عائشَة السيفيّ
http://ayshaalsaifi.blogspot.com
http://ayshaalsaifi.blogspot.com
لدينَا مهرجَانٌ سينمائيّ يعقدُ كلّ عامٍ –كما أظنّ- أو عامين . . يقامُ المهرجَان وتقامُ العرُوض وتفرَشُ السجّادَة الحمرَاء . . وتلمعُ فلاشاتُ الكاميرا وتضجّ إذاعات الأف أم باللقاءات والأخبار وتعقد المؤتمرَات ! يظنّ السامعُ أو القارئ أنّكَ كلما عبرتَ كيلومترين بمسقَط وجدتَ قاعَة سينمَا .. أو كلمَا رفعتَ حجراً وجدتَ قاعَة سينمَا تحتهُ وسيصدَمُ بأنّهُ لا توجدُ سوَى قاعتين للسينمَا تتميّزان بالمواصفات التيْ تؤهلهَا لأن تكُون سينمَا في عاصمَة .. عاصمَة لا تمتلكُ سوَى قاعتيْ سينمَا . . ولأجلِ ذلك لا تتفاجئ حينَ "تتعقق" فعالياتُ مهرجان مسقَط السينمائي بينَ جامعة السلطان قابوس وغيرها في قاعَات غير مؤهلَة لذلك . .
فإنْ كانتْ هنالك قاعتَا سينما "محترمتَين" في مسقَط فإنها خَير وبركَة مقارنة ً بمدُن أخرى كنزوَى التيْ لم تصلهَا بعد أبعاد التطور التكنولوجيّ لتؤهلها لتمتلك قاعة سينما ولو صغيرَة على قدّ الحال . . آهْ تذكرت ! ثمّة سينما منذُ عهدِ جدّي لعرض أفلام بوليُوود . . سينما للطبقة الكادحَة من العمّال الآسيويين .. لا يقصدهَا سوَاهم.. لا توجَد بها عربَات لبيع "الفرَّاخ" ولا يوجَد فيها Screen 1 أو Screen 2 ولا يوجَد فيها مطاعم سريعَة لبيع البطاطا المقليّة وغيرهَا !
لا أعرفُ إن كانتْ لا تزالُ موجودة أو لا .. فهي من بقايا الطفُولة ..
لا يدهَش الزائرُ العُمانيُّ حينَ يدخلُ قاعتي السينما "المحترمتين" لدينَا بمسقط من فكرَة أنّه حين يحجز بطاقة فإنّ الموظف الواقفَ على بوابَة القاعة يقودهُ لكرسيّ معين . . غيرَ أنّه إذا كان قادماً من دولةٍ أخرى وزار قاعة السينما تلك فسيدهشُ بالتأكيد ..
لماذا يقودكَ الموظف إلى كرسيٍ بعينهِ تحدّده تذكرتكَ التيْ حجزتَ بها لدخول السينما؟
فبدءاً من كندا ووصولاً إلى دبي .. يحقّ لصاحب التذكرَة أن يجلسَ في أيّ مكان يريدُ تحدّدها أسبقيّته لحجز البطاقة .. بالعمَانيّ "من سبق لبق!"
فأنتَ -فيْ عُمان- حتى حينَ تكونُ أوّل من حجز البطاقة لا تجد أنّ هنالك معياراً لمكانِ كرسيّك .. فهناك من يحجز بعدكَ ويصادف أن يكون كرسيّه خلفك وهنالك من يحجزُ بعدَ من جاء بعدكَ ويكونُ مكانهُ في المقدّمة حسبَ وصف الموظّف اعتماداً على تذكرَة صاحب البطاقة ..
وينزعجُ كثيرون من فكرَة إغلاق القاعة رغمَ وجود من حجزوا وانتظارهم فرادى وجماعات .. رجالاً وزوجاتهم.. آباءً بأطفالهم إلى قبلِ 10 دقائق من الفيلم فيفتح الباب و"يللا قوموا تضاربُوا" .. يتذكّر المرءُ حينهَا أيام الابتدائيّ والطلاب يتقاتلُون على نوافذ الجمعيّة الغذائيّة وقت الفسحَة ليشتريْ كلّ واحدٍ منهم بالمئة أو المئتين بيسة التي جلبهَا معهُ خبزَة وجبنة وبطاطس وسنتُوب..
