بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها
)(
( المعلمة الأُولى )
)(
شبَّت عائشة وعاشت أحداث الدعوة الأولى مع أبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، .
كانت رضي الله عنها حاملة لواء العلم والمعرفة عارفة بأحداث عصرها الذي عاشت فيه ،.
خبيرة بشؤون بيتها وما يجب أن تقوم به ،
وفقهت أمور دينها وتعلمت مبادىء الإسلام في مدرسة الرسول صلى الله عليه وسلم ،
وتلقت أصول الأدب والأخلاق على يد من أدبه ربه فأحسن تأديبه.
وكانت حياتها في بيت النبوة الذي نزل فيه الوحي ويتلى فيه القرءان آناء الليل
وأطراف النهار ،، من أجل هذا كانت عائشة رضي الله عنها على قدر كبير بفقه الإسلام ومبادئه ودراية بأنواع المعرفة وأبوابها.
قال الزهري ( لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل )
وعن عطاء بن أبي رباح قال :
(كانت عائشة أفقه الناس )
وكانت حكيمة أخذت حكمتها من كتاب الله وبليغة أخذت بلاغتها من أدب الرسول
صلى الله عليه وسلم .، وفصيحة لأنها عربية ونشأت بين بطاح مكة ، ومؤثرة قد
استقت من نبع الاسلام وتعلمت الكثير من آداب الرسول .
كفاها مجدا أن يتنزل القرءان ببراءتها في حديث الإفك الآثم الذي خاض فيه
المنافقون والحاقدون ، ويتعبد به المسلمون ويتلونه ما بقي الإسلام.
(" إن الذين جآءو بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرىء منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كِبْرهُ منهم له عذاب عظيم ")النور
كلماتٌ ربّانية جاءت لتلخّص أحداثاً عاش المسلمون في ظلّها أياماً
عصيبة ، وفتنةً ، وإشاعاتٍ مغرضة استهدفت بيت النبوة ،
وأرادت تشويه .صورته النقيّة التي ظلّت محفوظةً في صدور .المؤمنين ، ولم يكن المقصود منها
الوقوف عند شخص النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته ، بل أُريد بها الطعن في نبوته ورسالته .
)(
وكان في حياة السيدة عائشة رضي الله عنها الدور الفعال في خدمة الفكر
الإسلامي من خلال نقلها لأحاديث رسول الله وتفسيرها لكثير من جوانب حياة الرسول صلى الله عليه وسلم .
فقد قال عنها عروة بن الزبير
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (" كَمَلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ.النِّسَاءِ إِلا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ .كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ " )رواه البخاري ومسلم
فقد قال عنها عروة بن الزبير ( ما رأيت أحداً أعلم بالقرءان ولا بفرائضه ولا.بحلال ولا بحرام ولا بشعر ولا بحديث عرب ولا بنسب من عائشة )
قال أبو موسى الأشعري ((ما أشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علما))
توفيت السيدة عائشة رضي الله عنها وهي في السادسة و الستين من عمرها، في .الثامنة والخمسين للهجرة بعد أن تركت أعمق الأثر في الحياة الفقهية و الاجتماعية والسياسية للمسلمين. وحفظت لهم بضعة آلاف من الحديث عن رسول صلى الله عليه وسلم.
رضي الله تعالى عنها وجمعنا بها في أعلى عليين
وسبحان الله العظيم
