بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد
إنما يدخل في دواخل المرء لا يخرج عن كونه إلا خاطر أو إعتقاد .
فالخاطر هو ما يقتحم على البال من غير إرادة سابقة له ، فالمرء إما أن يقبله ، وإما أن يرفضه ،
.
فإن قبله أو إعتقده أو فرح به ، صار اعتقادا ولو للحظة .
وأما إن أباه ورفضه فإنه يظل مجرد خاطر .
فالخاطر الذي يرد على القلب بدون إرادة من المؤمن من الخواطر القبيحة مما يكرهه المؤمن لا يؤاخذ به المؤمن ولا يكتب عليه ذلك الخاطر بل له ثواب بكراهيته للخاطر الخبيث. روى مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم "يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق السماء من خلق الأرض فيقول الله فيقول من خلق الله فمن وجد من ذلك شيئاً فليقل آمنت بالله و رسوله". ومعنى ذلك أن يثبت على اعتقاد أن الله أزلي لا بداية لوجوده كما وصف نفسه بأنه الأول أي الأزلي لا يوصف بأنه خلق نفسه ولا بأنه خلقه غيره كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله "كان الله و لم يكن شيء غيره".
وفي الصحيح ما يدل على أن المؤمن لا يؤاخذ بهذه الوسوسة التي ترد على القلب بدون إرادته مع كراهيته لها حديث أبي هريرة قال: جاء أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه إننا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال "وقد وجدتموه" قالوا نعم، قال "ذاك صريح الإيمان" يعني أن كراهية هذا الخاطر علامة الإيمان.
أما الشك والارتياب في أصل الإيمان أو فيما علم من أمر الدين علماً ظاهراً بين المسلمين فهو كفر مخرج من الملة. قال تعالى "إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا". فأعلمنا بقوله"ثم لم يرتابوا" أن الإيمان لا يصح مع الارتياب أي الشك أي لا بد من الجزم. فما دام العبد جازماً غير شاك لا يضره ما يطرأعلى القلب بدون إرادته،
والحمد لله على ذلك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد
إنما يدخل في دواخل المرء لا يخرج عن كونه إلا خاطر أو إعتقاد .
فالخاطر هو ما يقتحم على البال من غير إرادة سابقة له ، فالمرء إما أن يقبله ، وإما أن يرفضه ،
.
فإن قبله أو إعتقده أو فرح به ، صار اعتقادا ولو للحظة .
وأما إن أباه ورفضه فإنه يظل مجرد خاطر .
فالخاطر الذي يرد على القلب بدون إرادة من المؤمن من الخواطر القبيحة مما يكرهه المؤمن لا يؤاخذ به المؤمن ولا يكتب عليه ذلك الخاطر بل له ثواب بكراهيته للخاطر الخبيث. روى مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم "يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق السماء من خلق الأرض فيقول الله فيقول من خلق الله فمن وجد من ذلك شيئاً فليقل آمنت بالله و رسوله". ومعنى ذلك أن يثبت على اعتقاد أن الله أزلي لا بداية لوجوده كما وصف نفسه بأنه الأول أي الأزلي لا يوصف بأنه خلق نفسه ولا بأنه خلقه غيره كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله "كان الله و لم يكن شيء غيره".
وفي الصحيح ما يدل على أن المؤمن لا يؤاخذ بهذه الوسوسة التي ترد على القلب بدون إرادته مع كراهيته لها حديث أبي هريرة قال: جاء أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه إننا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال "وقد وجدتموه" قالوا نعم، قال "ذاك صريح الإيمان" يعني أن كراهية هذا الخاطر علامة الإيمان.
أما الشك والارتياب في أصل الإيمان أو فيما علم من أمر الدين علماً ظاهراً بين المسلمين فهو كفر مخرج من الملة. قال تعالى "إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا". فأعلمنا بقوله"ثم لم يرتابوا" أن الإيمان لا يصح مع الارتياب أي الشك أي لا بد من الجزم. فما دام العبد جازماً غير شاك لا يضره ما يطرأعلى القلب بدون إرادته،
والحمد لله على ذلك.