وحينَ تدخلُ السينمَا فإنّ على الفتاةِ أن تحتملَ مشاهد الأفلام "المسيلة للعَاب" .. فليسَ عليها أن تحرجَ حينْ تظهرُ جينفر أنيتسُون بقطعتينِ فقط من ملابسها الداخليّة في الفيلم في مشهَد "غير قصِير " طبعاً ! أو مشاهِد قبلات ساخنَة تتوزّع بين هذا الفيلمِ وذاك، رغمَ أنّك تكون قد دخلتَ لفيلم للأطفال.. لكنّ إعلاناتِ الأفلام التيْ تسبق فيلمَ الأطفال ذلك لا تكُون "للأطفال" أبداً فوجود طفلك أمام جينفر أنيستُون في مشهدها "الساخن" ذلك يجعلكَ تتساءل هل نسيَ القائمُون على الأفلام أنّه ينبغيْ أن تكُون الأفلام المعلن عنها قبل بداية الفيلم مناسبة ً لأعمارهم كذلكَ ! أم أنّ سياسة إعلان الأفلام منفصلَة عنْ الفيلم نفسه؟ ويتساءَل المرء عن سيَاسة الرقابة لدينَا ومعاييرها!
أمّا الأكثر إضحاكاً هو موعد وصولِ الأفلام . . فيبدُو أن فوارق التواريخ لدينَا "ضوئيّة" بينَ قاعاتِ السينما فيْ عُمان ودولٍ أخرى..
أذكرُ مثلاً أن أحد أقاربي القادمِين من الصّين أحضر لي سيديهَات آخر الأفلام التيْ نزلتْ في البوكس أوفيس الأميركيّة بأسعار رخيصَة للغاية وشاهدت ضمنهَا فيلم "ثلاثون يوماً في الظلام" ! وأذكرُ أنهُ بعد شهرين من مشاهدتيْ للفيلم ذهبتُ يوماً للبهجة لأصدمَ بإعلانٍ عن هذا الفيلم وتحتهُ كلمَة “coming soon”
قبلَ أسبوعين .. رأيتُ إعلانات الأفلام التيْ ستنزل في السينما قريباً هنا بعمان وكانَ من ضمنهَا فيلم Abiding citizen law لجيمي فوكس وجيرارد باتلر .. وحينَ "جوجلتُ الفيلم" اكتشفتُ أنهُ عرضَ منذ عام 2009! وها نحنُ نمشيْ في الشهر الرابع من 2010 والفيلم لا يزَال معنوَناً بـ "coming soon"
إذنْ لدينَا مهرجَان سينمائيّ كلّ عام . . تلمعُ فيه الأضواء. . وتستجلبُ الفناناتُ فيهِ والفنانون من الهندِ حتّى الصين.. يبتسمُون للكاميرات ويصوّرون ويصرحُون بتصريحَاتهم "المليئة بماكياج المجاملات" عن المهرجان والتنظيم إلخ.. غير أنّ أحداً منهم لن يعلّق بدهشَة أنّ عُمان بأكملها لا تمتلكُ أكثر من 3 أو 4 قاعات سينما "محترمَة" .. في دولَة يقال أن تعدادها السكانيّ يتخطى المليُونين..
"حاجة أخيرة" لابدّ أن تقال عن مهرجان مسقَط السينمائيّ الذيْ بذلَ فيه القائمُون جهداً ليسَ قليلاً –وفقما سمعتُ من المحيطين- .. لقدْ أضحكنيْ حقاً أنْ تكونَ جومانة مراد –حتى وإنْ كانَ لديها فلوس لتمتلك شركَة إنتاج- أنْ تكونَ محكِّمة في لجنة تحكيم الأفلام الروائيّة أو رئيسة ً لها كما أشيعَ وهي لا تملكُ رصيداً من السينما أكثر من 3 أفلام .. نجح اثنَان منها وفشلَ الثالث فشلاً ذريعاً ! دونَ أن ننسى أن فيلميها اللذين نجحا همَا بطولة جماعيّة كبيرة ..بمعنَى أن الأخيرة لم تنجح بأن "تشيل" رصيد الفيلم ونجاحهُ باسمها وحدها وإنما وجُود الأبطال الكثيرين حولها ! ولا هيَ ناقدَة لكيْ لا ندهشَ من وجودهَا في اللجنَة ولا هيَ أكاديميّة سينمائيّة !
أمْ أرادَ بها القائمُون أن تكونَ اكسسوارَة جميلَة يزيّنُون بها المهرجَان وأسماء لجَان التحكيم؟ فإنْ كانَ كذلك فلا أختلف معهم فهي جميلَة . . وأسنانها بيضاء حينَ تضحكُ . . تماماً كأسماء عشرات المعلقين على أخبار وجودها كمحكّمة في المهرجان فيْ أبرز المواقع التيْ نشرتِ الخبر كإيلاف والعربيّة وغيرها ومنْ يريد أن يقرأ ويتأكّدَ فأمامهُ جُوجل ليرَى "طرافة التعليقات"!
المصدر : عائشَة السيفي
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions