الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
اللهم علمنا ما جهلنا
وذكرنا ما نسينا
وزدنا علما
ونعوذ بك من حال أهل النار
وذكرنا ما نسينا
وزدنا علما
ونعوذ بك من حال أهل النار
وبعد،،
يقول الله عزّ وجل: ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)(المجادلة: من الآية11)، قسم علماء الدين العلم إلى قسمين:
· قسم معرفته فرض عين
· وقسم معرفته فرض كفاية
فالقسم الأول المسمى بعلم الدين الضروري أو الفرض العيني من علم الدين وهذا العلم يحتاج إليه سائر طبقات المجتمع، الآباء والأمهات والحكام والرؤساء، وسائر طبقات الناس تحتاج لهذا العلم، لذلك سمي علم الدين الضروري، الذي لا يجوز لكل مكلف جهله، هذا العلم تحدث عنه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله "طلب العلم فريضة على كل مسلم" على كل مسلم يعني على كل شخص مسلم والشخص يطلق على الذكر والأنثى فالحديث معناه على كل مسلم ومسلمة، هذا العلم يؤخذ مشافهة بالتلقي من الثقات الذين أخذوا العلم بالسند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك اهتم العلماء بهذا العلم وأُلفت له رسائل ومؤلفات ، وهذا العلم يحتاج إلى صبر وثبات، بالصبر والثبات ينال الإنسان هذا العلم، من غير الصبر والثبات لا يناله، ثم إن هذا العلم يؤخذ على دفعات كما قال العلماء من أخذ العلم جملة فاته جملة، وهذه العبارة مأخوذة من كلام أحد التابعين وهو الإمام الزُهْرِي رضي الله عنه حيث قال: "من طلب الحديث جملة فاته جملة"، معناه يُتأنى في أخذ العلم حتى يرسخ في ذهن الطالب فيأخذه شيئا فشيئا ليرسخ في ذهنه ويفهمه ليس المقصود فقط سماع من غير فهم بل مع الفهم حتى يحصل المطلوب، والبخاري رحمه الله في كتابه الصحيح يذكر في معنى الربانيين، من هم الربانيون؟! قال: "قيل في الربانيين هم الذين يربون الناس بصغار العلوم ثم بكبارها"، فهذه عادة العلماء العاملين، العلماء العاملون الربانيون هم الذين يُرَبون الناس بصغار العلوم قبل كبار العلوم، هذا شأن هؤلاء العلماء العاملين، "نشر العلم بين الناس أفضل من توزيع المال عليهم" وذلك لأن العلم منزلته عالية في الإسلام لذلك الإمام الشافعي رحمه الله يقول: "طلب العلم أفضل من صلاة النافلة" رواه الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه
يتبع إن شاء الله