتسكب بعدها دموع الأفراح إنه قلوب الأمهات التي تتحسس في كل الأوقات وليحمل كل منكم هداياه لإرضاء والديه فيا حلاوة الأفراح واللقاءات في بيوت وقلوب الأمهات لتحمل معنا حلاوة الذكريات واطلبوا من أمهاتكم كل الرضا والطاعات بل ناشدوهن بالمزيد من الدعاء لكم في كل الأوقات والصلاوات وفي المقابل ومن باب الاعتراف بتلك الفضائل ، هذه منا باقات ورد نهديها لكل الأمهات.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions