التداول السلمي للكحول في عُمان [2]
ضرورة توسيع قاعدة المستفيدين من سلعة الكحول في عُمان ..
وخطاب السلطان قابوس عن الحوادث المرورية ..
أيها العُمانيون .. اسكروا في بيوتكم ....
أهلا بكم يا أصدقاء، لعل بعضكم يتذكر المقال الذي كتبته قبل سنة تقريباً بعنوان [متى ستسمح الدولة بالتداول السلمي للكحوليات]، والذي قلتُ فيه أن على الحكومة العُمانية إعادة النظر في سياساتها المتبعة بسبب انتفاء العدل في النظام القائم الذي يجعل المستفيدين من الأندية، والحاصلين على المشروبات الروحية بشكل رخيص ونظيف هي مجموعة من الأندية الخاصة للعسكريين من رتبة ضابط فأعلى.
ولعلي في ذلك المقال لم أكن واضحاً فيما كنت أقترحه، ربما لأن الطرحَ نفسها كان مفزعا، ففي دولة بها قاعدة أباضية وعدد ليس بالقليل من المتشددين الدينيين ولا سيما كتاب النت، فإنَّه يُرادُ من الذين يكتبون أن يكونوا دائماً في صفِّ منع الكحول، يُراد ذلك لأنَّ الذي يطلب هذا الأمر يطلبه وفق إملاءاته الخاصة به وكأنه وحده في عُمان، وكأن كل العُمانيين يحبون ما يحب ويكرهون ما يكره.
بينما لا يفكِّر أحدٌ بالمستهلك العُماني، أو بآلاف العُمانيين الذين يملأون الحانات في مسقط كل يوم، ولا يتكلَّم أحدٌ عن حقوقِهم، لماذا؟؟ لأنَّ الحكم عليهم وفق هذه الرؤية يجعلهم عُصاةً، ويجعلُ البعض موغلاً في الكراهية إلى درجةٍ تضيعُ فيها حقوق مدنية وقانونية وتجارية.
مرةً أخرى الحديث هُنا يُقال في ما بعد السماح بالكحول بأن يباع في عُمان، والحديث ما بعد وجود قانون ينظم عمل المطاعم والمنشآت التي يُباع فيها الكحول، الحديث هُنا أنَّ المستهلك العُماني مستغل جداً في حصولِه على الكحول من قبل الفنادق التي تربح الكثير من مرتادي الحانات. وربما على الدولة أن تعيد النظر وتوسِّع قاعدة الممنوحين [تراخيص] خاصَّة تمكنهم من شراء الكحول أولا بأسعارٍ مناسبة تقترب من أسعار السوق العالمية، وثانيا تسمح لهم بأخذه وتخزينه وفق كميَّات محددة شهرياً حسبَ راتبِ المرء.
سأمقتُ أن يقول قائل: هذا دأبكم أيها الليبراليون، تطلبون اليوم بيع الخمر، وغدا تطلبون الدعارة، وغداً سوف تعلنون عُمان علمانية وكافرة. حسنا سأردُّ عليه بلطف، إنني يا عزيزي لست في هذه النقطة، أنت ذهبتَ بعـــــــيــــداً جداً، ذهبتَ إلى [حكم مسبق] بينما أنا أتكلم في نقطة محددة. الكحول يباع في عُمان، والدولة تقول أنها عادلة، وهي في بيع الكحول ليست عادلة أبداً.
أعتقدُ أن الوضع يتغيَّر كثيراً في عُمان، وبالذات في مسقط وما كان يعتبر سلوكاً مدمِّراً [كافراً] أصبحَ اليوم يُمارس بأريحية أكثر من السابق، وعندما يخرجُ لنا صاحب الجلالة بخطاب عن حوادث المرور فإنَّ حالات الحوادث تحت تأثير الكحول لا بد وأن تدخل في الحسبان.
بصدق أتمنى من الحكومة العُمانيين إيقاف المهزلة القائمة حالياً، والاستغلال الفاحش للعُمانيين مرتادي الحانات والبدء في توسيع قاعدة منح التصاريح للأندية الخاصة، وكذلك منح صلاحية أخذ الشراب للخارج لمجموعة أكبر من البشر.
