مصلحة الصناديق أم مصلحة السوق

    • مصلحة الصناديق أم مصلحة السوق

      عُمان - محمد الشيزاوي:



      في موقعها على الانترنت أكدت سوق مسقط للأوراق المالية ان رسالتها هي "توفير بيئة كفؤة جاذبة للاستثمار"، وفي نفس الموقع قالت ان هدفها ان " تعمل على تشجيع الادخار وتنمية الوعي الاستثماري وحماية المستثمرين، وتهيئة السبل أمام توظيف الأموال في الأوراق المالية بما يعود بالنفع المشترك على الاقتصاد الوطني والمستثمرين وتنمية الوعي الاستثماري من خلال التفاعل مع المتعاملين والمؤسسات التعليمية والاقتصادية لخدمة أهداف التنمية الاقتصادية"، غير اننا نلاحظ ان بعض الصناديق الاستثمارية والمحافظ المحلية الكبرى لا تنظر كثيرا إلى هذه الأهداف أو بالأحرى لا تهتم بها كثيرا وهي تجري صفقات بيع وشراء الأوراق المالية المتداولة في السوق وهو ما يجعلنا نتساءل: هل يمكن ان تتعارض مصلحة الصناديق الاستثمارية والمحافظ الكبرى مع مصلحة سوق مسقط للأوراق المالية كوعاء استثماري هدفه تشجيع المواطنين على الاستثمار وإيجاد مصادر دخل جديدة أمامهم؟.

      وفي تقديرنا ان كثيرا من الأساليب التي تتبعها الصناديق خلال هذه الفترة تتعارض مع رسالة السوق، فقد لاحظنا انها كادت "تقتل" التداولات التي لم تتمكن من بلوغ مستوى الـ 20 مليون ريال خلال الأسبوع الماضي، وحتى تداولات يوم أمس تعد ضعيفة في هذا الوقت الذي يشهد إقرار توزيعات الأرباح ووسط أداء اقتصادي أعلى من المتوقع ووسط ارتفاع أسعار النفط فوق السعر المستهدف في الموازنة ووسط ارتفاعات في الأسواق المالية الخليجية والعالمية.

      وهذا ما يجعلنا نتساءل عن الأسباب التي تجعل الصناديق الاستثمارية تتخلص من الأسهم بالشكل الذي يكاد يشيع الذعر بين المستثمرين في الوقت الذي لا تقبل فيه على الشراء بالشكل الذي يحقق الاستقرار للسوق، وإذا نظرنا إلى تداولات يوم أمس – وهي لا تختلف كثيرا عن تداولات الأسابيع الثلاثة الماضية – نجد ان حجم التداول بلغ 4.2 مليون ريال وهو حجم متواضع جدا لتداولات 47 شركة تم تداول أسهمها أمس، وقد تفوقت مبيعات المؤسسات الاستثمارية المحلية على مشترياتها (39.4% للبيع مقابل 36.3% للشراء) في حين اتجهت المحافظ الاستثمارية الأجنبية إلى الشراء بنسبة 11% من حجم التداول مقابل 3.8% فقط للبيع، فهل يعني هذا ان الصناديق الأجنبية أكثر ثقة في سوق مسقط من المؤسسات الاستثمارية المحلية؟.

      وفي اعتقادنا ان الاستقرار النسبي لمؤشر سوق مسقط خلال هذه الفترة لا يعكس حقيقة ما تشهده السوق من ضعف في تداولاتها ولا نستطيع اعتباره عنصرا ايجابيا، إذ ان الخسائر التي يتكبدها المستثمرون في الشركات غير الداخلة في المؤشر والتي لا تدعمها الصناديق واضحة، وعلينا ان ننظر بجدية إلى ما حدث لسهم الوطنية للألمنيوم وغيرها من الشركات التي لا ترى الصناديق ضرورة المحافظة على استقرار أسهمها بعد ان حققت فيها أرباحا خلال الفترة الماضية، ونفس الأمر ينطبق على عدد من الشركات الأخرى في الوقت الذي يتم فيه دعم شركات ما دون سبب وجيه سوى أنها إحدى شركات المؤشر.

      ان اهتمام الصناديق الاستثمارية بمصلحة السوق ككل هو الذي يحقق الاستقرار لسوق الأوراق المالية ويعظم استفادة المستثمرين فيها ويحقق أهدافها ورسالتها، أما الانتقائية والعمل بهدف تحقيق الربح للصناديق فقط فهي التي تبعد السوق عن تحقيق أهدافها الحقيقية لتبقى مجرد لعبة في أيدي الكبار.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions