الاختلاف الفكري بين البشر هو طبيعة جوهرية في السلوك البشري ، نظراً لاختلاف المصالح والقناعات والمهام والتربية والتنشئة الاجتماعية..الخ . بل كثيراً ما يحدث أن يبدل ذات المرء أفكاره وفقاً لتبدل حالات وظروف مختلفة ، والتغيير في وجهة النظر في هذه الحالة هو اختلاف مع الذات في حالتها الماضية . فإذا كان الفرد يتيح لنفسه فرصة التغيير في وجهة النظر فحري به أن يحترم وجهات نظر الآخرين المختلفة مع فكره . وطبيعة الاختلاف نفعها أوسع من ضرها إذا روعيت الأنظمة والقوانين المنظمة للاختلاف والمهتمة بالمنافع العامة وبحقوق فكر الأقليات . وعلى النقيض ، فإن قمع أفكار الآخرين لن يمنع من ظهورها ، فهي ستتراكم في الخفاء لتظهر ثانية في صور شتى ، سلبية كانت كالتطرف أو إيجابية كالرغبة في الحوار والإصلاح .
وإتاحة المجال للفكرة المخالفة لا يعني كرماً إنسانياً أو مثالياً من الطرف المسيطر بقدر ما يعني ضرورة إتاحة الفرصة للجميع لبناء المجتمع وتسييره في الاتجاه المناسب.. إنها المشاركة في تسويغ فكرة أو منهج ما يتحمله الجميع أو الأغلبية.. وهي مسؤولية لا بد أن تقابلها حقوق ، ومن ثم فإن مسؤولية الخطأ تقع على هذه الأغلبية.. وهي في ذات الوقت إفساح المجال لفكرة أو منهج آخر قد ينجح حين يفشل الطرف المسيطر.. فتنوع الآراء هو إثراء لأصحاب القرار كي يختاروا الفكرة الأنفع ؛ وهو في ذات الوقت إفساح المجال لتبني فكرة أخرى حال فشل الفكرة المستخدمة.. مما يعني فتح المجال لنظريات إبداعية قد تسعف وقت الحاجة والأزمات مثلما يحصل هذه الأيام . فتنوع الآراء ليس ترفاً بقدر ما هو تنويع للخيارت المصيرية!!
إن إلغاء فكر أو قناعات مجموعات أو فئات تشكل أقلية في المجتمع يعني إلغاء فرصة الحوار الذي ينبثق منه النور ، ويعني اضطهاد فئات مهمة في المجتمع رغم أقليتها ، ويعني تكريساً لأزمة دون حلِّها . وسواء كانت هذه الأقلية عدداً أو نوعا فئة اجتماعية (طائفية أو قبلية أو أقليمية أو حتى فقيرة اقتصاديا) أو فئة ثقافية مستجدة داخل المجتمع ، فإن شطبها من القاموس الفكري والمشاركة يعني إنكاراً لفئات مؤثرة في تركيبتنا الاجتماعية واشكالياتنا الحضارية .
نحن في مجتمعاتنا نعاني أزمات حادة . هذه الأزمات لن ينفع معها القرارات الفوقية التي تلغي الآخر ، لن ينفع معها الانحياز للأغلبية الصامتة (المصمتة) البريئة من تعقيدات المرحلة.. لأنهما (الفوقية والأغلبية) في حالة اختناق.. ويحتاجان لمخرج.. يحتاجان لطريقة جديدة للتعامل مع الأحداث المستجدة؟؟ مما يعني مراجعة شاملة لكل ما صنعته وتصنعه القرارات الفوقية ومشاعر الأغلبية.. إنها تعني فتح باب الحوار بين المتخاصمين ، ودراسة الإمكانات والأطروحات الجديدة.. وذلك ببساطة الإصلاح الثقافي والفكري .
وأثناء الإصلاح ومن اجله نحن نحتاج للتصالح!! التصالح بين مفكرين متخالفين يخونون أو يكفرون بعضهم بعضا . نحن نحتاج لثقافة الاختلاف.. وثقافة الاختلاف هي تثاقف بين المتناوئين . ثقافة التصالح مع المتناوشين.. أن ندرك أن الاختلاف ظاهرة طبيعية وصحية أيضا.. فالاختلاف لا يعني الخصومة ، ناهيك أن يعني العداء واستخدام العنف المعنوي أو المادي تجاه الآخر . الاختلاف هو غالباً فرز لتفاوت في الرأي وفي القناعات وفي المصالح الفئوية.. وتلك أمور متاح فيها الحوار لا التناحر .
نحن الآن نعيش في أزمة شاملة ، مما يعني أن هناك معوقات حضارية مسببة لتلك الأزمة ، وذلك يتطلب انتقاد شامل ومراجعة عامة لما هو أصيل في الوضع الراهن ، وذلك مرتبط بكل ما نعيشه من أوضاع تراكمت من مراحل سابقة لصالح نزعة ماضوية تغيب لغة العقل... فلنختلف يا صاحبي على كل شيء ، لكننا لن نختلف على حبنا لوطننا..أرضنا وأهلنا.. من أحد مصائبنا أن بعضنا يكره الخصوم أكثر من حبه للأصدقاء .. يحقد على الآخرين وأفكارهم المخالفة له أكثر من حبه لنفسه وأفكار.. ثمة من يحارب عقائد الآخرين أكثر من أن يبني عقيدته.. ثمة من يكره أمريكا أكثر من حبه لبلاده..وهناك من يلعن ظلام المنزل ولا يضيء شمعة لأهله.. نحن نحتاج لصناعة حبِّ أنفسنا قبل أن نكره الآخرين.. نحتاج للإصلاح في ذواتنا قبل أن نطالب الآخرين بإصلاح أنفسهم..
وإتاحة المجال للفكرة المخالفة لا يعني كرماً إنسانياً أو مثالياً من الطرف المسيطر بقدر ما يعني ضرورة إتاحة الفرصة للجميع لبناء المجتمع وتسييره في الاتجاه المناسب.. إنها المشاركة في تسويغ فكرة أو منهج ما يتحمله الجميع أو الأغلبية.. وهي مسؤولية لا بد أن تقابلها حقوق ، ومن ثم فإن مسؤولية الخطأ تقع على هذه الأغلبية.. وهي في ذات الوقت إفساح المجال لفكرة أو منهج آخر قد ينجح حين يفشل الطرف المسيطر.. فتنوع الآراء هو إثراء لأصحاب القرار كي يختاروا الفكرة الأنفع ؛ وهو في ذات الوقت إفساح المجال لتبني فكرة أخرى حال فشل الفكرة المستخدمة.. مما يعني فتح المجال لنظريات إبداعية قد تسعف وقت الحاجة والأزمات مثلما يحصل هذه الأيام . فتنوع الآراء ليس ترفاً بقدر ما هو تنويع للخيارت المصيرية!!
إن إلغاء فكر أو قناعات مجموعات أو فئات تشكل أقلية في المجتمع يعني إلغاء فرصة الحوار الذي ينبثق منه النور ، ويعني اضطهاد فئات مهمة في المجتمع رغم أقليتها ، ويعني تكريساً لأزمة دون حلِّها . وسواء كانت هذه الأقلية عدداً أو نوعا فئة اجتماعية (طائفية أو قبلية أو أقليمية أو حتى فقيرة اقتصاديا) أو فئة ثقافية مستجدة داخل المجتمع ، فإن شطبها من القاموس الفكري والمشاركة يعني إنكاراً لفئات مؤثرة في تركيبتنا الاجتماعية واشكالياتنا الحضارية .
نحن في مجتمعاتنا نعاني أزمات حادة . هذه الأزمات لن ينفع معها القرارات الفوقية التي تلغي الآخر ، لن ينفع معها الانحياز للأغلبية الصامتة (المصمتة) البريئة من تعقيدات المرحلة.. لأنهما (الفوقية والأغلبية) في حالة اختناق.. ويحتاجان لمخرج.. يحتاجان لطريقة جديدة للتعامل مع الأحداث المستجدة؟؟ مما يعني مراجعة شاملة لكل ما صنعته وتصنعه القرارات الفوقية ومشاعر الأغلبية.. إنها تعني فتح باب الحوار بين المتخاصمين ، ودراسة الإمكانات والأطروحات الجديدة.. وذلك ببساطة الإصلاح الثقافي والفكري .
وأثناء الإصلاح ومن اجله نحن نحتاج للتصالح!! التصالح بين مفكرين متخالفين يخونون أو يكفرون بعضهم بعضا . نحن نحتاج لثقافة الاختلاف.. وثقافة الاختلاف هي تثاقف بين المتناوئين . ثقافة التصالح مع المتناوشين.. أن ندرك أن الاختلاف ظاهرة طبيعية وصحية أيضا.. فالاختلاف لا يعني الخصومة ، ناهيك أن يعني العداء واستخدام العنف المعنوي أو المادي تجاه الآخر . الاختلاف هو غالباً فرز لتفاوت في الرأي وفي القناعات وفي المصالح الفئوية.. وتلك أمور متاح فيها الحوار لا التناحر .
نحن الآن نعيش في أزمة شاملة ، مما يعني أن هناك معوقات حضارية مسببة لتلك الأزمة ، وذلك يتطلب انتقاد شامل ومراجعة عامة لما هو أصيل في الوضع الراهن ، وذلك مرتبط بكل ما نعيشه من أوضاع تراكمت من مراحل سابقة لصالح نزعة ماضوية تغيب لغة العقل... فلنختلف يا صاحبي على كل شيء ، لكننا لن نختلف على حبنا لوطننا..أرضنا وأهلنا.. من أحد مصائبنا أن بعضنا يكره الخصوم أكثر من حبه للأصدقاء .. يحقد على الآخرين وأفكارهم المخالفة له أكثر من حبه لنفسه وأفكار.. ثمة من يحارب عقائد الآخرين أكثر من أن يبني عقيدته.. ثمة من يكره أمريكا أكثر من حبه لبلاده..وهناك من يلعن ظلام المنزل ولا يضيء شمعة لأهله.. نحن نحتاج لصناعة حبِّ أنفسنا قبل أن نكره الآخرين.. نحتاج للإصلاح في ذواتنا قبل أن نطالب الآخرين بإصلاح أنفسهم..