بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
القضاء والقدر
إعلم رحمك الله
أنه يجب الإيمان بأن المقدور أي المخلوق سواءٌ كان خيرًا أو شرًا فهو بخلق الله وتقديره .
قال تعالى ( إنا كل شىء خلقناه بقدر ) .
فلا يجوز الاعتقاد بأن الخير فقط هو الذي حصل بتقدير الله أما الشر فليس بتقدير الله وهذا ضلال والعياذ بالله تعالى.
وقد روى البيهقي رحمه الله عن سيدنا عليّ رضي الله عنه أنه قال (" إن أحدكم لن يخلص الإيمان إلى قلبه حتى يستيقن يقينًا غيرَ شَاكّ أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطـأه لم يكن ليصيبه .ويقر بالقدر كُلِهِ ).
فهذا بيان من أعلم الصحابة رضي الله عنه بأن لا يجوز أن يؤمن الشخص ببعض القدر ويكفر ببعض.
بل يجب على المسلم أن يؤمن بأن كل ما يجري في هذا العالم من خيرٍ أو شرٍ عسرٍ أو يسرٍ حلوٍ أو مرٍ كله بمشيئة الله وخلقه وتقديره حدث..
.
وقد روى البيهقي أيضًا بالإسناد الصحيح أنّ سيدنا عمر بن الخطاب كان بالجابية وهي ارضٌ من الشام ) فقام خطيبًا فَحَمِدَ الله وأثنى عليه ثم قال: (من يهد الله فلا مُضِلَ له ومن يضلل فلا هادي له) وكان عنده كافر من كفار العجم من أهل الذمة فقال: بلغته إن الله لا يضل أحدًا، فقال عمر للترجمان:" ماذا يقول" قال: إنه يقول: إن الله لا يضل أحدًا فقال عمر:" كذبت يا عدو الله ولولا انك من أهل الذمة لضربت عنقك هو أضلك وهو يدخلك النار إن شاء )،
أليس بعض الكفار رأوا معجزات الأنبياء ولم يؤمنوا، بلى لأن الله ما شاء لهم الإيمان ولا قدّره لهم ،
وقد قال تعالى : ( ولو أننا نزّلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحَشَرنا عليهم كلَّ شىءٍ قُبُلا ما كانوا ليؤمنوا إلاّ أن يشاء الله ولكنّ أكثرهم يجهلون) سورة الأنعام ـ
_فلو شاء الله الإيمان لكل الناس لآمنوا كلُّهم ولكنه شاء لبعض الناس الإيمان ولبعضهم الضلال فَنَفَذَت فيهم مشيئة الله.
تعالى: قال تعالى: ( ولو شئنا لآتينا كلَّ نفسٍ هداها ولكن حق القولُ مني لأملأنَّ جهنم من الجنة والناس أجمعين