لدي معلومات عن حالات فردية قام فيها بعض أفراد الأجهزة العسكرية ببيع الكحول إلى معارفهم وأصدقائهم [لم أقل الشرطة ... هاااا .. لم أقل ] ولأنني لن أطيق أن يأتي الأستاذ مالك بن سليمان لكي يرفع قضية علي ويشكي بي عند الأستاذ الهلالي، فسأطلب منه هو شخصيا [مالك بن سليمان] أن يعيد النظر في سياسة الكحول، وأن يرفع تقريراً إلى جلالة السلطان يقول فيه أن العُمانيين يستهلكون هذه السلعة، وأن وزارة السياحة تستغل الأمر قليلاً، وأن سياسة التصريح بالمطاعم السياحية تحتاج إلى إعادة نظر، وأن هؤلاء العُمانيين مستغلون جداً من قبل أصحاب الحانات مؤسسات وأفراد، مستغلون بطريقة بشعة للغاية، ومعرضون للخطر، ويجب على الدولة العُمانية [دولتهم] أيضا أن تنظر إلى رغباتهم وتحترمَ أيضا مساحاتهم الفكرية وممارساتهم الشخصية التي لا ينبغي أن تعود بالضرر على الآخرين. لا ضرر ولا ضرار، أعطوه تصريحاً ولينغبجَ في بيتِه وينطبجَ هُناك ولا يؤذينا في الشارع بسرعته أو بسيارته الرياضية، أو بسيارة الدفع الرباعي الهائلة، يحافظ على بقايا راتبه التي يصرفها بوعي وقرار إنساني مقصود في حانة اختارَها، دون أن يفرض عليه هذا الخيار.
&&&
شخصياً لا أتمنى أن يفتح باب بيع الكحول على مصراعيه ولا أدعو أبدا إلى بيعه في المرافق العامة، أنا مؤمن تماماً أن المجتمع العُماني غير جاهز للانفتاح الكلي ومع وجود مؤشرات جيدة أن الشرِّيبة العُمانيين أحسن من غيرِهم، إلا أنَّ فتح الباب على مصراعيه سيسفر عن مشكلات كَبيرة، ما أتمناه من الحكومة العُمانية في الوقت الحالي هو توسيع القاعدة والبدء في الموافقة على إنشاء نوادي عامَّة لا تكون مربوطة بجهة عَمل أو بمجموعة موظفين، وإنما نوادٍ بها شيء من النوعية ويمكن دائما للدولة أن تتدخل فيما شاءت.
يعتقدُ البعض أن تضييق الخناق على الحانات طريق إلى منع الكحول في عُمان، وهذا ضرب من ضروب العودة للوراء والتدخل في الحريات الشخصية، ويمكنني أن أقول أيضا أن الذين يريدون ذلك هم الذين سيتحولون بعد سنواتٍ إلى هيئة أمر بالمعروف ويضربون الناس في الشارع من أجل الصلاة ،هذا كلام قد يقال، ولكنني لن أتهمَهم هذا الاتهام، فهم أيضا في جزئية الكحول يقولون [نريد منعها من أجل صحة البشر أسوة بالدخان]، ولا أعتقدُ أن الموضوع بهذه السهولة، فالكحول من أقدم السلع وتاريخها القديم وآثارها الصحية غير المباشرة ــ عكس السجائر ــ ربما تقنع كثيرين بأن عدَّة بيرات في نهاية الأسبوع، أو كأس نبيذ مع وجبة دسمة أمراً يمكن العيش به ومعه.
خِتاماً، إن الحكومة العُمانية يجب عليها أن تلتزمَ بما ألزمت به نفسَها في النظام الأساسي، وهي العدالة ومبادئ الاقتصاد الحر.
وإن كانت الدولة قد سمحت للكحول بالدخول، وتساهلت الدول الموقعة معها السلطنة اتفاقيات تقلع العين مع الأمر، فإنَّ الغد لا يعد إلا بالمزيد من الانفتاح على العالم. وكثيرون لا يعيشون حياتِهم بطريقة [ماذا قال المفتي] لا يعترضون على الذين يعيشون حياتهم بطريقة [ماذا قال المفتي] هذا سياق وهذا سياق وما دام الإنسان يحترم الإنسان، فإنَّ التدخلات التنظيمية من الدولة العُمانية مطلوبة بشدَّة لكي يتم تداول الكحول سلميا بعيداً عن الاستغلال البشع الذي جعل من مجموعة محددة من التجار أثرياء متعفنين يروق لهم أن يبقى الوضع كما هو عليه.
المصدر : مدونة معاوية الرواحي
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions