
عندما احترتُ في الصُّورة وقررتُ وضع هذِه تذكّرتُ قصّة الورد والجليلة ..اِشترت لي باقة ورد .. وأول ما وصلت من المدرسة جاءتني ..ولم تُغادرني ..بعدها عندما جاءت أُختي بباقة ورد ..هي رأت أنّ الباقة الجديدة "أحلى" .. عاتبت أهلها كثيرا.. وبين الفينة والأخرى تسألني عن "وين أحلى عمّوة؟" كنت أقول لها الورد بقدر مهديه .. وتساءلت ماذا أعني .. وأخذتُ اشرح ..وأقنعتها أنّ في الباقة الّتي أتت بِها ألوان أكثر ..وكلّما دخل احد من أخوانها تسألهم.. وأنا "أُغشِّشهم" أن باقتها الأحلى ...
*****
يوميِّتي بلسان صاحبتي عبير .....يبدو أنّها كتبتني كيفما رأت .. وعايشت .. أُحبُّها جدّا عبير .. الآن غادرتني بعدما قضينا أكثر من 4 ساعات معا.. أنتظر زيارتها القادِمة .. بِحاجة أكثر لـ الجلوس معها .. هي والجليلة يبدو أنّهن تآمرن عليّ في لُعبة " الأونو" .. لم أتمالك نفسي من الضّحك رُغم أنّ الضّحِك يجعلني أتألّم.. لكن لعبتهن كانت جميلة .. وفازت الجليلة .. وكثرت السِّجالات الكلاميّة بينهُن بسببي ..كان جوّا جميلا جدّا.وكنتُ كلّما ـالّمت وضعتُ الوِسادة على عبير واستلقيت .. لكنها في نهاية الأمر يبدو أنّها اخذت "تنتقم" منِّي .. تشدُّ شعري بحركةِ يدها.. واشتكيتها لـ المذكّرة الّتي أهديتها لها أنّها " تتبهّش" فيني ..صباحا زارني بعضُ أهل أبي ..وبعدها صاحبتي نجاة الّتي تناولنا الغداء معا .. انتظرتُ عبير لكنّها تأخّرت وطلبت منِّي أن لا انتظرها .. بعدها جلسنا ثلاثتنا والجليلة الّتي استقبلت ضيوفي .. جلسة الأصدقاء أكثر مُتعة من زيارات الأهل... ويبدو أنّني أُسرِفُ في حقِّ نفسي ..لأنّني اعتدتُ إنجاز كلّ شئ بحبويّة لم أستوعب بعد أن يجب أن أتريّث وأتحرّك بمهلٍ وحذر .. وكثيرا ما تألّمتُ اليوم..
عبير صاحبتي استلمت الجِهاز .. و رتّبت الملفّات.. وقلّبت الصُّور .. تحدّثنا كثيرا.. قرأتُ لها مقاطِع من ذاكرة الماء .. وشُرفات بحر الشّمال..وكالعادة ناقشنا الأفكار .. الأحلام.. الأُمنيات..
لديّ أصدقاء "نعمة" ..أشكرُ ربِّي عليها...
المكان الآن فوضى .. كُتب .. ورد.. عُلب دانكن دونتس..مكسّرات حلويّات.. "دلّتا" ينسون وشاي .. وأوراق الأونو الّتي حاولت ترتيبها .. وتصنيفها حسب الأعداد الزوجية والفرديّة.. وخالِد يتمشّى هُنا ..كان يوما جميلا قد أكتب عنهُ غدا أكثر ..يبدو أنّني بحاجة أكبر للإستلقاء ..فالجُلوس أتعبني منذُ الأمس ...سأترككم مع يوميّتي بـ لسان عبير الصّاحبة الأقرب..
19:44
*****
"اليوم الأحد ، وأراني فيه أدفع ثمن جلوسي وعنادي بالأمس فامتنعت عن الراحة بعد سفرٍ طويل لا أحبه ، اشعر بإعياء شديد وألم حلق حولي ويعبرني هنا وهناك ..
كل ما يعرفه لساني الناطق هنا أن نجاة زميلتي زارتني اليوم وتناولت الغداء معي ، وكنت وضعت احتمال أن تنضم إلينا عبير ولكنها وعلى غير عادتها فقد تورطت في التزامات اجتماعية ، ثم أتت أخيراً ، استقبلتها الجليلة وهي تطل بنصف وجهها وظهر كفها منقوش بحناء جميل ،
كانت عاقلة حتى غادرتنا صاحبتي ، ثم استبد بها جنون غريب شاركتها إياه الجليلة وتسببتا في إضحاكي لحدٍ مؤلم للغاية جعلني أستلقي الآن واسند رأسي عليها بينما أعيرها أفكاري لتكتبها هنا
أحضرت معها لعبة الورق "أونو" ، والتي لا أحبها .. بصراحة ، أعتقد أنها مملة وأتعجب كيف يمكن للبعض أن يعطوا مثلها ساعات طويلة من أيامهم ..
ولأن هذه الفتاة تصرفت اليوم على سجيتها أكثر مما يجب ، فقد استنكرت من دفء المجلس فأغلقت النافذة وأدارت جهاز التكييف (بحماقة) وطلبت من الجليلة مناداة العاملة لأنها وجدت العصير ساخناً وتريد منها أن تضعه في الثلاجة من جديد ، وبدأت "تخبص" أوراق اللعب ، وحيث أن المساحة على الأريكة لم تكن كافية فقد استحلت أرض المجلس وفرشت الأوراق تمزجها وكأنها طفلة تلهو بأوراق الخريف المتساقطة في فناء المنزل .. أصرت الجليلة على أن تلعب معها أولاً ، مصرة على الفوز طبعا ، سألتها عبير ان كانت تجيد اللعب فأجابت بنعم! ولم تكن عبير تعرف أن الجليلة تظن قوانيناً مختلفة عن اللعبة، فهي تسحب الأوراق التي تريد وقتما تريد وتضع ما تشاء وفي النهاية وبحسب قانونها أيضاً ، فازت!!! كان انتصاراً عظيماً لصغيرتي التي شعرت بأنها انتصرت لي ..
حتى في شجارها مع عبير ، كانت تشاجرها لأجلي في داخلها ، وتغضب بجدية أكثر مما يجب حين تغيضها عبير وتناديني باسم مكسور عمداً
لعبت مع عبير بعدها مرتين ، ولأنها غلبتني ، بحكم ذكائها وعبقريتها ، فقد بعثرت كل الأوراق كلها وخربت كل شيء! مع أننا كنا اتفقنا على عدم الغش وعبير تعتبر انهاء اللعبة بهذه الطريقة غشاً كبيراً!
قررنا لعب لعبة أخرى اثبت فيها أنني قادرة على هزيمتها ولكنني لم أستطع ، ربما لأنني لا أحب هذه الألعاب كثيراً ، وربما لانني مشتتة الذهن ..
خرجت الجليلة الآن .. وأنا ممددة على ظهري وراسي مسنود إليها ، اثرثر في أشياء كثيرة أعرف أنها تعرفها وربما تعرفني أكثر مما أقول أحيانا .. وهي تستمع إلي وإلى طلال سلامة معي وتكتب عني !
05:34
06:11
أقرأ على عبير الآن مقتطفات من كتاب شرفات بحر الشمال ، وتناقض كل ما أقول وتعترض وتطلب مني أن أعيد بعضها ..
وأريدها الآن أن تكتب شيئاً منبعثاً منها ولكنها الآن لا تستطيع فليس لديها قنوات ربط داخلية وقد وصلتها جميعا بمجساتها التي تلتقط مني فقط ، والأصح أن بها من القنوات ما لا تعرف عدها ولا تجيد ولكنها كسولة ربما وربما فقط لا تريد أن يظهر منها شيء منها !
هل تحب المرأة بصدق فعلا؟ (فاصل إعلاني)
.. الجليلة تأخذ طلباتنا الآن للبقالة المجاورة للمنزل ، طلبنا لبناً وتشيبس عمان وآيس كريم
06:20
06:50
[تطلب مني جرح أن أكتب شيئاً مني لكن لا شيء يجول بفكري الآن ، أتلذذ بحبات الذرة المنفوخة (بوفاك عمان) وبقايا الآيس كريم .. خلود الصغير ينظر إلينا الآن من بعيد ويرمقني بنظرات تتهمني بالغرابة وربما الوحشية ويده ملطخة ببقايا شيبس عمان كما تتلطخ ملابسه بألوان البيذام!
حولها صناديق وعلب حلوى وباقات ورد جفت وشاي وينسون وأكواب وأوراق لعب منثورة ، المساحة الخالية الوحيدة هي التي كانت تشغلها وهي متمددة بقربي
خرجت الآن لتجيب عن الهاتف ، وعادت سريعاً دون تعليق]
06:55
بقيت ربع ساعة على موعد مغادرتها
لذا سأستغل ذلك في تدوين ما يعجبها عني .. و همممممـ .. حكيت لها عن سيد الغياب في حضوره المعنوي الأكثر قرباً مؤخراً
أعتقد أن زيارتها القادمة ستكون بعيدة ..
تدخل زوجة أخي ، وأخيراً شخص ما يلتفت إلى علبة الحلوى التي أحضرتها عبير .. فها هي ذا تأخذ حبة حلوى جميلة مغطاة بالمكسرات .. وطفلها الجميل ينظر إلينا نتحدث ولا يفقه أكثر من نغمة حروفنا وأتناقش أنا في أمور تحضير الشاي .. وأحياناً أغني..."
********
سأعود لكم يا من عتبتم على غيابي .. لديّ الكثير لأذكره..فقط وضعي وصعوبة الجلوس كثيرا.. وكثرة الضُّيوف..
مساءاتُ المحبّة..
المصدر : مدونة بدرية العامري
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions